أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    سعر الدولار أمام الجنيه بختام تعاملات اليوم 3 أبريل 2026    العالم يلجأ لاستراتيجية «شد الحزام» لمواجهة تداعيات الحرب ...حملات التوعية والتضامن المجتمعى أبرز أسباب نجاح تجارب الترشيد الدولية    تحصين أكثر من 20 ألف رأس ماشية بالوادي الجديد بالأسبوع الأول من الحملة القومية    جامعة العاصمة تعزز من إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة    عملية كوماندوز أمريكية في إيران لإنقاذ الطيارين المفقودين بعد سقوط طائرتهما    أحمد عزت يكتب: الأقصى وهيستيريا الاحتلال    طهران اخترقت الحدود.. نبيل نجم عن بداية الحرب الإيرانية العراقية    الزمالك يجدد عقد ظهيره الأيمن حتى 2030    موعد نهائي كأس مصر بين بيراميدز وزد    الفريق أسامة ربيع يهنئ نادي القناة بعد صعوده للدوري الممتاز    تعرف على أماكن سقوط الأمطار غدا السبت    إصابة طفلين في حادثي سقوط من ارتفاع بمحافظة الدقهلية    الداخلية تضبط متهمًا بالنصب الإلكتروني في أسوان    هدايا ل100 طفل.. محافظ الجيزة يشارك احتفالية «يوم اليتيم»|صور    مُفسِّر العالَم    عرض «FridaY» بمسرح مدينة الإنتاج الإعلامي.. 23 أبريل    "كولونيا" يفوز بجائزة أفضل فيلم.. وأحمد مالك أفضل ممثل بمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    مؤتمر فليك: العنصرية ليست مجرد قضية في كرة القدم.. واللعب أمام أتلتيكو صعب دائما    اختصاصات وأهداف إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات....تعرف عليها    المغرب ينتفض ضد "قانون الإعدام": وقفات احتجاجية حاشدة في عدة مدن نصرة للأسرى والأقصى    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    مصرع شخص في حريق ونش بالشرقية    أجيال إذاعة القرآن الكريم    تعليم المنيا: فحص واقعة اختفاء شنطة الطفل عصام ولا صحة لتحويل مدير المدرسة للتحقيق    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    واشنطن بوست: إقالة جنرالين آخرين كبيرين في الجيش الأمريكي    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو ..الشحات تسلق 20طابقاً فى 20 دقيقة لينزع علم اسرائيل من السفارة
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 08 - 2011

في خضم الغضب الشعبي المصري من الاعتداء الإسرائيلي واستشهاد ضابط وأربعة مجندين قام شاب مصري بمغامرة مثيرة حبس انفاس عشرة آلاف من المصريين المحتجين حول مقر سفارة إسرائيل في القاهرة انزل خلالها العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري بدلا منه . استغرق الشاب المصري أحمد الشحات أقل من20 دقيقة ليتسلق22 طابقا في بناية تضم في أدوارها الثلاثة الأخيرة مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة جنوب القاهرة بين نهر النيل والمدخل الرئيسي لحديقة حيوان الجيزة حيث تقبع علي مقربة من جامعة القاهرة.
حبست الخطوة غير المتوقعة من الشاب خلال تلك الدقائق القصيرة أنفاس ما يقرب من10 آلاف مصري كانوا يتجمعون أمام السفارة طيلة يومين منادين بتنكيس العلم الإسرائيلي وطرد السفير ردا علي مقتل عدد من الجنود المصريين علي الحدود برصاص إسرائيلي.
بدأت الأحداث التي حضرها مراسل وكالة الأنباء الألمانية( د.ب.أ) دون ترتيب حيث فوجئ الموجودون في الساعة الواحدة والنصف صباحا بشاب نحيف يبدو في السنوات الأولي من عقده الثاني يتسلق بسرعة ومهارة البناية الشاهقة دون أن يستعين بأية معدات حاملا علما مصرية مربوطا في عنقه ومدلي علي ظهره.
في البداية لم يدرك البعض غايته وطالبه كثيرون بالنزول خوفا علي حياته خاصة وأن المكان غير مجهز بوسائل إنقاذ مناسبة لكنه استمر في التسلق بأسلوب خبير كان كل الحاضرين يتابعونه بإعجاب ويرصدون كل حركة منه رغم العتمة التي تغلف المكان ووسط هتافات مستمرة يارب الله أكبر مع وجود تعليمات جماعية كانت توجه له كل فترة بصوت عال لتنبيهه أو نصيحته.
