اليوم، انقطاع المياه عن بعض المناطق في الدقهلية لمدة 4 ساعات    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    لم تُعرض من قبل، صور تظهر جثة جيفري إبستين ومحاولة إنعاشه بعد تخلصه من حياته    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    ترامب يصف جوستافو بيترو ب «الرائع» بعد أسابيع من تهديده بعمل عسكري ضد كولومبيا    الاحتلال الصهيوني يقصف حي التفاح شرقي غزة    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    نتنياهو يضع خطوطا حمراء أمام واشنطن خلال اجتماع مع ويتكوف    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    حملة مكبرة لرفع إشغالات بمدينة كفر البطيخ بدمياط وإعادة الانضباط للشوارع (صور)    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    موناليزا تتصدر تريند «جوجل» بعد ظهور مفاجئ من أمريكا ورسالة صريحة عن الفن والغياب    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    حكام مباريات اليوم في الدوري المصري، أبرز سموحة وبيراميدز والزمالك وكهرباء الإسماعيلية    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    ضبط 5 أشخاص لترويج وتعاطي المخدرات بعين شمس    ضبط مركز طبي غير مرخص في مركز المراغة بسوهاج    بنزيمة: الهلال يشبه ريال مدريد في آسيا.. والفوز بالألقاب أمر مهم لي    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    رموز وعشاق الفن التشكيلي يشاركون محمد عبلة معرضه «الرسم على الماء» بجاليري ضي الزمالك    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    محافظ الجيزة يشهد فعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بدكرنس في الدقهلية    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    اتحاد جدة السعودي يعلن رسميًا رحيل الفرنسي نجولو كانتي    وزارة الزراعة تضبط 209 أطنان من اللحوم والأسماك الفاسدة وتكثف الرقابة استعداداً لرمضان    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    أسهم التكنولوجيا تدفع البورصة الأمريكية إلى التراجع في ختام التعاملات    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    متحدث الوزراء ل "إكسترا نيوز": ميكنة التأمين الصحي الشامل تضمن جودة الخدمة وتقلل الزحام    اعتقال طالب في نيس جنوب فرنسا سدد ثلاث طعنات لمعلمته    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. إنفوجراف    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء

عندنا هذا الشعب وذلك الجيش ولا نعرف الإجابة‏..‏ الفرق مابين الأمس واليوم هو الفارق بين الإعدادية والماجستير‏..‏ وشكرا يا دكتور شرف‏!‏ ** مصر.. إلي أين تتجه؟
سؤال مهم في وقت أهم وحق كل مصري أن يطرحه وحقه أن يجد إجابة عنه؟.
هذا السؤال هو لسان حال المصريين في كل لحظة وأي مكان...
الإجابة عن السؤال أحد لم يصادفها أو حتي يجد أثرا لها...
هذا الأمر الغريب يحدث ومصر هي التي سجلت في التاريخ وللتاريخ حدثا غير مسبوق في العالم من خلال شبابها الذي قاد شعبها لإسقاط وتحطيم أسطورة عمرها آلاف السنين اسمها حكم الفرد.. وأن جيشها نزل إلي الشارع ليحمي الشعب لأجل ضمان حماية الوطن...
مصر التي عندها هذا الشعب وذاك الجيش والتي صنعت ثورة غير مسبوقة في العالم.. لا تجد إجابة عن سؤال من حق كل مصري أن يكون علي دراية بإجابته!.
لماذا اختفت الإجابة؟
لأننا جميعا.. من يشارك ومن يتفرج.. نفكر فقط في الماضي وانشغلنا بالماضي وبات حديث صباحنا ومسائنا محصورا في الماضي ولم نترك ملليمترا واحدا في مساحة تفكيرنا للحاضر أو لا سمح الله للمستقبل!.
محاكمة كل من أخطأ وأفسد, مطلب للثورة وحق للشعب وهذا أمر لا خلاف عليه أو نقاش فيه.. لكن أن يستحوذ هذا المطلب علي كل تفكيرنا ويهدر كل وقتنا وننسي مشكلات في الداخل والخارج لا حصر لها تنتظر حلولا منا.. فهذا هو الخطر الداهم الذي ينتظرنا وهو نفسه الذي جعلنا لا نعرف ماذا ينتظرنا؟.
نقسم وقتنا ما بين التظاهر طالما أنه مطلوب وبين العمل والإنتاج وحل مشكلاتنا والتخطيط لمستقبلنا لأنه أمر محتوم...
