كشف عدد من مستثمري السياحة عن أن غالبية الفنادق السياحية في المناطق الساحلية علي وشك إعلان إفلاسها, مؤكدين توقف أي توافد سياحي خارجي إلي داخل البلاد خاصة خلال الاسابيع الاخيرة. وقالوا في تصريحات لالأهرام الاقتصادي إن حجم الانخفاض في اشغالات الفنادق بلغ80%, ما دعا إلي انخفاض سعر الغرفة الي اكثر من60% من سعرها الحقيقي, مناشدين الحكومة بحتمية التدخل العاجل لانقاذ القطاع السياحي الذي يمثل استثمارات تقدر بالمليارات من الجنيهات. وقال سامي سليمان رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع إن حجم الاستثمارات الفندقية في مدينة طابا ونويبع يقدر بنحو15 مليار جنيه, وأنها مهددة بالإغلاق نتيجة مديونيات لدي البنوك, فضلا عن الانخفاض الرهيب في الايرادات مقابل مواصلة حركة المصروفات من اجور العمالة والفواتير السيادية. وقال سليمان خلال مؤتمر عقده اتحاد المستثمرين مؤخرا إن من أهم المشكلات التي تواجه قطاع السياحة حاليا وتهدده إصرار البنوك علي تحصيل مديونيات لدي الفنادق رغم الظروف السيئة التي يقاسيها القطاع السياحي حاليا ذلك فضلا عن ارتفاع اسعار الفائدة التي تزداد مع تأخر السداد, مشيرا إلي أن تدخل الجهاز المصرفي لمواجهة هذه المشكلة أمر ضروري للتخفيف عن مستثمري السياحة وحمايتهم من افلاس قريب. موضحا أن قرار وزير السياحة بتأجيل الاقساط البنكية علي مستثمري السياحة لن يشمل سوي البنوك الحكومية وهي قليلة جدا حيث لا تتعدي4 بنوك فقط الا ان القطاع الاكبر من البنوك الذي يكثر التعامل معه غير خاضع لهذا القرار ما يجعل المشكلة لا تزال قائمة دون حل. واشار سليمان إلي مشكلة عدم مساعدة الطيران الداخلي لجذب السياحة الداخلية, موضحا ان الطيران الداخلي يتقاعس عن تقديم عروض مشجعة للمواطنين للسفر واقامة الرحلات داخل البلاد. ولفت سليمان إلي أن تشجيع صغار مستثمري السياحة والفنادق ذات النجوم المنخفضة امر ضروري لكونها تمثل فئة ليست بقليلة من القطاع فضلا عن دورها في تشجيع السياحة الداخلية خاصة للطبقات الاقتصادية المتوسطة. من جانبه قال حسن حسني رئيس جمعية مستثمري الغردقة إن هناك انخفاضا ملحوظا في مستويات السياحة الدولية الوافدة فإضافة إلي انخفاضها الشديد فإنها لا تمثل سوي المستويات الاقتصادية المنخفضة ومن ثم فان حجم مصروفاتها في البلاد خلال ايام تواجدها يكون منخفضا جدا ولا يلبي حاجة البلاد من الانعاش المطلوب في العملة الصعبة. وقال ماجد فوزي نائب رئيس جمعية مستثمري سهل حشيش إنه لابد من تشجيع الاستثمار الاجنبي في السياحة والفنادق, فلابد من تيسير مشاركة الاجانب واقامتهم لفنادق في مصر وذلك لما له من دور في رفع مستوي السياحة داخل مصر فضلا عن دوره في جذب الاستثمارات الاجنبية في هذا القطاع.