بسبب عاصفة عاتية، الجزائر تعلق الدراسة يومين في 52 ولاية    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    محافظ القاهرة يعلن نتائج لجان حصر قانون الإيجار القديم بأحياء العاصمة (صور)    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    تطبيق قانون الإيجار القديم.. الزيادات الجديدة والأجرة للمناطق المختلفة    لا إلغاء لزيادات الإيجار القديم.. والعشرون ضعفا لا زالت سارية.. اعرف التفاصيل    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    أريزونا: شخص في حالة حرجة إثر إطلاق دورية لحرس الحدود النار قرب الحدود الأمريكية المكسيكية    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    والد أشرف داري يكشف تفاصيل انفصال نجله عن الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    وكيل ديانج: لم يطلب زيادة مالية من الأهلي.. وتوروب متمسك به    موعد مباريات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. إنفوجراف    نتائج الجولة الثالثة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    القبض على زوجة أب متهمة بتعذيب طفل 5 سنوات بالفيوم    تخصيص أراضٍ بزفتى لإقامة مراكز إيواء وتعقيم للكلاب الضالة    رعب في شبرا الخيمة.. ضبط عاطلين اختطفا شاباً وأطلقوا أعيرة نارية لترويع المواطنين    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    السيد البدوي: منافسي لرئاسة "الوفد" كان في 4 أحزاب مع البرادعي وساويرس    مكتبة لكل بيت    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    سعر كرتونه البيض البلدى والأبيض اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى اسواق المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء

قبل أن يغادروا التحرير أثبتوا عمليا أن الثورة يعقبها عمل وإنتاج‏..‏ المهندس دويدار يا وزير البترول‏!‏ ** وارد جدا أن تظهر هنا وهناك فوضي لفترة في أعقاب ثورة هائلة زلزلت وأسقطت نظام حكم فرد مستمرا من سنين طويلة طويلة تملك خلالها من مصر وامتلك فعليا مصر...
لكن غير الوارد وغير المقبول أن تستشري هذه الفوضي وتلك البلطجة وتتخطي كل الحدود بما يجعلها خطرا حقيقيا علي الوطن بأكمله لا الثورة وحدها...
ممكن جدا أن يكون جزء صغير من هذه الفوضي استمرارا للفوضي السابقة التي كانت موجودة في المجتمع نتيجة ظلم وفساد وإفساد وقانون أعرج يحمي مصالح بعينها...
وممكن أيضا أن يكون جزء من هذه الفوضي متعمدا وبفعل فاعل من أصحاب مصالح.. مصلحتهم لا تتفق مع العدالة والحرية والكرامة والمساواة...
وربما يكون قطاع من هذه الفوضي تقف وراءه أجهزة مخابرات أجنبية لخدمة مشروع قديم حديث قادم من الخارج اسمه الشرق الأوسط الجديد الهادف إلي تقسيم مصر والفرصة لا قدر الله باتت متاحة في ظل غياب القانون وانفلات الأمن وتضخم البلطجة.. متاحة لإشعال الخلافات بين من كانوا صفا واحدا في الثورة.. الفرصة متاحة للوقيعة الطائفية واللعب علي أوتار الفتنة ومن مشهد لا ينسي في التحرير لأقباط يحمون صلاة مسلمين إلي حرق كنائس وقتل أنفس.. والفارق بين المشهدين أيام!.
أيا كانت الأسباب فالأهم والثابت والواضح والمؤكد والذي لا يختلف مصري واحد عليه أن الفوضي والبلطجة وتدهور الإنتاج وعدم احترام القانون والخوف من كل لحظة قادمة وأمور سلبية أخري كثيرة.. راحت كلها ترسم ملامح جديدة مخيفة للمجتمع لا أحد فيه يعرف إجابة عن سؤال واحد يدور في الأذهان وموجود علي كل لسان: مصر إلي أين؟.
الأمور التي تدور في أذهاننا جميعا كثيرة ومتعددة ومستغربة وأرجو أن أوفق في طرحها علي حضراتكم في هذه النقاط:
1 الشباب الذي قام بتفجير هذه الثورة أين هو؟
هذا الشباب حقيقة وقعت مثلما الثورة حقيقة حدثت.. هذا الشباب أعطي نموذجا بهر العالم عندما قرر إعادة الميدان إلي رونقه ومكانته ليراه العالم في الصورة التي تتناسب ومكانة المكان والحدث...
