هام من عميد كلية التجارة بشأن فكرة تخفيض مدة الدراسة ل 3 سنوات    وزير الداخلية مهنئًا البابا تواضروس: الكنيسة لها مواقف وطنية سجلها التاريخ    الرئيس السيسي يؤكد لوزير خارجية السعودية حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع المملكة    رسميًا.. إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد    ثقافة المنوفية: تنظيم 40 نشاط ثقافي وفني لتعزيز القيم الإيجابية وتنمية المواهب    مجلس الشيوخ يوافق على إعادة تقدير فرض الضريبة على العقارات لمدة 5 سنوات    استقرار اسعار الاسمنت اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    انقطاع المياه عن مناطق بالمحلة لإحلال وتجديد خطوط الشرب    ستاندرد تشارترد تتوقع دخول مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة    سعر كرتونة البيض اليوم الإثنين في بورصة الدواجن    "عاشور": خطة طموحة لعام 2026 لدعم مسارات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتعاون الدولي    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    فرنسا تعرب عن تضامنها مع الدنمارك فى أعقاب تهديدات ترامب بشأن «جرينلاند»    مد غزة ب148 ألف سلة غذائية وملابس شتوية ضمن قافلة زاد العزة ال109    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    رئيس جامعة بنها الأهلية ونائب الشؤون الأكاديمية يتفقدان امتحانات الفصل الدراسي الأول    أمم أفريقيا 2025.. تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام بنين    جونزالو جارسيا: ألعب مع الأفضل في العالم.. ومن الصعب اختيار هدف من الثلاثة    تخفيض الراتب يحدد مصير ميكالى من تدريب الزمالك    بحثًا عن دقائق اللعب.. البليهي يدرس الرحيل عن الهلال    طالبت بإقالة سلوت.. جماهير ليفربول تنصر صلاح    ضبط 99 ألف مخالفة مرورية و58 حالة تعاطى مخدرات أعلى الطرق    نسيوها داخل الفصل| طفلة تقفز من الطابق للهروب بعد احتجازها بالخطأ داخل مدرسة بالغربية    السكك الحديدية: تطبيق إجراءات السلامة بالقطارات لانخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة    عمرو عثمان: تنفيذ 1264 فاعلية بأندية الوقاية لرفع الوعى بخطورة تعاطى المخدرات    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاشور يكشف خطة التعليم العالي لعام 2026    الليلة.. عرض مرئي لمسرحية الطوق والإسورة ضمن برنامج أهلا بمهرجان المسرح العربي    تعرف على موعد وشروط التقدم لمسابقة الأم المثالية في أسيوط    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    لفتة إنسانية خلال جولة ميدانية.. محافظ أسيوط يتكفل بعلاج مواطن ويوفر له فرصة عمل ووحدة سكنية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    محمد سلام يغيب عن دراما رمضان 2026 ويدرس تقديم برنامج تلفزيوني لأول مرة    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    مواعيد مباريات الإثنين 5 يناير - مصر ضد بنين.. ونيجيريا تواجه موزمبيق    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخارجية القطرية خشيت تكرار السيناريو التركى لطرد سفيرها.. ننشر تفاصيل إنهاء عمل السفير القطرى بالقاهرة


هانى فاروق
علمت الأهرام العربى أن «دويلة قطر» قررت سحب سفيرها فى القاهرة أول شهر فبراير المقبل، بحجة رغبة السفير فى التقاعد بعد أن أمضى «40 عاما» فى العمل الدبلوماسي، وذلك بعد رسالة التهديد شديدة اللهجة التى وجهتها مصر للسفير القطرى بعد استدعائها له الأسبوع الماضى، وأبلغته أن القاهرة صبرها نفد من السياسة التحريضية التى تنتهجها الدوحة تجاه مصر، وما يثار بأن الخارجية قررت إبلاغ السفير القطرى أنه شخص غير مرغوب فيه، بعد أيام من الانتهاء من الاستفتاء على الدستور يومى 14 و15 يناير الحالى.
