10% ارتفاعا مرتقبا في أسعار الأسمدة الحرة بالسوق المحلية    الرنجة ب 150 والفسيخ ب 350 جنيه.. لجنة تُجار الأسماك: زيادة في المعروض مع حلول موسم شم النسيم    ميناء دمياط يستقبل 9 سفن متنوعة خلال 34 ساعة    وول ستريت جورنال: إيران نجت من القصف ولا تزال تملك معظم أدوات صنع قنبلة نووية    على أكثر من جبهة.. قصف فوسفوري وغارات متواصلة جنوبي لبنان    خبر في الجول - جلسة في الأهلي للرد على اتحاد الكرة بعد فشل جلسة الاستماع    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    تموين الفيوم يتحفظ على 3907 لتر وقود قبل تهريبها للسوق السوداء    ضبط شخص يدير صفحة للترويج لبيع المخدرات بالإسكندرية    إصابة 6 أشخاص في تصادم ميكروباصين بكورنيش رأس الحكمة الجديد    في قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة للمسرح المتنقل وأتوبيس الفن    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    حصار مضيق هرمز: الهيليوم، والنفط، والغاز.. موارد أساسية للاقتصاد العالمي لا تزال غير متاحة    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    ضبط 350 كيلو فسيخ غير صالح للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    الشيخ أحمد خليل: واقعة "بسنت" صرخة لقانون للأحوال الشخصية لمنع الانهيار النفسي    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    وزير الدفاع يشهد تكريم عدد من قادة القوات المسلحة (فيديو وصور)    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسيحيو الإسكندرية يؤدون قداس القيامة داخل الكنائس..رفع البخور والزفة من أبرز المظاهر    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    مصادر باكستانية: نتوقع عودة جديدة للوفد الأمريكي خلال أسبوع أو 10 أيام بمستوى تمثيلي مختلف    أول رد من الصين على اتهامها بتزويد إيران بالسلاح    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل والانتخابات الأمريكية.. هل ستتواصل المصالح أم ينتهي شهر العسل الأبدي؟

