6 صور ترصد أداء السيسي صلاة الفجر بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم إيذانا بافتتاحه    رسالة من داخل السجن، مادورو يخاطب شعب فنزويلا بشأن ديليسي رودريجيز    افتتحه السيسي اليوم، كل ما تريد معرفته عن مسجد العزيز الحكيم (صور)    سيارة مخصوص لنقله "رايح جاي"، تفاصيل عرض جون إدوارد لمشجع الزمالك الوحيد بمباراة المصري    بعد تصريحات رئاسة الوزراء بتوفير سكن مؤقت للأهالي، القاهرة تكشف خطة تطوير عزبة الزبالين    محافظة كفر الشيخ: استئناف الملاحة بميناء الصيد فى البرلس بعد توقف 7 أيام    تعانق فيها الألحان الذاكرة، تفاصيل استعدادات الموسيقار عمر خيرت لحفله في السعودية (فيديو)    النائب أحمد بلال البرلسي: زرت روسيا منذ عامين أثناء الحرب ووجدت السلع الغذائية أرخص من مصر    سيارة مسرعة تنهى حياة طفلة تبيع مناديل فى الجيزة    شاب ينهي حياته لرفض والده تزويجه في الصف    مأمون سويدان: فرص نجاح لجنة التكنوقراط بغزة مرهون بجدية المجتمع الدولي    تسليم عقود المنتفعين بالتجمعات التنموية بالحسنة    «الطريقة السهلة أو الصعبة».. تهديد «ترامب» يربك المفاوضات مع حماس    حماس تدعو الوسطاء لإلزام الاحتلال باحترام «اتفاق غزة»    عيد الآثاريين ال19.. تكريم الرواد واحتفاء بالاكتشافات والترميم العلمي    أحمد المراغي يكتب: أحلام القائمة القصيرة.. «الأجل»    صانع المحتوى العالمي Speed في جولة بين الأهرامات والمتحف المصري الكبير    فضل قيام الليل في ليلة الإسراء والمعراج وأهميته في التقرب إلى الله    قراءة تربوية قيميّة في ذكرى الإسراء والمعراج    تعرف على عقوبة تزوير التقرير الطبي وفقًا للقانون    محافظ قنا يشهد احتفالية «الإسراء والمعراج» بمسجد عبد الرحيم القنائي    الأهلى يضع الرتوش النهائية على صفقة ضم هادى رياض من بتروجت    زعيمة المعارضة الفنزويلية تلتقى ترامب وتهديه ميدالية جائزة نوبل للسلام    قسد تمنع المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية شرق حلب    شيخ الأزهر يحذِّر من خطورة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك    الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الوضع حال شن ضربة عسكرية على إيران    «كمونة» يكشف كواليس اتحاد الكرة بشأن استمرار حسام حسن مع المنتخب    بعد انقطاع 5 سنوات.. وزير الثقافة يقرر سفر الفائزين بجائزة الدولة للإبداع الفني إلى أكاديمية روما    وزارة الصحة: أكثر من 22.8 مليون خدمة طبية بمحافظة البحيرة خلال عام 2025 ضمن جهود تطوير الرعاية الصحية    صحة مطروح: إجراء 33 تدخلا جراحيا ناجحا بمستشفى سيوة المركزي    جامعة سوهاج ترد رسميًا على أزمة الطالبة الأولى بقسم اللغة الفارسية    أبرز تصريحات السيسي خلال لقائه وزير التعليم الياباني: توسيع المدارس المصرية اليابانية وتعزيز الشراكة التعليمية    دعاء تفريج الهم والكرب في ليلة الإسراء والمعراج مجرّب ومؤثر    رئيس مصلحة الجمارك: نظام التسجيل المسبق للشحنات ACI حقق نجاحًا كبيرًا في تسريع الإفراج الجمركي    أحمد أموي: الهدف الأساسي للجمارك هو