الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    منهم كيم كاردشيان والأمير هاري، العدل الأمريكية تنشر قائمة تضم 300 شخصية جديدة في ملفات إبستين    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    أحمد هيكل: الدعم كارثة.. وكمية الثروات التي تكونت في مصر بسببه خرافية وبالقانون    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    تركيا تدين أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    أحمد هيكل: مصر ستظل تستورد الغاز لسنوات.. وملف الطاقة هو الهاجس الأكبر عند الرئيس السيسي    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    كشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل محل بالشرقية.. وضبط المتهم    ب 40 مليار جنيه.. المالية تعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة    المتحدث باسم «الكهرباء»: لا انقطاعات في صيف 2026.. والشبكة جاهزة للأحمال    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    محمد طلعت ينفي توليه رئاسة قطاع الفنون التشكيلية خلفًا لقانوش    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    غارة إسرائيلية قرب الحدود السورية تخلّف 4 قتلى    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الأمن يكشف ملابسات سرقة تروسيكل في الغربية عقب تداول فيديو    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    وفاة والدة الفنانة ريم مصطفى.. وهذا هو موعد تشييع الجثمان    النيابة الإدارية تختتم فعاليات برنامج التحول الرقمي في مؤسسات الدولة    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    رئيس الوزراء: تنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور فور تصديق الرئيس على حزمة المرتبات    واشنطن تختبر مفاعلًا نوويًا متقدمًا ضمن خطة لتسريع الابتكار في مجال الطاقة النووية    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو ..الشحات تسلق 20طابقاً فى 20 دقيقة لينزع علم اسرائيل من السفارة
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 08 - 2011

في خضم الغضب الشعبي المصري من الاعتداء الإسرائيلي واستشهاد ضابط وأربعة مجندين قام شاب مصري بمغامرة مثيرة حبس انفاس عشرة آلاف من المصريين المحتجين حول مقر سفارة إسرائيل في القاهرة انزل خلالها العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري بدلا منه . استغرق الشاب المصري أحمد الشحات أقل من20 دقيقة ليتسلق22 طابقا في بناية تضم في أدوارها الثلاثة الأخيرة مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة جنوب القاهرة بين نهر النيل والمدخل الرئيسي لحديقة حيوان الجيزة حيث تقبع علي مقربة من جامعة القاهرة.
حبست الخطوة غير المتوقعة من الشاب خلال تلك الدقائق القصيرة أنفاس ما يقرب من10 آلاف مصري كانوا يتجمعون أمام السفارة طيلة يومين منادين بتنكيس العلم الإسرائيلي وطرد السفير ردا علي مقتل عدد من الجنود المصريين علي الحدود برصاص إسرائيلي.
بدأت الأحداث التي حضرها مراسل وكالة الأنباء الألمانية( د.ب.أ) دون ترتيب حيث فوجئ الموجودون في الساعة الواحدة والنصف صباحا بشاب نحيف يبدو في السنوات الأولي من عقده الثاني يتسلق بسرعة ومهارة البناية الشاهقة دون أن يستعين بأية معدات حاملا علما مصرية مربوطا في عنقه ومدلي علي ظهره.
في البداية لم يدرك البعض غايته وطالبه كثيرون بالنزول خوفا علي حياته خاصة وأن المكان غير مجهز بوسائل إنقاذ مناسبة لكنه استمر في التسلق بأسلوب خبير كان كل الحاضرين يتابعونه بإعجاب ويرصدون كل حركة منه رغم العتمة التي تغلف المكان ووسط هتافات مستمرة يارب الله أكبر مع وجود تعليمات جماعية كانت توجه له كل فترة بصوت عال لتنبيهه أو نصيحته.
استمر الشاب في التسلق بينما تعلقت قلوب كل الموجودين بمصيره وبدأت تتردد مخاوف سقوطه وسط شائعات حول إمكانية إطلاق الرصاص عليه من قناص في السفارة أو القبض عليه من قبل جهات الأمن المصرية قبل إتمام المهمة التي بات واضحا للجميع من طريقة تسلقه أنه يسعي لتحقيقها وهي نزع العلم الإسرائيلي من فوق البناية المصرية المطلة علي نيل القاهرة ووضع العلم المصري الذي يحمله مكانه.