لماذا تتوجس القيادات اليهودية الأمريكية من دونالد ترامب

- من هي أشهر الحركات اليهودية التي انتقدت ترامب


تتواصل ردود الفعل الإسرائيلية تجاه التطورات السياسية الحاصلة على الساحة السياسية الأمريكية، خصوصا فيما يتعلق بالانتخابات الداخلية للحزبين الرئيسيين بالولايات المتحدة، وهما الحزب الجمهوري والديمقراطي.
وبات من الواضح أن تل أبيب بصورة خاصة واللوبي اليهودي بصورة عامة يعرفان تماما كيف يتصرف سياسيا وتقنيا وعمليا مع هذه التطورات السياسية، خصوصا إن وضعنا في الاعتبار ارتباط جماعات المصالح اليهودية وقادة اللوبي بعلاقات قوية مع قادة الحزبين الإسرائيليين.
وفي الملف التالي نستعرض أبرز ملاح الرؤية الإسرائيلية لهذه الانتخابات وآراء اللوبي اليهودي وقاداته في هذه الانتخابات والتطورات المتعلقة بها.
ترامب وعلاقات سلبية مع الإسرائيليين
برغم حرص إسرائيل على أن تظهر في صورة المحايد وأن يأخذ دبلوماسيوها في ترديد إجابة واحدة وشهيرة، وهي أن الانتخابات الأمريكية شأن داخلي،فإن هناك عددا من الظواهر السياسية الخاصة باتت واضحة أبرزها على سبيل المثال اتخاذ موقف سياسي سلبي من المرشح الجمهوري دونالد ترامب من بعض كبار قيادات اللوبي اليهودي.
وظهر هذا بوضوح قبيل مشاركة ترامب في مؤتمر الجماعات اليهودية الداعم لإسرائيل
المعروف ب" AIPAC" الأسبوع الماضي. ومنذ اللحظة الأولى لدعوة ترامب لحضور هذا المؤتمر وانقسمت قيادات اللوبي اليهودي الأمريكي إلى فريقين، فريق يدعم هذه الدعوة ويرى أن مشاركة ترامب في هذا المؤتمر أمر حيوي ومهم. وفريق آخر ينتقد وبشدة هذه المشاركة ويرى أنها تمنح الشرعية لتصريحات ترامب العنصرية والاستفزازية تجاه الأقليات، والأهم من هذا أنها تفسد العلاقات بين إسرائيل من جهة، وعدد من الدول العربية أو الإسلامية التي ترفض التعامل مع ترامب. ومع هذا التباين أصدرت قيادة الحركة الإصلاحية اليهودية في الولايات المتحدة بيانا قارنت فيه بين تصريحات ترامب ضدّ العرب أو المسلمين في الولايات المتحدة وبين العنصرية التي عانى منها اليهود في الولايات المتحدة وخارجها على مدى الأجيال.
وجاء في البيان الذي نشره موقع المصدر الإسرائيلي الشهير للدراسات ما يلي نصا:"عندما يتحدث ترامب بكراهية تجاه المكسيكيين أو المسلمين، فهو يذكّرنا بالفترات التي شكّلت فيها كراهية اليهود خطرا عليهم حتى الموت، في الولايات المتحدة أيضا، ويحظر علينا أن نسكت". وانتقد البيان سياسات ترامب ورأى أنها غير مسئولة من شخص من المفترض أنه سيقود الولايات المتحدة الأمريكية أو مرشح لهذه القيادة، الأمر الذي يعكس حساسية نظرة اليهود الأمريكيين لترامب.
ويعتبر هذا البيان من أقوى البيانات التي صدرت عن اليهود الأمريكيين في الفترة الاخيرة، خصوصا أن اليهود بصورة عامة والحركة الإصلاحية اليهودية في الولايات المتحدة بصورة خاصة، يتحفظون بشدة من ذكر اسم أي مرشح أو الارتباط سياسيا به، غير أن الأمر بات مختلفا مع ترامب وانتقاده بصورة واضحة. وبرغم أن زوجة ترامب يهودية ومن عائلة معروفة في الولايات المتحدة، فإن هذا لم يشفع له، وأخذت بعض من القوى اليهودية بالولايات المتحدة في انتقاده بسبب تصريحاته السياسية، برغم أن ترامب دائما ما يفتخر بأن كلا من زوجته وابنته من اليهود ، نظرا لأن الشريعة اليهودية تمنح الديانة للإنسان عندما تكون أمه يهودية وليس الأب.

صحيفة "جويش جورنال" اليهودية
ويشير " روف أشمان"رئيس تحرير صحيفة "جويش جورنال"، وهي واحدة من أهم الصحف اليهودية بالولايات المتحدة، إلى أن دعوة قيادات اللوبي الأمريكي لترامب تمثل خطأ فادحا كان يجب ألا يحدث.
ويوضح "أشمان" إنّه من المفضّل عدم دعوة ترامب لإلقاء خطاب، ويجب الآن نبذ تصريحاته من أجل التخلّص من "وصمة العار الأخلاقية" التي التصقت باللوبي اليهودي. وأضاف أشمان متسائلا.. ماذا إن كان ترامب ينتقد اليهود كما ينتقد المسلمين؟ هل كانت القيادات الكبرى في العالم ستتركه؟ وتؤثر هذه التوجهات اليهودية بالطبع على الرأي العام الإسرائيلي، هذا الرأي المقتنع وبالأساس بأن هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبها ترامب ولا يمكن بأي حال من الأحوال الصمت عليها.

مشكلة سياسية
اللافت للنظر أيضا مع تتبع مسار العلاقات أو وجهة النظر الإسرائيلية تجاه ترامب، سنجد أن الكثير من القيادات اليهودية بالولايات المتحدة تتوجس منه، خصوصا مع تصريحاته الأخيرة بأنه سيكون "وسيطا نزيها" في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، ولن يميل تلقائيا لصالح الإسرائيليين كبقية زملائه في الحزب الجمهوري.
وحاول ترامب بالطبع إصلاح هذه التصريحات والثناء على بناء جدار الفصل الإسرائيلي، والإشارة إلى أنّ جدارا كهذا يجب أن يقام على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، فإن التصريحات الرئيسية المتعلقة بهذه القضية والخاصة بتعهده بالحيادية أثر سلبيا على شعبيته وسط الأوساط السياسية الأمريكية.