شباب الثورة الذي ناضل حتي نجحت ثورته وعمل لإعادة مكانة ميدانه.. هذا الشباب وجه رسالة للجميع أنه بعد الثورة يأتي العمل والإنتاج لأجل أن تستمر الحياة وتبدأ مسيرة التقدم والازدهار..
شباب الثورة هذا الذي رآه العالم ينظف ويبني ميدان التحرير قبل مغادرته له.. أين ذهب ولماذا هو صامت؟
كل يوم نسمع عن ائتلاف جديد للثورة وأنا لا أستنكر هذا وليت كل شباب مصر هو ائتلاف الثورة لأن اللقب مسئولية لا وجاهة وضمانة أكيدة إلي أن الثورة يعقبها عمل وإنتاج ونظام والتزام للأخذ بيد وطن يستحق أن يكون أعظم الأوطان...
كل يوم نسمع عن ائتلاف ثورة ولا نري عملا وإنتاجا.. إنما نفجع بفوضي وبلطجة وصلت الميدان نفسه...
عند هذا المشهد لا بد أن يظهر شباب الثورة الذي هو حقيقة حدثت ووقعت.. يظهر ويتكلم ويدين الفوضي والبلطجة التي طالت الميدان نفسه!.
2 القبض علي الجاسوس الإسرائيلي الذي تسلل إلي الميدان وعبث وأفسد وحرض بل ودنس المساجد ودخلها وتكلم وأوعظ!.
هذا الجاسوس دليل علي أن الصهاينة هم ألد أعدائنا وأنهم لن يتركونا يوما في حالنا وإثبات علي نار الفتنة التي حرقت كنيسة صول ومن بعدها كنيسة إمبابة.. هذه النار للصهاينة من خلال جواسيسهم دور فيها.. وكيف نستبعد ذلك والجاسوس له صورة داخل مسجد يجلس أمام القبلة ويعظ ويقول وربما صلي إماما بمصلين والمؤكد أنه لن يدعو إلي السماحة والمواطنة!.
صور التحريض وإثارة الفتن كثيرة ودول كثيرة لها مصلحة فيها وعند هذا الحد لا بد لشباب الثورة أن يعود ويتكلم ويتحاور تحت عنوان: حماية الوطن من الخلافات المؤدية إلي تقسيم مصر.. وهذا مشروع أمريكا المعلن من سنوات وهدف يعمل عليه الصهاينة ليل نهار!.
يعود شباب الثورة لأجل عنوان آخر هو الاتفاق لا الخلاف!. لا بد أن نصل إلي نقاط اتفاق في أي قضية وهذا ممكن ونقدر عليه لو خلصت النيات وتوقفت حملات الإثارة.. ممكن لو عاد شباب الثورة قوة ضغط لأجل أن نتفق ونتحد ولا نسمح لأي خلافات سياسية بأن تمزق وحدتنا نحن المصريين...
3 ما علاقة الثورة بفوضي الشارع مثلا ووقوف السيارات ثلاثة وأربعة صفوف في الشوارع الرئيسية بما يوقف حال البلد كله؟. ما دخل الثورة في فوضي السير بالسيارات والموتوسيكلات ومعها الآن التوك توك عكس الاتجاه ومن لا يعجبه ينفلق نتيجة الشلل المروري الناجم عن السير عكس الاتجاه؟.
يعني إيه أفندي طويل عريض يقف في الممنوع أو يسير عكس الاتجاه وعندما يحاول رجل مرور أن يكلمه يرد بمنتهي الاستخفاف: الكلام ده كان زمان ونحن الآن في الثورة؟.
كيف تستقيم الأمور وأي مسئول في أي عمل بات مستحيلا عليه أن يحاسب واحدا من مرءوسيه علي خطأ أو غياب أو عدم إنتاج.. لا أحد بإمكانه أن يسأل لأن الرد جاهز: نحن بعد الثورة؟. فوضي وبلطجة وتجرمة, الثورة وأي ثور بريئة منها ولا علاقة لها بها!.
أنا لا أعرف إن كانت هذه الفوضي مخططا مدروسا يراد به الإساءة للثورة وتشويه صورة الثورة وإثارة حنق الناس علي الثورة.. أم أن هذه الفوضي مخزون قديم موجود من زمن وخرج ويخرج نتيجة التساهل الحكومي وغياب القانون والأنامالية التي جعلتنا نتفرج علي الفوضي وكأن ما يحدث لا يعنينا.
أيا كانت الأسباب التي تقف وراء الفوضي والبلطجة... مطلوب منا كشعب أن نتخلي عن سلبيتنا ونخرج عن صمتنا ونتصدي ونرفض وندين.. ومطلوب من الحكومة الحزم والحسم وتطبيق القانون.. لا الطبطبة وغض البصر وإعطاء إجازة للقانون...
4 لماذا لا يعيش لنا أي مؤتمر وفاق؟. لماذا نختلف قبل أن نبدأ؟. هل هناك أيد خفية وراء خلق المشكلات بين طوائف المجتمع؟. هل نجحت هذه القوي الخفية في أن تجعل القوي السياسية تتفق علي ألا تتفق؟. لماذا لا ننحي جانبا كل ما هو محل خلاف بين القوي السياسية لأجل أن نتفرغ جميعا لمواجهة غول الفوضي والبلطجة الذي أمسك بجسد الوطن؟. لماذا لا تكون هناك إدانة جماعية من كل القوي لكل أنواع ومظاهر وأشكال الفوضي والبلطجة؟ لماذا لا نتفق علي تسمية الأسماء بأسمائها والحق حق والفوضي فوضي؟!.
5 يعني إيه قرية في مركز من مراكز محافظة الجيزة يحدث فيها خلاف بين عائلتين فينقلب الخلاف إلي معركة بكل أنواع الأسلحة بداية بالبنادق الآلية ومرورا بالخرطوش ونهاية بالطبنجات...
وارد أن يحدث ذلك نتيجة القبليات والثقافات والسلوكيات الخاطئة المكتسبة من سنين طويلة.. وارد أن يتحاور الناس في بلدنا لهذه الأسباب بالبنادق بدلا من الكلام..
لكن غير المتصور علي الإطلاق أن يتطور حوار البنادق وهو جريمة إلي جريمة أكبر تمس هيبة حكومة وتضر بوطن!.
الأخوة الأعداء أبناء القرية الواحدة جانب منهم لم يعجبه ما انتهت إليه الأمور فماذا فعلوا؟.
قطعوا خط السكك الحديدية ما بين القاهرة والصعيد.. ولماذا لا يفعلون ومن قبل حدثت هذه الجريمة والحكومة تتفرج! ولأن الحكومة تتفرج علي هذه الأحداث فإن البلطجة تتضخم وتتطور بدأت بقطع السكك الحديدية وتطورت إلي قطعها ومنع حركة القطارات مع سرقة القضبان الحديد نفسها والقادم الاستيلاء علي القطارات نفسها وأسر ركابها!.
20 ألف مواطن اتوقف حالهم ساعات طويلة هي عمر المفاوضات بين من دهسوا القانون وبين من بأيديهم سلطة تنفيذ القانون!.
وانتهت الحدوتة والصلح خير وضاع حق وطن وشعب وبقي وقوي وتعاظم مبدأ قطع السكك الحديدية الذي هو في واقع الأمر قطع رأس القانون ودهس هيبة القانون!.
6 يعني إيه بلطجية لم يعجبهم قرار فراحوا يهاجمون قسم شرطة في كوم حمادة وعندما فشلوا ذهبوا إلي الحيطة المايلة السكة الحديد وحرقوا محطة كوم حمادة؟.
حتي لو هؤلاء أصحاب قضية ولهم حقوق.. مرفوض تماما أن يقوموا بالبلطجة علي الدولة ونجاحهم فيها معناه سحق أي مواطن في الدولة لا يعجبهم شكله!.
باختصار وفي كلمتين.. هذه فوضي وبلطجة يستحيل قبولها أو تبريرها أو اختلاق الأعذار لها...
