«الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    الاستئناف تتسلم ملف إحالة شخصين بتهمة الاتجار في الألعاب النارية بالقاهرة    اللواء د. إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء:المدن الجديدة.. معركة بناء لا تقل ضراوة عن معارك التحرير    رسميا، سعر الدولار أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم الأربعاء    توقعات بزيادة جديدة في أسعار السيارات.. خبير يوضح    محافظ مطروح يعتمد عقود تقنين نهائية لأراض بمدن المحافظة    رئيس فنلندا يدعو لإصلاح النظام الدولي وإلغاء الفيتو    بعد احتجاز صحفيتين.. جيش الاحتلال يزعم: لا نمنع وصول فرق الإنقاذ لمنطقة القصف جنوبي لبنان    تعرف على القيمة التسويقية للزمالك وبيراميدز قبل لقاء الغد    الخطيب يناقش «خطة التصحيح» فى الأهلى    لامين يامال يقود تشكيل برشلونة أمام سيلتا فيجو في الدوري الإسباني    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يتقدم على نانت بثنائية في الشوط الأول    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل "سيدة منية النصر" بالدقهلية ل13 يونيو (صور)    حبس قائد سيارة نقل بتهمة السير عكس الاتجاه بالتجمع الخامس    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا الخميس    تعديل مواعيد بدء عروض الأوبرا تماشيا مع التوقيت الصيفي    الأمن يضبط "بلطجى الزجاجات" بالمرج بعد فيديو الاستغاثة    بعد قليل.. المتحدث العسكري يطرح البرومو الثالث والأخير لسلسلة «حكاية بطل»    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    مصادر أمريكية: ترامب لم يحدد جدولا زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    محكمة القاهرة الاقتصادية تبرئ الفنانة بدرية طلبة من تهمة سب الشعب المصري    سياسي فنلندي: العقوبات المفروضة على روسيا والقرض بقيمة 90 مليار يورو لن يفيدا أوكرانيا    البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    بخصومات تصل إلى 30%، دار الكتب والوثائق تحتفي باليوم العالمي للكتاب    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الجنائية    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    كشف ملابسات تغيب سيدة ونجلتها بالبحيرة    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    فتح باب التقديم في مسابقة شغل 25 وظيفة سائق بالمتحف المصري الكبير    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    إعلام النواب توصي بتعديل تشريعي لتحويل الهيئة الوطنية للإعلام إلى هيئة عامة خدمية    وزيرة التنمية المحلية: استرداد وإخلاء 13 قطعة أرض بقيمة 2.2 مليار جنيه    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    دعم الضحايا أولوية.. رسائل إنسانية في اليوم العربي لمكافحة الإرهاب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    تعرف على موعد صلاة الجمعة بعد تطبيق التوقيت الصيفي    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    للمباراة الخامسة على التوالي.. تشيلسي يتعثر ويقع في فخ الهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخبير الإستراتيجى الدكتور محمد مجاهد الزيات يكشف أبعاد أزمة اليمن.. إيران والسودان تحالف غير معلن للتحكم فى البحر الأحمر
نشر في الأهرام العربي يوم 30 - 09 - 2014


حوار محمد زكي
أكد الدكتور محمد مجاهد الزيات الخبير الإستراتيجي، والمتخصص في شئون الشرق الأوسط، أن سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء لن تكون آخر المناطق التي يريدون السيطرة عليها، وأن استقرار اليمن مهدد نتيجة ضعف الجيش والولاءات التي لا تزال موجودة للقبائل داخل الجيش، وهذا ما أكدته الأحداث الأخيرة التي ستدفع بالحراك الجنوبي إلى الدخول على خط الأزمة، في الوقت نفسه فإن القاعدة تنتظر ما ستسفر عنه المواجهات أي أنها ستنتظر صافرة الحكم لمواجهة الفائز في المشهد اليمني، مضيفاً في حواره ل«الأهرام العربي» أن إيران هي اللاعب الرئيسي في الأحداث وتريد السيطرة على منافذ البحر الأحمر، كما أن الدور الإيراني يأتي رداً على الدور السعودي في الأزمة العراقية.. وإلى الحوار.
