نجاح التابلت.. باهى : 4015 طالبا ب أولى ثانوى أدوا امتحان الأحياء ببورسعيد    بالتعاون مع AUC.. جامعة الزقازيق تفتح باب التقدم لدورات اللغة الإنجليزية..تفاصيل    وصول 13 سفينة للحاويات والبضائع العامة إلى ميناء دمياط    نرصد أسعار البلح وأنواعه بسوق العبور اليوم    لهذا السبب.. "صحة البرلمان" تطالب بزيادة اعتمادات المستشفيات الجامعية    تسليم 2582 بطاقة ذكية جديدة وبدل فاقد بكفر الشيخ    تنفيذ أعمال صيانة للمحولات وأعمدة الإنارة بقرى أبوقرقاص بالمنيا    «التمثيل التجاري»: 3.7% نموا بقيمة التبادل التجاري مع جنوب أفريقيا خلال 2018    سأفعل ما بوسعي ل أجنبكم البكاء ... رسالة مؤثرة من رئيس أوكرانيا الجديد لشعبه    اليمن يقدم للجامعة العربية خطة شاملة لإعادة الإعمار والتعافى والتنمية    "الأخبار اللبنانية".. جريدة ترفع شعار الابتزاز باعتراف رئيس تحريرها.. يمولها حزب الله وإيران وقطر لإشعال دول المنطقة.. تدعم الإخوان وتمارس الدعارة الإعلامية لإرضاء صبيان الملالى فى لبنان.. وقراءها: صحيفة كاذبة    رئيس الوزراء الفلسطينى: حل الصراع لن يكون إلا سياسيا ولن نخضع للابتزاز    سوريا: بريطانيا قد تمنع مواطنيها من السفر إليها    أديبايور مثله الأعلى ومحرز توقع تألقه.. 7 معلومات عن كودجو مدمر شباك الزمالك    شريف إسماعيل وأشرف صبحي وأبو ريدة يتفقدون ستاد الإسماعيلية قبل أمم إفريقيا | صور    »القناص« جمعة يعود بعد الصليبي: جلال يحدد معالم المصري الجديد!!    محافظ السويس يتفقد سير امتحانات الدبلومات الفنية | صور    وقفة لطلاب الثانوى أعتراضا على سقوط السيستم بالغربية « صور »    ذروتها الأربعاء والخميس.. الأرصاد تعلن موعد انتهاء الموجة الحارة وتكشف أسبابها    تأجيل محاكمة 15 طالبا بالانضمام لتنظيم داعش الإرهابي بسوريا والعراق    هواوي تريند تويتر لهذا السبب    تأجيل محاكمة 304 متهمين ب«اغتيال النائب العام المساعد» ل27 مايو    تعرف على حقيقة الحالة الصحية للفنانة سهير البابلي    تباين ردود فعل النقاد حول نهاية Game of Thrones    سلمي ولونجوريا وفانينج تجتمعان في حفل Kering Women in Motion Awards ب"كان"    «الإفتاء» تحث المسلمين على اغتنام الوقت بقراءة القرآن وتدبره في رمضان    لجنة حماية المستهلك تحرر 70 مخالفة تموينية ببني سويف في حملة بمركز الفشن    يساهم في مواجهة التطرف.. مجلس الشيوخ الكندي يشيد برؤية الأزهر المستنيرة..صور    محذرة من رد ترامب ...بريطانيا ل إيران: لا تستفزوا الولايات المتحدة    العمليات المشتركة العراقية: الوضع الأمني في بغداد مستقر ولا شئ يدعو للقلق    تناقش التشدد والتعصب.. دائرة حوار بثقافة شمال سيناء    محافظ الدقهلية: اعتماد 65 مليون جنيه لتطوير منظومة الصرف الصحي بجمصة    دراسة امريكية توصي بفحص ما قبل الإنجاب لكل من جاوز 35 عام    “العصار” و”التراس” يناقشان الملامح النهائية لمنظومة تدويرالمخلفات مع 4 وزراء    مبابي يبعث رسالة تحذيرية لميسي..وتصريحاتة تثير أزمة في باريس سان جيرمان    تعرف على تفاصيل حفل أنغام القادم في عيد الفطر    الأهلي نيوز : سر تراجع مستوي صالح جمعة .. ومروان أفضل من أزارو    مرصد الإفتاء منددًا بالعمل الإرهابي الغادر بالهرم: يناقض كافة القيم الإسلامية    للمشورة فقط.. أحمد كريمة: رأى الأب والأم في الزواج ليس إلزاميا    بعد تناولهم الإفطار مع الرئيس السيسي.. مواطنون: أصبحنا نعيش حياة كريمة | فيديو    شاهد.. محمد إمام يوجه الشكر لجمهوره بعد نجاح هوجان    اليوم.. رجال يد الأهلي تواجه سبورتنج في نصف نهائي كأس مصر    الفيديو الكامل لاستقبال الرئيس مجموعة من المواطنين لتناول وجبة الإفطار    بيكر: سأحكي لأحفادي عن «الريمونتادا» أمام برشلونة    زيادة حالات الإصابة بحمى الضنك في ثلاث مناطق بتنزانيا    كيف تربي ابنك على الصدق في رمضان ؟    أحمد عمر هاشم: زيارة الأضرحة تجوز بشرط    السيطرة على 4 حرائق متفرقة بسوهاج أسفرت عن احتراق 3 منازل    الصين تعلن ترحيبها بزيارة سفير أمريكا ببكين إلى التبت    جبن وفستق.. طريقة تحضير «الكنافة النبلسية» في المنزل    هيئة الرقابة الصحية: صدور معايير تسجيل الصيدليات لأداء خدمات التأمين الصحى    هذا ما يحدث لجسمك عند تناول "الأسبرين" يوميًا    زوجة حسن الرداد تنتحر على الهواء في الحلقة الخامسة عشر من «الزوجة 18»    مينا عطا: أعمل بالراديو من 5 سنوات.. وأتمنى خوض مجال التمثيل    فيديو.. إبراهيم حسن يسدد قذيفة على مرمى نهضة بركان    توفيت إلى رحمة الله تعالى    اختلف أفراد عصابة السرقة بالإكراه مع زميلهم فأحرقوه حيا فى "اسمع الحادثة"    الأزهر ووزارة الهجرة يبحثان مبادرة «مصر بداية الطريق»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الأوقاف يوضح الفرق بين فقه الدولة وفقه الجماعة
نشر في بوابة الأهرام يوم 25 - 04 - 2019

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف: إن الدولة تعني النظام، واللادولة تعني الفوضى، الدولة لها مقومات لا تقوم إلا بها، ولا تكون الدولة دولة إذا اختل ركن منها وهي : الأرض، والشعب، والحكومة، والنظام .
