رئيس الوزراء في اول اجتماع لمجلس المحافظين: نحن في سباق مع الوقت والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض    «أهلي 2009» يواجه بيراميدز اليوم في بطولة الجمهورية    ضبط المتهم بالشروع في قتل شقيقه بالدقهلية| فيديو    تفاصيل لقاء وزير المالية بأعضاء «الغرف السياحية» لشرح الإصلاحات الضريبية المقترحة    أربيلوا: ندرك صعوبة ملعب أوساسونا.. ولا للعنصرية في مجتمع الرياضة    حقائق من مواجهة برشلونة وليفانتي في الدوري الإسباني    توجيهات رئاسية بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالى وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية يبحث مع رئيس الجامعة توفير أماكن استراحة مستشفى الشاطبي    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    الدولار عند 47.64 جنيه، أسعار العملات اليوم في البنك الأهلي المصري    ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تقديم الخدمات الإغاثية للدفعة ال15 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين.. تفاصيل    السفير السعودى يقيم حفل إفطار بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    1.2 مليون جلسة تأهيل.. 186 مؤسسة لرعاية ذوي الإعاقة تخدم 10 آلاف طفل سنويا    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    الأهلي يواجه الجزيرة والزمالك يلتقي سموحة في دوري المحترفين لكرة اليد    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    ضبط متهمين بحوزتهما 4 طائرات درون بدون تصريح في بني سويف    ثالث أيام رمضان 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجات الحرارة المتوقعة    مصرع 3 أشخاص في حادث مروري أعلى كوبري الساحل بالجيزة    بسبب المخدرات ..إصابة خمسيني بحروق بالغة إثر إشعاله النار في نفسه بالطالبية    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    مصرع شخص صدمته سيارة بطريق القاهرة الفيوم    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبد الوهاب    صحاب الأرض دراما تزعج إعلام "تل أبيب" تضرب بأكاذيب الكيان عرض الحائط.. وتؤكد مصر فى "ضهر" غزة    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    النائب العام يوفد 90 عضوًا من النيابة العامة في بعثات تدريبية لدول عربية وأوروبية    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    صحة الشرقية تنفذ 96 ألف زيارة منزلية لتقديم الرعاية لكبار السن وذوي الهمم    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    محافظ الدقهلية: المعارض الدائمة بالمنصورة حائط صد ضد الغلاء والخصومات تصل ل20%    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في "كان ياما كان"    موعد اذان الفجر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 21فبراير 2026 بتوقيت المنيا    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إمرأة ثمنها يفوق اللآلئ‏!‏