ترامب ونيتانياهو
غير أن السؤال المحوري مع الحديث عن ترامب يتلخص في نقطة مهمة وهي.. كيف يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو ترامب.. وهل يدعم توجهاته الاستفزازية ضد العرب أو المسلمين على حد سواء؟
صحيفة إسرائيل اليوم، وهي الصحيفة الأولى في إسرائيل الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو أشارت في تقرير لها إلى دعمها الصريح لترامب، وهو الدعم والإشارة اللتان تؤكدان أن هناك تقاربا ما بين نيتانياهو من جهة وبين ترامب من جهة أخرى.
اللافت للنظر أن من أشار في الصحيفة إلى ضرورة دعم وتأييد ترامب هو الملياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أدلسون، مالك الصحيفة، وهو أيضا الصديق الشخصي المقرب نيتانياهو، الأمر الذي دفع بعدد من القيادات السياسية الإسرائيلية إلى التأكيد على وجود علاقة تأييد ودعم بين نيتانياهو من جهة وبين ترامب من جهة أخرى.
وتشير عدد من الصحف الإسرائيلية وفور نشر أدلسون لهذا المقال، إلى أن هذا التأييد وتلك الخطوة تعكس أيضا تأييدا واضحا من أعضاء حزب الليكود في الولايات المتحدة لترامب، وهذه النقطة محورية خصوصا أن مؤسسات حزب الليكود في الخارج لها ثقل سياسي واضح، والأهم لها أيضا أبعاد إستراتيجية مهمة في التعامل مع الكثير من الساسة في العالم، هذه الأبعاد التي تفسر الكثير من التوجهات الإستراتيجية لإسرائيل، خصوصا وأن أصدقاء مؤسسات الليكود في الخارج هم بالضرورة أصدقاء إسرائيل.
والمعروف أن أدلسون وهو واحد من أهم رجال الأعمال في العالم استثمر من قبل ودعم المرشح الرئاسي السابق عن الحزب الجمهوري ميت رومني عام 2012 بمنح حملته 150 مليون دولار أمريكي ، وهو مبلغ ضخم وكان من أهم المساندين لرومني في حملته السياسية.
عموما يظل اسم ترامب واحدا من أهم وأخطر الأسماء على الساحة السياسية الأمريكية، وهو الأمر الذي بات واضحا من خلال قراءة وتتبع وسائل الإعلام الإسرائيلية الصادرة في الأيام الأخيرة وبمختلف توجهاتها السياسية.

(2)
هيلاري كلينتون.. وتفاصيل علاقة مثيرة للجدل مع تل أبيب

في تقرير لمراسل صحيفة يديعوت آحرونوت يتسحاق بن حورين وصف المرشحة الديمقراطية للانتخابات الأمريكية هيلاري كلينتون بالمرشحة الصاعدة.
وقال بن حورين إنه وبفضل تجربة كلينتون كسيدة أولى في البيت الأبيض وكعضو في مجلس الشيوخ ثم وزيرة للخارجية الأمريكية، قضت ساعات طويلة من الاجتماعات مع القادة الإسرائيليين مثل رابين وبيريس وباراك ونيتانياهو.
ويوضح بن حورين أيضا أن كلينتون كانت أيضا في طليعة المشرعين الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل في مجلس الشيوخ. وتتفهم هيلاري كلينتون الواقع الإسرائيلي المعقد أفضل من معظم السياسيين الأمريكيين المعاصرين، حتى إنها تفهمه أفضل مما يفهمه زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