حماية الصناعة المصرية وتنظيم الأسواق    متحدثة أمريكية: وجود قوات أوروبية في جرينلاند لا يؤثر على قرار ترامب    متحدث الحكومة: أنفقنا 300 مليار جنيه على تطوير الموانئ المصرية    أحمد فتحي: فيلم «مؤلف ومخرج وحرامي» يوجه رسالة أمل لكل من مر بتجربة فشل    جاسم حيدر: الفن العراقي يواجه تحديات ولكل محافظة لون فني يميزها    السعودية والمغرب توقعان برنامجين تنفيذيين للتعاون في مجال الطاقة المتجددة    شيخ الأزهر بمناسبة الإسراء والمعراج: المسجد الأقصى أمانة في أعناق المسلمين لا تسقط ولا تُمحَى    أول قرار من النيابة ضد المتهم بدهس سيدة واثنين من أبنائها في حدائق أكتوبر    إلى ربع النهائي.. برشلونة يتجنب مفاجآت الكأس ويطيح ب راسينج سانتاندير    حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج.. ما قاله العلماء بين الاستحباب والبدعية    ميلان يقلب تأخره لفوز على كومو ويواصل مطاردة إنتر في الدوري الإيطالي    تامر حسني يشعل أوبن إير مول مدينتي في حفل جماهيري (صور)    لأول مرة في تاريخ الطب البشري، نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر    محافظ قنا يشهد احتفالية "الإسراء والمعراج" بمسجد سيدي عبد الرحيم القنائي    «رفض يغششه».. طالب يعتدي على زميله بسلاح أبيض بعد امتحان التاريخ في الشرقية    "تعليم الإسكندرية" تنهي استعداداتها لامتحانات الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية    الجمعية المصرية للتكييف: البيئة تساعد مصانع التبريد على استخدام تكنولوجيات لا تضر الأوزون    إريك شيل: أريد قيادة نيجيريا للفوز على منتخب مصر    بعقد ثلاثى.. مصطفى العش يوقع للمصرى لمدة 6 أشهر وينتظم فى التدريبات غدا    الرعاية الصحية بالإسماعيلية تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من حملة "دمتم سند"    تطورات الحالة الصحية للفنان ياسر صادق بعد دخوله الرعاية المركزة    رئيس جامعة الأزهر يحضر مناقشة رسالة ماجستير ب طب الأسنان حول أحدث أساليب علاج الجذور    النيابة تأمر بتحليل الطعام في واقعة اشتباه تسمم أسرة بمدينة 15 مايو    بهاء أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من عضوية الحزب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بن لادن سيتحول إلي ملهم للمتطرفين‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 04 - 05 - 2011

الكاتب الأمريكي لورنس رايت‏LawrenceWright‏ أمضي‏35‏ عاما من حياته المهنية في البحث وراء شخصية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وأجري مقابلات مع أكثر من‏500‏ شخص وخرج إلي العالم قبل خمس سنوات بكتابه الدي حصل علي جائزة' بوليتزر' تحت عنوان' البروج المشيدة'LoomingTower وروي خلاله قصة الأفكار المتشددة عبر العقود الأخيرة وصولا إلي القاعدة وهجمات11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وتربع الكتاب لفترة قياسية علي قمة قوائم الكتب الأكثر مبيعا بينما نال لورانس شهرة عالمية بإعتباره أفضل من قدم وصفا شاملا لقصة المواجهة بين التيارات المتشددة والولايات المتحدة.
