طرح حزب الوسط مبادرة قدم من خلالها رؤيته للخروج من الأزمةالحالية التى أفرزتها الأحداث السياسية الأخيرة فى ظل تصاعد الاحتقان بين القوى السياسية من جهة وبين بعضها وبين المجلس العسكرى من جهة أخرى حول عدد من القضايا تعلقت بتشكيل الجمعية التأسيسية، المعلن بطريقة غير متوازنة ولا تمثل قوى الشعب المصرى بالشكل المرجو، وتحصين المادة 28 من الإعلان الدستورى للجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن علي قراراتها، الموقف من حكومة الدكتور الجنزورى وسحب الثقة منها. أشار الحزب إلى أن تلك الموضوعات كانت محل بيانات من مختلف الجهات، سواء جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، أو المجلس العسكرى، مما ينذر بتصعيد خطير ومواجهات غير مأمونة العواقب، بالإضافةإلى ما صدر من القوى الوطنية الأخرى المحتجة على تشكيل الهيئة التأسيسية التى من المفترض أن تضع دستورنا الدائم، وجميعها مواقف ترشح الأزمة لمزيد من التصعيد وتضع البلاد على أعتاب صدام سيكون الوطن هو الخاسر الأكبر فيه. دعا الحزب جميع الأطراف إلى اجتماع يناقش مبادرة من ثلاث نقاط تتعلق بوضع الجمعية التأسيسية والانتخابات الرئاسية والموقف من حكومة الجنزورى حيث اقترحت مبادرة الحزب عقد اجتماع عاجل بين القوى السياسية المختلفة وحزبي الحرية والعدالة والنور "صاحبى الأغلبية البرلمانية"، لمناقشة التوافق على جمعية تأسيسية أكثر توازنًا وعدالة وتراعي معيار الكفاءة على أن يتم اجتماع للأعضاء المنتخبين بمجلسى الشعب والشورى لاعتماد الاختيار الجديد الذى تم التوافق عليه. وبشأن الانتخابات الرئاسية اقترحت المبادرة إصدار إعلان دستورى من المجلس العسكرى بإلغاء المادة 28 من الإعلان الدستورى السابق، الذى يحصن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن على قراراتها أمام القضاء. كما اقترحت تجميد الموقف من حكومة الدكتور كمال الجنزورى حتى انتخاب الرئيس القادم، على أن تتعاون الحكومة مع مجلس الشعب لتلبية مطالب الجماهير فى تلك الأثناء. أكد الحزب أن المقترحات الثلاثةالمذكورة، يجب أن تتم فى وقت واحد باعتبارها كل لا يتجزأ لحل الأزمة، داعيًا جميع الأطراف للتهدئة والسعى لمناقشة هذه المبادرة للوصول إلى حل وإلغاء كل أشكال التصعيد، حفاظًا على مصرنا الحبيبة وسعيًا لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير المجيدة.