استمر الشاب في التسلق بينما تعلقت قلوب كل الموجودين بمصيره وبدأت تتردد مخاوف سقوطه وسط شائعات حول إمكانية إطلاق الرصاص عليه من قناص في السفارة أو القبض عليه من قبل جهات الأمن المصرية قبل إتمام المهمة التي بات واضحا للجميع من طريقة تسلقه أنه يسعي لتحقيقها وهي نزع العلم الإسرائيلي من فوق البناية المصرية المطلة علي نيل القاهرة ووضع العلم المصري الذي يحمله مكانه.
في الطابق السابع عشر بدأت نصائح الموجودين في الأسفل تتخذ مسارا صحيا حيث رفعو هتافهم ليتجه إلي اليسار حيث سطح بناية مجاورة أقل ارتفاعا لكن يظهر عليها سلم يمكن أن يصل بالمتسلق الشاب إلي أعلي البناية الأخري التي يقصدها.
كان الشاب قد رسم خطته بالتأكيد قبل التسلق وكان مدركا بشكل جيد لما يفعله لأنه بالفعل اعتلي سطح البناية المجاورة لينفذ ما فكر فيه, الآلاف من المحتشدين في الأسفل ينتظرون ما ستسفر عنه العملية.
غاب الشاب قليلا أعلي البناية الثانية عن الأنظار في الأسفل فبدأ الريب يتسلل إلي الجميع وبدأت تسري شائعات إلقاء القبض عليه من عناصر أمنية موجودة فوق أسطح كل البنايات في المنطقة لتأمين السفارة الإسرائيلية لتبدأ حالة من الهرج والمرج وهتافات هو راح فين؟.
وفجأة ظهر الشاب مجددا يعتلي سلم الطوارئ علي جانب البناية التي تسلقها في البداية والتي تضم السفارة لتتعالي صيحات الحمد والتكبيرات من كل الموجودين في الأسفل والذين بات همهم الأساسي سلامة الشاب بعد تنفيذ مهمته.
وصل الشاب إلي بغيته وتعالت الهتافات في الأسفل وبدأ فك العلم الإسرائيلي من سارية كان معلقا بها غير عابئ بهتافات تهز المكان كله تطالبه بإشعال النار فيه لكن يبدو أنه كان لديه مخطط أخر حيث نزعه ووضع مكانه علما آخر لم يتبين ساعتها إن كان علم مصر أم فلسطين وإن تبين لاحقا أنه العلم المصري الذي كان يحمله أثناء صعوده.
نزل الشاب من مكانه إلي سطح البناية المجاورة بنفس الطريقة مستخدما سلم الطوارئ وهنا تعالت الهتافات له ألا يستخدم نفس طريقة الصعود في النزول وأن يتجه إلي مصعد البناية ليستخدمه حرصا علي حياته لكنه صمم علي استكمال مهمته كما بدأها.
بدأ الشاب بمهارة واضحة النزول لكن الهتافات تعالت تطالبه بألا يعرض حياته للخطر وتطالب سيدة مصرية وابنتها كانتا تطلان من نافذة في الطابق قبل الأخير من البناية أن يفتحا له النافذة وأن يسمحا له بالدخول.
استجابت السيدة بلا تفكير وفتحت النافذة ويبدو أن الشاب أيضا قرر الاستجابة للهتافات فقبل أن يدخل ليتعالي التصفيق والتحية للشاب وللأسرة التي احتضنته.
دقائق قليلة مرت دون أن يظهر الشاب لينتشر في المكان شائعات عن إلقاء القبض عليه مجددا فيتوجه المئات ناحية مدخل البنايات أسفل كوبري الجامعة والذي تعسكر فيها قوات مشتركة من الشرطة والجيش تحسبا لأية محاولات لاقتحام مبني السفارة من جانب المحتجين.
كان واضحا أن المحتجين المتوافدين علي مدخل البناية لم يأتوا لاقتحامها وإنما لاستخلاص الشاب والتأكد أنه لم يتم إلقاء القبض عليه وهو ما حرص قادة القوات الموجودة علي إيصاله للمحتجين قبل أن يمنحوهم الشاب ليتم حمله علي الأعناق ويطوف الآلاف به حول المكان مرددين حوله هتافا مصريا شهيرا يقول ارفع رأسك فوق أنت مصري.
عقب نزوله تنفس الآلاف الصعداء وسجد العشرات علي الأرض شكرا لله بينما تدافع الجميع ناحية الشاب المصري لرؤيته وتحيته ومعرفة تفاصيل العملية الانتحارية التي قام بها لكنه غاب عن المكان سريعا لينتشر بعدها أن اسمه أحمد الشحات وأنه ينتمي إلي محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة.
وفي الشارع أمام البناية تحول الموقف من اعتصام غاضب مندد بموقف إسرائيلي إجرامي وموقف مصري غير واضح المعالم إلي كرنفال احتفالي وانطلقت في سماء المكان الألعاب النارية وتم ترديد النشيد الوطني والأغاني الاحتفالية.
بينما تحول أحمد الشحات إلي إحدي أيقونات الثورة المصرية وربط الآلاف بين ما فعله وبين ابن محافظته الجندي المصري سليمان خاطر الذي يتداول المصريون روايات غير رسمية تؤكد أنه قتل في محبسه قبل محاكمته بتهمة قتل عدد من المتسللين الإسرائيليين أثناء تأدية خدمته العسكرية علي الحدود منتصف ثمانينيات القرن الماضي في قضية شهيرة جري التعتيم عليها إعلاميا لسنوات.
انتقل الشاب المصري المجهول أحمد الشحات من مواطن مصري عادي يعيش الكثير من المعاناة مثل غيره من أبناء جيله إلي ما وصف بالبطل الذي يشار له بالبنان ولاشك أن التاريخ المصري سيخلد ما فعله باعتباره واقعة لم يقم بها غيره سابقا.
وبعد هبوطه أعرب أحمد الشحات عن سعادته الغامرة بما قام به وأكد أنه فعل ما يتمناه كل العرب وهو تمزيق العلم الإسرائيلي.
وقال الشحات في مداخلة هاتفية لقناة الجزيرة مباشر مصر هذه خطوة لنصب الرعب أكثر من الموجود في قلب الصهاينة.
وتابع أنه شاب مصري زي( مثل) آلاف الشباب الذين كانوا يقفون أمام السفارة ويقولون نزل العلم.. نزل العلم.. فأنا نفذت لهم طلبهم.
واختتم أحمد الشحات حديثه قائلا اللي جاي أفضل إن شاء الله وربنا يحمي مصر إن شاء الله.
الشحات بطل الشعب: شعرت بسعادة غامرة وأنا أنزع العلم
كتب: محمد شومان ومحمد عبدالحميد:
في تمام الساعة الثانية من صباح أمس رصدت الأهرام لحظة تاريخية عندما فوجئ المتظاهرون الذين اكتظت بهم الشوارع المواجهة للسفارة وكوبري الجامعة وشارعا مراد والنيل وميدان نهضة مصر حيث وجد بهما نحو51 ألفا من شباب وشيوخ وفتيات من أبناء مصر والذين خرجوا لليوم الثاني ليس هدفهم سوي شئ واحد هو القصاص واغلاق السفارة وعلي الرغم من ترديدهم العبارات التي تطلب ذلك فوجئوا بأحد الشباب نحيف الجسم يصعد في الطابق السادس عشر بتلك العمارة التي توجد بها السفارة الإسرائيلية وما هي إلا لحظات قليلة وفوجئ به الجميع يصل إلي العلم الإسرائيلي وسط تحذيرات من رجال الأمن والمتظاهرين لا لشئ إلا الخوف علي حياة هذا الشاب الصغير فان الواقع يقول انه لا يستطيع الصعود وأنه سوف يسقط ويموت ولكن سرعان ما تبددت تلك المخاوف فقد استطاع أحمد الشحات الصعود وفي لحظات نزع العلم الإسرائيلي واستبدله بعلم مصر الغالي وسط هتاف وتكبير الآلاف الذين احتشدوا غير مصدقين لما يحدث لكنها في النهاية هي إرادة الله وعزيمة وتصميم شاب أراد أن يفعل المستحيل لكن في النهاية كلل بالتوفيق من الله ونجحت مهمته وفي خمس دقائق معدودة نزل بنفس الطريقة التي صعد بها وعليه علامات الجهد والتعب الممزوجة بالفرح علي تحقيق أمنية كان يحلم بتحقيقها حتي لو كان ثمن تحقيقها هو أن يفقد حياته.