"سهى عرفات وهيلاري كلينتون"
وتشير صحيفة يديعوت آحرونوت إلى مرافقة هيلاري زوجها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الى قطاع غزة في عام 1988 حيث التقت سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني الراحل، التي اصطحبت الضيفة الأمريكية في المناطق الفلسطينية وشرحت لها عن معاناة الفلسطينيين. بالإضافة إلى زيارة إسرائيل أيضا في عام 2005 بوصفها عضوا في مجلس الشيوخ وتوجهت إلى الضفة الغربية، حيث كان بناء الجدار الفاصل في أوجه ويثير جدلا في معظم وسائل الإعلام في العالم. وتوضح الصحيفة أن كلينتون قالت بهذا الصدد: إن الجدار غير موجه ضد الفلسطينيين، ولكنه موجه ضد الإرهابيين وعلى الفلسطينيين أن يساعدوا على وقف الإرهاب والقبول بالجدار".
وانتقدت هيلاري كلينتون آنذاك المناهج الدراسية في السلطة الفلسطينية ودعت إلى تعديلها بما يتناسب مع روح اتفاقات أوسلو والتوجه الجديد، على حد تعبيرها أثناء زيارتها للمنطقة عام 2005.
ويوضح تقرير للتليفزيون الإسرائيلي إلى أن كلينتون وبعد خسارتها في التنافس على الترشح باسم الحزب الديمقراطي، وتوليها حقيبة الخارجية في إدارة بوش في الفترة الأولى من عام 2009 وحتى 2013، ترددت كلينتون على منطقة الشرق الأوسط في محاولات للدفع بعملية السلام.
ومع ذلك، قالت هيلاري كلينتون في عام 2009 إن وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية لن يكون شرطا مسبقا لاستئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفي عام 2011، أدلت كلينتون بتصريح يكشف تحولا في موقفها من القدس كعاصمة لدولة إسرائيل، عما كانت تتبناه حين كانت عضوا في مجلس الشيوخ، فقد حذرت من التحرك الأمريكي نحو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلة إن ذلك سوف يعرض عملية السلام للخطر. ويعتبر التليفزيون الإسرائيلي هذه النقطة محورية في تعامل كلينتون مع هذه القضية.
وتشير صحيفة معاريف في تقرير سابق لها إلى ارتباط كلينتون بعلاقات جيدة مع مسئولي السلطة الفلسطينية، منوهة إلى تصريحات أدلت بها حول قضية الشرق الأوسط والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث قال نصا:"يجب على إسرائيل مساعدة الملتزمين بالسلام من الجانب الفلسطيني"، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه آنذاك سلام فياض وأشادت بإنجازاتهما في إصلاح المؤسسات في السلطة الفلسطينية والتعاون مع إسرائيل في مجال الأمن.
ثم تحدثت بعد ذلك في مؤتمر منتدى "سابان" عام 2012، فأشارت إلى كيفية رفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عرض السلام الذي قدمه في "كامب ديفيد" رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك، وكيف دعا عرفات زوجها، بيل كلينتون، بعد سنوات، وكان هذا الأخير قد أنهى مهام منصبه، طالبا الموافقة على العرض.

الهرولة نحو البيت الأبيض
وتوضح صحيفة هاآرتس إلى أن استطلاعات الرأي تقف إلى جانب كلينتون وتساندها، وما من شخص أقوى منها في الحزب الديمقراطي بوسعه التنافس ليكون مرشح الحزب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وتضيف الصحيفة أن تصويت الإناث لها قد يكون دفعا قويا لحملتها إلى جانب نقص الخبرة الكافي لدى بقية المرشحين مقارنة بها.

حملة الجمهوريين ضد "كلينتون"
ورصدت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها ما وصفته بحملة الجمهوريين ضد كلينتون، موضحة أن هذه الحملة انطلقت عمليا منذ فترة طويلة. ونوهت الإذاعة إلى استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أن 60٪ من المندوبين في الحزب الديمقراطي يؤيدون هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، مما يبشر بنجاحها السهل في الحزب، لكن التنافس مع المرشح الجمهوري فيما بعد سيكون أمرا مختلفا ومهمة أصعب بكثير، بحسب تقرير الإذاعة.

بنغازي
ونوهت صحيفة يديعوت آحرونوت إلى ما وصفته بالمآخذ الرئيسية التي يستخدمها الجمهوريون لضرب شعبية هيلاري كلينتون هي حادثة بنغازي في ليبيا.
ومن أبرز هذه المآخذ حادثة قتل متشددون إسلاميون في بنغازي أربعة اشخاص من القنصلية الأمريكية هناك يوم 11 سبتمبر عام 2012 بمن فيهم السفير كريستوفر ستيفنز. واتهم الجمهوريون هيلاري كلينتون، التي كنت تشغل آنذاك منصب وزيرة الخارجية، بالإخفاق في التعامل مع هذا الهجوم. وقال الجمهوريون إن موظفي القنصلية في بنغازي أطلقوا نداء استغاثة إلى واشنطن لكن المساعدة لم تصلهم في الوقت المناسب.
وتوضح الصحيفة أن لجنة التحقيق برأت هيلاري كلينتون من كل الشبهات، ولكن كلمة "بنغازي" لا تزال كلمة يسيء بها الجمهوريون لاسم كلينتون طوال الوقت، حتى أصبحت شبه شتيمة.

