كشفت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها أمس أن الولاياتالمتحدة تسعي جاهدة خلال المرحلة الحالية لإحداث توازن في سياستها بين تأييد ثورات الربيع العربي التي تتفق مع مبادئها الديمقراطية والحفاظ علي مصالحها في هذه المنطقة. وأشارت الوكالة إلي أن السياسة الأمريكية ستراعي في المرحلة المقبلة الإعادة السريعة لتشكيل الواقع السياسي في المنطقة العربية حيث ستراعي تلك الأنظمة الجديدة مصالح شعوبها خاصة مع مطالب التغيير من تلك الشعوب. وقالت إن مطالبة الشعوب بالتغيير قد تضطر الأنظمة العربية الجديدة إلي تحويل أهدافها نحو الوفاء بمتطلبات شعوبها. وذكر التقرير أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير في السماح للشباب بالثورة علي قياداتهم القديمة وكسر القيود الحكومية علي الإعلام والتي كانت مصداقيتها محل تساؤلات كبيرة. وأضافت الوكالة إن مواقع فيس بوك ويوتيوب وتويتر قد ساعدت علي إعطاء مساحة للتواصل الاجتماعي والسياسي لم تكن موجودة من قبل في العالم العربي. وأوضح أن الداعين للتظاهر ضد الحكومات العربية لم يكونوا يتوقعون أن تخرج هذه الأعداد الغفيرة للمطالبة بالتغيير. وعلي صعيد آخر, دعا وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الي وضع خطة مارشال لتنمية منطقة البحر الأبيض المتوسط لمنع التيارات المتشددة من السيطرة علي الربيع العربي,في إشارة الي الثورات المطالبة بالحرية والديمقراطية التي انطلقت من تونس ومصر. ونقلت وكالة أنباء آكي عن فراتيني أنه علي الاقل حتي الآن لم تسيطر التيارات المتشددة علي الربيع العربي, وقال انه لمنع حدوث ذلك, يجب علينا مساعدة هذه البلدان, كما فعلنا في البلقان, وذلك عبر ما أسماه خطة مارشال لدول البحر الأبيض المتوسط.