الزوجة الصالحة‏..‏ هبه من الاله لمن يستحقها‏..!*‏ انكسر ميزان الأخلاق وانبح صوت الدين‏..‏ وخرج الصلاح والفلاح ومعهما الإيمان من الباب إلي غير رجعة‏..‏ وحملت التقوي والأدب وحسن الخلق عصاها وهاجرت بلاد الله خلق الله‏..!*‏ إذا صلحت الزوجة صلح البيت كله‏..‏ هكذا تعلمنا من الإمام الغزالي حجة الإسلام والشرع والشريعة‏..‏
واسمحوا لي أن أقول‏:‏ إذا صلحت الزوجة صلحت الأمة كلها‏..‏ مادامت الزوجة قد تحولت إلي أم حقيقية للجميع‏..‏ للأولاد بل وللزوج نفسه‏..‏ عندئذ يصلح البيت‏..‏ وتصلح الأخلاق وتصلح الأمة كلها في ظل سحابات ظليلة من الرحمة الإلهية والبركات الربانية‏.‏
فالزوجة الصالحة من رزق الرجل‏..‏ كما علمنا نبينا سيد المرسلين محمد بن عبدالله صلي الله عليه وسلم
والزوجة الصالحة هبة من الإله لمن يستحقها‏..‏ كما قال الحكيم المصري كاجمني قبل نحو خمسة وثلاثين قرنا‏!‏
ومن تعاليم السيد المسيح كلمة الله في الأرض والوجيه في الدنيا والآخرة‏:‏ المرأة الفاضلة ثمنها يفوق اللالئ‏..‏
ومن المؤكد أن في حياتنا كما هائل من فضليات النساء اللاتي ثمنهن كما قال كلمة الله يفوق اللالئ وجواهر الدنيا كلها‏..‏
ومن المؤكد أن في حياتنا نساء صالحات بلا عدد‏..‏
ومن المؤكد أيضا أن البيت المصري وهو الولود الودود‏..‏ مازال يفرخ لنا ويلد لنا نساء صالحات متربيات علي الخلق والدين‏..‏
ولكن ما نراه الآن هو العجب العجاب‏..‏
انكسر ميزان الأخلاق وانبح صوت الدين‏..‏ وخرج الصلاح والفلاح ومعهما الإيمان من الباب إلي غير رجعة‏..‏ وحملت التقوي والأدب وحسن الخلق عصاها وهاجرت بلاد الله خلق الله‏..‏
وأصبح من يمسك بالدين كمن يمسك بجمرة بين يديه‏..‏ وهذه بالذات‏..‏ كما قال لنا العارفون بأمور الدين من علامات اقتراب يوم القيامة‏..‏ وإن كانت من العلامات الصغري التي تسبق عادة العلامات الكبري‏..‏
ودخلنا في زمان اغبر لونه‏..‏ عكر مزاجه‏..‏ انحرفت فيه بوصلة أخلاق البيت المصري‏..‏ وانحدرت وتدهورت وتكورت حتي استقرت في قاع آسن مظلم مخيف من تدني الأخلاق وانعدام الرحمة وتفشي الطمع بلا حدود‏..‏ والجري وراء المال والمنصب وجاه الدنيا وزخرفها‏..‏ ولا يهم بعد ذلك ماذا ندفع من ثمن‏..‏ حتي لو كان من ديننا ومن تعاليم الخالق عز وجل ورسوله الكريم‏.‏
حتي لو كان من شرفنا وخلقنا القويم‏..‏
حتي لو كان من كرامتنا وكبريائنا وعزتنا وتراثنا العظيم‏..‏ إذا كان مازال في صدورنا ذرة من كبرياء وكرامة‏!‏
الأم تخطف عريس ابنتها عيني عينك‏..‏ والولد يقتل أباه وأمه وأخته بالسم لكي يتحرر وينطلق بلا حسيب أو رقيب‏!‏
والزوجة تقتل زوجها وولدها من أجل عشيقها‏!‏
والشباب ينتحر بعد أن فقد الأمل في فرصة عمل‏..‏ وضع مائة خط أحمر تحت الشباب ينتحر‏!‏