بداية ما تفسيرك لما حدث في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء؟
دون الخوض في تفاصيل تاريخية، الحوثيون قوة وكتلة سياسية موجودة في المجتمع، والمذهب الزيدي أصلاً موجود بشكل كبير من جنوب صنعاء وحتى الحدود السعودية، والرئيس على عبد الله صالح زيدي والحكام كلهم زيديون وقبائل حاشد المقاتلة مع الحوثيين زيديون، المشكلة أن المذهب الزيدي هو أقرب للمذهب السني من آخرين ويعتبر حلقة وصل بين السنة والشيعة، ما حدث أن الحوثي وأولاده حاولوا أن يضموا المذهب الزيدي إلى المذهب الإثنا عشري، إذن طرح الحوثيين الأيديولوجي يختلف مع بساطة واعتدال المذهب الزيدي، فبدأ مع قوى شبابية بتكوين أحزاب وبدأت بالتعامل مع الحكومة وبدا تأثيرهم واضحا في منطقة صعدا والشمال، وهذه المناطق تسيطر عليها قبائل تسمى قبائل باكيل وهناك كتلتان قبليتان في اليمن، حاشد بزعامة عبد الله الأحمر رحمة الله عليه وأولاده الذين يسيطرون على حزب المؤتمر، والحوثيون لهم نفوذهم في الشمال، ودائماً كان هناك صراع بين حاشد وباكيل، وقبائل باكيل معظمها أو نسبة كبيرة منها تعتنق الفكر الأيديولوجي للحوثيين، فبرغم أن هناك احتقانا قبليا بين الطرفين والذي زاد بعد مناصرة باكيل للحوثيين، وعندما تمت مواجهات بين الحكومة وبين الحوثيين تم ضربهم بقصف جوي ومواجهات عسكرية وهنا اعتبرت قبائل باكيل أن الضرب يتم عليها هي كقبائل، خصوصاً أن القوات العسكرية المشاركة محسوبة على حاشد.
من ناحية أخرى فأبناء الأحمر حولوا حزبهم إلى حزب سلفي بالدرجة الأولى وبدوا أقرب لمفاهيم الإخوان المسلمين وبدأوا ينتشرون في منطقة عمران والجوف، وهذا الفكر المطروح بدأ يكفر الحوثيين وكان عامل الصراع المذهبي إضافة للصراع الموجود، فبدأت المواجهة بين الطرفين وبدأت المطالب في التصاعد، ومع انهيار النظام السياسي في اليمن وعلى تقدير الخبراء الإستراتيجيين في اليمن فإن ضياع السلطة المركزية في اليمن سيكون ثمنه كبيرا، البعض تصور أن هناك ثورة وأن الثورة ستحكم لكن الواقع اليمنى يستعصي أن تكسب الثورة أرضاً جديدة، لأن العامل القبلي لا يزال هو العامل المهيمن، والأسلحة الثقيلة موزعة بين القبائل، والنفوذ القبلي يهيمن على المناطق وموزعة طبقاً لنفوذها وبالتالي خروج نظام على عبد الله صالح غادر على مرحلتين، الأولى هي مغادرة قصر الرئاسة، لكن بقيت القوات المسلحة والحرس الجمهوري موزعة طبقاً للنفوذ، وعندما حاول الرئيس عبد ربه طبقاً للمبادرة الخليجية وطبقاً لمبادرة الأمم المتحدة أن يعيد التوزيع أبقى أيضاً على كيانات موجودة داخل الجيش بقي النفوذ فيها، على سبيل المثال الفرقة الأولى المدرعة بقيادة علي عبد المحسن الأحمر الذي أسهم في إسقاط الرئيس السابق محسوب تماما على التيار الإخواني وعلى أبناء الأحمر فأصبح في طرف ضد الحوثيين في نفس الوقت حولوا اسم الفرقة الأولى المدرعة إلى اللواء السادس لكن بقي نفوذه فيها، وتم تقسيم الدولة إلى ستة أقاليم رفض الحوثيون لرغبتهم في تكوين منطقة حكم ذاتي واضحة، ويريد أن يكون له امتداد بحري ويريد تغيير التقسيم الإداري للأقاليم الستة، وتوافق ذلك مع الحراك الجنوبي الرافض لتقسيم الجنوب إلى إقليمين.