في كل وقت ومكان.. دائما يد تحمل السلاح ويد تعمل في الإنتاج.. لأنه لو حملنا كلنا السلاح فلن نجد ما نأكله لأن كلنا تحول إلي ثوار ولم يعد بيننا من يزرع ويصنع ويعمل وينتج...
معني الكلام أنه إذا كانت دعوة الشعب للتظاهر مطلوبة فإن دعوة الشعب للتعرف علي الأزمات التي نقف علي حافتها مطلوبة ودعوته ليري المشكلات التي نحن علي حافتها مطلوبة ودعوته ليسهم ويشارك في حل مشكلاتنا أيضا مطلوبة...
مثلا.. وبعد خمسة أشهر ستجري انتخابات مجلس الشعب وأظنها أهم انتخابات برلمانية في تاريخ مصر لأنها الأولي في غياب حكم الفرد ولأنها الأولي التي ستجري تحت إشراف تام للقضاء ولأنها الأولي التي ستجري وسط قناعة تامة للشعب باستحالة تزويرها ولأنها الأولي في ال59 سنة الماضية التي ستجري لاختيار مجلس سيقوم بدوره النيابي الحقيقي...
خمسة أشهر في عمر انتخابات بمثل هذه الأهمية تعتبر لحظة وليس وقتا متسعا.. وهذا يتطلب منا أن نعمل ليل نهار لأجل أن تخرج هذه الانتخابات في الصورة التي نتمناها!. كلنا يعرف أن المال مثلا سيكون سلاحا هائلا في هذه الانتخابات وقوانين الدنيا كلها لن توقف هذا السلاح الرهيب.. لكن التوعية تقدر عليه.. فهل بدأنا هذه التوعية أو حتي فكرنا فيها؟. لم يحدث لأننا جميعا مشغولون بالفساد والمحاكمات وهذا الملف مطلوب الاهتمام به لكنه اهتمام يأخذ بعض الوقت وليس كل الوقت وكل الفكر وكل الجهد!.
هذه الانتخابات تتطلب فكرا وجهدا وعملا واتصالا بالجماهير وهذا لم يحدث للآن من الأحزاب القائمة بالفعل والتي ليس لها وجود في الشارع!.
أهالينا البسطاء في قري مصر ونجوعها وكفورها مطلوب أن يعرفوا قيمة وأهمية صوت كل واحد منهم الانتخابي ويعرفوا أن هذا الصوت ولا مال الدنيا كله يشتريه لأن هذا الصوت يؤثر علي مستقبل وطن بأكمله وأنه ليس صحيحا أنه مجرد صوت!.
حملة توعية مثل هذه أراها مسئولية شباب مصر وهو لها ويقدر عليها ومن صنعوا ثورة قادرون علي حملة توعية قبل أهم انتخابات برلمانية...
الحكومة الموجودة هي لتسيير الأعمال وعندها ما يكفيها من مشكلات الحياة اليومية لشعب يقترب تعداده من ال90 مليون نسمة.. والمطلوب منا جميعا أن نعاون هذه الحكومة في إيجاد حلول لمئات المشكلات المزمنة المتراكمة من سنين طويلة, وأعتقد أنه بالإمكان ذلك لأنه في مصر خبراء وخبرات عظيمة أحد منا لم يسمع عنها لأن أحدا من المسئولين السابقين لم يسمع من قبل منها وحان الوقت لأن تستفيد مصر من ثقافة وخبرة كل أبنائها...
التعليم مشكلة باتت مزمنة ولعلها أخطر تحد لأن ضياع التعليم ضياع للوطن ومن ثم يصبح إصلاح التعليم أهم حقوق الوطن!.
عندنا خبراء في التعليم ليس عندهم أجندات ولديهم حلول يمكن بها إنقاذ التعليم من محنته وأول هذه الحلول الإلغاء الفوري للمناهج العلمية الموجودة القائمة علي الحفظ والتلقين في الوقت الذي فيه العالم كله المتقدم مناهج تعليمه تحولت من سنين طويلة إلي البحث والمعرفة!.
في قضية التعليم يظهر دور الشباب في فتح ملف هذه القضية علي الإنترنت.. ليس لسماع تعليقات وإنما لإفساح المجال أمام الخبراء الحقيقيين لأن يطرحوا أفكارهم وخططهم للإصلاح والمؤكد أننا سنضع أيدينا في النهاية علي تصورات وأفكار ليس وراءها مقاصد ولا أجندات يمكن أن نساعد وندعم بها وزير التعليم الدكتور أحمد جمال...