لقد حار منا الفكر وتاه‏..‏ وتكور العقل علي نفسه حتي أصبح كعرجون نخل قديم تتقاذفه الأقدام والأقلام والأضواء والألوان في كل درب وكل نجع وكل حارة وكل زقاق‏..‏ وكأننا معلقون فوق أرجوحة تصل ما بين شاطئين في غابة الغيلان واللئام وقبائل آكلي لحوم البشر‏..‏ وهم كثر بضم الكاف وسكون الثاء وضم الراء نحن فريق من يأكله قلبه علي ولده آسف أقصد علي وطنه من أصحاب الجباه العالية في الفكر الراقي المستنير‏..‏ من رجال السياسة والاقتصاد وعلم الإدارة وفضليات عالمات المجتمع والمتبحرين في علوم الدين والشريعة‏..‏ ورجال أعمال مزجوا بين المال والسياسة والإدارة‏..‏ وبرلمانيين قدام عتاة في الحياة النيابية الحقة فازوا بشرف وضمير‏..‏ وكانوا مثالا للنائب الذي يحترم نفسه ويحترم كرسيه ويحترم من اختاره ومن أنصفه من الناس الغلابة المطحونين دنيا وآخرة‏..‏
ومن حقكم هنا بعد هذه الديباجة الطويلة أن تعرفوا‏..‏ ماذا قالوا؟ وماذا قلنا؟ وفي أي طريق مشينا؟ وإلي أين انتهينا؟
‏..............‏
‏..............‏
انبري النائب السابق المحترم وهو واقف في وسطنا‏..‏ زاعقا فينا وكأنه عضو فلسطين في مجلس الأمن‏..‏الذي لا حول له ولا قوة‏..‏ والذي لا يملك إلا الصراخ في وجوه كالحة وآذان صماء‏..‏ ولا أحد يسمعه ولا أحد ينصفه‏:‏ لقد أعلنت انسحابي من أول جولة بعد أن شاهدت بعيني الملايين تهدر وتقسم علي الناخبين‏..‏ كل من يعطي صوته لصاحب المال ورقة بمائة جنيه وساعات ورقتين‏..‏ وأنا لا أملك من حال الدنيا إلا شيئا اسمه الستر‏..‏
سألته‏:‏ طيب لماذا لم تشك للقاضي؟
قال‏:‏ شكونا‏..‏ وفي النهاية أخرجونا مع أنصارنا خارج اللجان مثل المتمردين المرقة‏!‏
وقال فقيه متمرس في شئون السياسة والدستور‏:‏ مجلس نيابي بدون معارضة‏!‏
قالت سيدة فاضلة تعمل بالتدريس‏:‏ يا جماعة الانتخابات خلصت‏..‏ واللي فاز فاز‏..‏ واللي خسر عوضه علي الله‏..‏ والجايات أكثر من الرايحات‏..‏ والقيامة لم تقم بعد‏..‏ المجلس هو الحكومة‏..‏ والحكومة هي المجلس‏..‏ ياريت بس الاثنين يتعاونوا كده ويتشطروا ويرجعوا بس كيلو السكر لسعره قبل الانتخابات‏!‏
أسألها‏:‏ هو كان بكام قبل الانتخابات يا ست هانم؟
قالت‏:‏ في الجمعيات اللي أصبحت الآن تحمل اسم سوبر ماركت‏..‏ كان بثلاثة جنيهات و‏75‏ قرشا‏!‏
أسألها‏:‏ ودلوقتي؟
قالت‏:‏ ماتعدش‏..‏ في المحلات بستة جنيهات وربع الجنيه حتة واحدة‏..‏ وفي الأرياف وصل إلي ثمانية جنيهات‏!‏
قلت‏:‏ يا خبر‏..‏ يعني مستكترين علي الفلاحين الغلابة اللي كباية الشاي عندهم هي الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتهم‏..‏ بعد أكلة فول أو برام عدس أو طبق طبيخ قرديحي‏,‏ يعني من غير لحمة‏!‏
قال ظريف من ظرفاء القوم كان يجلس بيننا يخفي ظرفه وخفة دمه‏:‏ يعني دلوقتي لو عديت علي حد قاعد قدام بيته في الأرياف موش حايقولك دلوقتي‏:‏ اتفضل شاي‏..‏ ويمكن كمان ما يردش السلام‏!‏
السيدة المربية الفاضلة نفسها‏:‏ وكمان مجلس الحزب الواحد يحللنا كده مشكلة الهم المم اللحمة الكيلو عدي الستين جنيها‏..‏ وكيلو الجبنة الرومي بقي بسبعين وثمانين جنيها‏..‏ والجبنة البيضة بتلاتين‏..‏ والبيضة بنص جنيه دلوقتي‏..‏ والأرز الكيلو بقي بثلاثة جنيهات ونصف الجنيه‏..‏ ورغيف العيش الطباقي بربع جنيه‏..‏ ده غير رغيف المخابز البلدي المضروب علي قلبه‏..‏ إذا لقيته بخمسة صاغ‏..‏ وخارج الطوابير بعشرة برضة إذا لقيته ده حتي الفول اللي ساند طول الشعب المصري بقي الكيلو الحصبي منه ب‏10‏ جنيه‏!‏
الفقيه الدستوري يعود للحديث‏:‏ يا عالم إزاي بس مجلس شعب من غير معارضة‏..‏ وحكومة بلا رقابة‏!‏
قلت‏:‏ ولكن الرئيس حسني مبارك في كلمته حسم الامور واعترف بوجود سلبيات وتجاوزات ولكنها لا تؤثر علي صلاحية المجلس‏!‏
‏..............‏
‏..............‏
الفقيه في أمور الدين والشرع والشريعة الذي تخرجت بعلمه وفضله أجيال من رجال الدين والفقه والتشريع يتكلم ونحن له منصتون‏:‏ تعالوا نبص لنفسينا‏..‏ لجوانا‏..‏ ياسادة‏..‏ البيت المصري خلع برقع الحياء‏..‏ وتخلي عن دينه وآخرته‏..‏ وألقي الرجال عباءة الرجولة والنخوة من فوق اكتافهم وتركوا لأهل بيتهم الحبل علي الغارب يفعلون ما يشاءون ويخرجون ويدخلون متي شاءوا ومتي أرادوا‏..‏ لا رابط ولا حاكم‏..‏ حتي تحول رجل البيت إلي مجرد شرابة خرج وأحيانا إلي خيال مآتة‏..‏ تتهافت الغربان علي قصعته يأكلون فيها ويمضغون‏..‏ وهو لاه عنهم لا يدافع عن شرفه وعرضه وكرامته‏..‏ ولو بكلمة هش‏!‏
قالت المربية الفاضلة‏:‏ البنات دلوقتي بيعملوا اللي هما عايزينه يخرجوا‏..‏ يسهروا‏..‏ يعرفوا شباب‏..‏ يروحوا معاهم زي ما هما عاوزين وموش عاوزة أفسر أكثر من كده‏..‏ دي حتي الصين بعتت لهم غشاء بكارة صناعي عشان يسترهم لما يتجوزوا‏!‏ إذا حد بصلهم كده وشمهم واختارهم‏..‏ هي أزمة الجواز من إيه‏..‏ من انحراف البنات والشباب‏..‏ الولد دلوقتي موش لاقي واحدة يتجوزها‏..‏ الشباب خايف والبركة في الموبايلات‏..‏ عندما والحمد لله ستاشر مليون موبايل عند الأولاد والبنات كل مصروفهم علي الموبايلات والشات الملعون‏..‏ وربنا يرحمنا بقي برحمته‏..‏
الفقيه راعي الدين والشرع‏:‏ دي موش أزمة جواز دي أزمة أخلاق‏!‏
قلت‏:‏ عندنا النهاردة أكثر من أربعة ملايين بنت عانس فاتها قطار الزواج‏..‏ من إيه لازم ندرس ونعرف؟
رجل الاقتصاد والمال‏:‏ موش بس أزمة أخلاق‏..‏ إحنا مجتمع استهلاكي يهمنا قوي يكون عند الولد والبنت موبايل آخر موديل‏+‏ تليفزيون بلازما لشاشة موش أقل من‏32‏ بوصة‏+‏ لبس مستورد‏+‏أكل مستورد‏+‏ فيلا جوة قرية كومباوند بعيدة عن دوشة الناس الغلابة وقرفهم‏.‏
دي كلها أحلام البنات والأولاد دلوقتي‏..‏ طيب يتجوزوا ليه وإزاي ومنين‏..‏ والشقق نار الله الموقدة‏..‏ والوظايف مافيش بعد ما الحكومة شالت إيديها من اللعبة كلها وسابتها للصوص وأفاقين القطاع الخاص عشان يمصوا دم الشباب الغلبان‏..‏ ويمضوه علي ورقة استقالة‏..‏ قبل ما يمضي علي ورقة التعيين‏!‏
‏.............‏
‏.............‏
