يجب أن نحيي زهور البنفسج التي ثارت في25 يناير في كل ربوع مصر المحروسة.. هذه الثورة التي غيرت وجه مصر وأعادت لها الروح وأصبحت مثالا يحتذي به في كل العالم إذ يكفي أن يطلب الرئيس الأمريكي من شبابه التعلم من شباب المصريين ويطلب رئيس وزراء بريطانيا وغيره من الزعماء تدريس هذه الثورة العظيمة في مدارسهم ويشيد كل زعماء العالم بهذه الثورة البيضاء والتي قادها الشباب إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدي ونحيي شهداءنا الابرار من زهور وعصافير الجنة. ولكن في الوقت نفسه يجب ألا ننسي أن هناك مصريين شرفاء وهم كثر من كل الاعمار والاجناس والطبقات والمستويات التعليمية في كل نواحي الحياة وعلي مدي السنين قاموا بتمهيد الأرض وريها وتجهيزها لزراعة ونمو هذا النبت العظيم لتخرج في أحلي وأجمل صورة له سواء رجال المعارضة الشرفاء في مجلس الشعب السابق أو الذين خرجوا في المظاهرات الاحتجاجية أو الاعتصامات أو المذيعون في بعض البرامج الحوارية أو غيرها في بعض القنوات الخاصة والقليل من القنوات الحكومية أو المشاركين فيها أو المتصلين بها وكذلك شرفاء الصحفيين في الصحف المستقلة وبعض الصحف القومية أوبعض العلماء وأساتذة الجامعات أو العمال وغيرهم من فئات الشعب المصري وكذلك بعض القراء من خلال أبواب القراء في الصحف خاصة بريد الأهرام( أو برلمان الأغلبية الصامتة كما سميته ورئيسه أحمد البري) الذي أتاح للكثيرين من القراء إبداء آرائهم الجريئة في كل أنواع الفساد والرشاوي والاحتكار والانفتاح الفاجر الفاضح الذي تم فيه بيع كل عفش مصر ولم يبق إلا الأرض ننام عليها واعتقد أن المسئول عن الباب قد تعرض للمشاكل كما تعرض غيره نتيجة هذه الأراء ويجب ألا نصدق ابدا أن هناك ما يعرف بالنبت الشيطاني فكل نبات لابد له من أرض صالحة تحتضنه وترعاه وتمده بكل العناصر المغذية حتي ينبت ويكبر. لذا يجب أن نشكر كل من مهد هذه الأرض سواء من ساهم برأي أو كلمة أو اشارة أو مظاهرة احتجاج أو طلب إحاطة أو حوار أو برنامج مقالة أو نشر عن فساد ورشاوي أو عرض للعشوائيات أو فيلم أو مسلسل أو مسرحية يفضح هذا الفساد, أو فضح الانتخابات أو تعرض لايذاء أو سجن أو استشهاد أو تعرض لمضايقة من أي نوع نتيجة موقفه الايجابي ونشكر اللجان الشعبية التي تشكلت بتلقائية غريبة لحماية الأرض والعرض وبكل شهامة وبسالة ونشكر رجال قواتنا المسلحة البواسل وقادتها العظام الذين حموا الشباب وحموا الثورة في موقف عظيم فكل هؤلاء شركاء في هذه الثورة العظيمة دون أن يطلبوا الثمن. د. وجيه أحمد المالكي أستاذ بهيئة البحوث الدوائية