سعر الذهب عيار 21 يسجل 7025 جنيها فى مصر اليوم الأربعاء    محافظ المنوفية: معاينة الموقع المقترح لإقامة كوبرى يربط بين شرق وغرب شبين الكوم    نادى الأسير: الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ويحقق ميدانياً مع 130 فلسطينياً    رد فعل محمد عواد بعد استبعاده من مباراة الزمالك وبتروجت    اتحاد الطائرة يعلن جدول مباريات بطولة كأس السوبر للآنسات    تحذير من محافظة القاهرة بشأن نشر نتائج الشهادة الإعدادية دون إذن رسمي    آليات الاحتلال تفتح النيران على منازل الفلسطينيين في خان يونس بغزة    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    قائمة برشلونة – عودة فيران توريس أمام كوبنهاجن    الأهلي يقترب من حسم صفقة إنياس عبد الحميد    الجيش الإيراني: الحشد العسكري الأمريكي قوة زائفة لا نخشاها    الطقس غدا.. نشاط رياح سرعتها 50 كم واضطراب بالملاحة والصغرى 15درجة    أمن الجيزة يضبط سائقًا بعد قيامه بأعمال منافية للآداب أمام إحدى السيدات    مسابقات وجوائز من إدارة معرض القاهرة للكتاب لمستمعى إذاعات راديو النيل    15 مسلسل × 15 حلقة على شاشات المتحدة رمضان 2026    المستشار بهاء المرى: الواقع القضائى فى مصر أغنى من أى خيال درامى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    الصحة تفتتح وحدات متخصصة للسكتة الدماغية في 3 محافظات    بالمجان.. خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    وزارة «الصحة» تعلن تشغيل منظومات رقمية في 5 آلاف منشأة    مستشفيات جامعة بني سويف تنجح في إنقاذ عين مريض من العمى بجراحة نادرة ومعقدة    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    الكرملين يلتزم الصمت بشأن تقارير عن تسليم الأسد    عضو بالشيوخ يتقدم باقتراح لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي وحماية الطلاب    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    تشيلسي يطالب جماهيره بالحذر بعد إصابة مشجعين اثنين قبل مواجهة نابولي    درع حصين يحمى مصر وشعبها    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    أشرف زكي يكشف آخر تطورات الحالة الصحية للفنان سامح الصريطي    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    حملة لرفع الإشغالات من شوارع كفر سعد في دمياط    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    قمة تعزيز السلام الإقليمى    60% مكونًا محليًا فى الطاقة النظيفة    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    نيويورك تايمز: توقيف عشرات المتظاهرين ضد سياسات الهجرة في نيويورك    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في عيد ميلاده 109.. خبيئة جديدة لأديب نوبل نجيب محفوظ منذ عام 1929| صور
نشر في بوابة الأهرام يوم 11 - 12 - 2020

لا تنقطع أسرار الأديب الحاضر الغائب نجيب محفوظ حتى في مستقره الأبدي، إذ تظهر خبيئة جديدة لأديب نوبل الذي تحل ذكرى ميلاده ال109 اليوم الجمعة، وهي مذكرات الطفولة "الأعوام" التي كتبها نجيب محفوظ عام 1929 تقريبا تقليدًا لعميد الأدب العربى الدكتور طه حسين فى كتابه «الأيام»، وتتناول تفاصيل حياته وهو فى عمر 7 أو 8 سنوات، ويحكى فيها عن نشأته وتكوينه الإنساني في سنوات طفولته.
ويتناول الكاتب الصحفي والناقد محمد شعير هذه المذكرات مدعومة بالوثائق في كتابه الجديد "أعوام نجيب محفوظ : البدايات والنهايات" ويصدر خلال أيام عن دار الشروق .
نص نجيب محفوظ بعنوان: «الأعوام»، من بدايات الأعمال التي كتبها، وهي تعتبر السيرة الذاتية الوحيدة له، ويتناول فيها سنواته الأولى، حكى فيها تأثره بأمه التي كانت الحكاءة الكبيرة التى تحكى له القصص قبل نومه، وحكت له عن الجن والعفاريت والخيال والأولياء والأنبياء، وكلها قصص شكلت تجربة «محفوظ»، ووالدته كانت حكاءة بالفطرة وغرست فيه الشغف للحكى، لذلك كان تأثير حكايات والدته عليه قويًا جدًا.
كما تحدث عن مشاهدته أحداث الثورة من شرفة منزله المواجه لقسم شرطة الجمالية، قبل أن ينتقل إلى العباسية، والخمس سنوات الأولى فى حياته انعكست على أعماله وتجاربه، بجانب ذلك كيف انعكست نشأته على فنه وإبداعه.
لم يترك «محفوظ» شيئًا ذكره فى هذه السيرة لم يتناوله فى كتاباته الروائية المتنوعة، لذلك تثبت هذه السيرة أنها العنصر الأساسى والرئيسى لكل كتابات «أديب نوبل»، وندرك من خلالها أنه استوحى كل العالم والكتابات من خلال رؤيته وسيرته الذاتية، ومن هنا نعتبر المذكرات نصًا مؤسسًا لرؤية محفوظ للطفولة.