في الطابق السابع عشر بدأت نصائح الموجودين في الأسفل تتخذ مسارا صحيا حيث رفعو هتافهم ليتجه إلي اليسار حيث سطح بناية مجاورة أقل ارتفاعا لكن يظهر عليها سلم يمكن أن يصل بالمتسلق الشاب إلي أعلي البناية الأخري التي يقصدها.
كان الشاب قد رسم خطته بالتأكيد قبل التسلق وكان مدركا بشكل جيد لما يفعله لأنه بالفعل اعتلي سطح البناية المجاورة لينفذ ما فكر فيه, الآلاف من المحتشدين في الأسفل ينتظرون ما ستسفر عنه العملية.
غاب الشاب قليلا أعلي البناية الثانية عن الأنظار في الأسفل فبدأ الريب يتسلل إلي الجميع وبدأت تسري شائعات إلقاء القبض عليه من عناصر أمنية موجودة فوق أسطح كل البنايات في المنطقة لتأمين السفارة الإسرائيلية لتبدأ حالة من الهرج والمرج وهتافات هو راح فين؟.
وفجأة ظهر الشاب مجددا يعتلي سلم الطوارئ علي جانب البناية التي تسلقها في البداية والتي تضم السفارة لتتعالي صيحات الحمد والتكبيرات من كل الموجودين في الأسفل والذين بات همهم الأساسي سلامة الشاب بعد تنفيذ مهمته.
وصل الشاب إلي بغيته وتعالت الهتافات في الأسفل وبدأ فك العلم الإسرائيلي من سارية كان معلقا بها غير عابئ بهتافات تهز المكان كله تطالبه بإشعال النار فيه لكن يبدو أنه كان لديه مخطط أخر حيث نزعه ووضع مكانه علما آخر لم يتبين ساعتها إن كان علم مصر أم فلسطين وإن تبين لاحقا أنه العلم المصري الذي كان يحمله أثناء صعوده.
نزل الشاب من مكانه إلي سطح البناية المجاورة بنفس الطريقة مستخدما سلم الطوارئ وهنا تعالت الهتافات له ألا يستخدم نفس طريقة الصعود في النزول وأن يتجه إلي مصعد البناية ليستخدمه حرصا علي حياته لكنه صمم علي استكمال مهمته كما بدأها.
بدأ الشاب بمهارة واضحة النزول لكن الهتافات تعالت تطالبه بألا يعرض حياته للخطر وتطالب سيدة مصرية وابنتها كانتا تطلان من نافذة في الطابق قبل الأخير من البناية أن يفتحا له النافذة وأن يسمحا له بالدخول.
استجابت السيدة بلا تفكير وفتحت النافذة ويبدو أن الشاب أيضا قرر الاستجابة للهتافات فقبل أن يدخل ليتعالي التصفيق والتحية للشاب وللأسرة التي احتضنته.
دقائق قليلة مرت دون أن يظهر الشاب لينتشر في المكان شائعات عن إلقاء القبض عليه مجددا فيتوجه المئات ناحية مدخل البنايات أسفل كوبري الجامعة والذي تعسكر فيها قوات مشتركة من الشرطة والجيش تحسبا لأية محاولات لاقتحام مبني السفارة من جانب المحتجين.
كان واضحا أن المحتجين المتوافدين علي مدخل البناية لم يأتوا لاقتحامها وإنما لاستخلاص الشاب والتأكد أنه لم يتم إلقاء القبض عليه وهو ما حرص قادة القوات الموجودة علي إيصاله للمحتجين قبل أن يمنحوهم الشاب ليتم حمله علي الأعناق ويطوف الآلاف به حول المكان مرددين حوله هتافا مصريا شهيرا يقول ارفع رأسك فوق أنت مصري.
عقب نزوله تنفس الآلاف الصعداء وسجد العشرات علي الأرض شكرا لله بينما تدافع الجميع ناحية الشاب المصري لرؤيته وتحيته ومعرفة تفاصيل العملية الانتحارية التي قام بها لكنه غاب عن المكان سريعا لينتشر بعدها أن اسمه أحمد الشحات وأنه ينتمي إلي محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة.