في قضية الزراعة عموما والقمح تحديدا.. عندنا أزمة حقيقية قناعتي أنها مدبرة ومخططة لأن الزيادة السكانية التي صورناها علي أنها شيطان رجيم.. يمكن أن تكون قيمة وثروة لو كنا فكرنا وخططنا.. لكننا لم نفعل واستسهلنا فكرة تحميل كل خطايانا إلي الزيادة السكانية.. ما علينا!.
مصر التي فيها النيل وفيها الدلتا وفيها موروث خبرة هائلة لدي الفلاح المصري في الزراعة.. بقدرة قادر تحولت إلي بلد مستهلك لا منتج للزراعة!. مصر التي كان عندها اكتفاء ذاتي وفائض تصدره أصبحت تستورد رغيف عيشها وهذه فضيحة وزمان كل بيت في الفلاحين يزرع قمحه ويخبز رغيف عيشه لأنه ينفضح ويتم تجريسه لو لم يعد قادرا علي زراعة القمح وخبز رغيف عيشه!.
القمح في مصر سلعة استراتيجية وليس محصولا زراعيا لاستحالة الاستغناء عنه أو توفير بديل له وهذا ما جعل المصريين يطلقون علي الخبز لقب العيش أي الحياة!.
وبدلا من أن نزرع القمح والصحراء في كل الدنيا يزرعون فيها القمح وكل الظروف تسمح لنا بزراعة القمح.. بدلا من أن نفعل هذا.. رحنا نستورد القمح لنضع مصر تحت رحمة من يبيع لنا القمح والمضحك وشر البلية ما يضحك أن المسئولين الراحلين قالوا إنهم زرعوا الأرض فراولة وصدروها ومن فلوسها يشترون القمح ويوفرون عائدا ماديا!.
كلام مثل الصحيح يبررون به انبطاحهم لتنفيذ أجندة وحان الوقت لتصحيحه وزراعة القمح في مصر والساحل الشمالي فيه أراض إنتاجها يكفي مصر ونصدر منه وزمان كانت أرضه سلة غلال أوروبا والآن القوات المسلحة من بضع سنوات قامت بتجربة لزراعة القمح علي مياه الأمطار في المنطقة الغربية العسكرية باعتبار القمح من الزراعات الشتوية وهو يحتاج إلي خمس مرات للري أي للمياه والساحل الشمالي يتعرض لقرابة العشر نوات في الشتاء أي أن الأمطار مضمونة عشر مرات.. وإلي جانب الأمطار هناك المخزون الجوفي من المياه العذبة.. المهم أن تجربة القوات المسلحة موجودة وإلي جانبها كتجربة علمية فعلية يمكن أن نعرف رأي خبراء الزراعة في مصر وأيضا سيكون الأمر سهلا فيما لو أن مجموعة من الشباب فتحوا ملف قضية القمح علي الإنترنت..
وتبقي نقطة مهمة في قضية القمح وكتبت فيها مرارا وتكرارا ولم يعبرني مسئول سابق بكلمة.. والقضية الخطيرة أن القمح أصبح أحد أسلحة الإذعان المستخدمة ضد الشعوب وهذا ما جعل الرئيس كارتر وقت كان رئيسا لأمريكا أن يقول وهو يشير إلي الأراضي الشاسعة المزروعة قمحا: من هنا تحكم أمريكا العالم!. المقولة إشارة واضحة إلي أن أمريكا تتحكم في دول كثيرة بالعالم من خلال القمح!.
أمريكا الآن تستخرج من فائض حبوبها الوقود الحيوي( الأيثين) بحجة احتياجها للطاقة من هذا الوقود الحيوي.. وهذا ما جعل أسعار الحبوب في العالم تقفز إلي السماء وهذا ما سيجعل رغيف العيش في مصر يصل سعره إلي جنيهات!.
عندنا عشرات القضايا البالغة الأهمية مثل منخفض القطارة واستخراج الكهرباء ومصادر طاقة أخري من تصنيع القمامة!. والشمس الساطعة نعمة أعطاها الله لنا ومنها يمكن أن نستخرج كهرباء تكفينا وتكفي أفريقيا كلها معنا وأنا لا أتكلم عن الخلايا الشمسية إنما عن العدسات وزمان ونحن صغار كنا نشعل الورق من العدسة التي تباع في المكتبات بمجرد أن نجعلها تستقبل أشعة الشمس ونركزها علي نقطة!. دول حوض النيل مشكلتها الطاقة ويريدون إقامة السدود لأجل الكهرباء ونحن عندنا شمس تعطينا وتعطيهم ما يكفينا ويكفيهم من الكهرباء!. عندنا ملفات كثيرة أخري لقضايا بالغة الأهمية لنا وأي قضية منها تنقل مصر من حال إلي حال والحال في مصر الآن يسمح لهذه القضايا أن تري النور وهي لن تخرج إلي النور إلا إذا فكرنا فيها وطرحناها للحوار ودفعناها للتنفيذ وهذا لم يحدث للآن لأننا مشغولون بالأمس عن اليوم والغد...