وظل نجيب محفوظ يستلهم سنوات طفولته بدءًا من عمله الأول حتى الأخير، ويظهر ذلك جليًا لكل من قرأ ويعرف «أديب نوبل»، وهناك مقولة شهيرة مفادها: «الطفل أبوالرجل»، لذلك يظل تأثير السنوات الأولى حاضرًا، وانعكس ذلك على سبيل المثال فى «الثلاثية» أو فى «حكايات حارتنا» أو «حديث الصباح والمساء» أو «أصداء السيرة الذاتية» أو فى «الأحلام».
شخصية كمال عبدالجواد فى «الثلاثية» تكاد تكون هى الطفل نجيب محفوظ ، والسيرة نفسها تكشف ذلك، وهناك أحداث كثيرة داخل أعماله الأدبية استلهمها «محفوظ» من طفولته.
وهناك أحداث حقيقية رواها فى «حكايات حارتنا» مثلًا، وهو عمل عبارة عن فقرات أو قصص قصيرة ينظر فيها إلى العالم بعيون الطفل الصغير الذى ظل داخله، كما أنه تناول فى أعماله ثورة 1919 كما شاهدها بعيون الطفل من خلال شرفة منزله، وكيف كان الجنود الإنجليز يحتلون قسم الجمالية، كما تعكس أعماله التأثير الكبير لأمه عليه.
من خلال هذا النص – الذي يُنشر للمرة الأولى مع نصوص ووثائق أخرى– يكتب شعير ببراعة سيرة موازية ل«طفولة نجيب محفوظ »، ليصل عبر قراءة أدبية عميقة إلى أن هذا النص يشبه نواة، تحطمت في «الانفجار العظيم» إلى عشرات الأعمال الإبداعية العظيمة، وصولاً إلى نصوص «أصداء السيرة الذاتية» التي قطع فيها محفوظ نفسه رحلة بحث معكوسة عن طفولته.
يقول نجيب محفوظ في إحدى أوراق "الأعوام" والتي تنشرها "بوابة الأهرام على لسانه متحدثًا عن طفولته ووالدته "نعم كان ملكًا، وكانت هذه الحجرة عاصمة ملكه، وأما السطح فبقية القطر العظيم، وكان فيه عشتان خشبيتان أولهما للدجاج، والثانية للخزين، فكان إذا ترك الحجرة الصغيرة تمشي على أرض السطح بقدميه الحافيتين الصغيرتين، وكان كثيرًا ما يلعب في عشة الدجاج ويعبث بع ويسر إذا صاح واضطرب، وأما عشة الخزين، فكان قليلًا ما يدخلها لأنه كان يفزع من الفيران ويقشعر بدنه من شكلها ومع ذلك كان يشفق عليها وقد يبكي إذا قتل فأرًا أمامه".
ويضيف نجيب محفوظ "وكان يستيقظ مبكرًا فينهض من فراشه ويستقبل الشمس من خلال اللبلاب المخيم على باب الحجرة من أعلى، وكانت أمه تعتني بهذا اللبلاب كما كانت تعتني بغيره من الشجيرات التي كانت تزين بها سور السطح، وكان هو أيضًا يحب اللبلاب وكان يمتع نظره كل صباح بأوراقه الصغيرة الخضراء وقد كستها أشعة الشمس حلة زاهية من الأسلاك الذهبية، ولا يزال يمعن النظر في الأوراق الخضراء والشمس الجميلة والسماء الزرقاء، وهو يظن أن ذلك كل ما يحوي العالم من كائنات حية وميتة، ثم يقوم ليغسل وجهه ويبتدأ في لعبه ولهوه كما يشاء".
وكان شاطرًا في لهوه وعبثه حتى أن والدته كانت تلجأ لضربه كثيرًا رغم حبها له، وكانت تحبه كثيرًا، بل قلما فاز طفل بحب مثل الذي فاز هذا الطفل من امه، ولم يكن وحيدًا بل كان أخر سبعة، أربعة بنات وشابان، وقد أعلمته والدته بأن أختًا ماتت له وكانت الكبرى، ولكن أمه كانت تحبه كأنه وحيدًا... ".
في حواره مع رجاء النقاش تحدث محفوظ عن سرقة عائلية تعرض لها، حيث حصل أحد أفراد اسرته على كل الأوراق التى كانت فى بيت العباسية، وقام هذاالشخص ببيع هذه الأوراق لأماكن مختلفة، من بينها مخطوطات لروايات لم تنشر، وأوراق إدارية، وأوراق منذ أيام الدراسة، حول عثور شعير على هذا المخطوط المهم يقول ل"بوابة الأهرام": "قمت برحلة تتبع لهذه الأوراق واستطعت بمساعدة عدد من الأصدقاء الحصول على نسخة كاملة، وكان من بينها نص الأعوام المفقود والذى أشار إليه نجيب محفوظ أكثر من مرة".
محمد شعير، ناقد وصحفي مصري، ولد في قنا عام 1974، درس الأدب الإنجليزي، ويعمل مديرا لتحرير جريدة «أخبار الأدب». صدر له من قبل: «كتابات نوبة الحراسة: رسائل عبد الحكيم قاسم»، «مذكرات الآنسة أم كلثوم»، وحصل كتابه «أولاد حارتنا: سيرة الرواية المحرمة» على جائزة ساويرس في النقد الأدبي(2019)، كما وصل إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد.
نجيب محفوظ يكتب الأعوام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.