أكد المستشار أحمد مكى، وزير العدل، خلال كلمته الافتتاحية باللجنة القومية للقانون الدولى الإنسانى، لمناقشة انضمام مصر للمحكمة الجنائية الدولية، أن مصر ستمضي إلى الأمام ولن تتوقف وستلتزم برعاية مواطنيها وحمايتهم من خلال تطبيق كل ما جاء في الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر. وقال مكي خلال المؤتمر الذي عقد، اليوم الثلاثاء، إن مؤسسات الدولة ليس لها علاقة بالخلافات السياسية أو الأيدلوجية، مؤكدًا أن المسئولين لديهم من القوانين التي يمكن أن نستخدمها ليتحقق التقدم المنشود. وشدد وزير العدل على خضوع مصر للرقابة الجنائية الدولية، وفقا لاتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، مضيفًا "إننا ندرك صعوبة تصديق مصر على اتفاقية روما والانضمام للمحكمة الجنائية الدولية فى ظل وجود علاقات لمصر مع دول عربية مثل السودان، والتى يلاحق رئيسها من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم فى حق شعبه، ولكن يمكن أن نتفادى هذا الحرج مع السودان بأن نبرم اتفاقيات ثنائية مع بعض الدول، ومنها السودان، باعتبار مصر دولة المقر لجامعة الدول العربية". وأشار إلى أن وزارة العدل تعد الآن قانونا بشأن تقنين جرائم الحرب الواردة فى اتفاقية روما وقانونا آخر لحماية الممتلكات الثقافية، مؤكداً أن بناء مصر الجديدة يحتاج إلى تشريعات جديدة، وهو ما تسعى إليه الوزارة من أجل حماية حقوق الإنسان واحترامها. وأضاف "مكى" أن الهدف من اللجنة أن تكون مرجعا استشاريا للسلطات، فيما يتعلق بتطبيق القانون الدولى الإنسانى، والتنسيق بين الجهات المعنية، وتقديم الاقتراحات المتفقة ومصلحة مصر القومية، بشأن تعزيز التنفيذ الفعلى لقواعد القانون الدولى الإنسانى، واقتراح خطة سنوية تتضمن التدابير الوطنية اللازمة لنشر الوعى به، وتشجيع الجهود الرامية إلى تكوين والارتقاء بمستوى تدريب الكوادر الوطنية القائمة على تنفيذ القانون، وتبادل المعلومات والخبرات فى هذا الشأن مع كل الجهات المعنية. وفور الانتهاء من كلمة مكي، دخلت اللجنة فى اجتماع مغلق لبحث خطة العمل التى سيقومون بها، وتم منع الإعلاميين والصحفيين من الحضور.