أصدرت جمعية التنمية الصحية والبيئية، تقريرا اليوم السبت، حول مشاكل غياب الأمن الصناعي وصحة العمال في مصر، رصدت من خلاله الحوادث التى وقعت فى كل من السويس وحلوان وجمصة، ونتج عنها خسائر بشرية من الشباب العامل بتلك الأماكن. ذكر التقرير 3 حرائق وقعت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل متتالٍ، وهم حريق شركة النصر للبترول بالسويس، ثم حريق شركة ألترا إكستراكت في المنطقة الصناعية بجمصة، والتي راح ضحيتها الكيميائي الشهيد محمد أحمد سميح (25 سنة) من مدينة المنصورة، والشهيد محمد السيد علي (30 سنة) من قرية شبرا قبالة التابعة لمدينة السنبلاوين، فيما أصيب محمد أحمد عبد الهادي (32 سنة) من قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا، كما وردت أنباء عن حريق بشركة مفكو حلوان والتى لم ينتج عنها أية خسائر بشرية. ولفتت جمعية التنمية الصحية والبيئية، إلى أن الحوادث المتكررة علي مدي الشهور الأخيرة تعكس إهمال متراكم لسنوات في الاهتمام بالأمن الصناعي، وتدهور إجراءات السلامة والصحة المهنية ، وضعف التفتيش علي المنشآت، وفساد بعض رجال الأعمال وبعض مفتشي وزارة القوي العاملة بما يضاعف من معدل إصابات العمل. وأشارت الجمعية إلى أنه على الرغم من وجود 197 مكتبا لتفتيش السلامة والصحة المهنية بمكاتب العمل في جميع محافظات الجمهورية عام 2011 ، ووجود 73 مركزا لإصابات العمل بالهيئة العامة للتامين الصحي إلا أن ذلك لم يمنع تدهور الأمن الصناعي في كثير من المنشآت. وقامت الجمعية بالرجوع الى تقرير وزارة القوي العاملة لعام 2007 ، والذى تضمن إنه من بين 56.4 ألف منشأة خضعت لتفتيش السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، اتضح وجود 27.6 ألف منشأة تمثل 49% من المنشآت التي شملها التفتيش، تم إنذارها لعدم استيفائها شروط السلامة. و 12.6 ألف منشاة تمثل 22% من المنشآت التي خضعت للتفتيش حررت لها محاضر فورية لامتناعها عن إزالة المخالفات رغم إنذارها. وتدهور الوضع أكثر في السنوات التالية. واستنتجت الجمعية إنه وفقا لتقرير وزارة القوي العاملة فإن 25% من عمال المنشآت التي خضعت للتفتيش يعانون من أمراض مزمنة وهو ما تسبب في انقطاع عن العمل تجاوز 567 ألف يوم عمل. كما ارتفع عدد الوفيات بسبب إصابات العمل من 18 حالة عام 2007 إلي 133حالة عام 2009. ودعت جمعية التنمية الصحية والبيئية، إلى إلزام أصحاب المصانع بتوفير إجراءات السلامة والصحة المهنية وتشديد عقاب المخالفين، إلتزام وزارات القوي العاملة، الصحة، شئون البيئة بتشديد التفتيش علي المصانع والمنشآت وتطبيق القوانين واللوائح، والتأكد من توفير وسائل الحماية اللازمة ومعاقبة المخالفين وإبعاد الموظفين الفاسدين من أعمال التفتيش، التأكيد علي ضرورة الالتزام بدراسات الأثر البيئي ومشاركة المجتمع المحلي في الدراسة قبل إنشاء المشاريع الصناعية، قيام المجتمع المدني والمجالس الشعبية المحلية واللجان الشعبية بعمل لجان تقصي حقائق في المواقع التي تشكل مصادر للتلوث، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف التلوث.