أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الموقف المصري تجاه أزمات منطقة الشرق الأوسط يتسم دائماً ب "الاستباقية" والوعي الكامل بخطورة التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، مشدداً على أن القيادة السياسية المصرية تضع أمن واستقرار دول الخليج العربي على رأس أولوياتها التزاماً بمبادئ القانون الدولي. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، تعقيباً على تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن موقف مصر الثابت والراسخ الداعم لأمن دول الخليج العربي.
الدبلوماسية المصرية تميل إلى التهدئة ودعم الاستقرار وأوضح "عاشور" أن الدبلوماسية المصرية تميل دائماً إلى التهدئة وتغليب مسار الاستقرار، مشيراً إلى أن التداعيات الحالية التي تشهدها المنطقة تُعد "كارثية"، وأن المساعي المصرية المتواصلة لوقف التصعيد لا تهدف فقط لتحقيق الاستقرار الإقليمي، بل تستهدف بالأساس حماية حقوق الشعوب ومنع الانتهاكات بحقها. وحول الجولة الخارجية الأخيرة للدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هذه الجولة تعكس إيمان الدولة المصرية بواجبها الوطني تجاه رعاياها، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج. وشن "عاشور" هجوماً حاداً على الممارسات الإيرانية الأخيرة، واصفاً إياها في العرف السياسي ب "إرهاب الدولة"، وموضحاً أن إطلاق الصواريخ واستهداف منطقة الخليج التي لا تُعد طرفاً في الحرب هو بمثابة "ترويع للمدنيين في زمن السلم".
الاستهداف الإيراني لا يقتصر على القواعد العسكرية وأضاف أن الاستهداف الإيراني لا يقتصر على القواعد العسكرية، بل يمتد ليشمل المنشآت السياحية والنفطية والبنوك، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين، مؤكداً أن مصر تدين بشدة هذه الممارسات. واختتم الدكتور رامي عاشور تصريحاته بالتأكيد على أن تواصل القيادة المصرية ووزارة الخارجية المستمر مع دول الخليج يهدف إلى التنسيق المشترك، وبث رسائل الطمأنينة، ومتابعة شؤون الجاليات المصرية بدقة في ظل أجواء التهديد وعدم الاستقرار التي تخيم على المنطقة.