قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، بقبول الدعوى رقم 38 لسنة 40 قضائية، والحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (62) من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين . وقالت المحكمة إنها استندت في ذلك إلى أن مجلس الدولة هو القاضي الطبيعي للمنازعات الإدارية، وأن التقاضي حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم والدفاع عن مصالحهم الذاتية، وأن الناس جميعًا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية، ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها. وقالت المحكمة إن نقابة الصحفيين تعتبر من أشخاص القانون العام، وهى مرفق عام مهني، وقد منحها قانون إنشائها، قدرًا من السلطة العامة في مجال مباشرتها لأعمالها، ولذلك فإن الطعن في تشكيل الجمعية العمومية، والانتخابات المتعلقة بتشكيل مجلس النقابة، والتي تتصل في حقيقتها ببنيان النقابة، والأجهزة القائمة على تسيير شئونها، وكذا الطعون في القرارات الصادرة من الجمعية العمومية، تُعد جميعها بهذا الوصف منازعات إدارية بطبيعتها، ومن ثم، ينعقد الاختصاص بنظرها حصرًا لمجلس الدولة، بهيئة قضاء إداري، إعمالاً لنص المادة (190) من الدستور، والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972. وأن المادة (187) من الدستور تنص على أن "جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية"، بما لازمه أن الأصل في نظر الدعوى أمام المحكمة المختصة يكون في جلسة علنية". وذكرت المحكمة أن النيابة العامة طبقًا لنص المادة (189) من الدستور تُعد جزء لا يتجزأ من القضاء العادي، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (62) من قانون إنشاء نقابة الصحفيين فيما تضمنه من منح الاختصاص ل محكمة النقض بالفصل في نظر الطعون، الأمر الذي يستتبع سقوط عبارة، بعد سماع أقوال النيابة، الواردة بعجز الفقرة الأخيرة من النص المحال، لارتباطها بالنص المقضي بعدم دستوريته، ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة.