وزير التعليم: انتظام حضور الطلاب أساس نجاح العملية التعليمية    انضباط اللجان وتقشف في الكهرباء، خطة امتحانات الشهر بمدارس الجيزة    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    تفاصيل واقعة اعتداء سائق ميكروباص على مواطنة بالدقهلية، وتحرك عاجل من المحافظ    الطماطم ب40 جنيها.. أسعار الخضراوات والفاكهة بكفر الشيخ الأربعاء 25-3-2026    رغم الطقس السيئ.. محافظ الإسماعيلية يستقبل 88 مواطنا فى لقاء خدمة المواطنين    ريهام العاصي: المرأة أصبحت لها بصمة واضحة في المجتمع بفضل الرئيس السيسي (فيديو)    المعهد القومي للاتصالات يفتح باب التقديم بمبادرة شباب مصر الرقمية لتنمية المهارات التكنولوجية    الولايات المتحدة: 1000 جندى من الفرقة 82 قتال تصل الشرق الأوسط نهاية الأسبوع    الكويت تستدعي السفير الإيراني للمرة الثالثة وتسلمه مذكرة احتجاج    إيران: لدينا الإرادة والقدرة على خلق تهديد في مضيق باب المندب    القضاء البلجيكي يصدر قرارا يدين تقاعس بروكسل في منع الإبادة الجماعية بغزة    حزب الله يرفض تجريم المقاومة ويحذر: مخطط إسرائيل الكبرى يستهدف لبنان    بعثة منتخب مصر تصل إلى جدة استعدادا لمواجهة السعودية وديا    القضية 14.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات الجفالي    اليكانتي الإسباني يعلن رسميا تعاقده مع حمزة وليد لاعب اليد رسميا    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    براءة طبيب نساء في اتهامه بالتسبب بوفاة زوجة عبد الله رشدي    الرياح تتسبب في ميل 3 أعمدة إنارة على الطريق الصحراوي بالفيوم    تأييد حكم الحبس بحق متهمة قذف الفنان محمد نور    وسط مياه الأمطار.. فريق التدخل السريع بالغربية يكثف جهوده فى إنقاذ ودعم الأطفال    ياسر محب: مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية منصة للإبداع والتلاقى الثقافى    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان ضياء الميرغني    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    رفع درجة الاستعداد ب"طب قصر العيني" لمواجهة آثار تقلبات الطقس    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأزهر يواصل حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خُطَبِ النبي صلى الله عليه وسلم    محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى مركز الأورام الجديد    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية    الطاقة الذرية: مغادرة مفتشينا لإيران ومخزون اليورانيوم يقترب من المستوى العسكري    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    برلمانيون: رسائل الرئيس خلال احتفالية المرأة المصرية تبعث رسائل طمأنة    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    جولات بشوارع طنطا لإنقاذ ودعم الأطفال والكبار بلامأوى تحت الأمطار    السعودية تؤكد أهمية العمليات التشغيلية البحرية وضمان حماية إمدادات الطاقة    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    بيان رسمي من نقابة "الموسيقيين" عن الحالة الصحية لهاني شاكر    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    حكاية المصريين القدماء    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    للمرة الثالثة.. "الشيوخ الأمريكي" يرفض قرارًا يُلزم ترامب بالحصول على موافقة قبل أي ضربة على إيران    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آيات التسامح في الإنجيل والقرآن
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 01 - 2011