................................................................
** قبل سنة وعلي مدي أشهر تقترب من نصف السنة وأنا أكتب وأتكلم عن عبقرية مصرية في علم الرياضيات اسمه عمر عثمان الذي هو بكل المقاييس عالم رياضيات كبير في العلم صغير في السن حيث عمره لم يتجاوز ال13 سنة...
كتبت في هذا المكان مرات كثيرة عن العبقرية المصرية الفذة وتكلمت عنه في برنامج دائرة الضوء التليفزيوني مرات عديدة واستضفت في أكثر من حلقة أساتذة في علم الرياضيات من كلية العلوم جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية وجميعهم أكد علي عبقرية عمر عثمان وهذا ما جعل الجامعة الأمريكية تسمح له بصفة استثنائية وودية بالدراسة مع طلبة السنة النهائية ولم يكن مستغربا أن يتفوق عمر عثمان الطالب في السنة الثانية الإعدادية علي طلبة نهائي الجامعة الأمريكية وهذا ما جعل أستاذة رياضيات في الجامعة الأمريكية وهي أمريكية الجنسية وكتبت تقريرا عن العبقرية المصرية في السنة الماضية قالت فيه إن مستواه يؤهله للحصول علي البكالوريوس هذه السنة وفي السنة القادمة(2011) يحصل علي الدكتوراه وفي سن ال15 يؤلف نظريات رياضية جديدة...
كل ما قالوه في الجامعة الأمريكية وفي علوم القاهرة عن العبقري عمر عثمان كتبته وقلته بدل المرة مرات وكالعادة لم يستوقف الحدث البالغ الأهمية مسئولا واحدا سابقا وكأن مصر مليئة بالعباقرة والموضوع عادي ولا يلفت النظر ولا يستحق الاهتمام أو أن البحث العلمي في مصر لا يعنيه أن تكون عندنا عبقرية في الرياضيات أذهلت كل أساتذة الرياضيات بمصر.. الأجانب والمصريين...
المهم أن التجاهل من المسئولين لم يوقفني لأنني كأي مصري أحلم بأن يكون عندنا يوما في مصر هيئة علمية حقيقية مهمتها البحث عن العباقرة في كل مجال وهؤلاء تنبتهم أرض مصر لكننا لا نراهم أصلا وحتي إن اكتشفنا واحدا منهم بالمصادفة نهمله إلي أن يهمد ويضيع أو يهاجر ويطير!. أحلم بعالم مصر يخترع من مصر وفي مصر نظرية جديدة تقلب العالم أو يخترع سلاحا جديدا فاعلا ندافع به عن أرضنا أو علاجا جديدا لمرض ليس له دواء...
المهم أنني داومت الكلام في هذه القضية إلي أن أوقفني الأهم...
سلو بلدنا من سنين طويلة.. أن تكتب ما تشاء وأن يفعل المسئولون ما يشاءون وكأنك تكتب لمسئولين في موزمبيق!. في ظل هذا التجاهل للإعلام قررت الاتصال بمسئول بدرجة وزير وحكيت له حكاية العبقري عمر المقيد في سنة ثانية إعدادي والمهيأ بفضل الله وعبقريته للحصول علي البكالوريوس.. وطلبت منه بحث حالته مثلما يحدث في الخارج الموجود به لجان متخصصة تختبر قدراته وتحدد المرحلة التعليمية التي ينتقل إليها دون النظر إلي اللوائح المنظمة للعملية التعليمية العادية...
سيادة المسئول أخبرني أن آخر ما يقدر عليه أن يساعده في القفز سنة ويمتحن الإعدادية مباشرة!.
المسئول عن التعليم الذي يعنيه أمر العلم والتفوق العلمي لأجل وطن.. يتحدث عن الإعدادية كحل لمشكلة هذه العبقرية وكأن الإعدادية غاية المراد من رب العباد.. يحدث هذا في الوقت الذي فيه الأساتذة الأجانب في مصر مبهورون بهذه العبقرية باعتبارها ملكا للبشرية دون النظر إلي الجنسية ومصممون علي أن هذه العبقرية مكانها السنة النهائية في الجامعة الأمريكية وليس الإعدادية!.