الخطر أنها تتزايد والأخطر أنها باتت تهدد وطنا بأكلمه...
وهل هناك أسوأ من شارع ضاعت منه معالم النظام ومواطن افتقد الأمن والأمان...
.........................................................
** محمود دويدار.. تخرج في الجامعة السنة الماضية.. واحد من خريجي كلية الهندسة المتخصصين في البترول. واحد من ضمن شباب وضع العمل في قطاع البترول وشرف الانتماء إليه حلما وهدفا يستحق الاجتهاد والتفوق والتفرغ للدراسة في سنوات التعليم بالمدرسة لأجل أن يدخل كلية قمة ويخرج منها مهندسا في البترول.. واللقب والتخصص يضعانه علي أول الطريق المؤدي إلي قلعة البترول المصرية.. أو الجهة المدنية الوحيدة بمصر أو ربما تكون الوحيدة التي فيها نظام والتزام وعمل وإنتاج في أي وقت وكل مكان...
المهندس الشاب تخرج وشهادته ودراسته وتخصصه للعمل في البترول ولا شيء غير البترول...
محمود دويدار المهندس الشاب عمل ما عليه.. اجتهد وذاكر وسهر وتفوق وحصل علي تقدير جيد جدا والثاني علي دفعته في مشروع التخرج وحصل علي عدة برامج دراسية متقدمة في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر وخاض ست مرات تدريبا في شركات بترول...
المهندس الشاب كان يعرف مثلما كل مصر تعرف أن باب العمل في أي مجال بالمحروسة مغلق ومقفول وعليه دستة أقفال أمام من هم علي باب الله.. وأن نفس الباب مفتوحة ضلفتاه أمام الواسطة والمحسوبية وأبناء أهل الثقة المحاسيب...
المهندسون الشباب الذين لم يجدوا فرصة عمل نظموا تظاهرات احتجاجية أمام وزارة البترول للمطالبة بفرص عمل وهذه التظاهرات كانت قبل الثورة وبطل قصتنا واحد ممن وقفوا علي رصيف الوزارة وتشبثوا بآخر فرصة إلي أن أمر الله أمرا كان مقضيا وقرار من وزير البترول السابق بحصر كل الأسماء وتعيينهم.. أسماء من شاركوا في الوقفات الاحتجاجية يوم19 يناير الماضي...
القرار قوبل بفرحة غامرة من الشباب.. لكنها فرحة ما تمت بالنسبة للمهندس الشاب دويدار الذي اكتشف أن اسمه غير موجود ضمن ال785 مهندسا الذين صدر قرار بتعيينهم.. لماذا؟ لا يعرف!.
المهندس الشاب وجد نفسه علي الرصيف وال785 الذين كانوا معه وهو معهم صدر قرار تعيينهم وتسلموا عملهم بالفعل وهو لم يتم تعيينه لأن اسمه سقط سهوا من الكشف الذي تم حصر أسماء أصحاب الوقفات الاحتجاجية فيه...
المهندس الشاب جاهد لأجل إجلاء الحقيقة لكن صوته لم يسمعه أحد ولم يعد أمامه إلا ملء استمارة وتقديمها وأدرج اسمه ضمن2000 اسم ينتظرون التعيين والله وحده الأعلم متي يكون..
خطأ إداري حرم مهندسا شابا متفوقا من التعيين.. والوقفات الاحتجاجية أدت إلي تعيين785 مهندسا والقرار رضوخا لموقف واستجابة لضغط وفي كل الأحوال أمر رائع أن تختفي المحسوبية وأروع أن يحصل785 شابا علي فرصة عمل.. ولكن!.
مبدأ تكافؤ الفرص تم إهداره وضاع وسط صخب الصوت العالي والخوف أن يصبح هذا الأمر هو القاعدة وما عداها استثناء!.
نعم لانتهاء المحسوبية والواسطة ونعم لإتاحة فرص العمل أمام الجميع لكن دون إغفال بأن تكون الأولوية للمتفوق وفق درجات التخرج...
في قضيتنا الباب انفتح وفرص التعيين لاحت لكنها أهدرت مبدأ الأولوية للمتفوق وعليه فإن مهندسين شبابا تسلموا عملهم بالفعل ضمن785 مهندسا وتقديراتهم مقبول بينما مهندس شاب مثل محمود دويدار حاصل علي جيد جدا والثاني علي الدفعة في مشروع التخرج ولم يتم تعيينه...