وفور نزوله واستجماع قواه وهو يتصبب عرقا من هذا المجهود الشاق الذي لم يتدرب عليه لأن أحدا لو أراد أن يفعله بتلك الطريق لتدرب عليه شهورا وقد يفشل في النهاية وبعد لحظات من البكاء كانت أولي كلماته هي الحمد لله الذي جعلني سببا للتخلص من هذا العلم الذي يسئ لمصرنا وكذلك أنني كنت سببا لأسعاد الملايين بوضع علم مصر فوق السفارة ولكن سوف تزداد سعادتي عندما يطرد السفير من مصر وبعد أن قام جموع من المواطنين وخاصة الصحفيين بالالتفاف حوله بدأ يروي قصة صعوده وكيف جاءت له تلك الفكرة حيث قرر أنه حضر في التاسعة مساء من قريته بالشرقية ليشارك الآلاف من المواطنين احتجاجهم ضد الأعمال التي يرتكبها الاسرائيليون علي الحدود المصرية والتي تسببت في استشهاد ضابط وستة من الجنود اضافة إلي موت الفلسطينيين العزل خلال الغارات علي غزة وفجأة وبعد رحلة من الوقوف أمام السفارة راودتني فكرة نزع العلم واحراقه وبعد أن توقفت وأنا أشاهد العلم وأنظر إليه قرابة نصف الساعة بعد ذلك قررت الصعود ولكنني وجدت حشودا أمنية كبيرة فعلمت أن تنفيذ تلك المهمة يكاد يكون مستحيلا ولكن سرعان ما تحقق ذلك الأمل عندما فوجئت بتغيير الوردية الأمنية وهنا توجهت إلي العمارة المجاورة لعمارة السفارة وصعدت علي أول بلكونة بها ثم صعدت طابقها الثاني ثم انتقلت منها إلي عمارة السفارة الإسرائيلية ولم يشاهدني أحد إلا أنني عندما وصلت إلي الطابق السادس بدأت أسمع أصواتا تشجعني علي الصعود وأصواتا أخري تطالبني بالنزول لكن الجميع كانوا يطالبونني بالصعود وهنا واصلت الصعود حتي وصلت للطابق الذي يوجد به السفارة الإسرائيلية وكنت أظن أن رجال الأمن المكلفين بتأمين السفارة كانوا سيتعاملون معي أو يقتلونني ولكن لم يحدث فهم ضعفاء جبناء أصيبوا بالرعب عندما شاهدوني وهنا قمت بنزع العلم ولكنه كان قويا وبعيدا عني حتي كدت أسقط لكني استجمعت قوايا ونزعته وهنا شعرت بسعادة لم أشعر بها في حياتي وأحسست بأنني أول مرة أفعل شيئا يستحق الاشادة والتقدير وليس لي ولكن لهذا الوطن الذي يستحق منا أن نضحي بكل غال ونفيس من أجله ثم قمت بوضع علم مصر مكان علم العدو وظللت أردد الله أكبر الله أكبر تحيا مصر وأنا أسمعها مدوية من الآلاف أسفل العمارة ولكني كنت أخشي النظر إليهم حتي لا أسقط علي الأرض وسرعان نزلت ويؤكد أحمد الشحات أن رحلة الصعود استغرقت7 دقائق ورحلة النزول أستغرقت5 دقائق وكنت أشعر أن يدا خفية هي التي تقوم بحراستي أنها يد قدرة الله.
الشحات في مؤتمر بنقابة الصحفيين: نكست علم إسرائيل بدافع وطني لإسعاد المصريين
كتبت هبة سعيد:
تمنيت أن أكون مثل أحمد الشحات الشاب المصري الذي قام بتنكيس العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري بدلا منه... بهذه الكلمات بدأ الدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي الشهير وعضو مجلس أمناء الثورة حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس أمناء الثورة أمس بنقابة الصحفيين وقال إن اتصل بي مجموعة من مجلس أمناء الثورة في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وقالوا لي إن هناك شابا مصريا قام بعمل رائع بتنكيس العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري وأنه يتعرض لإرهاق شديد نتيجة الزحام عليه لتهنئته والاحتفال به.. وكان في ذلك الوقت من الممكن أن يصاب من التزاحم عليه.. وأوضح حجازي: إنني أول مرة أري الشاب البطل أحمد الشحات أمام السفارة الإسرائيلية.. ولا تجوجد سابقة علاقة بيني وبينه واستطعت أن أقوم باصطحابه معي في سيارتي الخاصة.
