وزير الخارجية خلال لقائيه في بروكسيل مع لوزيرين اليوناني والبلجيكي يتوجَّه وزير الخارجية سامح شكري إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مساء اليوم " الاثنين " وذلك للمشاركة في الاجتماعات التمهيدية للدورة ال32 لقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة خلال الفترة من 15 يناير إلى 8 فبراير 2019؛ حيث يشارك في اجتماعات اللجان الوزارية المقرر انعقادها بعد غد " الأربعاء يوم 6 فبراير"، والتي تليها الدورة العادية ال34 للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية يومي 7 و8 الجاري،على أن يليها الدورة العادية ال32 لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي يومي 10 و11 فبراير 2019. وصرح المستشار "أحمد حافظ" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن القمة ذات أهمية خاصة حيث ستشهد تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2019؛ وستعمل مصر خلالها مع الأشقاء الأفارقة على عدة أولويات أبرزها التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب الأفريقية، فضلاً عن التعاون مع الشركاء.وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن "شكري" سوف يترأس وفد مصر خلال اجتماعات اللجان الوزارية للاتحاد الأفريقي، التي ستناقش عدة تقارير يتم رفعها للمجلس التنفيذي. كما أن وزير الخارجية سيترأس أيضاً وفد مصر خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد، حيث من المقرر مناقشة عدة موضوعات من أبرزها أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، والوضع الإنساني في أفريقيا، وغيرها.واختتم "حافظ" تصريحاته، مشيراً إلى أنه من المُنتظر أيضاً أن يجري الوزير "شكري" مباحثات ثنائية مع نظرائه الأفارقة على هامش الاجتماعات، وذلك لبحث التعاون الثنائي والقضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك. وكان شكري قد التقي مع "جيورجوس كاتروجالوس"وزير اليونان المناوب للشئون الخارجية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل.وصرح المستشار أحمد حافظ بأن الوزير "شكري" أشاد في بداية اللقاء بمستوى تطور العلاقات الثنائية بين البلديّن في مختلف المجالات، معرباً عن تطلع مصر إلى استمرار ذلك الزخم على كافة المستويات، بما في ذلك في اطار الآلية الثلاثية مع دولة قبرص. في هذا السياق، نوه شكري بمخرجات اجتماعات القمة الثلاثية الأخيرة في كريت أكتوبر الماضي، مؤكداً على أهمية البناء على نتائجها خاصة في مجالات السياحة والاستثمار والعمل والطاقة بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين.وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين اتفقا خلال اللقاء على أهمية مواصلة العمل على تنمية وتعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بينهما، فضلاً عن تكثيف التشاور إزاء التحديات الإقليمية والدولية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.من جانبه أكد المسئول اليوناني على حرص بلاده على تعزيز أطر التعاون مع مصر في كافة المجالات، وضرورة استمرار التشاور والتنسيق بين مصر واليونان حول القضايا المختلفة، حيث أهتم "كاتروجالوس" بالاستماع للرؤية المصرية حول التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. كما عقد وزير الخارجية مباحثات ثنائية مع وزير خارجية بلجيكا "ديدييه رايندرز"، لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلديّن إلى أفاق ارحب، بالإضافة إلى عددٍ من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي المنعقد حالياً في العاصمة البلجيكية بروكسل.وصرح المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير شكري ونظيره البلجيكي تناولا خلال اللقاء سبل تطوير شراكة اقتصادية بين مصر وبلجيكا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، حيث استعرض شكري في هذا الصدد مُجمل التطورات السياسية والاقتصادية في مصر وجهود تحقيق التنمية الشاملة بالبلاد، منوهاً بأهمية تشجيع الشركات البلجيكية على الاستثمار في مصر على ضوء الفرص الكبيرة المتاحة بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي حظي بإشادة المؤسسات المانحة والمالية الدولية. من جانبه أكد الوزير البلجيكي على حرص بلاده على تطوير العلاقات مع مصر في كافة المجالات، مشيداً بالزيادة الملحوظة في السياحة البلجيكية إلى مصر، ومشيراً إلى زيارة الملك "فيليب" لمصر مؤخراً.ومن ناحية أخرى، كشف المتحدث باسم الخارجية أن الوزير البلجيكي حرص على الاستماع لرؤية مصر حول مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وكذلك القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، حيث أكد شكري على ضرورة مواجهة تلك الظاهرة من منظور شامل يتناول الجوانب الأمنية والاقتصادية والفكرية.وفي ختام تصريحاته، أشار حافظ إلى أن الجانبين أعربا عن تطلعهما للتشاور تجاه القضايا والتطورات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً مع بدء فترة عضوية بلجيكا غير الدائمة بمجلس الأمن للعامين 2019-2020.