سيدي وزير البترول المهندس عبدالله غراب..
هذا المهندس الشاب المتفوق ضاع حقه في العمل نتيجة خطأ لا ذنب له فيه.. ورفع الظلم عنه أمر لا أحد غيرك يملكه يا سيدي.. ويقيني أنك لا تتحمل بقاء مظلمة علي مظلوم.. وقاك الله وإيانا شر الظلم والظالمين...
.........................................................
** أن يخطئ وزير في قرار وارد وممكن.. لكن غير الممكن أن يستمر الخطأ بعد التعرف عليه!.
لدينا غلطة وزير من المتوقع أن تتسبب في خسارة خزينة الدولة لمبلغ300 مليون جنيه؟.
المؤكد أن الوزير لم يقصد الخطأ والواضح أن حمي التصريحات الإعلامية هي التي ورطت الوزير بالإعلان عن قرار قبل موعد تطبيقه بشهر وهذا ممكن ووارد في مجالات كثيرة إلا في القرارات المالية وتحديدا الخاصة برفع الأسعار في السلع الاستهلاكية...
الحكاية أن السيد وزير المالية وهو يستعرض الموازنة الجديدة أعلن أن أسعار السجائر سوف تزيد ابتداء من أول يوليو...
التصريح أعطي للتجار وغير التجار دافعا لأكبر حملة تخزين لسلعة مضمون ارتفاع سعرها ما بين50 و75 قرشا في العلبة الواحدة بعد شهر واحد...
المسئول عن الاستثمار في مصر أعلن في تصريح صحفي أن خزانة الدولة متوقع لها أن تخسر مبلغ300 مليون جنيه نتيجة الإعلان عن رفع ضريبة السجائر قبل تطبيقها بشهر وأن هذا المبلغ سيدخل جيوب التجار الذين قاموا بشراء وتخزين السجائر قبل رفع سعرها...
الشيء الذي يجنني أنها ليست المرة الأولي التي يحدث فيها نفس الخطأ بنفس القرار في نفس السلعة...
رئيس الشركة الشرقية للدخان في تصريح له قال إن وزير المالية السابق وقع في نفس الخطأ عام2008 عندما أعلن عن ضريبة جديدة علي السجائر قبل موعد تطبيقها ب41 يوما وأن خزانة الدولة ضاع عليها قرابة ال800 مليون جنيه نتيجة تخزين التجار للسجائر في سعرها القائم
وبيعها بعد ارتفاع سعرها...
الذي لا خلاف عليه الآن أن مسئولا بدرجة وزير قام بنفس الخطأ الذي وقع فيه الوزير الذي سبقه.. وإن كنت علي يقين بأن خطأ الوزير الحالي ناجم عن عدم خبرة بمقتضيات هذا المنصب...
إن كان الخطأ الأول أضاع علي خزينة الدولة800 مليون جنيه فإنه لا يجب أن نلدغ من نفس الجحر وتخسر الدولة300 مليون جنيه أخري علي نفس الخطأ...
وبما أن الوزير هو الذي أخطأ بالإعلان عن ضريبة علي سلعة قبل تطبيقها بشهر.. فعليه أن يصلح خطأ مثلما فعل وتراجع عن الضريبة الخاصة بالبورصة...
علي الوزير أن يدبر للموازنة قيمة الضريبة الخاصة بالسجائر وصرف النظر عن هذه الضريبة حاليا.
علي الوزير إلغاء الضريبة الجديدة علي السجائر لأجل منع تخزين السجائر علي أن يتحمل فكر وجهد وتدبير قيمة هذه الضريبة في الموازنة العامة للدولة من بنود أخري وفيما بعد.. بعد سنة أو أقل أو أكثر يطبق الضريبة الجديدة علي السجائر بقرار مفاجئ علي غفلة يتم تطبيقه في اليوم التالي لإعلانه!.
السؤال الآن: هل يصلح الوزير خطأه أم أن الملايين عندنا كثيرة وليس مهما ضياع300 منها!.
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.