الجيش الأمريكي يعلن مقتل شخصين في عملية ضد «إرهابيي المخدرات»    مقتل 2 من مهربي المخدرات بضربات أمريكية شرق المحيط الهادئ    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    الأرصاد: انخفاض مؤقت في الحرارة ونشاط رياح من الأربعاء إلى الأحد    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    غزة: استشهاد 3 أشخاص في غارات إسرائيلية    قرار جديد ضد عاطل لوح بسلاح أبيض أمام محطة مترو الجيزة    على رأسهم مبابي ويامال، أفضل 5 نجوم في الدوريات الأوروبية الموسم الحالي    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 10 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    رويترز: البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويؤيد استقرارها    وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: خطة لبدء عملية إقرار مشروع قانون الغواصات النووية    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    أضخم إنتاج عربي تم تصويره في الرياض، آل الشيخ يكشف عن برومو "7 Dogs" (فيديو)    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    كريم فضل: الأهلي يواجه أزمة سيولة    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    اليوم، قطع المياه عن بعض المناطق في بني سويف لمدة 12 ساعة    الإنتر يغرد منفردا، جدول ترتيب الدوري الإيطالي بعد فوز روما وأتالانتا    وزير الكهرباء يحدد أهم ركائز خطة العمل الحالية للوزارة    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    ثمن السياسة وتوقيت الاعتذار: انتقادات مبطنة لأبوظبي ثم زيارة عاجلة للسيسى لابن زايد ؟!    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    لميس الحديدي: لا يجوز لوم ضحية تحرش أتوبيس المقطم أو اتهامها بسبب ملابسها    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    أي مادة دستورية تحكم التعديل الوزاري؟.. خبير دستوري يوضح    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    محافظ الشرقية يفتتح وحدة للتأهيل الرئوي بمستشفى الصدر في الزقازيق    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطوير المدارس‏..‏مهمة شعبية‏!‏

في عام‏1983‏ كشف تقرير عن التعليم في الولايات المتحدة تدني مستوياته مقارنة بالمستويات العالمية‏,‏ وقرر التقرير الشهير ان تدهور التعليم الأمريكي اعتبر ان الأمة في خطر وهي العبارة التي اختارها التقرير عنوانا له‏.‏ وفي الأعوام الأخيرة ادركت السيدة سوزان مبارك ان واقع التعليم في مصر يجعلنا أمة في خطر‏..‏ومن هنا جاءت مبادرتها لتطوير المدارس كخطوة أولي لتطوير الوطن‏.‏
اكتملت ملامح صورة قاتمة امام السيدة الأولي سوزان مبارك‏..‏ صورة لواقع مؤلم تكابده المدارس في المناطق العشوائية‏..‏ في عام‏2006‏ جاسرت وعقدت العزم علي انتشال‏100‏ مدرسة حكومية من قاع هوة سحيقة تلقي بتلاميذها صوب مصير مجهول‏.‏
