طالب ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامي بضرورة تصحيح الصورة السلبية لدى المواطن حول نشاط المجتمع المدني القائمين عليه ووضع صورة صحيحة عنه وعن فلسفته وأهدافه وما يشكله من أهمية فى بناء الوطن. وأكد، خلال الجلسة الثانية للمؤتمر الإقليمي "رؤية مستقبلية للإعلام العربى ومنظمات المجتمع المدني" الذى بدأ فعالياته أمس السبت بالقاهرة، أنه يجب تشجيع القطاع الخاص ومختلف مؤسسات التمويل المحلية على تعزيز دور المجتمع المدني من خلال الالتزام بأهمية دوره فى المجتمع والعمل على بلورة ثقافة التطوع لدى المواطن وتوعيته بمدى أهميتها لتصبح قيمة من قيم المجتمع للدفع بتقدمه بشكل أسرع.
وقال عبد العزيز إن العلاقة بين منظمات المجتمع المدنى والحكومات فى مصر لم تختلف بعد الثورة عن قبلها، حيث ظلت العلاقة الشائكة بينهما هى سيد الموقف فى ظل تبادل الاتهامات بين حكومات ما بعد الثورة وبين الجمعيات الأهلية غير الحكومية، مشيرًا إلى أن الصراع بين منظمات المجتمع المدنى والحكومة المصرية تحول إلى مادة خصبة لوسائل الإعلام فى مصر فى ظل اتهام الحكومات المصرية للمنظمات بالحصول على تمويلات من الخارج، لتنفيذ سياسات خارجية، بينما اتهمت المنظمات الحكومة المصرية بمحاولة تشويه سمعتها بحثًا عن الانفراد بالسلطة.
من جانبه، طالب مهند القاسم الخبير الإعلامى العراقى منظمات المجتمع المدنى العربى عامة وفى العراق خاصة فى إطار حل معضلة العلاقة بين الإعلام والمنظمات إلى استقدام خبراء إعلاميين للمساهمة فى توصيل مفاهيم المجتمع المدنى للمواطن بشكل سلس وسهل، داعيًا المنظمات والإعلام إلى التعاون؛ لأن الإعلام يمثل القاعدة الأساسية لمنظمات المجمتع المدنى.
واستعرض الخبير العراقى تجربة بلاده فى العلاقة بين المنظمات والإعلام.. مشيرًا إلى أن مامرت به العراق من تغيير فرض عليها من الخارج جعل منظمات المجتمع المدنى تتحول بسرعة نحو التعاون مع الإنفتاح الإعلامى الذى شهدته البلاد مما أسفر عنه علاقة مليئة بالإيجابيات ومنحفضة السلبيات.
ويواصل المؤتمر فعالياته غدًا الأحد حيث يناقش استعراض تجارب ممثلى الدول المشاركة فى المؤتمر حول العلاقات بين الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى فى كل من مصر والمغرب والأردن وفلسطين ولبنان والعراق واليمن وكذلك مناقشة الأدلة الإعلامية الاسترشادية الخاصة بينهما وآفاق التعاون المرتقبة.