خيم اللون الأحمر على تعاملات البورصة اليابانية الأسبوع الماضي، مع تقارير اقتصادية سلبية أهمها تسجيل البلاد عجزا تجاريًا بقيمة 7.6 مليار دولار، بجانب انخفاض إجمالي الدخل النقدي للعاملين اليابانيين للمرة الأولى في تسعة شهور، علاوة على سعي المستثمرين لتخفيض مراكزهم المالية قبل فترة أجازات العام الجديد. وفقد مؤشر نيكي القياسي 406 نقاط ليبلغ مستوى 17450.77 نقطة بنهاية تداولات الثلاثاء التي تعتبر ختام تعاملات الأسبوع، إذ أن السوق مغلقة من يوم الأربعاء وحتى غد الاثنين . وخلال تعاملات الأسبوع، استفادت شركات الاستيراد من تراجع الين الذي سجل ثالث خسارة سنوية مقابل العملة الخضراء، حيث ارتفع الدولار الأمريكي أمام الين بنحو 0.23٪ إلى 119.7 ين. وهبط الين بنسبة 12٪ مقابل العملة الأمريكية خلال عام 2014 الماضي، بعدما تراجع بحوالي 18٪ خلال 2013 و11٪ في عام 2012، إذ دخل الاقتصاد الياباني في مرحلة ركود، بعدما انكمش الناتج المحلي الإجمالي لثالث أكبر اقتصاد في العالم خلال الربعين الثاني والثالث، رغم قيام البنك المركزي الياباني بتنفيذ حزمة تحفيزية لإنعاش الاقتصاد. وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 18.5 نقطة ليبلغ مستوى 1407.518 نقطة مقابل 1426.02 نقطة خلال الفترة المقارنة، وذلك بعدما ارتفع بنحو 8٪ خلال عام 2014 الماضي، كما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس. «نيكي 400» بواقع 187 نقطة ليبلغ مستوى 12768.42 نقطة مقابل 12955.65 نقطة خلال الفترة المقارنة ذاتها. وارتفع العجز التجاري باليابان ليبلغ 892 مليار ين خلال نوفمبر، مسجلاً خسارة تجارية نستمرة منذ عامين ونصف العام، وذلك رغم تراجع قيمة الواردات الإجمالية بنسبة 1.7٪ لتبلغ 7.8 تريليون ين، وارتفاع الصادرات بنسبة 5٪ إلى 6.2 تريليون ين، بفضل ارتفاع شحنات معدات أشباه الموصلات إلى 14.7٪. ولم تستطيع السوق الاستفادة من خطة إصلاح ضريبي اعتمدتها الحكومة لتخفيض ضرائب الشركات اعتباًرا من أبريل وتعهد بتخفيضات أخرى في السنوات المقبلة في إطار المساعي لزيادة أرباح الشركات ودعم النمو الاقتصادي. وتخفض الخطة الضريبة الفعلية الإجمالية على الشركات بنسبة 2.51٪ إلى 32.1٪ في أبريل المقبل، ثم 31.23 ٪في العام التالي، كما تم إلغاء الرسوم المفروضة على الشركات في 2012 لتمويل صندوق إغاثة من الكوارث. وكانت بيانات حكومية معدلة قد أظهرت انكماش اقتصاد اليابان 1.9٪ على أساس سنوي مقابل 1.6٪، وذلك مع تراجع الإنفاق الرأسمالي بدرجة أكبر من التقديرات الأولية. وعلى أساس ربع سنوي، انكمش الاقتصاد 0.5٪ في الربع الثالث من العام مقارنة مع قراءة أولية لتراجع 0.4٪ حسبما أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء. بالمقارنة كان متوسط توقعات السوق أن ينكمش الاقتصاد 0.1 بالمئة. كان إجمالي الدخل النقدي للعاملين اليابانيين في نوفمبر للمرة الأولى في تسعة شهور وانخفضت الأجور الحقيقية للشهر ال 17 على التوالي بما يسلط الضوء على حجم المهمة التي يواجهها رئيس الوزراء شينزو آبي لإنعاش الاقتصاد. وأشار مسئولون إلى أن انخفاض إجمالي الدخل النقدي بنسبة 1.5٪ على أساس سنوي يرجع لأسباب منها جمع وزارة العمل للبيانات في وقت أقرب من المعتاد ما يعني أنها لا تتضمن في شكل كامل أجور العمل الإضافي أو المدفوعات الخاصة. وانخفضت الأجور الحقيقية المعدلة في ضوء التضخم 4.3 في المئة على أساس سنوي الشهر الماضي لتتراجع للشهر ال17 على التوالي وتسجل أكبر هبوط لها منذ ديسمبر 2009 في ضربة لسياسات الإنعاش الاقتصادي التي تتبناها الحكومة. أظهرت بيانات من وزارة الاقتصاد والصناعة اليابانية أن مبيعات التجزئة في اليابان ارتفعت 0.4٪ في نوفمبر، إلا ان إنفاق الأسر اليابانية انخفض 2.5٪ عن مستواه قبل سنة، فضلاً عن انخفاض إنتاج المصانع في اليابان بصورة غير متوقعة بنسبة 0.6٪ للمرة الأولى في ثلاثة أشهر في دلالة على هشاشة تعافي الاقتصاد من الركود.