وقد أجرت الأهرام حوارا مع الكاتب الشهير الخبير بشئون القاعدة والإرهاب الدولي حول مصير المواجهة بين الولايات المتحدة والقاعدة بعد مقتل بن لادن التي يصفها بانها كانت أمرا متوقعا لفترة طويلة. فإلي نص الحوار:
* من خبراتك الطويلة في التعامل مع تفاصيل تطور شبكة القاعدة وحياة اسامة بن لادن.. ما هو مستقبل التنظيم بعد إختفاء المفكر والعقل المدبر وما هو ميراث بن لادن الذي سيخلفه وراءه؟
{ أعتقد ان تنظيم القاعدة بات في مأزق حقيقي بعد مصرع بن لادن علي يد القوات الأمريكية في باكستان وهو ما يضاف إلي عملية تهميش منطلقات استند عليها تنظيم القاعدة في التعامل مع الواقع العربي لفترة طويلة, وأقصد دور الثورات العربية خاصة في مصر في إضعاف القاعدة علي المستوي الشعبي في الدول العربية. ومن الغريب أن الثورات العربية الساعية للحرية والديمقراطية توالت ثم تزامن معها موت بن لادن. في جميع الحالات المنطقة العربية مقبلة علي تغييرات كبيرة ليس من بينها مسار القاعدة. أما عن ميراث بن لادن فسوف يعيش بوصفه رمزا وليس هناك شك في انه سيكون' شخصية جذابة' لعدد من الناس علي الدوام وفي كل وقت, هو النموذج الأمثل ليس فقط بالنسبة للمسلمين المتطرفين ولكن للجماعات أخري التي ستري أن النموذج والقالب الذي خلفته القاعدة وهذا هو اهتمامي الرئيسي اليوم. فقد مات بن لادن وتنظيم القاعدة سوف ينتهي في نهاية المطاف ولكن النموذج الذي قدمه تنظيم القاعدة من حيث خلق' جماعة إرهابية غير متماثلة تحدث عواقب وخيمة في العالم كله بما يتجاوز حجم المجموعة نفسها' سوف يكون مصدر إلهام لجماعات أخري سوف تحاول اتباع هذا النموذج.
* لو حل أيمن الظواهري محل أسامة بن لادن في قيادة التنظيم الإرهابي.. كيف تري مستقبل القاعدة؟
{ ايمن الظواهري هو الأكثر قربا بالقطع أن يصبح الزعيم الجديد ويحل محل بن لادن وهو ربما يرتكن إلي تأييد جماعة الجهاد التي فشل في قيادتها عندما كان موجودا في مصر.. ولا أتوقع أن يفعل الكثير في المستقبل لعدد من الأسباب أهمها أن الظواهري لا يملك قدرات إدارية تمكنه من إحكام القبضة علي التنظيم وهو لا يملك' الكاريزما' الشخصية مثل بن لادن وبالتالي هو غير قادر علي جذب أنظار الجمهور مثل مؤسس التنظيم. وأعتقد ان الظواهري سيكون شخصية' إنقسامية' تخلق أزمات داخل التنظيم نفسه.
* ما هي الإستراتيجية التي تري أن أمريكا يجب أن تتبعها لمواجهة القاعدة بدون أسامة بن لادن؟
{ أري أن الولايات المتحدة أمام فرصة حقيقية لقلب صفحة وبدء صفحة جديدة. ولا أقول أن الإرهاب قد إنتهي ولكن هناك فرصة سانحة أن نغير من بعض السياسات مثل تقليل التواجد العسكري والمادي في باكستان وأفغانستان وهو ما سوف يقلل من التهديدات الإرهابية التي يمكن أن تتعرض لها أمريكا) فلا يمكن أن تظل الولايات المتحدة إلي الأبد في البلدين وهو ما يتطلب أن تكون السياسة الأمريكية من الآن فصاعدا أكثر مرونة في التعامل مع القضايا المتصلة بالعلاقات مع الدول الحليفة في الحرب علي الإرهاب.
