رئيس جامعة المنوفية يوجه بوضع تصور شامل لتطوير مركز تنمية القدرات    محافظ كفر الشيخ يقود حملة مكبرة لنقل الباعة الجائلين لسوق ميت علوان المطور    صندوق النقد يخفض توقعات نمو الأسواق الناشئة إلى 3.9% في 2026    القيادة المركزية الأمريكية: أكثر من 12 سفينة و10 آلاف بحار يشاركون في تنفيذ الحصار على موانئ إيران    وزير الخارجية يلتقي بوفد الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي    بضوء أخضر من برلين.. زيلينسكي يطالب باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة    رويترز: بدء المحادثات بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأمريكية    شاهد| بكاء الحكم مصطفى الشهدي بعد خروجه مصابا من مباراة مودرن والجونة    ضبط 6 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    ضبط قائد سيارة ربع نقل بعد تحميل ركاب بالصندوق الخلفي بالبحيرة    آس: بعد قرار الرحيل.. لونين حسم تجديده بسبب دعم ريال مدريد لأوكرانيا    نوير: نثق فى أنفسنا أمام ريال مدريد.. ولم أحسم مستقبلى بالاعتزال حتى الآن    محافظ الشرقية: استرداد حقوق الدولة مع مراعاة البُعد الإجتماعي للمواطنين الجادين    الأرصاد: ارتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة غدا الأربعاء.. والعظمى بالقاهرة 33 درجة    «القومي للسينما» يعرض أفلامًا تناقش قضايا المرأة والرجل    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    معاينة موقع حريق مصنع الزاوية الحمراء: النيران التهمت 3 طوابق وأسفرت عن وفاة 7 فتيات    ليلة الدم في ثان شبرا.. كيف أطاحت الأسلحة الآلية ب مسجل خطر؟    إصابة 4 أشخاص في تصادم "توك توك" وميكروباص بالدقهلية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    "الحالة حرجة".. نقل الفنان سامي عبد الحليم للرعاية المركزة    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    شاهد| تصرف غاضب من أكرم توفيق بعد استبداله في مباراة فريقه بالدوري القطري    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    رئيس جامعة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي لكلية التربية بمشاركة 19 جامعة و108 أبحاث    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    طرح الإعلان التشويقي لفيلم BLUE 52    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهايات مأساوية لرؤساء وزراء في تاريخ مصر
نشر في بوابة الأهرام يوم 25 - 11 - 2011

ما بين المأساة والغموض .. هكذا كان مصير الذين تولوا رئاسة الوزارة في مصر منذ أن وضع على رأس الهرم التنفيذي ما يسمى برئيس الحكومة كمسئول أول عن السلطة التنفيذية التى بدأت تأخذ الشكل الحديث مع عهد الخديو إسماعيل.
وكان أول رئيس للحكومة المصرية تحت اسم ناظر النظار هو نوبار باشا الذي لم يلق أي تأييد شعبى أو قبول لدى الوطنيين بسبب أن وزارته كانت تسمى بالوزارة الأجنبية لضمها وزيرين إنجليزي وفرنسي، وتولي الوزارة مرتين من 1878 وحتى 1879 في الأولى ومن 1894 إلى 1895 في الثانية.
ومات بعد 4 سنوات من تركه الوزارة الثانية مذموما من كل من حوله.
ومنهم مصطفى رياض باشا الذي اقترن اسمه بالثورةالعرابية واستبداده وثورة الضباط عليه ولم يذكر له التاريخ أنه أسس دار الكتب وبنى خزان أسوان وألغى السخرة وتصدى لمحاولات اللورد كرومر فصل السودان عن مصر ومات في 1911 وقد تجاهله الجميع برغم أنه تولى رئاسة الوزارة 3 مرات آخرها منذ 19 -1- 1893 إلى 18 -4 -1894.
ومن أطول فترات روؤساء الوزاراء في تاريخ مصر تلك التى قضاها مصطفى فهمى باشا وتولى الوزارة 3 مرات آخرها استمر مدة 13 سنة متصلة من 11-11- 1895 إلى 12-11-1908، وكان متعاونا مع الاحتلال الإنجليزي وتوفي 1914 وقد اقترنت وزارته بمأساة دنشواي التى وصمته، فلم يحزن لوفاته المصريون على الرغم من أنه والد السيدة صفية زغلول حرم زعيمهم سعد زغلول التى لقبها الوطنيون بأم المصريين.