ورغم من مساعى دول مجلس التعاون الخليجى خلال الأشهر الماضية فى احتواء الأزمة بين القاهرة والدوحة والتى تفاقمت بسبب دعم وتأييد السياسة القطرية للأعمال الإرهابية وجماعتها (الإخوان) فى مصر منذ ثورة 30 يونيو، ومن قبل فى 25 يناير 2011، وما صاحبها من أحداث دعمت فيها الدويلة المارقة الفوضى فى مصر عن طريق إدخال أموال ضخمة عبر حقيبة السفارة الدبلوماسية التى يقوم بدور الوسيط فى نقلها للإخوان لإشعال الشارع المصرى القائم بالأعمال لسفارة قطر فى القاهرة أسامة نجل «مفتى الفتنة» يوسف القرضاوي، حيث تشير الأرقام إلى أن نجل القرضاوى الذى يحمل الجنسيتين المصرية والقطرية فى آن واحد، لكنه دبلوماسى قطرى ويعد حالة شاذة فى الأعراف الدبلوماسية، كان بوابة الأمير حمد بن خليفة آل ثانى حاكم قطر السابق الذى انقلب عليه نجله تميم ووالدته موزة فى شهر أغسطس الماضى وأطاحوا به من الحكم، الذى مول تنظيم الإخوان ب 70 مليون دولار يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، وذلك بخلاف الأموال المشبوهة التى دخلت لتمويل الفوضى فى أوقات لاحقة وحتى الآن، مما يؤكد ضلوع قطر وأميرها السابق والحالى فى تنظيم الإخوان الإرهابي.
الأدهى أن تلك «الدويلة المارقة» ساهمت أيضا فى إيواء رموز تنظيم الإخوان الإرهابى وقيادته الهاربين من العدالة فى مصر، وبث السموم الإعلامية على قناتها الجزيرة تجاه مصر ورغم الرسالة السعودية شديدة اللهجة التى وجهتها لقطر، فإنها مازالت تنتهج نفس النهج المحرض بل الداعم بكل الوسائل اللوجيستية فى محاولة لزعزعة الأمن المصري، وآخرها كان بيان الخارجية القطرية السافر الذى استدعت على إثره الخارجية المصرية السفير القطرى بالقاهرة سيف بن مقدم البوعينين لإبلاغه رسميا عدم قبول مصر التدخل فى الشأن الداخلى نهائيا. ومن ثم كان يوم الإثنين الماضى قرار الأمير تميم بمنح الجنسية القطرية لعاصم عبد الماجد ومحمود عزت الإرهابيين المطلوبين فى قضايا التخابر واقتحام السجون وقتل الأبرياء من ضمن 562 مصريا إخوانيا منهم سياسيون وإعلاميون ورياضيون، تقرر منحهم الجنسية للهروب من تسليم الهاربين لمصر بعد إعلان الأخوان جماعة إرهابية ومطالبتنا بتسليم الهاربين وفقا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وهو ما ترفضه قطر من أجل إضعاف بمصر وتفكيكها، لتثبت أن قطر هى المخبر الخبيث الذى ينفذ لأمريكا مخططها بتقسيم الشرق الأوسط والهيمنة عليه.
وأيضا على المستوى الشعبى طالب عدد من السياسيين والأحزاب السياسية والحركات الثورية فى مصر بمواصلة الضغط الشعبى والاحتجاجات لطرد السفير القطرى من القاهرة بعد تدخل بلاده بشكل سافر فى الشأن المصرى، والمطالبة بتسليم جميع الإرهابيين والهاربين الذين لجأوا إليها بعد قيامهم بأفعال إرهابية فى حق الشعب المصرى والمتهمين فى قضايا أمام القضاء المصرى، وعلى رأسهم «مفتى الفتنة» يوسف القرضاوى عضو الجماعة الإرهابية، الذى تقدم المستشار هشام بركات، النائب العام بطلب للإنتربول الدولى للقبض عليه، ومطالبة قطر بتسليمه للسلطات المصرية كونه ضمن قائمة المتهمين فى قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير، وترتيبه فى قائمة الكشوف يحمل الرقم 116، وهى القائمة التى ضمّت الرئيس المعزول محمد مرسى و129 آخرين.