البريد الإلكتروني
وتضيف صحيفة يديعوت آحرونوت أيضا إلى ظهور فضيحة جديدة قد ترافق حملة هيلاري كلينتون الانتخابية وهي ما تعرف بفضيحة البريد الإلكتروني، وهي قضية محرجة ظهرت في وقت غير مناسب إطلاقا بالنسبة لسيدة تتطلع الى البيت الأبيض. فقد تبين أنها حين كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية دأبت على استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي في مراسلاتها الرسمية بوصفها وزيرة، وهو أمر غير مقبول في الممارسة الأمريكية بدوافع أمنية وحفاظا على سرية هذه المراسلات. وعند مساءلتها عن الأمر كشفت هيلاري كلينتون أن البريد الإلكتروني الشخصي الذي كانت ترسل من خلاله مئات آلاف الرسائل الرسمية يخضع لحماية الأجهزة الأمنية الأمريكية السرية، على اعتبار أنه ضمن الحماية العامة للزوجين كلينتون لأن الزوج رئيس سابق للولايات المتحدة وهي وزيرة للخارجية.
وفي حديث لخبير العلاقات السياسية الأمريكية مارك ميلمان لصحيفة يديعوت أحرونوت تشير إلى أن استطلاعات الرأي تظهر دعما متزايدا لفكرة أن تحكم أمريكا امرأة، مشيرا إلى أن الانتخابات هذه المرة ستكون صعبة بالفعل.

(3)
المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز وشبح الهروب الصعب من اليهودية

يعتبر المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز واحدا من أشهر الساسة في إسرائيل هذه الأيام، خصوصا أنه يهودي الديانة، وهناك الكثير من الدعم سواء السياسي أم الديني له.
غير أن الواضح ومع تتبع المسيرة السياسية ل"ساندرز" أنه يلتزم الصمت التام خلال حملته الاتنتخابية إزاء آرائه حول إسرائيل. ومع ذلك، عندما أعرب عن آراء ومواقف حول الدولة اليهودية، كانت هذه الآراء لا تتماشى إلى حد ما مع مواقف «إيباك»، وهو ما يفسر أسباب الصدام الدائم بين بيرني ساندرز من جهة والإيباك من جهة أخرى، برغم أن ساندرز هو المرشح اليهودي الوحيد بين المرشحين بالانتخابات الأمريكية.
ويؤمن بيرني ساندرز بضرورة تقليل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وهي الخطوة التي باتت مهمة للغاية في ظل التطورات السياسية الحاصلة الآن بالعالم. ومقابل ذلك يدعو ساندرز إلى ضرورة زيادة الدعم الاقتصادي لتل أبيب، وهو الدعم الذي يجب ألا يرتبط بالأشخاص أو المؤسسات، لكن يرتبط بالدولة، ومن هنا ريما يفسر هذا الموقف سر الغضب الشديد من الإيباك تجاه ساندرز، خصوصا أن إستراتيجية الإيباك تقوم على أساس تقديم الدعم المتواصل لإسرائيل، وهو الدعم الذي يرتكز في الأساس على الدعم العسكري خصوصا مع التهديدات التي تواجهها إسرائيل من الدول المحيطة بها، ودول الشرق الأوسط وعلى رأسها إيران. ويشير موقع تايم أوف يسرائيل اليميني إلى أن نقطة الدعم ليست النقطة الوحيدة التي تتباين فيها المواقف السياسية بين إيباك وساندرز، لكن أيضا هناك الاتفاق النووي الإيراني، حيث إيد ساندرز ضرورة الاتفاق مع طهران ودعم هذا الاتفاق الذي عارضته «إيباك» بحدة، وهو ما يفسر أسباب تصاعد الأزمة السياسية بين الطرفين ساندرز وإيباك.
عموما فإن يهودية ساندرز لا تحظ باهتمام واضح أو ملموس من قبل إسرائيل أو الجماعات اليهودية، وهو ما بات واضحا من خلال التعامل الإعلامي وتناول هذه القضية بإسرائيل.

