تلقيت العديد من الرسائل والمكالمات والإيميلات, استجابة لما طلبت من أهل الخير, أن يدلوني علي شخص أو هيئة رياضية مصرية تستحق أن أرشحها للحصول علي جائزة بيير دي كوبرتان للعب النظيف لهذا العام, وللأسف يبدو أن قدرا لا بأس به من سوء الفهم قد أحاط بالمسألة, فقد تركزت كل التوصيات علي محمد رشوان بطل الجودو الأوليمبي, وعلي خليل نجم الزمالك السابق والمنتخب الوطني لكرة القدم, وكلاهما قدم بالفعل ما يدل علي تمتعه بالروح الرياضية وأخلاقيات اللعب النظيف, لكن ذلك كان في( زمن مضي وولي) والترشيح المطلوب مني, عما قدم خلال عام0102, ولا يشترط أن يكون لرياضي أو هيئة من بني وطني لأن الجائزة عالمية, لكنني طبعا كنت أتمني أن أجد من وما يستحق الترشيح من الرياضيين المصريين, وفق معطيات الترشيح التي تقضي بأن يكون الشخص قد( ضحي) باحتمالات فوزه بميدالية أوليمبية مثلا أو بنهائي بطولة دولية أو محلية, لكي يساعد منافسه, وهو أمر لم أشهده في منافساتنا المحلية, بل لعلي أجد أكثر من نموذج يتمني عرقلة مسيرة منافسه أو حتي زواله من الوجود!!. فقد مضي زمن الروح الرياضية وحل محله زمن الردح في الفضائيات, واختفي اللعب النظيف وانتشر بدلا منه اللعب العنيف.. أو السخيف!!. وأصبح كل شيء في دنيا الرياضة وكرة القدم بالذات عندنا قابلا للبيع والشراء, من فوق ومن تحت الترابيزة لا فرق, المهم جمع المال وعقد الصفقات المجافية للشفافية واللعب بالبيضة والحجر بدلا من اللعب النظيف والروح العدائية بدلا من الروح الرياضية, وشراء الضمائر والذمم والأقلام هي التجارة السائدة وهي التعبير عن( الشطارة) والمعلمة, والطريق إلي ضمان البقاء في المناصب القيادية!. لكن الصورة ليست قاتمة تماما, هي طبعا غامقة, لكن بصيصا من الأمل جاءني مع رسالة الزميل أشرف محمود الصحفي والمعلق الرياضي مؤسس ورئيس الجمعية المصرية للثقافة الرياضية, والتي ذكر فيها حيثيات تكفي فعلا لأن نحاول ترشيحها للجائزة بفضل أنشطتها وبرامجها من فعاليات وندوات لنشر المفاهيم الأوليمبية الداعية للتسامح والروح الرياضية. قولوا معي: يارب!.