وفى الوقت الذى نفد فيه صبر مصر من السياسة القطرية التحريضية وعزمها على إبلاغ الخارجية القطرية رسميا بعدم الترحيب بسفيرها سيف بن مقدم البوعينين فى القاهرة بعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، علمت «الأهرام العربى» من مصادر خاصة مقربة من الخارجية القطرية فى الدوحة أن قطر اتخذت نهج القرار التركى الاستباقى بسحب سفيرها بالقاهرة أول شهر فبراير المقبل وتخفيض التمثيل الدبلوماسى لدرجة القائم بالأعمال، الذى يشغله نجل مفتى الفتنة أسامة يوسف القرضاوى، والمتهم فى تهريب رموز الإخوان إلى قطر وحمايتهم داخل مقر السفارة أثناء فض اعتصامى رابعة والنهضة وإسهامه فى تمويل العنف من خلال الحقيبة الدبلوماية القطرية، وأبلغت قطر سفيرها بالقرار، و»حجة الدويلة» إحالته إلى التقاعد بعد أن أمضى 40 عاما فى السلك الدبلوماسي، مع ملاحظة أن السفير البوعينين لم يقض الفترة الدبلوماسية للسفير المعروفة بأربع سنوات ويجوز مدها لفترة أخرى فى الدولة التى تم تعيينه فيها، حيث إن البوعينين قدم أوراق اعتماده سفيرا مفوضا فوق العادة لدى مصر فى 12 مايو 2012، أى أنه تسلم مهامه فى القاهرة قبل عام وثمانية أشهر تقريبا، تزامنا مع انتخابات الرئاسة التى ساهمت قطر فى تزويرها من خلال تمويل العنف والاحتجاجات والفوضى والتأثير على نتيجة الانتخابات ودعم الإخوان المسلمين فى تزويرها ومرشحهم الرئيس المعزول محمد مرسى.
السفير القطرى بدوره استعد للمغادرة، دعا سفراء دول مجلس التعاون الخليجى لحفل الغداء الأخير فى منزله يوم ليودعهم يوم الأربعاء 25 ديسمبر الماضي، والذى تغيب عنه سفير المملكة العربية السعودية رغم وجوده فى القاهرة.
وحصلت «الأهرام العربى» على بعض تفاصيل «حفل الغداء» الذى شهد نقاشات ومحاولات لنصح للسفير القطرى من محمد بن نخيرة الظاهرى السفير الإماراتى والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية بضرورة تغيير قطر لموقفها السلبى تجاه مصر الداعم لتنظيم الإخوان الإرهابى، وأن تحذو حذو بقية دولة الخليج فى دعم إرادة الشعب المصري، إلا أن السفير القطري، حسبما أكدت لنا المصادر، تجاهل حديث السفير الإماراتي، منتقلا بالحديث إلى موضوع آخر فى تعبير عن رفضه لنصح السفير الإماراتي.
وتحاول الآن الخارجية القطرية أن تراوغ قدر الإمكان لإثناء مصر عن قرارها بطرد السفير القطرى حتى آخر الشهر الحالى حتى تسحبه الدوحة وتدفع بأسامة يوسف القرضاوى الابن الأصغر ل «شيخ الفتنة» عضو التنظيم الإرهابى للجماعة والمتورط فى تمويل العمليات الإرهابية وإيواء أعضاء من الجماعة الارهابية بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، وهو أيضا يواجه اتهامات قيد التحقيق من قبل نيابة أمن الدولة العليا بعد إحالتها لها من النائب العام فى محاولة لإظهار أن الأزمة فى شخص أسامة القرضاوى وليست السياسة التحريضية للدولة القطرية ودورها التخريبى فى المنطقة.
والمفاجأة أن القائم بالأعمال أسامة يوسف القرضاوى المصرى القطرى الجنسية بحكم القانون ستحق له المشاركة فى الاستفتاء المقبل بصفته مواطنا مصريا، كما شارك فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية السابقة.
الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولى ورئيس جامعة بنى سويف وسفير مصر السابق فى اليونسكو، يقول إنه وفقا للقانون المصرى وبمقتضى الجنسية المصرية التى ما زال يحملها أسامة القرضاوي، فإنه يحق القبض عليه لو ارتكب جريمة وثبت ضلوعه فيها ويخضع للقانون المصرى ويُطلب من الدولة التى يمثلها رفع الحصانة الدبلوماسية عنه للتحقيق معه فى الاتهامات الموجهة له.
وأشار إلى أنه فى هذا الإطار من الممكن تطبيق اتفاقية مكافحة الإرهاب على أسامة نجل القرضاوى لو ثبت بالدليل القاطع أنه مول الفوضى وأدخل أموالا بطريق غير شرعى وأسهم فى تأجيج العنف والطائفية، أو إذا ارتكب أعمال التجسس والإرهاب، فى هذه الحالة يتم القبض عليه ويتم طلب رفع الحصانة الدبلوماسية عنه.