تسأل شابة مثل الفرس الرهوان قدمت لنا الحلوي مع أكواب الشاي الساخن في هذا الجو البارد الملبد بالغيوم‏:‏ أنا زوجة منذ شهور قليلة‏..‏ كيف أكون زوجة صالحة‏..‏ وزوجي دائم السهر مع أصحابه الذين عاد إليهم كما كان أيام العزوبية‏..‏ ويتركني وحدي حتي أنصاف الليالي؟
قال فضيلة الشيخ‏:‏ طاعة الزوج يا بنتي من طاعة الرب‏..‏ اتركيه‏..‏ فسوف يعود مع المعاملة الطيبة إلي صوابه‏..‏
المربية الفاضلة‏:‏ يابنتي شوية دلع وبغددة كده منك‏..‏ كل شيء يبقي عال العال‏!‏
أسألها أنا بسذاجة‏:‏ يعني إيه دلع وبغددة‏!‏
قالت بمكر بنات حواء‏:‏ يا سيدي دي حاجات احنا الستات نفهمها‏..‏ خيلكوا بعيد أحسن‏!‏
انبري المصلح الاجتماعي وأستاذ الاجتماع في الجامعة واقفا في مقعده صائحا فينا‏:‏ يا عالم زوجة صالحة إزاي بس‏..‏ أنسيتم الزوجات اللاتي يتزوجن أربعة وخمسة رجال وبعقود رسمية وفي وقت واحد؟
العالم الفقيه بالصوت العالي نفسه‏:‏ دي آخرتها نار جهنم‏..‏ ده غير حسابها عند المجتمع ومصيرها غالبا إلي السجن‏!‏
رجل القانون الذي يترافع أمام الاستئناف العالي‏:‏ غالبية النساء اللاتي يقعن في خطيئة الزواج بأكثر من زوج في وقت واحد‏..‏ لا يعرفن الحرام من الحلال‏..‏ ولا يعرفن أن ما يفعلنه جريمة يعاقب عليها القانون‏..‏ بخلاف شرع الله طبعا‏..‏ وغالبيتهن يعشن في مجتمعات معزولة عن المدينة أو بعيدة عن العمران‏..‏ أو أن أحدا من السماسرة والمحامين الذين باعوا ضمائرهم قد احتال عليهن‏..‏
قلت‏:‏ لدينا قري بكاملها في محافظتي الجيزة والفيوم تتاجر ببناتها وتبيعهن لعواجيز العرب مقابل مبلغ معين وورقة زواج شرعي علي يد مأذون بلا ضمير والفتاة عادة ما تكون قاصرا‏..‏ ويأخذها معه هيلا بيلا إلي شقته في العجوزة أو في الدقي لمدة شهر أو أكثر‏..‏ ثم يتركها معلقة ويعود إلي بلده‏..‏ أو يأخذها معه إلي بلده لتعيش كالجارية التي اشتراها من سوق النخاسة‏..‏ وعادة ينساها ولا يطلقها‏..‏ ولا يتركها بالمعروف‏..‏ بل تعود علي حالها‏..‏ وعلي ذمته إلي أهلها الذين باعوها‏..‏ فيقوم أهلها مرة أخري بتزويجها لعربي آخر يدفع فيها مالا وعدده‏..‏ وهكذا لا تكاد تمر سنوات قليلة عددا‏..‏ حتي تصبح الفتاة علي ذمة عدد من الرجال العرب في وقت واحد‏..‏ لتقع تحت طائلة القانون‏..‏ وقد تسجن لو وشي بها واش أو كياد وما أكثرهم‏!‏
قال رجل القانون‏:‏ هذا صحيح‏..‏ وإن كان المخطيء هنا هو الأب الذي يعرض بناته للبيع تحت مسمي الزواج الشرعي مقابل صرة من صرر أموال النفط من الريالات أو الدراهم أو الدولارات‏!‏
والأب هنا هو المخطئ لا الفتاة‏..‏ إلا أن الفتاة في النهاية هي التي تدفع الثمن‏!‏
والأدهي والأمر‏..‏ أنني يقول رجل القانون شاهدت بعين رأسي أبا في إحدي قري الجيزة يعرض ابنته علي عجوز عربي قادم لمدة شهر في مهمة عمل في القاهرة‏..‏ لكي يتزوجها وتعيش معه هذا الشهر في شقته التي يؤجرها لها‏..‏ مقابل عشرين ألف جنيه‏!‏
ولكن العجوز العربي رفض‏..‏ لأن الابنة لم تعجبه‏..‏
