مصر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي    طاهر يعوض إمام عاشور في تشكيل الأهلي أمام يانج أفريكانز    فان دايك: سنجعل مواجهة نيوكاسل ليلة خاصة في آنفيلد    «الأحوال المدنية»: استخراج أكثر من 34 ألف بطاقة رقم قومي ومصدر مميكن بمحل الإقامة    محافظ بني سويف يُناقش استعدادات استقبال شهر رمضان.. ويستعرض المحاضر المحررة ضد المخالفين    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    واشنطن تحذر طهران: «لن نتسامح مع أي أفعال غير آمنة» في مضيق هرمز    استشهاد 7 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي لحي الشيخ رضوان غرب غزة    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    حكاية عبد الناصر والجندي الذي دمر دبابة للعدو!    وزير «الإسكان» يوجه بتكثيف خطة تطوير الطرق والمحاور بمدينة حدائق أكتوبر    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    عاجل مدبولي: مجمعات الخدمات بحياة كريمة نقلة نوعية لتقريب الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين    اختناق 23 شخصا بحريق شالية ومتجر بقرية سياحية.. ومحافظ مطروح يتابع إخماد الحريق    «الاستشراق الجديد».. لقاء فكري موسع بمعرض الكتاب    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    جامعة المنوفية توقع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية    انطلاق منافسات فردي الناشئين بكأس العالم لسيف المبارزة بالقاهرة    أيمن أشرف بعد إعلانه الاعتزال: الأهلي كان بيتاً تعلمت فيه الانتماء    بروتوكول تعاون بين جامعة المنصورة والاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية    حملات شاملة لتجميل ورفع الحشائش من طريق الكباش فى الأقصر.. صور    استشهاد عدد من ضباط وأفراد شرطة غزة إثر قصف إسرائيلي في الشيخ رضوان    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    مصرع عامل في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالقاهرة وضبط المتهمين    القاتل الصامت يقتل شابين في غرفة حارس عقار بالإسكندرية    الرئيس الإيراني:يجب الاستماع لمطالب المحتجين لمنع محاولات إثارة الفتنة وتقسيم الوطن    وزير الداخلية يوافق على قبول الدفعة الثانية عشرة من طلبة معاوني الأمن    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    بالصور.. أول ظهور لمحي إسماعيل داخل دار رعاية كبار الفنانين    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    وزارة الداخلية تواصل التيسير على المواطنين فى استخراج خدمات الجوازات والهجرة    جامعة قنا تختتم فعاليات الدورة الرابعة عشرة من برنامج تدريب المدربين (TOT)    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام إلتشي في الدوري الإسباني    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    مرض السكري في العصر الرقمي.. كيف تُعيد تكنولوجيا الإنترنت تشكيل الوعي والعلاج؟    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا رجعة لدستور أبطلته الثورة‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 03 - 2011

اذا كانت اللجنة المكلفة بتعديل الدستور قد انتهت بالفعل من مهمتها وسيتم طرح التعديلات في استفتاء عام يوم‏19‏ مارس الحالي‏,‏ فإن ذلك لم يمنع من تردد الأصوات المطالبة بصياغة دستور جديد‏. بل إن هذه الأصوات ازدادت قوة بعد الإعلان عن التعديلات التي لم ترض كثيرا من شباب الثورة وكثيرا من الفقهاء الدستوريين أنفسهم‏. علي الرغم من أن التعديلات المقترحة توجب صياغة دستور جديد بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية‏..‏