وأضاف الدكتور أحمد رفعت أن أى شخص يحمل جنسية مزدوجة تحميه فى أى مكان إلا الدولة الأم، وهى فى هذه الحالة مصر التى يحتفظ نجل القرضاوى بها بجانب جنسيته الأخرى المكتسبة القطرية، طالما أن قطر رفضت التعامل بالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب. مؤكدا أن القانون ينطبق عليه خصوصا، وأنه ما زال يحتفظ بجنسيته المصرية.
وأشار إلى أن وضع أسامة القرضاوى شاذ بأنه يحمل جنسيتين فى آن واحد، مؤكدا أن الدبلوماسيين ليس لهم حصانات إذا ثبت ضلوعهم فى قضايا جنائية، متسائلا: كيف تقبل مصر وتعطيه حصانة كدبلوماسى لدولة أخرى فى ظل أن جنسيته الأم هى المصري.
وقال إنه فى هذه الحالة يمكن مساومة قطر بأسامة القرضاوى فى ظل حالته الدبلوماسية المعقدة، ونستطيع فعل أى شئ فى هذا الإطار، مضيفا أن مصر يمكن أن تضرب بذلك «عشر عصافير بحجر» لاستخدامه كورقة ضغط فى مطالبة قطر بتسليم والده المتهم، وأيضا مقابل تسليم المطلوبين جنائيا كعاصم عبد الماجد وغيرهم من الإرهابيين الهاربين الذين تؤويهم والمطلوبين جنائيا فى مصر.
وبالنسبة للحقيبة الدبلوماسية وما لها من حصانة، أوضح الدكتور أحمد رفعت أنه يحق لمصر تفتيشها لو ثبت بالدليل القاطع أنها جناية، وتأكدت مصر من مشاركته من خلالها واستخدامها كغطاء لنقل وتهريب أموال أو أسلحة أو مخدرات، لكنه حذر من خطورة هذه الخطوة فى حال تفتيش الحقيبة ولم يثبت صحة الادعاءات حولها لأنها ستمثل مشكلة كبيرة لمصر فى هذه الحالة.
وأشار إلى أنه وفقا لأعراف القانون الدولي، فإن الدبلوماسى لا يجوز له أن يتدخل فى شئون الدولة أو يتحدث فى الأمور العامة بالدولة أو السياسة الداخلية، مؤكدا أن على الدبلوماسى لدى الدولة الأخرى عليه قيود تجعل دوره يراقب الأوضاع فى الدولة التى يوجد فيها، ويخطر دولته بتقارير حول ما يرصده فقط.
وحذر الدكتور رفعت أيضا من خطورة هذه القضية الشائكة، خصوصا وأن مصر كانت تجامل دول الخليج فى هذا الإطار، لأنه لا يصح أن يكون مصرياً دبلوماسيا لدولة أخرى يحمل جنسيتها، لأنه قد تكون هناك أعمال انتقامية من قبل قطر تتمثل فى أنهم قد تتمثل فى القبض على السفير المصرى فى قطر، مشيرا إلى أن هذه المسائل حساسة، حيث إنه يمكن تلفيق أية قضية للدبلوماسيين المصريين، مثلما حدث بين الاتحاد السوفيتى وأمريكا فى الحرب الباردة، واستخدامهم مبدأ المعاملة بالمثل فى طرد الدبلوماسيين والتنكيل بالجالية المصرية فى قطر، وما قد يتبع ذلك من تصرفات هوجاء غير حكيمة وغير سياسية.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية يجب أن تتسم بالدهاء فى هذه القضية، فى ظل التحايل القطرى وانتهاكها لنصوص الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وتصعيد هذه القضية إلى مجلس جامعة الدول العربية، وإلى مجلس الأمن أيضا من منطلق أن قطر دولة راعية للإرهاب تهدد الأمن والسلم الدوليين بحكم إيوائها للإرهابيين المطلوبين أمنيا فى مصر. وقال إن مصر يمكن أن تفعل هذه القضية فى الأمم المتحدة من خلال تقديم ملف كامل يثبت إيواء قطر للإرهابيين وتمويلها للفوضى من خلال القائم بالأعمال لسفارة قطر فى مصر أسامة القرضاوي، وتسليمه إلى مجلس الأمن لتأييد أن تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، وقتها ما تقوله قطر لن يكون مسموعا.