بمناسبة الأحداث الأخيرة المؤسفة في مدينة الإسكندرية‏,‏ أرجو أن نتذكر جميعا قول السيد المسيح في خطبته الشهيرة علي الجبل لاتقاوموا الشر بمثله‏,‏ بل من لطمك علي خدك الأيمن فأدر له الخد الآخر‏...‏ أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم‏,‏ وأحسنوا معاملة الذين يبغضونكم‏,‏ وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم‏.‏ وأود منذ البداية أن أقول إنه توجد آية في القرآن الكريم سأذكرها بعد قليل‏,‏ تشبه كثيرا ماقاله السيد المسيح في الآيات السابق ذكرها‏.‏
وأود قبل أن أصل إلي الآية الواردة في القرآن الكريم‏,‏ أن أدافع عن قول السيد المسيح ضد من اعتبرها مثالية أكثر من اللازم‏,‏ وغير واقعية‏.‏
أما أن هذه الأقوال مثالية جدا فهذا صحيح فهذه هي وظيفة الدين الأساسية‏,‏ وهي تهذيب الإنسان والإرتقاء به إلي مستوي أعلي بكثير مما تفرضه عليه غرائزه‏,‏ وعواطفه‏,‏ وانفعالاته‏,‏ ومصالحه الفردية والأنانية‏.‏
أما أن هذه الأقوال غير واقعية وغير عملية فهذا غير صحيح‏.‏ لأن الدين يعترف بوجود الدولة وقوانينها وسلطاتها ووسائل القهر التي تملكها فلا ينبغي علي المعتدي عليه أن يرد الاعتداء بنفسه‏,‏ ولايجوز لأي إنسان أن يقيم العدل لنفسه بنفسه‏,‏ وإلا انهارت الدولة وعمت الفوضي فالإنسان بحكم الدين عليه ان يحب ويعفو والدولة بحكم وظيفتها تقيم النظام‏,‏ وتقهر إرادة الخارجين علي القانون وتعاقبهم‏.‏
ولعل أبرز مثال تجلي فيه التوفيق بين أمر الدين بحب المعتدي والعفو عنه وامر الدولة بقهر المعتدي ومعاقبته‏,‏ نجده في الزيارة التي قام بها بابا الفاتيكان الراحل عندما زار في السجن الشاب الذي شرع في قتله وقام بتقبيله والعفو عنه‏.‏ ولكنه لم يقل للدولة أخرجي هذا الشاب من السجن‏.‏
ونصل الآن إلي الآية التي وردت في القرآن والتي تشبه إلي حد كبير أقوال السيد المسيح السابق ذكرها‏,‏ تقول الآية الكريمة لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين‏.(‏ سورة المائدة‏).‏ومن الواضح أن الأفكار المثالية السامية الواردة في أقوال السيد المسيح في موعظته علي الجبل‏.‏
وأنا لا أريد أن أخوض في تحديد من يقع عليه اللوم في أحداث الإسكندرية المؤسفة‏,‏ فهذه مسألة متروكة إلي سلطات التحقيق‏.‏ ولكن أود التركيز فقط علي ضرورة فهم طبيعة البشر‏,‏ ووظيفة الدين‏,‏ وواجب الدولة‏.‏
أما عن طبيعة البشر فحدث ولا حرج‏,‏ فالإنسان قد أثبت علي مر العصور ومنذ بدء الخليقة أنه حيوان قاتل‏.‏ فالإنسان قد قتل نفسه بالانتحار وقتل والديه وأولاده‏,‏ وأشقاءه‏....‏ الخ‏,‏ وتاريخ الإنسانية في الحروب غير مشرف أبدا فالحروب بين العائلات والقبائل‏,‏ والمدن القديمة‏,‏ والدول الحديثة‏,‏ ذهب ضحيتها الآلاف والملايين دون أي ذنب جنوه‏,‏ والحديث هنا طويل ولا أريد أن أسترسل فيه‏,‏ فهو معروف للجميع ولايحتاج إلي مزيد من الإيضاح‏.‏ ومن هنا احتاج الإنسان إلي الدين ليهذب من غرائزه‏,‏ وأنانيته‏,‏ وعدوانيته‏,‏ ولو كان الإنسان مؤمنا بالدين الذي ينتمي إليه حقا‏,‏ لاستجاب للأفكار المثالية السامية التي وردت في الإنجيل والقرآن‏.‏ فإذا هو لم يستجب فهنا يظهر دور الدولة وواجبها في أن تضع القوانين العادلة التي لاتفرق بين مواطن وأخر‏,‏ وأن تقيم القضاء العادل الذي يمسك بالميزان‏,‏ وأن تقهر كل إرادة تخرج عن القانون والنظام‏.‏
فلتكن كلمة الدين هي العليا في الإرتقاء بالإنسان والسمو به‏.‏
لتكن كلمة القانون هي العليا علي كل من يخرج علي القانون والنظام‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.