الاعتراضات يتبناها العديد من فقهاء الدستور ومنهم د‏.‏ حسام عيسي أستاذ القانون الدستوري‏,‏ الذي يؤكد أن الحديث عن تعديل الدستور لا معني له علي الإطلاق‏,‏ لان الدستور المعطل يمكن أن نقول إنه سقط بفعل الثورة‏,‏ ثورة أطاحت برأس الجمهورية وأدخلت وألقت بأعمدة ورموز النظام القديم في السجون بعد عملية انهيار كاملة للدولة‏,‏ تمثلت في انسحاب الشرطة بفعل النظام القديم وحتي ولو افترضنا جدلا كما يقول البعض في مصر أن الدستور لم يسقط لأن الثورة لم تتول مقاليد السلطة وتسقط الدستور‏,‏ فهذا أمر مردود عليه بأن المجلس العسكري أسقط الدستور الذي كان ينص علي أنه عند خلو منصب رئيس الجمهورية إما بالوفاة أو الاستقالة فإن الذي يتولي مهام الرئاسة حتي انتخاب الرئيس الجديد هو رئيس مجلس الشعب اذا كان المجلس في دورة انعقاد أو رئيس المحكمة الدستورية العليا اذا لم يكن المجلس منعقدا‏,‏ والذي حدث أن الذي تولي منصب رئيس الجمهورية هو المجلس الأعلي للقوات المسلحة وهو ما يعني أنه تم إسقاط الدستور‏,‏ كما أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة قد أصدر إعلانا دستوريا بمقتضاه تم تعطيل العمل بالدستور الذي كان ينص أيضا علي أنه لا يجوز للقائم بأعمال الرئيس أن يعطل أحكام الدستور في الفترة الانتقالية‏,‏ وبالتالي فإن الكلام عن تعديل الدستور هو نوع من العبث‏.‏
تناقضات
ويؤكد الدكتور حسام عيسي وجود تناقضات مذهلة بسبب أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي عطل الدستور يتمسك في نفس الوقت بالتوقيتات المقررة في الدستور‏,‏ وهي‏6‏ أشهر لإجراء الاستفتاء علي تعديل بعض مواد الدستور وإجراء انتخابات مجلس الشعب ثم مجلس الشوري ثم انتخاب رئيس الجمهورية‏.‏
ويري الدكتور حسام عيسي أن ذلك مستحيل عملي ومضر أبلغ الضرر من الناحية السياسية‏,‏ مشيرا الي أن مصر كانت إزاء عملية تجريف هائل لكل نواحي الحياة فكيف يمكن أن نخرج من تجريف استمر‏30‏ سنة في‏6‏ أشهر تجري فيها‏4‏ انتخابات‏,‏ فهذا أمر مستحيل وبالتالي فإن أقصي ما يمكن أن تنهض إليه في‏6‏ أشهر هي انتخابات تجري بين القوي الوحيدة الفاعلة علي الساحة وهي الاخوان المسلمين من ناحية‏,‏ وفلول الحزب الوطني المدعوم بالكثير من الأموال الموجودة علي الساحة من ناحية أخري‏,‏ وهذه الثنائية لا تستخدم مطلقا عملية البناء الديمقراطي لبناء مصر الجديدة‏,‏ وهي بالتأكيد ليست في صالح الاخوان لأنني أري أن الاصلاح لابد أن يتعامل مع قوي سياسية حقيقية علي الساحة وأن يتحاور معها ولا يدخل معها في نهاية الأمر في ائتلاف لا يسيطر عليه الاخوان المسلمون‏,‏ وان كانوا يساهمون فيه بشكل فعال باختصار ومسألة فتح الآفاق الموصدة تقتضي تغييرات من نوع مختلف تماما‏,‏ فالثورة لم تقم والشهداء لم يضحوا بأرواحهم من أجل تعديل بعض مواد في الدستور وانما من أجل بناء مصر مختلفة تماما عما كان عليه العمل في الماضي والأمم لا يعاد بناؤها بنصوص قانونية وانما بتغيير جذري في علاقات القوي علي الساحة الوطنية‏,‏ فالمطلوب هو إعادة الحياة في كل جوانب المجتمع المصري مثل النقابات العمالية والفئوية وإعادة الحياة للجامعات وإعادة الحياة الاجتماعية علي أسس سليمة‏,‏ كذلك البدء في وضع أسس جديدة لعدالة اجتماعية تعيد ادخال المهمشين الي قلب الحياة المصرية فكيف نضع الأسس لفتح هذه الآفاق الضرورية لكي يمكن إجراء انتخابات حقيقية خلال أيام بين كل انتخابات وأخري؟‏.‏
حكومة مدنية
ويري الدكتور حسام عيسي ضرورة تشكيل حكومة مدنية تمثل مختلف مدارس الفكر والعمل في مصر والقوي السياسية والاجتماعية المتنوعة لتعيد النظر في جميع الأسس التي قامت عليها دولة النهب‏,‏ وأن يتم خلال فترة لا تقل عن سنة الي‏18‏ شهرا وضع دستور جديد بدلا من الدستور الذي سقط واعادة النظر في جميع القوانين المقيدة للحريات وإلغاء قانون الطواريء بعد استتباب الأمن ووضع الأسس لنظام اجتماعي جديد‏,‏ ولنبدأ بوضع حد أقصي للأجور يطمئن الناس بزيادة دخولهم واننا بدأنا علي الطريق السليم لتوفير الموارد لرفع الحد الأدني الي المستوي اللائق بحياة كريمة‏,‏ كما يجب تحديد دور وسائل الإعلام القومية بحيث تفتح أبوابها لكل القوي السياسية والاجتماعية الصاعدة حتي يمكن أن تظهر الوجوه التي يمكن أن تسهم في صناعة مصر جديدة ويعرفها الشعب بحيث يمكن اقامة انتخابات تعكس بالفعل علاقات القوي داخل المجتمع باختصار‏,‏ فإن إجراء‏4‏ انتخابات في‏6‏ أشهر سيعيد بغض النظر عن كونها مستحيلة انتاج نفس النظام القديم كل