وفي الشارع أمام البناية تحول الموقف من اعتصام غاضب مندد بموقف إسرائيلي إجرامي وموقف مصري غير واضح المعالم إلي كرنفال احتفالي وانطلقت في سماء المكان الألعاب النارية وتم ترديد النشيد الوطني والأغاني الاحتفالية.
بينما تحول أحمد الشحات إلي إحدي أيقونات الثورة المصرية وربط الآلاف بين ما فعله وبين ابن محافظته الجندي المصري سليمان خاطر الذي يتداول المصريون روايات غير رسمية تؤكد أنه قتل في محبسه قبل محاكمته بتهمة قتل عدد من المتسللين الإسرائيليين أثناء تأدية خدمته العسكرية علي الحدود منتصف ثمانينيات القرن الماضي في قضية شهيرة جري التعتيم عليها إعلاميا لسنوات.
انتقل الشاب المصري المجهول أحمد الشحات من مواطن مصري عادي يعيش الكثير من المعاناة مثل غيره من أبناء جيله إلي ما وصف بالبطل الذي يشار له بالبنان ولاشك أن التاريخ المصري سيخلد ما فعله باعتباره واقعة لم يقم بها غيره سابقا.
وبعد هبوطه أعرب أحمد الشحات عن سعادته الغامرة بما قام به وأكد أنه فعل ما يتمناه كل العرب وهو تمزيق العلم الإسرائيلي.
وقال الشحات في مداخلة هاتفية لقناة الجزيرة مباشر مصر هذه خطوة لنصب الرعب أكثر من الموجود في قلب الصهاينة.
وتابع أنه شاب مصري زي( مثل) آلاف الشباب الذين كانوا يقفون أمام السفارة ويقولون نزل العلم.. نزل العلم.. فأنا نفذت لهم طلبهم.
واختتم أحمد الشحات حديثه قائلا اللي جاي أفضل إن شاء الله وربنا يحمي مصر إن شاء الله.
الشحات بطل الشعب: شعرت بسعادة غامرة وأنا أنزع العلم
كتب: محمد شومان ومحمد عبدالحميد:
في تمام الساعة الثانية من صباح أمس رصدت الأهرام لحظة تاريخية عندما فوجئ المتظاهرون الذين اكتظت بهم الشوارع المواجهة للسفارة وكوبري الجامعة وشارعا مراد والنيل وميدان نهضة مصر حيث وجد بهما نحو51 ألفا من شباب وشيوخ وفتيات من أبناء مصر والذين خرجوا لليوم الثاني ليس هدفهم سوي شئ واحد هو القصاص واغلاق السفارة وعلي الرغم من ترديدهم العبارات التي تطلب ذلك فوجئوا بأحد الشباب نحيف الجسم يصعد في الطابق السادس عشر بتلك العمارة التي توجد بها السفارة الإسرائيلية وما هي إلا لحظات قليلة وفوجئ به الجميع يصل إلي العلم الإسرائيلي وسط تحذيرات من رجال الأمن والمتظاهرين لا لشئ إلا الخوف علي حياة هذا الشاب الصغير فان الواقع يقول انه لا يستطيع الصعود وأنه سوف يسقط ويموت ولكن سرعان ما تبددت تلك المخاوف فقد استطاع أحمد الشحات الصعود وفي لحظات نزع العلم الإسرائيلي واستبدله بعلم مصر الغالي وسط هتاف وتكبير الآلاف الذين احتشدوا غير مصدقين لما يحدث لكنها في النهاية هي إرادة الله وعزيمة وتصميم شاب أراد أن يفعل المستحيل لكن في النهاية كلل بالتوفيق من الله ونجحت مهمته وفي خمس دقائق معدودة نزل بنفس الطريقة التي صعد بها وعليه علامات الجهد والتعب الممزوجة بالفرح علي تحقيق أمنية كان يحلم بتحقيقها حتي لو كان ثمن تحقيقها هو أن يفقد حياته.
