تستضيف القاهرة اليوم للمرة الأولى فعاليات أعمال الملتقى العربي الأول للعلاقات العامة بعنوان "دور العلاقات العامة في تعزيز التنمية المستدامة لدى الحكومات والمجتمع " تحت رعاية د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، حيث تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الفترة من 17 ديسمبر ولمدة 3 أيام، ومن المقرر أن يُعقد الملتقى سنويًا كل عام في إحدى الدول العربية، على أن تستضيف المنظمة الملتقى الأول فى مقرها الرئيسي بالقاهرة. ومن جانبها أشارت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط، خلال كلمتها التي ألقتها عنها د.هويدا بركات رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط بافتتاحية أعمال الملتقي العربي، إلى أهمية هذا الملتقي والذي يأتي في إطار الدور الفاعل الذي تقوم به المنظمة العربية للتنمية الإدارية باعتبارها بيت الخبرة العربي لتحقيق التنمية الإدارية في الاقطار العربية، كأحد الروافد الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في الدول العربية الشقيقة. وأكدت الحديث حول جهود تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة الى ما تضمنه عنوان الملتقى من مفاهيم وقيم في غاية الأهمية متمثلة في التوعية والمساندة والمشاركة موضحة أن تلك المفاهيم تمثل الركائز الأساسية لأي جهود وطنية وإقليمية أو أممية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة متابعة أن التوعية بأدواتها ووسائلها المختلفة تسهم في تحفيز المشاركة الإيجابية والفاعلة من مختلف شركاء التنمية لتوفير المساندة الداعمة لجهود الدول والحكومات لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وأضافت أن تلك القيم والمفاهيم تعد حاضرة وبقوة في التجربة المصرية عند بدأ مصر قبل أربع سنوات من الآن جهودها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة، من خلال استراتيجية ورؤية مصر 2030، والتي اطلقتها الحكومة في فبراير عام 2016 بحضور رئيس الجمهورية لتمثل الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة. وأوضحت أن الدولة حرصت على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة تضم الى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وكذلك الاعلام والخبراء والأكاديميين وكافة شركاء التنمية، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع مشاركة كل من الشباب والمرأة، وتأكيد دورهم في تنفيذ كافة محاور وبرامج استراتيجية التنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا النهج التشاركي يضمن حشد كافة الجهود والموارد المتاحة لتعظيم الاستفادة منها سعياً لتحقيق أهداف التنمية باعتبارها مسؤولية جماعية. وأكدت حرص وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري باعتبارها الجهة المعنية بتنسيق الجهود الوطنية لتنفيذ محاور وبرامج استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 على ضمان توافر كافة المقومات اللازمة لإنجاز أهداف هذه الاستراتيجية، بما يتضمن التوعية المجتمعية بأهداف وبرامج هذه الرؤية وتشجيع المشاركة الفاعلة لمساندة جهود الحكومة في تحقيق مستهدفاتها. ولفتت لفتت إلى اهتمام الوزارة بتحفيز الدور التنموي للمجتمع المدني والجمعيات الأهلية والتي يتقاطع ويتكامل دورها ونشاطها مع دور الوزارات والجهات الحكومية في مختلف المجالات، كما أن الدولة تعول على المسئولية المجتمعية للقطاع الخاص المصري الوطني الجاد، ليأتي ذلك متزامناً ومتسقاً مع الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتهيئة بيئة الاعمال اللازمة سواء من الناحية التشريعية أو المؤسسية لتشجيع القطاع الخاص ومجتمع الاعمال على التوسع في الاستثمار واقامة المشروعات وأشارت إلى اهتمام الحكومة بالمسئولية المجتمعية للشركات، فضلاً عن السعي لتشجيعه تلك المسئولية وترسيخها لتعظيم الاستفادة والعائد المحقق منها على المجتمع إلى جانب السعي نحو تحقيق التناغم بين المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة في كافة مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجهود القطاع الخاص والمجتمع المدني في هذا المجال. وتطرقت إلى أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام بوسائله المختلفة في نشر وتنمية الوعي الصحيح بقضايا التنمية وجهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة مشيرة إلي حرص وزارة التخطيط على دعوة مختلف وسائل الإعلام في كافة المؤتمرات وورش العمل باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التنمية فضلاً عن كونها تمثل قناة التواصل الرئيسية مع كافة فئات المجتمع. وأوضحت أن الملتقى العربي الأول للعلاقات العامة في دورته الأولى يمثل مناسبة جديدة تسهم في فتح آفاق للتعاون الجاد بين الدول العربية الشقيقة في أحد المجالات المهمة والحيوية وهو دور العلاقات العامة والتواصل ونشر الوعي باعتباره ركيزة أساسية لدعم جهود الدول لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدة ضرورة تعظيم الاستفادة من كافة الفرص، وتكامل كافة المبادرات والجهود وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة لتحقيق التنمية المستدامة التي تلبي تطلعات الشعوب العربية ويستعرض الملتقى عدداً من التجارب الدولية الناجحة لبعض الدول والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى والتى استخدمت أدوات العلاقات العامة التقليدية والرقمية فى توضيح وشرح أبعاد أهداف التنمية المستدامة لزيادة الوعى والإيمان بها، وأثر ذلك على تفهم وتقبل المواطن لها وعدم مقاومة التغيير المطلوب لتحقيقها، وابتكار الحلول المعتمدة على التطورات المتسارعة تكنولوجيا الاتصال. افتتاح آفاق التعاون بين الدول العربية