كان الهدف واضحا ومحددا وهو اعادة الروح الي مدارس بقيت مجرد منشآت خربة تلاشي دورها في التعليم والتربية ومات تحت جدرانها مستقبل أجيال تتطلع لمشارف المستقبل‏,‏ فلا التلميذ قادر علي التعلم ولا المدرس يملك أدوات التعليم‏.‏
كانت السيدة الأولي تريد مشروعا وطنيا قوميا ينفض غبار الواقع المؤلم الذي تسكنه المدارس في المناطق الأشد احتياجا وفي جمعية مصر الجديدة اضاءت شعلة النور بمشروع تطوير المدارس لتعيد للتعليم صوابه ووهجه واختارت احياء السلام والنهضة والمرج والزيتون بالقاهرة كونها أحياء يعيش فيها التعليم علي حافة الخطر‏.‏
سرعان ما صار الحلم واقعا وانتقلت‏100‏ مدرسة حكومية في غضون‏15‏ شهرا الي عالم آخر يتلقي فيه التلميذ التعليم وفق أسس وقواعد علمية تدعم مسيرة المستقبل وتقضي علي حياة البؤس التي عاش في كنفها تلاميذ المناطق العشوائية ردحا من الزمن‏.‏
ساعد عمق التجربة التي خرجت للحياة بإرادة السيدة سوزان مبارك والتف حولها المجتمع المدني‏-‏ علي حصد ثمار طيبة شجعت امتداد التجربة إلي احياء فقيرة في القاهرة ليصل ما طوره المشروع الي154‏ مدرسة خلال عام‏2008‏ ووصوله الي مناطق اخري في محافظات الجيزة والفيوم والاقصر ليطور فيها بنهاية عام2011‏ الحالي اكثر من‏513‏ مدرسة سعيا وراء تحقيق اهداف اكثر عمقا وغاية في المقصد نحو مشوار لايتوقف حتي يغطي كل المناطق المحرومة وتصبح المدارس مراكز اشعاع حضاري للبيئة المحيطة‏.‏
بدأ محمود صالح المشرف علي مشروع تطوير المدارس كلامه بأن ينسب الفضل لأهله في دور تنويري قام به المشروع قائلا‏:‏ لولا الجهود الوطنية المخلصة التي قامت بها السيدة سوزان مبارك ما كتب الوجود لمشروع تطوير المدارس وحققنا كل هذه النتائج التي بدأت تضع المدارس علي مشارف المستقبل في مناطق عانت طويلا الفقر في التعليم‏.‏
كان أقصي طموح جمعية مصر الجديدة عندما اضاءت السيدة سوزان مبارك شعلة بدء تطوير‏100‏ مدرسة حكومية في المناطق الأشد احتياجا انجاز ما تم الاتفاق عليه ولكن سرعة تدفق العمل في المشروع وتحقيقه لنتائج طيبه ساعد في نماء الحلم وامتداده إلي محافظات أخري تعاني واقعا تعليميا مؤلما واتجه التفكير إلي الجيزة والفيوم والأقصر‏.‏
في عام‏2009‏ بدأ العمل علي قدم وساق في الجيزة في مناطق بولاق الدكرور والوراق وتم إصلاح وتطوير وتأثيث‏119‏ مدرسة بعدها اتجه العمل في سبتمبر عام‏2009‏ إلي الأقصر وتم تطوير‏48‏ مدرسة وإعادة بناء مدرستين‏.‏
وتابع‏:‏ إن ماحققه مشروع تطوير المدارس قبل بدء العام الدراسي الحالي شيء يدعو للفخر خاصة ان المشروع يدون حقائق بلغة الارقام‏,‏ حيث قام بإصلاح وتطوير‏321‏ مدرسة في محافظات القاهرة والجيزة والأقصر تضم‏3455‏ فصلا دراسيا يستفيد منها‏385‏ ألفا و‏484‏ تلميذا وفي الوقت ذاته تم رفع كفاءة الاحياء التي توجد بها هذه المدارس ليستفيد من المشروع‏3‏ ملايين و‏281‏ ألف مواطن في المحافظات الثلاث‏,‏ لقد قطعنا شوطا قويا ومازلنا نواصل العمل بعدما اعطت السيدة سوزان مبارك التوجيه بادراج مدارس محافظتي سوهاج وقنا ضمن خطة الإصلاح والتطوير‏.‏