وفور نزوله واستجماع قواه وهو يتصبب عرقا من هذا المجهود الشاق الذي لم يتدرب عليه لأن أحدا لو أراد أن يفعله بتلك الطريق لتدرب عليه شهورا وقد يفشل في النهاية وبعد لحظات من البكاء كانت أولي كلماته هي الحمد لله الذي جعلني سببا للتخلص من هذا العلم الذي يسئ لمصرنا وكذلك أنني كنت سببا لأسعاد الملايين بوضع علم مصر فوق السفارة ولكن سوف تزداد سعادتي عندما يطرد السفير من مصر وبعد أن قام جموع من المواطنين وخاصة الصحفيين بالالتفاف حوله بدأ يروي قصة صعوده وكيف جاءت له تلك الفكرة حيث قرر أنه حضر في التاسعة مساء من قريته بالشرقية ليشارك الآلاف من المواطنين احتجاجهم ضد الأعمال التي يرتكبها الاسرائيليون علي الحدود المصرية والتي تسببت في استشهاد ضابط وستة من الجنود اضافة إلي موت الفلسطينيين العزل خلال الغارات علي غزة وفجأة وبعد رحلة من الوقوف أمام السفارة راودتني فكرة نزع العلم واحراقه وبعد أن توقفت وأنا أشاهد العلم وأنظر إليه قرابة نصف الساعة بعد ذلك قررت الصعود ولكنني وجدت حشودا أمنية كبيرة فعلمت أن تنفيذ تلك المهمة يكاد يكون مستحيلا ولكن سرعان ما تحقق ذلك الأمل عندما فوجئت بتغيير الوردية الأمنية وهنا توجهت إلي العمارة المجاورة لعمارة السفارة وصعدت علي أول بلكونة بها ثم صعدت طابقها الثاني ثم انتقلت منها إلي عمارة السفارة الإسرائيلية ولم يشاهدني أحد إلا أنني عندما وصلت إلي الطابق السادس بدأت أسمع أصواتا تشجعني علي الصعود وأصواتا أخري تطالبني بالنزول لكن الجميع كانوا يطالبونني بالصعود وهنا واصلت الصعود حتي وصلت للطابق الذي يوجد به السفارة الإسرائيلية وكنت أظن أن رجال الأمن المكلفين بتأمين السفارة كانوا سيتعاملون معي أو يقتلونني ولكن لم يحدث فهم ضعفاء جبناء أصيبوا بالرعب عندما شاهدوني وهنا قمت بنزع العلم ولكنه كان قويا وبعيدا عني حتي كدت أسقط لكني استجمعت قوايا ونزعته وهنا شعرت بسعادة لم أشعر بها في حياتي وأحسست بأنني أول مرة أفعل شيئا يستحق الاشادة والتقدير وليس لي ولكن لهذا الوطن الذي يستحق منا أن نضحي بكل غال ونفيس من أجله ثم قمت بوضع علم مصر مكان علم العدو وظللت أردد الله أكبر الله أكبر تحيا مصر وأنا أسمعها مدوية من الآلاف أسفل العمارة ولكني كنت أخشي النظر إليهم حتي لا أسقط علي الأرض وسرعان نزلت ويؤكد أحمد الشحات أن رحلة الصعود استغرقت7 دقائق ورحلة النزول أستغرقت5 دقائق وكنت أشعر أن يدا خفية هي التي تقوم بحراستي أنها يد قدرة الله.
الشحات في مؤتمر بنقابة الصحفيين: نكست علم إسرائيل بدافع وطني لإسعاد المصريين
كتبت هبة سعيد:
تمنيت أن أكون مثل أحمد الشحات الشاب المصري الذي قام بتنكيس العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري بدلا منه... بهذه الكلمات بدأ الدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي الشهير وعضو مجلس أمناء الثورة حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس أمناء الثورة أمس بنقابة الصحفيين وقال إن اتصل بي مجموعة من مجلس أمناء الثورة في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وقالوا لي إن هناك شابا مصريا قام بعمل رائع بتنكيس العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري وأنه يتعرض لإرهاق شديد نتيجة الزحام عليه لتهنئته والاحتفال به.. وكان في ذلك الوقت من الممكن أن يصاب من التزاحم عليه.. وأوضح حجازي: إنني أول مرة أري الشاب البطل أحمد الشحات أمام السفارة الإسرائيلية.. ولا تجوجد سابقة علاقة بيني وبينه واستطعت أن أقوم باصطحابه معي في سيارتي الخاصة.