وتابع، الدولة تعني احترام عمل المؤسسات الوطنية، وإعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع، فهذا سيدنا أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) يقول : " أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه - إن شاء الله -، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه - إن شاء الله - " .
وهو ما أكده أيضا سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عند توليه شئون الحكم، وألزم نفسه إياه، وعمل على أخذ عماله به، وكتب إلى أبي موسى الأشعري عامله على الكوفة : " آس بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يخاف ضعيف جورك"، فطلب منه المساواة بين الناس حتى في مجرد النظر والمجلس، فلا يقدم أحد الناس على الآخر ولو في مجرد موقعه من المجلس أو طريقة مثوله بين يديه فيه، حتى لا يظن أن له دالة عند القضاء أو الاقتضاء.
وقال وزير الأوقاف: إن الدولة تعني تقديم العام على الخاص، والمتعدي النفع على القاصر النفع، والمصلحة العامة على الخاصة، فيقدم إنشاء طريق أو ما في حكمها على مصلحة شخص ما في عدم قسمة أرضه إلى قسمين، أو حتى إزالة منزل مع تعويض صاحبه بالقيمة العادلة لصالح النفع العام.
فقه الدولة، حسب قوله، يعني فهم طبيعتها، ومشروعية إقامتها، وحتمية الحفاظ عليها، وتأكيد أن هذا الحفاظ يعد أحد أهم المقاصد الضرورية العامة التي دعا الشرع الشريف إلى الحفاظ عليها .
الدولة الوطنية تقوم على احترام عقد المواطنة بين الشخص والدولة، وتعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعًا دون أي تفرقة على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو اللغة، غير أن الجماعات الضالة المارقة المتطرفة المتاجرة بالدين لا تؤمن بوطن ولا بدولة وطنية، فأكثر هذه الجماعات إما أنها لا تؤمن بالدولة الوطنية أصلًا من الأساس، أو أن ولاءها التنظيمي الأيديولوجي فوق كل الولاءات الأخرى، فالفضاء التنظيمي لدى هذه الجماعات أرحب وأوسع بكثير من الدولة الوطنية والفضاء الوطني .
والمحافظة على الدولة تتطلب ألا تنشأ في الدول سلطات موازية لسلطة الدولة أيا كان مصدر هذه السلطات، فهو لواء واحد تنضوي تحته وفي ظله كل الألوية الأخرى، أما أن تحمل كل مؤسسة أو جماعة أو جهة لواء موازيًا للواء الدولة فهذا خطر داهم لا يستقيم معه لا أمر الدين ولا أمر الدولة.
أما فقه الجماعة، فأوضح وزير الأوقاف، أنه لا يشغل منظريه سوى قضايا السمع والطاعة للجماعة وما يصب في مصلحتها ولو على حساب الدين والدولة معا، فلو اقتضت مصلحة الجماعة أن تقوم على أنقاض الدولة ما ترددوا طرفة عين، ولضحوا بالدولة لصالح الجماعة، بل على العكس من ذلك فإن معظم نظرياتهم بنيت على خلفية هدم الدولة، وزرع الفرقة بين الشعوب وحكامها مع قيام منظريهم بلي أعناق النصوص وتحريف الكلم عن مواضعه واجتزائه من سياقه أو اقتطاعه منه، وتأويله تأويلا منحرفا لخدمة أفكارهم وأيدولوجياتهم الضالة المضلة.
إن ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة هو عين الجناية على الإسلام، ذلك أن ما أصاب الإسلام من تشويه لصورته على أيدي هذه الجماعات لم يصبه عبر تاريخه على أيدي أعدائه، بل إن أعداء الإسلام لو استنفدوا ما في جعابهم من سهام ما بلغوا معشار ما ارتكبته هذه الجماعات الإرهابية من تشويه لصورة الإسلام.
ولا يمكن لعاقل أو وطني أو فاهم لدينه فهمًا صحيحًا أن ينكر أن حصاد دعوة هذه الجماعات المتطرفة المتدثرة ظلمًا وزورًا وزيفًا بعباءة الدين فقد كان حصادًا مرًّا شديد المرارة، حيث زرعوا أشواكًا، فجَنَينا حنظلًا وعلقمًا، وصار لزامًا علينا بذل أقصى الجهد لإصلاح ما أفسدته هذه الجماعات الضالة المارقة.
ولا يتأتى ذلك إلا بالخروج من ضيق الأفق الفكري والمعرفي إلى رحابة الأفق دينيًّا وفكريًّا وثقافيًّا ومعرفيًّا في إطار الحفاظ على الثوابت وفهم طبيعة المتغيرات، ووضع كل من الثابت والمتغير في موضعه بميزان شديد الدقة والفهم ومراعاة طبيعة الواقع وظروفه ومستجداته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.