في الحقيقة رد الوزير المسئول عن التعليم أحزنني وأوجعني لكنه لم يوقفني عن رسالتي التي هي إلقاء الضوء علي المساحات الخضراء في مصر حتي أبقي علي الأمل قائما والمساحات الخضراء هي كل حالة نجاح وتفوق وكل نموذج انتماء للوطن وكل حالة أمانة وشرف...
قدمت نماذج رائعة جميلة مشرفة في استعراضي للمساحات الخضراء بمصر والمذهل أنها كثيرة وفي كل التخصصات وكل المجالات...
قدمت طفلا صغيرا الذي عمره أقل من9 سنوات واخترع آلة حاسبة تضرب50 رقما في50 وهذه عبقرية في هذا المجال.
قدمت طفلا أقل من العاشرة حافظا للقرآن الكريم وهو نموذج يوجد مثله كثير.. والمؤكد أننا أمام عبقرية لأن العقل الذي يحفظ القرآن في هذا العمر مؤكد أنه عقل غير عادي ومؤكد أنه حالة من حالات العبقرية ومؤكد أنه ليس بالضرورة أن تكون نهاية هذه العبقرية قراءة القرآن في سرادقات العزاء!.. مؤكد أن هؤلاء الأطفال الصغار يمكن أن يتفوقوا في مجال آخر نحن لا نعرفه ولا هم يعرفونه لأنهم لم يخضعوا لاختبارات تحدد قدراتهم العقلية وكيفية الاستفادة منها...
في كل الأحوال كل المساحات الخضراء التي تكلمت عنها فيما مضي لم تستوقف أحدا ولم يهتم بها أحد وهذا ما جعلني أبحث عن وسيلة لإنقاذ العبقري عمر الذي أغلقوا كل أبواب الرحمة أمامه رغم أن الحل تملكه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي!. وجدت هذه الوسيلة في شخص عالم مصري شاب هو د.هشام الجمل الأستاذ بجامعة أوهايو والرجل كان في زيارة قصيرة لمصر واستضفته وعمر في البرنامج وأكد لي أنه سيقدم مذكرة لجامعة أوهايو بخصوص عمر وصدق د.هشام في وعده وجامعة أوهايو قدمت منحة للعبقري عمر تبدأ في سبتمبر المقبل...
ومرت الأيام وتغيرت أحوال مصر كلها ويوم3 أبريل الحالي قدمت الإعلامية دينا عبدالرحمن العبقري عمر في برنامج صباح دريم ليحكي قصته التي رواها من قبل لكن هذه المرة يرويها في صباح جديد لنظام جديد مهمته الوحيدة الوطن والمواطن...
الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر وصلته قصة العبقري عمر عثمان وعرف ما قاله في دريم وعرف أن عمر له بحث جديد حصل علي موافقة نشره من مجلة علمية كبيرة في إنجلترا وأهمية نشر البحث في مجلة علمية عالمية أنه يسهل حصوله علي منحة من جامعة كمبريدج الإنجليزية...
عرف رئيس الوزراء ما قاله عمر في صباح دريم عن أن بحثه كان عن نظرية في الرياضيات حلها يتم في150 خطوة واخترع عمر حلا لها في خمس خطوات...
الدكتور عصام شرف بحسه الوطني اكتشف العبقرية التي تملكها مصر وعلي الفور استقبل العبقري عمر وفي لحظة حل المشكلة التي رفض البهوات مجرد التعرف عليها وطلب تقريرا من ثلاثة أساتذة في علوم القاهرة.. د.نفرتيتي عبداللطيف ود.هاني الحسيني ود.طارق سيد أحمد وأستاذ من الجامعة الأمريكية.. الدكتور وفيق لطف الله.. طلب رئيس الحكومة تقريرا عن المستوي الذي عليه عمر.. والأساتذة الأربعة تقريرهم أن يلتحق بتمهيدي ماجستير مباشرة.. وهذا رأيهم الذي يقولونه اليوم وهو نفسه الذي قالوه من قبل ولا تفوتني الإشارة إلي دورهم الرائع في احتضان هذه العبقرية والمصاعب التي واجهوها بسبب قناعتهم وكل التقدير والاحترام لهم...
د.عصام شرف تعليماته بناء علي توصيات الأساتذة الأربعة.. أن يسافر العبقري عمر للخارج في منحة علي نفقة الدولة مع كل الاحترام لمنحة جامعة أوهايو ومنحة كمبريدج!..
فعلا مصر تغيرت والأفضل لم يأت بعد وقادم بإذن الله...
د.شرف.. شكرا.
وللحديث بقية مادام في العمر بقية

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.