* مستقبل الثورات العربية رغم أنه يحمل مؤشرات جيدة عن التحرر والسعي إلي الديمقراطية إلا أن القاعدة ربما تري فيما يحدث فرصة في الدول التي تشهد حالات من الفوضي.. ما هو تعليقك؟
{ أعتقد أن بعض الحالات الثورية سوف ينتج عنها' فوضي' وهي بالفعل أجواء ربما تساعد تنظيم القاعدة علي النمو والتوسع والإنتشار خاصة في بلدين هما اليمن وليبيا. وانا غير قلق علي الحالتين المصرية والتونسية لأن المجتمع المدني في الدولتين يمكنه التعامل مع تهديد القاعدة ومصر بلد مستقر رغم كل شئ. المنافسة بين القبائل في اليمن وليبيا توفر أرضية خصبة للفوضي وتقدم فرصة لقاعدة للحصول علي موطئ قدم. الديمقراطية والمجتمع المدني هما علاج لهذا البؤس المزمن في بعض البلدان التي يغذي البؤس فيها صعود التطرف الاسلامي. أن مقتل الرجل الأكثر شهرة في عالم الإرهاب والذي كانت مهمته خلق صراع وصدام بين الحضارات يمكن أن يسمح بفتح الباب علي نطاق أوسع نحو الحداثة والتسامح والبراجماتية التي أصبحت مطلوبة بشدة الآن والتي طال انتظارها في تلك المنطقة من العالم.
* تجنب حدوث الفوضي علي نظاق واسع في انظمة حكم هشة أو علي حافة الثورة يحتاج إلي سياسات واضحة ما توقعك لموقف الولايات المتحدة في كل من اليمن وباكستان وأفغانستان؟
{ في حالة اليمن أتمني أن تتمكن السعودية من التدخل لإزاحة الرئيس علي عبدالله صالح من السلطة في أقرب فرصة ممكنة لتجنب الوضع الفوضوي ومن أجل بدء عملية إنتقالية حقيقية دون الحاجة إلي دور أمريكي. وفي حالة أفغانستان لا يجب ان تخرج الولايات المتحدة قبل أن توفر دعما كافيا يكفي أن تصبح الحكومة الأفغانية قادرة علي تحمل المسئولية ولا يجب ان تجعل واشنطن من حركة' طالبان' عدوا للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة حيث ستكون كارثة علي السياسة الأمريكية عودة' طالبان' من جديد فتنظيم القاعدة هو العدو الأول لأمريكا في تلك المنطقة. في حالة باكستان الوضع مختلف حيث هناك الجيش والمخابرات وهناك اعتقاد لفترة من الوقت أنهما يقومان بحماية بن لادن وهو ما يستوجب مراجعة حقيقية من الإدارة الأمريكية للعلاقة بعد أن قدمت مليارات الدولارات لحكومة إسلام أباد في الحقبة الأخيرة دون فوائد حقيقية في المواجهة ضد الإرهاب. الولايات المتحدة عليها الإستمرار في دعم الحكومة الباكستانية وأن تتوقف عن العلاقات الوثيقة مع المؤسسة العسكرية. وهناك بالفعل خطر من تحول حركة طالبان باكستان ضد الولايات المتحدة ولا تنسي أن الأمريكي من أصل باكستاني الذي قام بمحاولة تفجير في ميدان' تايمز سكوير' في قلب نيويورك العام الماضي تلقي تعليماته وتدريبه لدي طالبان الباكستانية. بشكل واضح. حقيقة أن القوات الأمريكية قد عثرت علي بن لادن في مجمع هو منتجع للمتقاعدين من ضباط سابقين في الجيش الباكستاني يثير تساؤلات مؤلمة عن العلاقة بين الجيش الباكستاني والاستخبارات بالإرهابيين. فعلي مدي العقد الماضي أمريكا ضخت مليارات الدولارات في بلد لايدفع الضرائب علي الدخل فيه سوي مواطن واحد من كل مائة مواطن والجيش الباكستاني والمخابرات ذهبا يبحثان في مقابل انشطة بن لادن الآن هم أنفسهم من رجال الأعمال. وإذا كان صحيحا أن الاستخبارات الباكستانية قد ساعدت في تحديد مكان بن لادن وأبقت ذلك سرا يمكننا في تلك الحالة أن نبدأ في فرز علاقاتنا المحفوفة بالمخاطر في ذلك البلد المضطرب علي أساس أكثر عدلا وثقة. وإذا تبين أن الأمر لم يكن كذلك فسيكون هناك حسابا كبيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.