وأول رئيس وزراء يقتل اغتيالا كان بطرس باشا غالي الذي خلف مصطفى فهمى في رئاسة الوزراء وكان الوطنيون يبغضونه بغضا شديدا لإمضائه اتفاقية الحكم الثنائي المصي الإنجليزي للسودان في 1899 عندما كان وزيرا للخارجية وكذلك ترأسه لمحكمة دنشواي في 1906 وموقفه من مد امتياز قناة السويس الذي كان سببا مباشرا لاغتياله على يد الشاب إبراهيم الوردانى عضو الحزب الوطنى في 21-2-1910 ليسجل أول حالة اغتيال في القرن العشرين لسياسي مصري.
أما النهاية المحزنة إنسانيا فكانت من نصيب محمد توفيق نسيم باشا الذي لم يكن ينتمى لأي تيارات سياسية وكان وزير ناجحا وعندما شكل وزارته الأولى في 21-5-1920 إلى 16-3-1921 وعمل فيها على استعادة الأمن بعد حالة انفلات خطيرة في أعقاب ثورة 1919 واستطاع بسياسة حكيمة إعادة الأمن في وزارته الأولى وله إنجازات مهمة في الأوقاف ومهد لصدور دستور 1923 ومن أهم إنجازاته إسقاطه لدستور 1930 الأسوأ في تاريخ الدساتير وعودة العمل بدستور 1923 استجابة للقوى الوطنية، لكنه لم ينل شهرة شعبية واقترن اسمه بفضيحة محاولة زواجه وهو شيخ مسن من فتاة نمساوية كان قد خطبها ولكن ابنتيه بالتبنى رفعتا ضده قضية حجر على أملاكه اتهمتاه بالسفه فمات كمدا منزويا في 8 مارس 1938.
أما رئيس الوزراء صاحب النهاية التراجيدية حسن باشا صبري فقد مات بأزمة قلبية بعد أقل من 4 شهور من تكليفه بالوزارة وهو يلقي خطاب العرش أمام الملك فاروق في 14-11- 1940 وكان في موقف لا يحسد عليه في أوج الصراع بين القوى العالمية في الحرب العالمية الثانية ومصر.
وكذلك نهاية مأساوية اغتيالا كانت من نصيب رئيس الوزراء أحمد ماهر باشا الذي اغتيل في 24 فبراير 1945 على يد الشاب محمود العيسوي الذي أطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلا في ساحة البرلمان اعتراضا على إعلان مصر الحرب على ألمانيا لصالح الإنجليز.
والمصير نفسه اغتيالا كذلك لقيه خلفه ورفيق كفاحه وفي المقبرة أيضا بشارع رمسيس بالعباسية محمود فهمي النقراشي الذي ترأس الوزارة مرتين متتاليتين فقتل في 28-12-1948، أمام مصعد مبنى وزارة الدخلية التى كان يحتفظ بها بجانب منصبه كرئيس للوزراء برصاص عضو من جماعة الإخوان المسلمين يدعى عبد المجيد طلعت اعتراضا على حل الجماعة التى اتهمت بتدبير اغتيال ماهر.
أما القانوني الكبير على ماهر باشا "شقيق أحمد ماهر الأكبر" والذى لقب برجل الأزمات والذي ارتضى به ثوار يوليو كأول رئيس للوزارة في ثاني أيام ثورتهم فقد اختلف مع الثوار وآثر الانزواء بعد ترك الوزارة في 7-9-1952 حتى مات بعيدا في أغسطس 1960.
أما الزعيم الوفدى الشعبي الكبير مصطفى النحاس الذى تولى رئاسة وزراء مصر 7 مرات متفرقة آخرها انتهت مع حريق القاهرة فى 26 يناير1952 فقد مات منزويا بعد تاريخ عريض في 23 أغسطس 1965 وشيعته الجماهير في جنازة مهيبة وهي تهتف باكية وراءه : اشكو الظلم لله يا نحاس.
وكانت آخر نهاية مأساوية قبل 25 يناير 2011 تعود إلى يوم5 يونيو 1982 عندما داهمت أزمة قلبية فؤاد محيي الدين فأودت بحياته وهو يباشر مهام عمله في مكتبه بمبنى رئاسة الوزراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.