من وجهة نظرك.. ما الذي يطالب به الحوثيون؟ أو ما الهدف الإستراتيجي لهم؟
الحوثيون استغلوا ثلاث دعاوى، الأولى إلغاء قرارات رفع أسعار الوقود لكسب الشعبية وهي قضية وهمية، ولكنها تسحب تأييد، الثانية أنهم يريدون تنفيذ قرارات الحوار المجتمعي واستخدام الاعتصام السلمي فبدأوا بالاعتصام ثم انتقلوا إلى النقطة الثالثة وهي استخدام السلاح في النهاية، وما حدث أن انهار الجيش اليمني بسهولة لأنه مازالت الولاءات داخله غير موجودة وغير مضمونة باعتبارها ولاءات خارجية وهناك تأكيد على أن القوى السياسية المرتبطة بالرئيس علي عبد الله صالح وقفت إلى جانب الحوثيين، لكن دون وجود مظاهر لذلك، وربما كانت الولاءات التابعة له في الجيش اقتربت من الحوثيين، لكن في تقديري فإن الحوثيين يريدون تكرار وجود حزب الله في لبنان، فهناك امتداد إيراني واضح للحوثيين، لأن المنطقة الشمالية في السعودية تعتبر شوكة في خاصرة السعودية، وبالتالي لو تكون إقليما في هذه المنطقة طبقاً لرؤية الحوثيين فإن الأمن القومي السعودي والخليجي مهدد بالدرجة الأولى.
ولكن لماذا تذهب إيران وتشعل النار في هذا التوقيت بالذات؟
لأن إيران تواجه ضغوطاً فيما يتعلق بالمشرق العربي، وإيران مرفوضة في التحالف ضد الإرهاب برغم حضورها الثابت داخل العراق، وإيران مرفوض وجهة نظرها في دعم النظام السوري وتعاني من التضييق عليها فيما يتعلق بالملف النووي، إذن امتلاك إيران لورقة في هذا التوقيت تستطيع أن تساوم به، النقطة الثانية أن إيران لا تحتاج للسلاح النووي للتحكم للتأثير على الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي، إذا ما نجحت في التحكم في باب المندب، وبالتالي لو نجح الحوثيون في ميناء على البحر الأحمر إذن فقد نجح الحرس الثوري في الوصول إلى البحر الأحمر، ويجب أن ننتبه لنقطة مهمة وهي أن إيران تركز منذ فترة طويلة على البحر الأحمر ومظاهر ذلك أن هناك تصريحا لقائد البحرية في الحرس الثوري أن قواتنا خارج الخليج وتتحرك في بحر العرب حتى باب المندب، فإيران وجدت قرب باب المندب بدعوى المشاركة في مواجهة القرصنة وهناك مدمرات تتحرك ذهاباً وعودة في البحر الأحمر، وهناك تنسيق وعلاقات عسكرية بين إيران والسودان وكان هناك حديث عن اهتمام إيراني بدول شرق إفريقيا المطلة على البحر الأحمر لعمل علاقات عسكرية معها، إذن فالحوثيون ينفذون أجندة في نهايتها الرؤية الإستراتيجية الإيرانية.
وماذا عن الاتفاق الذي تم أخيرا؟
في اعتقادي أنه اتفاق هش ويدل على ضعف الأمم المتحدة لأن الأمين العام يقدم تنازلات متوالية، والنتائج التي أسفر عنها اقتحام صنعاء أدت إلى عدد من النتائج الخطيرة ، منها أنها كسرت هيبة الدولة اليمنية وهزت صورة الرئيس وهزت صورة المؤسسات العسكرية والأمنية بما يمكن تكراها بسهولة، كما أفصحت عن الولاءات المتناقضة للقيادات، وبالتالي يصعب إعادتها مرة أخرى، أيضاً فقد نجحت في هزيمة التيار السلفي متمثلة في جامعة الإيمان الخاصة بالزنداني والإخوان المسلمين وضربت مقرات الأحزاب وكذلك المؤسسات العسكرية التابعة للمعارضين، وبالتالي ففي تصوري أن هذه جولة ستعقبها جولة مضادة ضد الحوثيين، إذن الاستقرار في اليمن مهدد، من ناحية أخرى فهي ستغري الحراك الجنوبي، فعندما وافق الرئيس على مستشارين له من الحوثيين أرغمته على قبول مستشارين له من الجنوب الذي كان يرفضه ويرفض التعامل معه، والمهم في الأمر أن القاعدة تنتظر صافرة الحكم وعلى أي شيء سيسفر الموقف، فإذا أسفر الأمر عن اهتزاز استقرار أمن الدولة فستتحرك القاعدة في الفترة المقبلة.
هناك اتهامات للرئيس أنه كان سبباً رئيسياً فيما آلت إليه الأمور... فهل الأمر كذلك؟
لاشك أن ضعف الرئيس وعدم اهتمام الأمم المتحدة من أهم أسباب الأزمة، فالدول الكبرى هي المحرك للأمم المتحدة ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لا تكاد تكون مهتمة بالحدث، لأن داعش لها الأولوية، لكن ستعود مرة أخرى للاهتمام في الفترة المقبلة.