هذا الجهد الذي سوف ينتهي الي لا شيء سوف يسقط بالكامل بعد‏6‏ أشهر من انتخابات الرئيس الجديد علي اعتبار أنه سيتم وضع دستور جديد وهذا يجعل الأمر عينيا‏,‏ فهذه التعديلات تعتبر عبثا دستوريا لأنها قامت علي دستور سقط وانتهي فضلا عن أنها تحتاج الي مناقشة واسعة قبل الاستفتاء عليها فكيف يمكن أن نستفتي عليها خلال أيام فكثيرون في مصر يرون أن استبعاد محكمة النقض من نظر الطعون الانتخابية أمر غير مفهوم وغير مبرر فقد أدت محكمة النقض في السابق هذه المهمة باقتدار كبير وحظيت باحترام الشعب المصري فلماذا يتم التغيير وتنتقل الي المحكمة الدستورية‏.‏
كذلك النص الخاص بأن مجلسي الشعب والشوري هما اللذان سيتوليان انتخاب اللجنة التي ستضع الدستور الجديد مع أن الواجب انتخاب هذه اللجنة مباشرة من الشعب وليس المجلس المحتمل انتخاب أعضائه من الاخوان وفلول الوطني الذين سيختارون أعضاء اللجنة التي ستضع الدستور الجديد وهو ما لا يبشر بأي خير‏,‏ خاصة أنه حتي اليوم لم يتم إلغاء المجالس المحلية التي يهيمن عليها بالكامل الحزب الوطني ولم يتم حتي حل الحزب الوطني ذاته‏.‏
باختصار اذا تم ذلك فسوف تكون التفافا علي ثورة هائلة يجهض كل أحلامها ويدخل المجتمع المصري المحبط في دوامة عنف لا تنتهي فليس هناك أخطر علي أي أمة أن تتفجر فجأة أحلامها الهائلة بالتغيير ليتم احباطها فجأة‏.‏
أما الذي يتولي وضع الدستور فهي القوي السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع بمختلف طوائفها لأن وظيفة الدستور هي التنظيم والتوفيق بين مطالب القوي السياسية والفئات الاجتماعية المختلفة‏,‏ لذلك لابد أن يشارك في وضع الدستور مختلف النقابات العمالية والمهنية وممثلو الفلاحين ورجال الأعمال وهذا لا يمكن أن يتم الا بعد فتح أبواب الحريات لتنظيم كل هذه الفئات‏.‏
انتخابات الرئاسة أولا
وتساءل الفقيه الدستوري المستشار محمد إبراهيم خليل نائب رئيس محكمة النقض السابق‏:‏ علي أي أساس ستتم الانتخابات المقبلة؟ هل علي أساس عمال وفلاحين وكوتة المرأة أم علي أساس جديد عضو لكل دائرة؟ وهل سيكون هناك جداول انتخابية جديدة مأخوذة عن الرقم القومي أم ستتم الانتخابات بالبطاقة؟ ويري المستشار محمد إبراهيم خليل أنه يجب ألا تجري أي انتخابات إلا بعد تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وتعديل نظام مجلسي الشعب والشوري وإلغاء التفرقة بين العمال والفلاحين والمرأة والأخذ بالقائمة النسبية‏,‏ وبالنسبة للناخب يجب أن يكون موطن المواطن هو موطنه في الانتخابات ولا يجوز تعديل الموطن قبل سنة علي الأقل من الانتخابات وأن يكون تغييرا فعليا‏.‏
ويطالب المستشار محمد ابراهيم خليل بانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتخابات مجلسي الشعب والشوري ولا تجري هذه الانتخابات قبل سنة علي الأقل من تعديل قانون الأحزاب السياسية‏,‏ وجعل تشكيل الاخطار مع حق جهة التي تحدد للطعن في تشكيل أو بعرض الحزب علي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وأن مبني الطعن يكون علي تكوين الحزب مخالفة للنظام العام للدولة أو تجهيل مصادر تمويله أو عدم صلاحية اعضائه الممارسين لمباشرة الحقوق السياسية حتي تتمكن الأحزاب من الانتشار وطرح برامجها وتعريف الناس بها وغير ذلك تفرز الانتخابات من كانوا أعضاء في المجالس السابقة‏.‏ واستغرب المستشار محمد ابراهيم خليل قائلا ما سبب الاسراع خاصة أن الشعب يرحب بوجود المجلس العسكري حتي يتم تمهيد الأرضية وإيجاد الأدوات والجو المناسب لإجراء انتخابات نزيهة وصحيحة تفرز أعضاء صالحين مؤهلين للخدمة العامة‏,‏ واذا تمت الانتخابات بهذه السرعة فلن ينجح إلا من معه أموال‏.‏
وتساءل المستشار محمد إبراهيم خليل‏:‏ ما هو السند القانوني أو الواقعي أو المصلحي بإلزام المجلس المقبل بتشكيل لجنة لتعديل الدستور؟ خاصة أننا نستطيع أن ننشيء لجنة مكبرة‏30‏ يوما أو‏60‏ يوما لوضع مشروع دستور دائم للبلاد خاصة أنه يوجد مشروعات جاهزة ومعدة تكون أساسا للطرح علي اللجنة وانشاء التعديلات عليها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.