خرجنا من المونديال، ولا يمكن لأحد أن يلوم لاعبًا واحدًا ممن شاركوا فى المنافسات، ولكن، هل نتعلم الدرس ونعي جيدًا أن كل شىء فى العالم يدار بنظام، وأن التصريحات الرنانة التي أطلقها التليفزيون بنقل مباريات المونديال عبر القنوات المحلية والفضائيات، ووسائل الإعلام المقروءة، وأن التليفزيون المصري قرر إذاعة 22 مباراة من بطولة كأس العالم بروسيا على قناة نايل سبورت (البث الأرضي)، وأن أيمن الكاشف، معلقًا.. هل يعلم أصحاب هذه التصريحات أن الجمهور المصري أصيب بصدمة؛ لأنهم تسابقوا على شراء الإريال الهوائي الأرضي؛ لتعطشهم لمشاهدة المونديال.؛ مما أدى إلى حدوث خسائر للفقراء؛ ممن وجدوا في هذه التصريحات متنفسًا لمشاهدة المونديال، أو على الأقل مباريات منتخبهم أو المنتخبات العربية. لم نسع منذ سنوات لفك حصار الاحتكار، الذى فرضته قنوات حديثة العهد بالبث التليفزيونى، احتكار بدأ منذ أن عرف العالم العربى نظام القنوات المدفوعة بإنشاء راديو وتليفزيون العرب "إيه آرتى" التى تعتبر أول شبكة قنوات متخصصة في الوطن العربي بدأت بثها من فوتشينو-أفزانو بالقرب من العاصمة الإيطالية روما في الخامس عشر من أكتوبر عام 1993 على القمر عربسات بخمس قنوات مجانية على مدار الساعة و في عام 1996 تحولت إلى قنوات مدفوعة.. ومنذ هذا التاريخ والإعلام المدفوع تحول إلى بيزنس هدفه حجب البطولات العالمية عن الشعوب العربية، وتحويلها إلى نظام مدفوع، حتى احتكرت "بى إن سبورت" كل البطولات الرياضية. وإذا كان المونديال قد انتهى على الأقل بالنسبة لمنتخبنا المصرى، هل يمكن البحث عن طرق جديدة لشراء البطولات العالمية، أو الإفريقية التى يحرم منها الجمهور المصرى؟! ففى كل بطولة إفريقية يثار نفس الجدل، وتخرج تقريبا نفس التصريحات، بأن البث الأرضى مسموح، وهو غير حقيقى، لأن العقود التى تبرم مع كيانات عربية تحتكر هذه البطولات تنص صراحة على شراء كل الحقوق، إذا اعتبرناها حقوقا، من نظرهم أو من نظر الفيفا. هناك بطولات فى 2018 و2019، ونحن نملك القدرة على التفاوض على شراء حقوق، ولو بالتعاون والشراكة مع قنوات دفعت فى شراء المسلسلات مئات الملايين، وشركات دفعت فى الإعلانات الملايين.. دون الحاجة إلى تصريحات غير واقعية!