وعندئذ عرض عليه الأب أن يتنازل له عن زوجته وهي مازالت علي ذمته لتعيش معه لمدة شهر‏..‏ بدلا من ابنته ويعاشرها معاشرة الأزواج‏..‏ مقابل نصف المبلغ‏..‏ يعني عشرة آلاف جنيه‏!‏
أسأله‏:‏ ووافق الرجل؟
قال‏:‏ نعم وترك له زوجته التي لم تمانع هي الأخري‏..‏ فسوف يصيبها من الحب والمال جانب‏!‏
أسأله‏:‏ ألم تسأل الرجل كيف يتنازل عن زوجته لرجل آخر مقابل عشرة آلاف جنيه؟
قال‏:‏ سألته‏..‏
قلت‏:‏ وماذا قال؟
قال‏:‏ قال لي‏:‏ بدل ما هي قاعدة زي البيت الوقف‏..‏ أهو نستفيد منها وخلاص‏!‏
المربية الفاضلة وهي تضع يديها علي أذنيها علامة الحسرة والندامة وهي تقول‏:‏ الدنيا خلاص بقت خرابة وبيزعق فيها الغربان والبوم‏!‏
قلت‏:‏ علي فكرة قبل ما أنسي‏..‏ قال لي مريد صبحي رئيس قسم الحوادث في الأهرام مرة أن الزملاء عنده عثروا علي بنت لا تتعدي الخامسة والعشرين من عمرها‏..‏ اتجوزت بالطريقة دي قول ييجي عشرين مرة في خمس سنين‏..‏ يعني بمعدل أربعة أزواج في السنة الواحدة‏!‏
‏.............‏
‏.............‏
ولكن بعد ذلك كله‏..‏ أين هي الزوجة الصالحة‏..‏ وهو سؤالنا الأساسي؟
أين هي الزوجة التي وصفها رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا نظر إليها الزوج سرته‏..‏ وإذا غاب عنها حفظته في عرضه وفي ماله؟
أين هي الزوجة الصالحة التي قال عنها كلمة الله في الأرض المسيح عيسي ابن مريم إن ثمنها يفوق اللآلئ؟
سوف أدلكم علي امرأة ثمنها حقا وصدقا ويقينا يفوق اللآلئ‏..‏ وهي التي اختارها رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لكي تكون من أهل الجنة‏..‏ لما فعلته مع زوجها؟
وتسألون‏:‏ من هي؟
وأقول‏:‏ إنها امرأة الحطاب‏!‏
تعودون تسألون‏:‏ ومن هي امرأة الحطاب هذه وماذا فعلت؟
وأقول علي لسانها‏:‏ إن زوجي إذا خرج يحتطب أي يجمع الحطب من الجبل فيبيعه ويشتري ما نحتاجه أحس بالعناء الذي لقيه في سبيل رزقنا‏,‏ وأحس بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي‏..‏ فأعد له الماء البارد حتي إذا ما قدم وجده‏..‏ وقد نسقت متاعي وأعددت له طعامه‏..‏ ثم وقفت أنتظره في أحسن ثياب‏..‏ فإذا ما دخل من الباب استقبلته كما تستقبل العروس عريسها الذي عشقته‏..‏ مسلمة نفسي إليه‏..‏ فإذا أراد الراحة أعنته عليها‏..‏ وإذا أرادني كنت بين يديه كالطفلة الصغيرة التي يتلهي بها أبوها‏.‏
‏...............‏
‏...............‏
هذه هي امرأة الحطاب التي بشرها رسول الله بالجنة‏.‏
ولكن هل بيننا من تشبه أو حتي تتشابه أو تقترب من خصال امرأة الحطاب التي هي هنا نعم الزوجة الصالحة‏..‏
ثم‏..‏ ألسنا في هذه الغابة التي نعيش فيها في حاجة إلي المرأة الصالحة‏..‏ والزوجة الصالحة التي ثمنها كما قال السيد المسيح يفوق اللآلئ؟
سوف نترك الجواب لكم‏..‏ زوجات وأزواج‏..‏ ونحن في الانتظار‏{!‏
‏Email:asaadany@‏ ahram.org.eg‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.