يكشف وبتحفظ شديد تنفيذيان ببنكين قطاع عام وخاص عن إحدى طرق عمليات تهريب الأموال من خلال بطاقات الدفع الإلكترونى حيث تصدر هذه البطاقات لعملاء البنوك المحلية والعربية العاملة بالسوق للسحب والإيداع من خلالها عبر دول العالم كبديل للنقود والتى بمقتضاها يمكن للعميل إجراء مشتريات ودفع قيمتها لأى شخص أو مؤسسة ويتم تبليغ البنك المصدر بما تم سحبه من رصيد البطاقة ويعقبها عملية تحويل لفواتير تلك البضائع أو العقارات إلى مركز إصدار البطاقات الرئيسى على أن يتم سداد مقابل هذه الخدمات أو المنقولات عبر الفرع الذي تمت فيه العملية، وبعد ذلك يتم طلب القيمة من حساب العميل لديه، ثم يقوم المشتري بعد ذلك ببيع هذه البضائع التي سبق وتم شراؤها بالبطاقة الائتمانية وهنا يحصل على الثمن دون مروره بقنوات وقيود التحويلات الرسمية والقانونية . يقول أحمد عبد الغفار مدير مركز إصدار البطاقات بأحد البنوك العامة أن عمليات تهريب الأموال التى تتخذ من بطاقات الائتمان وسيلة سهلة لها يجب أن تواجه بمزيد من عمليات التطوير للأطر والنظم الرقابية للبنوك والشركات المصدرة للبطاقات بما يؤهلها لتتبع أوجه صرف هذه الأموال وليس فقط رصد حركتها . مضيفا انه يجب وجود آليات للتنسيق وتبادل المعلومات بين البنوك المحلية المصدرة للبطاقات والبنوك التى تعمل فى الدول التى يتم فيها عمليات البيع أو الشراء باستخدام هذه البطاقات بالمراقبة الشاملة وتوضيح الشركات والأفراد التى توضع فى قوائم سلبية وسبق إتهامهم أو تدور حولهم تهم الإرهاب وتمويله حتى لاتستخدم البنوك المحلية وشبكات تعاملاتها الخارجية كوسيط فى إتمام عمليات مشبوهة رغم توافر حسن النية لديها . أشار المصدر نفسه إلى أن صاحب الحساب وحائز البطاقة يستطيع بموجب هذا الكارت أن يسحب أمواله إلكترونيا فى أى مكان في العالم لكنه إذا وضع أمواله بالعملات المحلية التى ليس لها سعر صرف قياسا للعملات الأجنبية ذات الغطاء العالمى القوى كالدولار والإسترليني واليورو فإنه يلجأ إلى الدول التي تتعامل بهذه العملات ويسحب أمواله الكترونيا خارج الحدود دون سؤال ولا رقيب . يكشف عادل عمارة تنفيذى بطاقات بأحد البنوك الخاصة عن طرق تستخدم من خلالها بطاقات الدفع الإلكترونى فى إتمام عمليات الدفع الالكترونى خارج مصر لشركات على الورق وتسجل رسميا في السجلات بسهولة وتقوم بفتح حساب بنكى لها ويمكنها تلقى الأموال من الأفراد والشركات بسهولة وهو غطاء مناسب لعمليات تهريب الأموال . أضاف التحويل من حساب لآخر ومن بلد لآخر يضفى شرعية على مصدر الأموال ولا توجد آلية محددة لضبط كيفية التأكد من الخدمات المقدمة عبر هذه الشركة . أوضح النقود الالكترونية وسيلة ملائمة لهذه الأغراض ويتطلب مواجهتها تشديد الرقابة على طبيعة تعاملات البنوك المحلية مع نظيراتها فى الخارج وتعديل «السيستم». ووفقا للنشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزى فقد بلغ عدد بطاقات الخصم رقم 16.242.941 بطاقة كما بلغ عدد بطاقات الائتمان 2.575.011 بطاقة . يقول مجدي حسن المدير الإقليمي لماستر كارد بمصر وشمال إفريقيا أن كل العمليات التى تتم عن طريق ماستر كارد مؤمنه بالفعل وتمر عبر 40 قائمة للتحقق ومكافحة تهريب الأموال فى مصر وعالميا مؤكدا أن مثل هذه العمليات يتم التضييق عليها ومواجهتها ونتائج مكافحة هذه العمليات أكثر من ممتازه لدى المؤسسة سواء فى السوق المحلية أو بالخارج . وفى رده على تساؤلات المحرر بشأن وجود تواصل بين الشركات المصممة للبطاقات والبنوك المصدرة لها قال حسن بالفعل يوجد تنسيق تام مع كل البنوك المحلية والخارجية ويتم التواصل معها بشكل لحظى وتطبيق معايير الأمان ومواجهة عمليات تهريب الأموال أو أي عمليات غير قانونية .