مشيرا إلى أن ما قيل عن أن السفير القطرى طلب خلال لقائه السرى بالدكتور فى جامعة الدول العربية يوم الإثنين الماضى 6 يناير، وما قيل عن رفض نبيل العربى استقباله، وأن الذى استقبله السفير أحمد بن حلى نائب الأمين العام للجامعة، بأن الزيارة كانت بسبب أن قطر تسعى إلى الانسحاب من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998، وجاء هذا اللقاء للتشاور حول الأمر، يثبت بالدليل القاطع أن قطر تورط نفسها بهذا الانسحاب بعد طلب مصر تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بعد إعلان تنظيم الإخوان جماعة إرهابية ومطالبتها قطر بتسليم المطلوبين، فذلك معناه أن قطر لا تريد فعل ذلك وتعترف بأنها دولة راعية للإرهاب.
وأكد أن انسحاب قطر من هذه الاتفاقية وإيواءها للهاربين من العدالة فى مصر، سيؤدى إلى طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، محذرا من خطورة اعتماد قطر على أمريكا التى تعطيهم غطاء؟ سياسيا فى إيوائها للإرهاب لتصبح دولة مارقة مثل إسرائيل.
وقال إن تصعيد القضية إلى مجلس الأمن الدولى من شأنه أن يعرض قطر إلى عقوبات اقتصادية ومالية وسياسية ومالية فى حال إثبات ضلوعها فى تهديد السلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى أن أمريكا لو استخدمت حق الفيتو، فى هذه الحالة سيؤكد للعالم أيضا أنها دولة راعية للإرهاب.
وأكد الدكتور أحمد رفعت أن هناك أيضا اتفاقيتين أخريين يمكن اللجوء لهما بجانب الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وهما الاتفاقية الإفريقية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية الإسلامية الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامى بشأن مكافحة الإرهاب المنضمة لها تركيا وإيران وإندونيسيا وماليزيا، والتى يمكن من خلالهما مطالبتهما بتسليم الإرهابيين المطلوبين قضائيا لدى مصر.
السفير أحمد القويسنى مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، قال إن موضوع أسامة يوسف القرضاوى الدبلوماسى القطرى الذى يحمل الجنسية المصرية كجنسية أولى، قضية شديدة التعقيد يزيد من خطورتها أن القانون المصرى غير واضح فى هذا الإطار، مطالبا بأهمية تفعيل أحكام القانون المصرى فى هذا الإطار، خصوصا أن القانون أعطى للمصريين الحق فى اكتساب جنسية أخرى بشرط أن يخطر الدولة ويطلب تصحيح وضعه بقرار من وزير الداخلية، لأنه إذا لم يخطر فبموجب القانون يمكن أن تسقط عنه الجنسية. وفى هذه الحالة نقف أمام قضية معقدة كون نجل القرضاوى دبلوماسيا قطريا يحمل الجنسية المصرية يمكن أن يتعامل بها فى الاستفتاءات والانتخابات. مشيرا إلى أن الخارجية عليها العديد من علامات الاستفهام ولماذا لم تسأله إذا صحت هذه الاتهامات الموجهة له؟، وهو ما يضعنا فى حالة التباس خطيرة، خصوصا وأنه ما زال مصريا، فى ظل عدم وضوح القانون المصري.
أما المحامى سمير صبرى فقال: إنه تقدم بالفعل بدعوى قضائية لإلزام وزير الداخلية بسحب الجنسية المصرية من أسامة يوسف القرضاوي، واتهامه بالخيانة العظمى، خصوصا أنه ثبت بتقارير رقابية أنه أدخل أموالا لتأجيج الفوضى والعنف فى مصر، ويقوم بدور مخابراتى خبيث للإيقاع بالدولة المصرية التى منحته شرف الانتماء لها.
وأضاف أن من حق مصر طرد أسامة القرضاوى كدبلوماسى من مصر، لكنه أشار إلى أنه فى ظل أن أسامة نجل مفتى الفتنة يستخدم بطاقة الرقم القومى المصرية التى يملكها فى الانتخابات والاستفتاءات، فإن ذلك يستوجب محاكمته أمام القضاء المصرى، وذلك لا يعطينى الحق بترحيله، خصوصا وأنه يملك جواز سفر دبلوماسيا، حيث يمكن معاملته وفقا للمادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية الذى يضع ضوابط لموضوعات الجنسية وعلاقتها بالإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.