هدف أعمق
ليس الهدف‏-‏ علي حد قول المشرف علي مشروع تطوير المدارس‏-‏ إعادة إصلاح وتجهيز المنشآت والفصول الدراسية فقط إنما كان هدف حرم رئيس الجمهورية أكبر واعمق من ذلك بكثير‏-‏ كون العملية التعليمية متشابكة كالبنيان المرصوص‏,‏ فلا يمكن تطوير المنشآت دون النظر إلي العناصر الاخري التي تشمل المدرسين والخدمات الصحية والبيئية حتي نتمكن من ايجاد مجتمع تعليمي متكامل يحقق بلوغ الغايات‏.‏
وقد اردنا للمشروع النجاح بالمشاركة الشعبية وترسيخ مفاهيم العمل التطوعي ووضع المجتمع المحلي امام مسئوليته‏,‏ لذلك كنا نشرك أولياء الأمور في عمليات التطوير والإصلاح وفق أشكال متعددة وهدفنا من ذلك دفع الآباء إحساس بأن عليهم دورا مؤثرا تجاه المدرسة التي تتولي مهمة تعليم ابنائهم وايجاد نوع من التواصل معها‏.‏
وفوق كل ذلك تأتي الدراسات العلمية لتؤكد حقيقة مفادها أن وجود التلاميذ في بيئة تعليمية سوية يسهم في نشر القيم والسلوكيات الايجابية وهذا لم يكن له الوجود دون فصول دراسية مطورة ومدرسين مؤهلين وانشطة ترفيهية تنمي فيهم الوعي والإبداع وإدارة تقوم علي الرعاية والتوجيه‏.‏
نؤمن في مشروع تطوير المدارس والكلام لايزال لمحمود صالح‏-‏ بأنه دون الاهتمام بتطوير أدوات العنصر البشري وإعادة تأهيله وفق متغيرات العصر فإن التحديث يصبح أمرا صعب المنال ولذلك وضعت الاستراتيجية لتسير في خطين متوازيين تحديث البنية التعليمية وإعادة تأهيل وتدريب المعلمين والقيادات التعليمية والإدارية وشارك معنا في وضع البرامج التدريبية جمعية جيل المستقبل الشريك الرئيسي في المشروع بحيث يكون لدينا معلمون وإداريون وقيادات تربوية تنقل العملية التعليمية إلي آفاق رحبة وباتت لدينا برامج تدريبية واعية تحدث وتطور باستمرار وتعمل علي اكساب المهارات المعرفية عبر دورات لا تتوقف‏.‏ ولا أخفي أن العنصر البشري وقف في أوقات عصيبة حجر عثرة نحو إعادة بناء عناصر العملية التعليمية في ظل فراغ معرفي غرق فيه المعلمون واستغرق الأمر بعض الوقت لنعيد بناءه المعرفي من جديد وندفعه لاستخدام تكنولوجيا التعليم حتي أصبح كل المدرسين في المدارس المطورة يملكون المهارات اللازمة‏.‏
وبحسب قول المشرف علي مشروع تطوير المدارس‏-‏ فإن العلاقة تظل موصولة لا تنقطع مع المدارس التي انتهي تطويرها‏,‏ فهناك أمناء متطوعون يتعاونون مع الإدارة في تذليل العقبات ومواصلة البرامج التدريبية والحفاظ علي ممارسة الانشطة الترفيهية واكتشاف المواهب ورعايتها ويأتي الحفاظ علي تواصل العلاقة درءا لانحدار مستوي التعليم وضمانة لتطوره خاصة بعدما حصلت كل المدارس المطورة علي شهادة الجودة‏.‏
جودة أحدثت تجربة تطوير المدارس صدي واسعا لدي الحكومة ووجدت فيها عمقا أعاد بناء العملية التعليمية وازال الترهل الذي اصابها في المناطق الفقيرة مما حداها إلي توسيع نطاق التجربة ووفق ما يقوله محمود صالح عندما لمست الحكومة نجاحا مدويا للمشروع علي أرض الواقع وجدت أنه من الضروري استثمار نجاحه بدعمه ماليا واشركت معنا صندوق تطوير التعليم للاسراع بامتداد المشروع إلي المناطق المحرومة‏.‏
