وصف الكاتب محمد سلماوي، رئيس اتحاد كتاب مصر وأمين عام اتحاد الكتاب العرب، الانتقادات التي يوجهها البعض إلى غالبية مثقفي ومبدعي مصر وتتهمهم بالتراخي عن ممارسة أدوارهم الحقيقية في التصدي للإرهاب ب"الهراء"، قائلا: إن المثقف والأديب المصري كان ومازال يلعب دورا قويا للنهوض بهذا المجتمع ومعالجة مشكلاته. وأضاف سلماوي خلال المؤتمر الذي نظمه اتحاد الكتاب المصري بعنوان "صورة الوحدة الوطنية فى الأدب المصرى": "إن الأحداث التي شهدتها محافظة الإسكندرية إثر تفجير كنيسة القديسين بمنطقة سيدى بشر، قد أدمت قلوبنا جميعا"، مؤكدا أن الاتحاد حرص على إقامة هذا المؤتمر ليس للبكاء والعويل على الضحايا، لكن ليثبت أن الطريق الوحيد للخلاص مما نحن فيه هو الفكر والإبداع. وأوضح سلماوي أن قضية الوحدة الوطنية بمثابة وجدان أمة لا يمكن التعامل معها بمنظور سياسي أو أمنى فقط، مشيرًا إلى أن حالة التآخي والمساواة التي عرفها الشعب المصري منذ قديم الأزل لا تحتاج لأدلة أو براهين مستشهدا في ذلك بالكلمات التي رددها المتظاهرون في شبرا من مسلمين وأقباط عقب الحادث بيوم وجاء فيها "أحنا شعب واحد مش شعبين.. أنا جرجس وده اخويا حسين". وطالب سلماوي بضرورة مراجعة كافة النظم التعليمية للوقوف على مدى توافقها أو انحرافها عن سمات الحضارة المصرية الإنسانية كما دعا جموع المثقفين والمبدعين بتفعيل دورهم الريادي حتى يتمكنوا من التصدي لمثل تلك الأفكار الرجعية. كما طالب الروائي بهاء طاهر بتحويل النصوص الأدبية التي عالجت مسألة الفتنة الطائفية والوحدة الوطنية إلى نصوص مسموعة ومرئية حتى نضمن وصولها إلى أكبر عدد من المواطنين مؤكدًا فخره بروايته "خالتي صفية والدير" والتي جسدت حالة المسلمين والأقباط في المجتمع المصري. وأشار طاهر إلى أن المجتمع المصري شهد حالة من التراجع الفكري في فترة السبعينات بعدما زادت التيارات الإسلامية المتشددة وحاولت جاهدة أن تقضى تماما في خطابها الديني على كافة الأفكار المستنيرة التي أرساها رفاعة الطهطاوي وعادت بنا لمرحلة الفرز الطائفي حتى تقوقعت كل طائفة على نفسها كما دعا لضرورة وجود تخطيط شامل من شأنه تغيير هذه الثقافة المريضة. وأشار الكاتب يعقوب الشاروني إلى أن هناك محاولات غربية دائمة لتمزيق البلاد العربية والنيل من استقلالها وهذا يتجلى في السودان واليمن والعراق ولبنان ومصر ، مضيفا أن الحادثة التي شهدتها الإسكندرية مؤخرا " خلخلت " الوتد بين أبناء الوطن الواحد. وطالب الشاروني بضرورة التصدي لأفكار الشباب المتشدد قائلا: إذاكان هناك متشددون مسلمون أيضايوجد متشددون مسيحيون قائلا :إن "الأقباط لو نفذوا تعاليم السيد المسيح في قوله :إن "قريبي من فعل معي الخير وليس من اتفق معي في العقيدة" ولو أدرك المسلمون ذلك أيضا ما حدث كل هذا".