مسرح للعرائس وأنشطة ثقافية، القاهرة تحول شوارع وسط البلد لمهرجانات ترفيهية    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    مستشفى العبور تقترب من التشغيل الفعلى.. جولة تنسيقية رفيعة للتسليم لوزارة الصحة    العراق يمدد إغلاق أجوائه أمام الرحلات الجوية 72 ساعة إضافية    غواصة أمريكية وراء غرق السفينة الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا    الزمالك يتوجه إلى الكونغو برازفيل بطائرة خاصة لمواجهة أوتوهو بالكونفدرالية    بيدري: كنا على بُعد لحظات من المعجزة ضد أتلتيكو    الترجي يستعيد 3 مصابين قبل مواجهة الأهلي    رحيل أحمد خطاب عن تدريب فاركو والعشري بديله    وكيل وزارة التموين بالإسكندرية يشن حملة على المنافذ لمتابعة صرف المنحة التموينية    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يتفقد مصنع للأدوية والصناعات الكيماوية بمدينة بلطيم    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    بيطري المنيا يواصل تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار    «تعليم القاهرة» تستعرض جاهزية مدرسة خالد بن الوليد بإدارة الشروق التعليمية    وزير الرياضة يستقبل السفير الإسباني بمصر    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارتين في مياه ترعة بالبحيرة    مصرع موظف إثر سقوطه من القطار بالعياط    مسلسل إفراج الحلقة 15، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    مسلسل فن الحرب الحلقة 15.. هل سيفلت هاشم من العصابة ومؤامرة ياسمين؟    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    الكويت تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية وتسلمه مذكرة احتجاج    رئيس جامعة المنصورة يطلق مبادرة مجتمعية لدعم إنشاء «امتداد مستشفى الطوارئ الجديد»    لضبط الأداء الدعوي، جولة تفقدية لمدير أوقاف الوادي الجديد بإدارة موط بالداخلة    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية خلال رمضان (صور)    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    كرة يد – الزمالك يهزم البنك الأهلي ويواصل مطاردة الأهلي في سباق الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بركان الشرق الاوسط
نشر في الأهرام العربي يوم 16 - 07 - 2014


رندة تقي الدين
النار التي تجتاح حالياً الشرق الاوسط من غزة الى سورية الى العراق وليبيا واليمن بركان مشتعل. فالعالم أصبح عاجزاً عن إخماده. المدنيون بالملايين هم ضحايا هذه الحروب التي تشهدها المناطق العربية التي دخلت في صراعات بسبب قياداتها وسياساتهم المجرمة. في ما يخص غزة سياسة الاحتلال الاسرائيلية هي التي ولدت وغذت التطرف والعنف رداً على التطرف والعنف والقمع الاسرائيلي بتغطية عالمية لا مثيل لها. فكلما جاء رئيس أميركي وعد بالتوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
ولكنه سرعان ما تخلى عن وعوده لان الحليف الاسرائيلي رافض لانشاء دولة فلسطينية ورافض لأي سلام مع شعب فلسطيني سيبقى تحت الاحتلال وسيزداد تطرفاً ورفضاً وكراهية لمحتل عنصري هجّر المسيحيين وضم الاراضي العربية وبنى المستوطنات على ما تبقى من اراض فلسطينية. وكل ذلك بتغطية الغرب. ان البيان الاخير الذي صدر عن الرئيس الفرنسي عندما بدأت اسرائيل تضرب غزة كان معبراً وملفتاً بأن فرنسا هولاند اصبحت تابعة للسياسة الاميركية في ما يخص الصراع العربي - الاسرائيلي. في حين انها كانت سابقاً حتى في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي اكثر انصافاً بالنسبة الى هذا الصراع. فكان مفاجئاً ان يعطي بيان هولاند الحق لاسرائيل ان تدافع عن نفسها في حين انه مدرك تماماً ان سياسات الدولة العبرية المنتهكة لحقوق الشعب الفلسطيني هي سبب العنف والتطرف. اما بالنسبة للحروب الاخرى في سورية والعراق فهي وليدة قيادات قمعية فاسدة طموحها الاول البقاء في حكم بلد دمرته وقتلت وهجرت ابناءه. والقتال والفوضى المنتشران في ليبيا نتيجة ماض استمر فيه القذافي لمدة اربعين سنة يلغيان كل معالم الدولة وينشران الفوضى للهيمنة. ثم جاء الغرب يخلص ليبيا منه ويترك الليبيين الى مصيرهم يقعون تحت حكم ميليشيات طامحة للهيمنة بالقتل والسرقة ولا أحد بإمكانه ان يردها.
ان الاوضاع العربية مخيفة بل مرعبة. فلبنان الذي يعاني من فراغ رئاسي واوضاع امنية هشة هو ايضا محاط ببركان سورية وغزة والعراق وهو في خطر دائم. ودول الخليج ليست بمنأى عن هذا البركان مع جار مخرب مثل النظام الايراني وعدم استقرار يمني يزعزع البلد والمنطقة. لكن الدول الخليجية هي التي لديها الوزن الاقتصادي والسياسي للتحرك عالميا بقوة لحض الدول الكبرى لاخماد نيران البركان المهددة للمنطقة العربية وللعالم كله. اوضاع العالم العربي اليوم اعادتنا الى القرون الوسطى والحروب الدامية التي دمرت البلدان وقتلت الشعوب. فكيف يمكن في العصر الحديث ان يبقى رجل على رأس سورية وهو مسؤول عن اكثر من 165 الف ضحية في بلده وهو ينظم همروجة انتخاب ويعلن عن فوزه فيه؟ وكيف يستمر رئيس حكومة عراقي في قيادة العراق وهو يغذي الصراع الطائفي والصراعات الدامية نتيجة هذه الطائفية الكريهة؟ ومن يساعد ليبيا على السيطرة على الميليشيات والتخلص من السلاح المنتشر اينما كان واعادة السلام لاهل ليبيا الذين يطمحون الى عيش آمن؟ خطر الاوضاع المتدهورة في العالم العربي ليس خطراً على شعوب المنطقة فحسب بل ايضا على العالم بأسره والحل ليس في القول «اننا لن نسمح بانتقال الصراع العربي - الاسرائيلي الى اراضينا» كما قال هولاند ورئيس حكومته مانويل فالز بل العمل بفاعلية وضغط على حله. وبالنسبة الى الصراعات العربية الاخرى تحرك مشترك عربي وغربي لنزع فتيل النار والتخلص من قيادات مدمرة لدولها.
ولكن التشاؤم هو عنوان المرحلة لان قيادات الغرب مرتبكة بأوضاع اقتصادية متراجعة وقرارات متلكئة او خاطئة. فالوضع العربي مؤلم وبريق الامل لحل هذه الصراعات غائب حالياً وترك النيران تشتعل هو خطر على العالم.
* نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.