وأضاف: قررنا عقد مؤتمر صحفي حتي نرد علي الاتهامات الموجهة لي وأنني قمت بخطف الشاب أحمد الشحات.
وأكد محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين: أن ما فعله أحمد الشحات يشبه ما فعله الجندي المصري من رفع علم مصر علي أرض سيناء.. وستقوم نقابة الصحفيين بعقد حفل لتكريمه وسيحضره العديد من الشخصيات المهمة وكافة القوي السياسية.
وأكد أحمد الشحات: أنا مواطن مصري غير مسيس وأعمل نقاشا ومن مواليد الشرقية وغير متزوج وعمري24 سنة ولدي3 بنات أخواتي وكنت أعمل في ترميم مبني الشبان المسلمين وحاصل علي دبلوم صنايع.
وأضاف: وجدت عديدا من الأشخاص يحاولون إنزال العلم الإسرائيلي.. ولم يوفقوا لكن العمارة الموجودة بها السفارة الإسرائيلية كانت محاطة بالقوات والحراسة.. ولذلك حاولت أن أقوم بهذه المهمة وتسلق العمارة من الواجهة.. وأضاف لدي لياقة بدنية عالية من خلال العمل في النقاشة.. وكنت في ميدان التحرير أثناء الثورة وأذهب للميدان وأقف علي عمود النور لكي اتفرج علي الثورة من أعلي..
وأوضح: اخترت أن أتسلق العمارة من الواجهة وظللت أفكر4 ساعات في كيف أتسلق العمارة ووصلت إلي العمارة وقفزت علي العمارة المجاورة بداية من الدور الرابع.. ورغم أنني أعرف أن هناك قناصة.. لكنني جازفت بتسلق العمارة.. وكنت أحمل العلم المصري.. وحينما وصلت الدور الأخير لم أجد أي مواطن إسرائيلي.. ونزلت من الباب الخلفي..
وأوضح: أنا مثلي مثل أي مواطن مصري أعبر عن رأيي ضد إسرائيل بإنزال علمها من علي السفارة...!
وبعد أن نزلت صفق لي سكان العمارة وفرحوا فرحا شديدا مع المتظاهرين حول العمارة وبدأت المشاورات والتهنئة وتصارع المصريون الموجودون خارج السفارة علي حملي لأكون رمزا لكل شاب مصري وتشجيعا لي.. للدرجة التي وصلت إلي إصابتي بكدمات وخدوش وتسلخات نتيجة الشد والجذب.
وأكد أحمد الشحات: تحركت لإنزال العلم الإسرائيلي بدافع وطني.. حتي أسعد كل المصريين والعرب.
من هو أحمد الشحات
أسمه أحمد الشحات عبدالفتاح السيد من مواليد1987 بمحافظة الشرقية ومقيم بشارع مجاهد الحريري الزقازيق طالب حضر مساء أمس الأول إلي مقر السفارة للاشتراك مع المتظاهرين ولم يكن يعلم أنه سيكون نجم والجميع يريد أن يلتقط الصور معه وتتهافت القنوات الفضائية لاجراء حوار معه.
وكان الآلاف قد احتشدوا أمس أمام السفارة الإسرائيلية مطالبين برحيل السفير واغلاقها وازدادت تلك الاعداد بصورة ملحوظة في الساعات الأخيرة من الليل وأصيبت الشوارع بالشلل التام نتيجة للأعداد الكبيرة الموجودة حول مقر السفارة ومازالت الأعداد تتزايد حتي مثول لاأهرام للطبع في الوقت الذي أمر فيه اللواءان سيد شفيق مساعد مدير الأمن العام وكمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بتكثيف الوجود الأمني حول مقر السفارة بإشراف اللواءين محمود فاروق مفتش الأمن العام وفايز أباظة مدير المباحث والعميد جمعة توفيق رئيس مباحث غرب الجيزة.. وتسيير الحركة المرورية حول مقر السفارة.



إقرأ أيضا :
العوا‏:‏ السفارات أراض أمنة
غير مقبول شرعا الاعتداء عليها أو حرقها
في الإسكندرية‏..‏ الكل إيد واحدة ضد القنصلية
شقة ووظيفة ل أحمد الشحات الذي أطاح بعلم إسرائيل من سماء القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.