أيضاً هناك اتهامات لرئيس الوزراء أنه تواطأ مع الحوثيين؟
كانت هناك مطالب من الحوثيين بتغيير رئيس الوزراء، فالحوثيون في الوقت الحالي يشاركون بدرجة كبيرة في صنع القرار على مختلف مستوياته في اليمن.
لكن لماذا لم يقتربوا من الرئيس؟
الرئيس يبقى الرمز وإلا فستتدخل الأمم المتحدة، فهم يريدون إثبات أنهم يتحركون دون تهديد لكيان الدولة، بمعنى الإبقاء على الشكل المؤسسي وأنهم في مواجهة قوى يرون هم وغيرهم ضرورة مواجهتها.
هل ترى إمكانية استعادة دور الجيش بعد كسر هيبته؟
من الصعب عودة الجيش لما كان عليه، فاليمن تحتاج لإعادة بناء الجيش بناء صحيحاً، فالجيش لم يعاد بناؤه وإنما غُيرت الأسماء وتم التوزيع طبقاً لترضية الأطراف المتناقضة، وبالتالي فاليمن يحتاج إعادة بناء الدولة وليست إعادة بناء الجيش وحده.
ذكرت في بداية الحوار أن الوضع في اليمن يمثل خطورة على أمن واستقرار الخليج، فعل تعتقد أن هناك حربا خفية بين إيران والخليج؟
بالتأكيد كل ما يحدث في اليمن هو مجال للمواجهة لدول الخليج وعلى رأسها السعودية من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يحدث في العراق الآن هو عودة للنفوذ والتأثير الخليجي بطلب أمريكي، والسعودية وافقت على تدريب عناصر لمواجهة داعش، والكتلة السنية في العراق بدأت تبحث عمن يدعمها والدول الغربية أصبحت تعطي شرعية لمن يدعم الطائفة السنية لإنصافها، أيضاً وزير الخارجية العراقي الجديد إبراهيم الجعفري أعطى تصريحات إيجابية عن السعودية والأكراد نفس الشيء، وبالتالي فإيران تستبق وتمارس نفوذا في دائرة أخرى.
على صعيد آخر فهناك مواجهة سعودية إيرانية في لبنان وهناك طلب لأن يحدث نوع من التفاهم بين الطرفين ليتم انتخاب الرئيس والسعودية لها نفوذها في دول الخليح، نفس الشيء في العراق بدأ النفوذ يتزايد، ونقطة أخرى يجب ألا ننساها وهي الحضور المصري الذي بدأ يتزايد في الإقليم، فالأمن في الخليج وفي البحر الأحمر من دوائر الأمن الرئيسية بالنسبة لمصر، فبدأنا نتحدث عن تحالف مصري خليجي وبدأ الرئيس السيسي يؤكد الدعم المصري لدول الخليج أمنياً وعسكرياً.
هل هناك تأثير لما يحدث في اليمن على الأمن في مصر؟
بالتأكيد، فالحضور الإيراني المتزايد في هذه المنطقة سيؤثر على الأمن القومي في مصر بصورة أساسية، وفي تقديري أنه كان يمكن أن يخلق قضية تعاون إضافية على المستوى الإستراتيجي بين مصر ودول الخليج، بمعنى أن الاهتمام المصري لما يحدث في اليمن يجب ألا تغيب مصر عن هذه التطورات، ويجب في تحركها ألا نتورط بأي صورة من الصور، لكن نكون قريبين من الأحداث التي تتم، وإذا كانت هناك مواقف دولية أو إقليمية فلابد أن نكون شركاء فيها.
هل ترى أن في هذا حصار لمصر خصوصا أن هناك تدخلا إيرانيا في السودان كما هى الحال في اليمن؟
هناك نوع من التعاون العسكري بين الطرفين وكان هناك تمويل إيراني لعمليات تصنيع السلاح في السودان لصالح المقاومة، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت خلافاً بين إيران والسودان، فاضطر السودان لأن يطرد كل المكاتب الثقافية الموجودة بسبب اكتشافها أن هناك عمليات تشييع تقوم بها هذه المكاتب داخل السودان، وكانت هذه بداية تناقض في المصالح لكن الحضور الإيراني بصورة أو بأخرى داخل البحر الأحمر لا يصب في صالح الأمن القومي المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.