أكد ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامى، إن العلاقة بين منظمات المجتمع المدنى والحكومات فى مصر لم تختلف قبل الثورة وبعدها، حيث ظلت العلاقة الشائكة بينهما هى سيد الموقف فى ظل تبادل الاتهامات بين حكومات ما بعد الثورة وبين الجمعيات الأهلية غير الحكومية. أشار عبد العزيز إلى أن الصراع بين منظمات المجتمع المدنى والحكومة المصرية تحول إلى مادة خصبة لوسائل الإعلام فى مصر فى ظل اتهام الحكومات المصرية للمنظمات بالحصول على تمويلات من الخارج، لتنفيذ سياسات خارجية فى مصر، بينما اتهمت المنظمات الحكومة المصرية بمحاولة تشويه سمعتها بحثا عن الانفراد بالسلطة. لفت ياسر عبد العزيز الانتباه إلى أنه يمكن للإعلام أن يحل واحدة من أهم المشكلات التى تواجه المجتمع المدنى فى مصر، من خلال القضاء على ظاهر انعدام الشفافية فيما يتعلق بقبول المجتمع المدنى فى مصر لأموال من الخارج وجهات إنفاقها، وهو ما يطلق عليه "معضلة التمويل الأجنبى"، مشيرًا إلى أن النشر إعلاميًا، وسيلة جيدة للقضاء على تلك المعضلة. جاء ذلك خلال المؤتمر الاقليمي الذي عقده المركز الدولي للإعلام والتنمية بعنوان "رؤيه مستقبلية للإعلام العربي ومنظمات المجتمع المدني"، اليوم السبت ولمدة يومين، بحضور وزير الإعلام المصرى وممثلى قيادات الإعلام والمجتمع المدنى فى مصر ولبنان والعراق وفلسطين والأردن واليمن والمغرب. قال ياسر عبد العزيز إن العلاقة بين المجتمع المدنى والإعلام فى مصر وتونس يشوبها قدر من السلبية، يعود فى مجمله إلى التأثير السلطوى وبعض أنماط الفساد أو شبهات التمويل، أو تراجع الكفاءة فى الإطارين، مشيرا إلى أنه لهذه المشكلات لا يجرى التعاون بين الإطارين بالشكل المأمول، رغم التحسن المطرد وفقا لبعض الدراسات الموثوقة. أشار عبد العزيز إلى أن مصر وتونس تخوضان تجربة شديدة الصعوبة لإنجاز تحول ديمقراطى يليق بكفاح الشعبين وتطلعهما للكفاية والعدالة والكرامة الإنسانية، وسيكون للإعلام والمجتمع المدنى دور فعال فى إنجاز ذلك التحول. ونحو تفعيل العلاقة بين المجتمع المدنى ووسائل الإعلام قال عبد العزيز إن هناك ثمة عدد من النتائج الإيجابية التى تترتب على تواجد درجة من التفاعل والاهتمام المتبادل بين الإعلام والمجتمع المدنى، منها التعرف على نشاط القطاع الأهلى ومعرفة المواطنين به، ولمشاركتهم فى اتخاذ القرار وتحقيق الديمقراطية. وأضاف: ضرورة تصحيح الصورة الذهنية السلبية عن القطاع الأهلى والقائمين عليه وتقدم صورة حقيقية عن فلسفته واهدافه، وتشجيع القطاع الخاص ومختلف مؤسسات التمويل المحلية على تعزيز دور المجتمع المدنى من خلال الالتزام بأهمية دوره فى المجتمع. وطالب عبد العزيز بضرورة العمل على بلورة تثقيف الناس وتوعيتهم حول أهمية التطوع، حتى تصبح قيمة التطوع من أولوياتهم.