دخول صندوق تطوير التعليم في مشروع تطوير المدارس كمشارك رئيسي لم يمض عليه أكثر من عام ونصف العام أحدث بالغ الأثر في توسيع قاعدته‏,‏ وامتداده إلي محافظات عديدة‏,‏ وبحسب قول الدكتور عصام الكردي أمين عام الصندوق فإن هناك تنسيقا كاملا نحرض علي وجوده مع جمعية مصر الجديدة لتتحقق خطوات المشروع‏,‏ وتتنامي علي أرض الواقع حيث تأتي مشاركة الصندوق بواقع‏50%‏ من التكلفة الاجمالية لعمليات التطوير وكل الاعتمادات المالية نوفرها دعما له وتحقيقا لاهدافه‏.‏
ولذلك ترسخت رؤية لعملية تطوير المدارس ومواصفات قياسية نسترشد بها في كل عناصر العملية التعليمية ولا تتم مرحلة دون أخري‏..‏ وكل الخطوات تسير في اتجاه واحد‏,‏ وتطبق علي جميع المراحل الدراسية وفي المحافظات المستهدفة‏,‏ ويظل الصندوق متواصلا في أداء دوره حتي بعد انتهاء عمليات التطوير خوفا من حدوث انتكاسه وضياع الجهود المبذولة في ضوء تصور محدد تم الاتفاق عليه مع جمعية مصر الجديدة علي أساس الجمعيات الأهلية التي يتم انشاؤها في كل محافظة وتتولي مهمة المتابعة والرعاية للمدارس المطورة‏.‏
ويقدم مشروع تطوير المدارس‏,‏ والكلام لايزال علي لسان أمين صندوق تطوير التعليم‏,‏ نموذجا للمفهوم الحقيقي للمشاركة الشعبية وفي تصوري تعد تلك الرؤية التي انطلق منها المشروع المعيار الحقيقي في بلوغه لأهدافه‏,‏ فالتعليم لن تتحقق صحوته من دون تعميق لمفهوم المشاركة الشعبية‏.‏
هناك حالة خلقت ايجابية داخل تلاميذ المدارس المطورة‏,‏ وحتي أولياء أمورهم‏,‏ حيث بدأ رباط وثيق يشد هؤلاء ويدفعهم إلي الإحساس بالمسئولية‏,‏ ولذلك أينع ما حدث اختفاء شبه كامل لكل الظواهر السلبية التي اضاعت علي المدرسة هيبتها‏.‏
ويستند الدكتور عصام الكردي إلي المنهج الذي اعتمدت عليه جمعية مصر الجديدة لمشروع تطوير المدارس في تحليله للأمر‏..‏ فيقول‏:‏ عندما تقاسمنا المسئولية لم نجر تعديلا في القواعد الحاكمة للمشروع كونه اعتمد علي منهج علمي‏,‏ لكن كل ما أدخلناه تعديل في الاطار الذي يعمل فيه‏..‏ فالجمعية كانت تطور بعض المدارس في مناطق مختلفة‏,‏ وكان ينتج عن ذلك عدم احساس الناس بحجم الجهود المبذولة‏,‏ ولذلك وجدنا أنه من الأفضل احداث التطوير في مدارس منطقة بأكملها وربط هذه المدارس ببعضها البعض‏.‏
وبحسب تأكيده فان الصندوق سيظل مضطلعا بدوره ومقتسما المسئولية في تطوير المدارس حتي يصل لكل ربوع مصر‏,‏ وسيحظي صعيد مصر بأهمية مطلقة وفق رغبة السيدة سوزان مبارك‏,‏ كما سيمنح المحافظين الذين يصل المشروع اليهم فرصة تحديد المدارس التي تحتاج إلي أولوية في التطوير‏.‏
