في الذكرى الستين للثور الكوبية هاجم زعيم الحزب الشيوعي الحاكم راؤول كاسترو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعودتها إلى طريق المواجهة الذي عفا عليه الزمن مع الدولة الجزيرة والتدخل في شئون أمريكا اللاتينية. كان كاسترو وشقيقه الأكبر الراحل فيدل كاسترو تمكنا من الإطاحة بالدكتاتور المدعوم من الولاياتالمتحدة وأقامت دولة شيوعية على أعتاب الولاياتالمتحدة وهو ما أفضى إلى عقود من عداء الحرب الباردة. وإبان ذلك الوقت ألهمت الثورة في كوبا الحركات اليسارية في أنحاء أمريكا اللاتينية، لكن احتفالات يوم الثلاثاء جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تحولا إلى اليمين، إذ تزامنت مع تنصيب جاير بولسونارو المنتمي لليمين المتطرف رئيسا للبرازيل. وتعاني فنزويلا ونيكاراجوا وهما من أوثق الحلفاء لكوبا من أزمات سياسية وعمد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تشديد الحظر الأمريكي المفروض منذ عشرات السنين على الجزيرة بعد أن سعى سلفه باراك أوبا إلى تطبيع العلاقات. وقال كاسترو في مدينة سانتياجو دي كوبا التي أعلن فيها فيدل كاسترو الانتصار قبل ستة عقود "تعود حكومة أمريكا الشمالية مرة أخرى إلى طريق المواجهة مع كوبا". وجاءت كلمة كاسترو في إطار مراسم رسمية في المقبرة التي دفن فيها كل من فيدل كاسترو وبطل الاستقلال خوسيه مارتي. وكان راؤول كاسترو تنحى عن الرئاسة في كوبا في أبريل لكنه يظل زعيما للحزب الشيوعي حتى عام 2021. وأضاف "يسعى كبار المسؤولين في هذه الإدارة على نحو متزايد لتوجيه اللوم لكوبا على كل المشكلات التي تعاني منها المنطقة" مشيرا إلى أن تلك المشكلات ناجمة عن "السياسات الليبرالية الجديدة القاسية". كان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال في نوفمبر، إن واشنطن ستتخذ نهجا أشد صرامة ضد كوباوفنزويلا ونيكاراجوا ووصف الثلاثة بأنهم " ثلاثي الطغيان".