اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الاثنين، جماعة أنصار الله الحوثية وحلفاءها من حزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، بالمراوغة وإضاعة الوقت خلال المشاورات السابقة، التي كانت تهدف لحل الأزمة المتفاقمة في البلاد. جاء ذلك على لسان نائب رئيس الحكومة اليمنية، وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، خلال ندوة نظمت في مدينة جنيف بسويسرا. وقال المخلافي إن "الحكومة اليمنية بذلت جهودا في سبيل تحقيق السلام العادل، من خلال المشاركة الإيجابية والصادقة في جولات مشاورات السلام بغية الوصول إلى حل للأزمة". وأضاف "الانقلابيون ( تحالف الحوثي وصالح) كانوا غير صادقين فيما يتعلق بالوصول إلى حل سلمي، وعملوا خلال جولات المشاورات على المراوغة وإضاعة الوقت". وتابع "نحن أمام قوة لا تعرف معنى السلم والسلام، ولا تعرف معنى الدولة المدنية ولغتها الوحيدة هو (السلاح والقوة)". ومضى وزير الخارجية اليمني بالقول" إن انقلاب الحوثي وصالح لم يكن انقلابا اعتياديا على السلطة؛ بل انقلاب على الدولة وعلى مؤسساتها وعلى النسيج الاجتماعي". وذكر أن "تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية (بدأ في آذار/مارس 2015)، لم يأت إلا بعد ستة أشهر من بداية الانقلاب والحرب، وبعد استنفاد كل وسائل الحوار مع هذه الحوثيين وقوات صالح". وقال "تضحيات اليمنيين والتحالف العربي لن تذهب سدى، وستصنع اليمن الجديد"، مشيرا إلى أن الشعب اليمني هو "شعب عظيم لن ينكسر وسينتصر في معركته الحالية". كانت الأممالمتحدة قد رعت ثلاث جولات سابقة من المفاوضات منذ منتصف العام 2015، في كل من مدينتي جنيف وبال بسويسرا، وفي دولة الكويت؛ غير أنها تعثرت كلها في التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع المتفاقم في البلاد، في ظل اتهامات متبادلة من طرفي الصراع بشأن إعاقة التوصل لحل سياسي.