وأضاف: قررنا عقد مؤتمر صحفي حتي نرد علي الاتهامات الموجهة لي وأنني قمت بخطف الشاب أحمد الشحات.
وأكد محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين: أن ما فعله أحمد الشحات يشبه ما فعله الجندي المصري من رفع علم مصر علي أرض سيناء.. وستقوم نقابة الصحفيين بعقد حفل لتكريمه وسيحضره العديد من الشخصيات المهمة وكافة القوي السياسية.
وأكد أحمد الشحات: أنا مواطن مصري غير مسيس وأعمل نقاشا ومن مواليد الشرقية وغير متزوج وعمري24 سنة ولدي3 بنات أخواتي وكنت أعمل في ترميم مبني الشبان المسلمين وحاصل علي دبلوم صنايع.
وأضاف: وجدت عديدا من الأشخاص يحاولون إنزال العلم الإسرائيلي.. ولم يوفقوا لكن العمارة الموجودة بها السفارة الإسرائيلية كانت محاطة بالقوات والحراسة.. ولذلك حاولت أن أقوم بهذه المهمة وتسلق العمارة من الواجهة.. وأضاف لدي لياقة بدنية عالية من خلال العمل في النقاشة.. وكنت في ميدان التحرير أثناء الثورة وأذهب للميدان وأقف علي عمود النور لكي اتفرج علي الثورة من أعلي..
وأوضح: اخترت أن أتسلق العمارة من الواجهة وظللت أفكر4 ساعات في كيف أتسلق العمارة ووصلت إلي العمارة وقفزت علي العمارة المجاورة بداية من الدور الرابع.. ورغم أنني أعرف أن هناك قناصة.. لكنني جازفت بتسلق العمارة.. وكنت أحمل العلم المصري.. وحينما وصلت الدور الأخير لم أجد أي مواطن إسرائيلي.. ونزلت من الباب الخلفي..
وأوضح: أنا مثلي مثل أي مواطن مصري أعبر عن رأيي ضد إسرائيل بإنزال علمها من علي السفارة...!
وبعد أن نزلت صفق لي سكان العمارة وفرحوا فرحا شديدا مع المتظاهرين حول العمارة وبدأت المشاورات والتهنئة وتصارع المصريون الموجودون خارج السفارة علي حملي لأكون رمزا لكل شاب مصري وتشجيعا لي.. للدرجة التي وصلت إلي إصابتي بكدمات وخدوش وتسلخات نتيجة الشد والجذب.
وأكد أحمد الشحات: تحركت لإنزال العلم الإسرائيلي بدافع وطني.. حتي أسعد كل المصريين والعرب.
من هو أحمد الشحات
أسمه أحمد الشحات عبدالفتاح السيد من مواليد1987 بمحافظة الشرقية ومقيم بشارع مجاهد الحريري الزقازيق طالب حضر مساء أمس الأول إلي مقر السفارة للاشتراك مع المتظاهرين ولم يكن يعلم أنه سيكون نجم والجميع يريد أن يلتقط الصور معه وتتهافت القنوات الفضائية لاجراء حوار معه.
وكان الآلاف قد احتشدوا أمس أمام السفارة الإسرائيلية مطالبين برحيل السفير واغلاقها وازدادت تلك الاعداد بصورة ملحوظة في الساعات الأخيرة من الليل وأصيبت الشوارع بالشلل التام نتيجة للأعداد الكبيرة الموجودة حول مقر السفارة ومازالت الأعداد تتزايد حتي مثول لاأهرام للطبع في الوقت الذي أمر فيه اللواءان سيد شفيق مساعد مدير الأمن العام وكمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بتكثيف الوجود الأمني حول مقر السفارة بإشراف اللواءين محمود فاروق مفتش الأمن العام وفايز أباظة مدير المباحث والعميد جمعة توفيق رئيس مباحث غرب الجيزة.. وتسيير الحركة المرورية حول مقر السفارة.



إقرأ أيضا :
العوا‏:‏ السفارات أراض أمنة
غير مقبول شرعا الاعتداء عليها أو حرقها
في الإسكندرية‏..‏ الكل إيد واحدة ضد القنصلية
شقة ووظيفة ل أحمد الشحات الذي أطاح بعلم إسرائيل من سماء القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.