النجاح الذي كتبه مشروع تطوير المدارس لمسيرته صادفه تنظيم لقواعد العمل ومنهج علمي صار في ركابه ولجان متخصصة تقوم علي أداء دور منوط بها‏,‏حيث تضطلع كما تقول الدكتورة ليلي الفنجري وكيل كلية الحاسبات والمعلومات في حلوان وعضو لجنة التطوير والتكنولوجيا بمهمة تحسين العملية التعليمية عبر ادخال المكون التكنولوجي بمدارس المشروع وذلك وفق انشاء معامل حاسب آلي يحتوي المعمل علي20‏ جهاز حاسب آلي وعدد المعامل بكل مدرسة يعتمد علي عدد الطلبة بمعدل معمل واحد لكل‏1000‏ طالب وتجهز العيادة الطبية بجهاز حاسب آلي والمكتبة وحجرة المدرسين والاداريين وتوصيل الشبكة الداخلية لربط المعامل وتزويدها بخدمات الانترنت‏.‏ وتم ادخال الفصول الدراسية المطورة بنموذج السبورة الذكية التي تتضمن تكنولوجيا التفاعلية وتستخدم في كل مدارس المرحلة الأولي للمشروع وهناك ايضا الفصل المطور المحمول ويتكون من حاسب الي محمول وعارض ضوئي وتروللي لنقل وحماية الاجهزة التي تستخدم في تدريس المقررات الدراسية ويوجد‏3‏ أجهزة من هذا النوع في كل مدرسة‏.‏
تطوير متكامل
اما نموذج التطوير الكامل لجميع الفصول الدراسية‏,‏ فتتم المرحلة الحالية له في‏5‏ مدارس‏:‏ اثنتان في مدينة السلام واثنتان في المرج‏,‏ وواحدة في الزيتون وهذا النموذج يتضمن اتاحة واستخدام كامل المكونات التكنولوجية داخل الفصول علي اعتبار احتواء كل فصل علي سبورة ذكية وجهاز عارض ضوئي وحاسب الي وفي كل دور يوجد معمل حاسب آلي متنقل به حاسب لكل طالب متصل لاسلكيا بالانترنت‏,‏ بما يتيح للطالب التفاعل مع اقرانه ومدرسيه داخل الفصل‏,‏ علي الاقل حصة يوميا بالاضافة إلي اتاحة المقررات الدراسية للمدرسين علي السبورات الذكية لخدمة العملية التعليمية‏,‏ ولضمان الاستخدام الصحيح لهذا النموذج تمت مراعاة عدة معايير اهمها وجود المدرسة ضمن تصنيف المدارس الابتدائية واتاحة المباني وكثافة الفصول بتطبيق النموذج وتمتع المدرسة بالحصول علي شهادة الاعتماد والجودة‏.‏
ويتم التطبيق العملي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل المدرسة‏,‏ علي حد قول الدكتورة ليلي الفنجري من خلال المدرسين والقائمين علي العملية التعليمية عبر دورات التطبيق العملي‏,‏ التي تهدف إلي استخدام المكونات التكنولوجية المتاحة بشكل فعال‏,‏ ودمج تكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية والتعرف مع المدرس علي المشاكل في أثناء مرحلة التطبيق وقد بلغ اجمالي فرص التطبيق العملي المقدمة‏10673‏ فرصة لعدد‏8372‏ مدرسا واداريا‏.‏
كما سيتم كذلك تدريب الطلبة علي كيفية استخدام الحاسبات لاعداد مشاريع تساعد في عملية التعليم والتعلم‏,‏ واكسابهم مهارات مختلفة تتعلق بالتفكير التحليلي والتعاون مع الآخرين وقد بلغ عدد الطلبة المدربين2275‏ طالبا‏.‏
ونضع بقدر الامكان علي حد قولها كل الامكانات التي اتاحتها أجهزة الحاسبات في خدمة البيئة المحيطة بالمدرسة‏..‏ لتكون مركزا حضاريا للمنطقة وتسهم في تدريب وتنمية مهارات اللسان فيها عبر دورات تدريبية وبرامج توضع لهذا الغرض‏.‏