(4)
المناظرات السياسية تكشف الهوية السياسية للمرشحين

تتابع تل أبيب وعن كثب جميع التطورات المتعلقة بالصراع الانتخابي والسياسي الأمريكي. فإن الواضح أن الإعلام الإسرائيلي يركز وبوضوح على المناظرات السياسية التي يجريها المرشحون لانتخابات الرئاسة الأمريكية، خصوصا المناظرة الأخيرة والتي أقيمت في الحادي عشر من شهر مارس الجاري، حيث خطف الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني الأضواء وبشدة في هذه المناظرة.
ويشير التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له، إلى أنه وخلال هذه المناظرة الانتخابية الأخيرة الخاصة بالحزب الجمهوري تحديدا، تم طرح قضية إسرائيل، واتهم المرشح عن الحزب "تيد كروز" دونالد ترامب، بأنه لا يتخذ موقفا حيال الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، فرد الأخير بأنه أكثر المشرحين دعما لإسرائيل. وأبرز التقرير تصريحات ترامب والتي قال فيها: إن أمن إسرائيل يتصدر أولوياته السياسية، موضحا أنه يدعم مسار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف "لا يوجد أحد على هذه المنصة يدعم إسرائيل أكثر مني". غير أن النقطة المثيرة للجدل هنا هو سعي ترامب لاستغلال أي نقاط لإحراز مكاسب سياسية، حيث أشار إلى أن ابنته وزوجته من اليهود، الأمر الذي تضعه الكثير من القوى السياسية سواء في الولايات المتحدة أم إسرائيل في اعتبارها.
اللافت للنظر أن هذا هو الرأي السياسي الذي أدلى به أيضا المرشح الجمهوري ماركو روبيو، والذي قال: إن التوصل إلى اتفاق سلام في الوقت الراهن غير ممكن، موضحا أنه يعتقد أنه لا يوجد شريك في الجانب الفلسطيني، تقدر إسرائيل أن تتفاوض معه.
(5)
ماركو روبيو.. الساعي لأي نقاط مهما كان الثمن
في تحليل للكاتبة الصحفية الإسرائيلية هداس هروش أشار إلى التصريحات التي يطلقها المرشح الانتخابي الأمريكي ماركو روبيو، وهو المرشح عن الحزب الجمهوري. وتشير هروش إلى أن روبيو دائم الهجوم على الملياردير ، دونالد ترامب، خصوصا عندما اشار الأخير إلى سعيه للقيام بدور الوسط النزيه في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
ونقلت هروش تصريحات ماركو روبيو والتي قال فيها: إنه لا ينوي أن يكون وسيطا أمينا بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، زاعما أنه سيتصدى للمحاولات الفلسطينية الساعية إلى القضاء على إسرائيل . المثير هنا أن ماركو روبيو ينعت السلطة الفلسطينية بالسلطة الإرهابية، موضحا أنها سلطة ذات تأثير قوي على الإرهاب، وتعلّم الأطفال في سن الخامسة أنّ قتل اليهود أمر عظيم ، وهو أمر لا يجوز الصمت عليه.
ونوهت هروش إلى تصريحات ماركو روبيو أيضا إزاء رؤيته لتعامل الإدارة الأمريكية الحالية مع إسرائيل، حيث هاجم روبيو الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقال: إنه ضعيف في إدارة شئون الأمن القومي والعلاقات مع إسرائيل. وأكد أنّه عندما يصبح رئيسا، فسيبذل قصارى جهوده لإصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

للمزيد:

أمريكا ال91 في ترتيب تمثيل النساء في المناصب الرسمية والسياسية.. المرأة ورقة هيلارى الرابحة
وجوه تحلم بالبيت الأبيض.. المرشح الجمهورى تيد كروز.. الوجه الآخر لترامب
داعش وسوريا وفلسطين فى قلب المناظرات الانتخابية الأمريكية
انتخابات الرئاسة الأمريكية.. بين وقاحة ترامب وشراسة هيلارى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.