بات تغيير انماط السلوك غير السوية بين التلاميذ داخل المدارس مقصدا وغاية‏-‏ والكلام علي لسان علا اسماعيل زكي رئيس لجنة البيئة والصحة في المشروع‏-‏ قائلة‏:‏ لا استطيع وصف قسوة البيئة التي كان يعيش فيها التلاميذ حياة باليه تفتقر لأبسط قواعد النظافة ولم يكن اقتحام النوعية من الحياة بالأمر اليسير‏.‏
فالمهمة كانت شاقة وتحتاج جهدا متواصلا وعملا دؤوبا وجاءت البداية عبر ندوات تم اعدادها بالتعاون مع وزارة البيئة نعمل من خلالها علي اكساب التلاميذ سلوكيات بيئية سوية ومع الوقت بدأت السلوكيات السيئة تذوب وتتلاشي بعدما وجد التلاميذ انفسهم أمام برامج بيئية مكثفة تتواصل معهم بمفهوم بسيط يناسب مراحلهم العمرية‏.‏ كان الاهتمام بالوعي البيئي مدخلا حقيقيا للرعاية الصحية في المدارس‏,‏ وبحسب قول رئيس لجنة البيئة والصحة في مشروع تطوير المدارس تمت اعادة بناء العيادات الصحية داخل المدارس لايجاد خدمة صحية يستفيد منها التلاميذ والي جانب ذلك تعقد ندوات توعية تساعدهم علي الوقاية من الاصابة بالامراض وتم تدريب الاطباء علي استخدام برامج الرعاية الصحية علي الحاسب الآلي وزيادة فترات وجودهم‏,‏ والممرضات بما يتناسب مع كثافة كل مدرسة‏,‏ وجار الآن ربط العيادات المدرسية المطورة بشبكة التأمين الصحي لتلافي المشاكل الصحية الطارئة في الحال وفي الوقت ذاته يجري رفع كفاءة العيادات الشاملة التابعة للتأمين الصحي للاستفادة منها‏.‏
ان أهم ما استطاعت تحقيقه الرعاية البيئية والصحية في المناطق الأكثر احتياجا درء مخاطر الامراض والاوبئة وحالت دون انتشارها بين التلاميذ والامراض التي كانت دائما موجودة لم يعد لها الآن وجود‏.‏
يسعي مشروع تطوير المدارس في كل مراحله إلي اكساب التلاميذ ثقافات جديدة‏,‏ واطلاق عنان الابداع للمبدعين منهم واستغلال الطاقات وتعظيم الاستفادة منها‏,‏ وبحسب ما تقوله مي زيد رئيس اللجنة الثقافية بالمشروع لم يكن من السهل تحقيق نهضة واعية للواقع الذي تعيشه المدارس التي خضعت للتطوير في ظل اعتناق أفكار بالية ومجتمع منغلق علي ذاته لايري ما يحدث حوله ولذلك كان من الأهمية تحطيم الأسوار التي تعزل التلاميذ عن المجتمع الخارجي‏,‏ وتم البدء علي الفور في تنظيم رحلات ترفيهية للمزارات السياحية ليشاهد التلاميذ واقعا مختلفا والي جانب ذلك تنظم ورش العمل داخل المتاحف لاحتضان المواهب وتنمية مهاراتها وفي ظل المعايشة المستمرة لتلك الانشطة المتنوعة التي تنفذ وفق برامج علمية كان من الطبيعي تخلي التلاميذ عن الثقافات التي اكتسبوها من البيئة المحيطة بهم والتحلي بقيم وانماط جديدة مما كان له ابلغ الاثر في اختفاء العنف داخل المدارس والاقبال علي الحضور لتتلاشي ظاهرة التسرب‏.‏
تخضع الانشطة الترفيهية بمختلف انواعها‏-‏ والكلام علي لسان رئيس اللجنة الثقافية للمشروع‏-‏ إلي منهج منظم يشرف عليه متخصصون بعدما تم الاتفاق مع الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي علي الاستعانة بأساتذة الكليات الفنية لاخضاع المواهب من التلاميذ لاشراف علمي متخصص يوجه وفق قواعد علمية ويضع البرامج التدريبية الملائمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.