البنك المركزي يسحب سيولة ب 382 مليار جنيه بفائدة 20.5%    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    ليلة حاسمة في دوري أبطال أوروبا: من يصل إلى دور ال16؟    قائمة بيراميدز في مواجهة الجونة بالدوري    أبو زهرة: نفاضل بين مدرستين لاختيار المدير الفني الأجنبي.. وهذا موقف ودية النمسا    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    نقيب الأطباء يحذر من الاعتماد على شات جي بي تي في الاستشارات الطبية: أمر في منتهى الخطورة    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    زينة تثير الجدل: "باركوا لأبو الولاد اتجوز" .. هل تقصد أحمد عز؟    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ونجله في حادث تصادم بطريق أسيوط    اليونيفيل تحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان    السيد البدوي: لم أتحالف يومًا مع الإخوان وتاريخي السياسي يشهد بذلك    مكتبة لكل بيت    مستقبل وطن يناقش خطة عمل المرحلة المقبلة مع الهيئة البرلمانية بمجلس النواب    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    تكريم العاملين بمجلس مدينة شرم الشيخ بعد تصدرها جائزة مصر للتميز الحكومى    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    إسرائيل تتلف مئات أشجار الزيتون وتوقف بناء 20 منزلا فلسطينيا بالضفة    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 12 - 2010

استدرجوا الزمالك لاختراع مبدأ الإعارة من ناد لمنتخب‏..‏ التعليم قضية وطن قبل أن تكون مشكلة وزير‏!‏ **‏ الثوابت لا مفاوضات فيها لاستحالة التفريط بها‏!‏
مبدأ لا أظن أنه يقبل الشك أو يتحمل الاختلاف‏!.‏
واحد يعرض عليك رشوة وأنت لا ترتشي‏..‏ هنا مبدأ التفاوض مرفوض تماما والدخول فيه خطيئة لأنه قد يأخذنا إلي الخطأ‏!.‏
القوانين واللوائح المنظمة للعلاقة بين لاعب الكرة المحترف وناديه واضحة وصريحة ودقيقة‏..‏ وأنا هنا بالتأكيد وللتأكيد لا أتكلم عن الاتحاد المصري لكرة القدم ولوائحه الخاصة سواء في هذه النقطة أو أي نقطة لأنه عمليا وعلميا يستحيل مقارنة الكلام الموجود عندنا باللوائح الحقيقية في دول العالم المختلفة لما في كلامنا المكتوب الذي نسميه تجاوزا لوائح تناقض بين المواد ونقص في البنود وتجاهل لحقوق وإغفال لكل ما يجب أن يكون‏...‏
ولهذا أوضح وأؤكد أن كلامي عن اللوائح والقوانين الصادرة عن الفيفا في كل ما يخص كرة القدم وفي حالتنا التي أعرضها اليوم‏..‏ اللوائح التي تنظم علاقة اللاعبين المحترفين حول العالم بالأندية التي يلعبون لها وبالاتحادات الوطنية التي ينتمون إليها حيث توجد نقاط تعارض بين مصالح الأندية التي تدفع للاعب والاتحادات الوطنية ومنتخباتها التي لها حق في اللاعب ليمثلها في الارتباطات الدولية‏...‏
اللوائح نظمت هذه النقطة بما يمنع الاجتهاد لأن ما هو مفسر لا يفسر‏..‏
علي الساحة حاليا قضية مثارة حولها خلاف رغم أنها واضحة ومفسرة ولا تحتاج إلي اجتهاد‏!‏
لاعب هو حسين ياسر المحمدي‏..‏ قطري محترف في نادي الزمالك‏..‏ طلب من ناديه الزمالك المحترف فيه بعقد رسمي خاضع بالطبع للوائح الفيفا المنظمة لهذه المسألة‏..‏ طلب الانضمام لمنتخب بلاده‏..‏ وصله استدعاء من الاتحاد القطري للمشاركة في كأس الخليج المقامة في اليمن‏..‏ رفض الزمالك الطلب والرفض ليس اعتراضا من الزمالك علي اللوائح أو رفضا لها إنما هو في الواقع تنفيذ دقيق للوائح وما وضعه الفيفا‏...‏
الاتحاد الدولي نظم العلاقة بين الاتحادات الوطنية التي لها حق في لاعبيها وبين الأندية التي تدفع دم قلبها لهؤلاء اللاعبين المحترفين‏...‏
الاتحاد الدولي حدد البطولات أو اللقاءات التي يحق للاتحادات أن تستدعي فيها لاعبيها حتي لا تضار الأندية من غيابهم خلال الموسم لأن النادي يدفع للاعب ليستفيد من وجوده وليس ليعاني من غيابه‏..‏
كأس الخليج بطولة ليست مدرجة علي أجندة الاتحاد الدولي ومن ثم لا يحق للاتحادات المشاركة فيها أن تستدعي محترفيها لها وهذا ما حددته لوائح الفيفا وهذا ما استند إليه الزمالك في رفضه والقرار صحيح والزمالك علي حق‏...‏
اللاعب لم يلتزم بقرار الزمالك وسافر وانضم للمنتخب القطري رغم أنف اللائحة التي تمنع ذلك‏...‏
جهاز الكرة بالزمالك وقع علي اللاعب العقوبة المحددة في العقد المبرم مع اللاعب وخاطب الاتحاد القطري لأجل عودة اللاعب لكنه لم يرجع والذي حدث بعد ذلك هو ما أريد التوقف أمامه‏...‏
مسئول من الاتحاد القطري حضر إلي القاهرة وقابل مسئولا أو مسئولين في مجلس إدارة الزمالك‏..‏ حضر ليتفاوض علي مبدأ مفروض أنه لا تفاوض فيه‏...‏
اللائحة تجبر اللاعب علي العودة فورا لأنه لا يحق له المشاركة في هذه البطولة علي غير رغبة ناديه وهذه مسألة واضحة ومفسرة ولا تفاوض عليها لأن قبول الزمالك مبدأ المساومة علي حق له يجلب عليه مشكلات لن تنتهي لأنه إرساء لسابقة خاطئة سيتم الاستناد إليها في كل مشكلة‏...‏
السابقة الخاطئة هي عن قبول التفاوض علي استثناء لاعب من خطأ قام به مقابل مبلغ مالي‏!.‏ بمعني أوضح مسئول الزمالك أو مسئولوه في مجلس الإدارة قبلوا أن يتم التفاوض حول ثوابت لا كلام فيها لأن اللاعب لا حق له قانونا وفقا للوائح في ترك ناديه واللعب مع منتخب بلاده ومع هذا قبلوا المساومة علي تجاوز ما حددته اللائحة مقابل فلوس‏!.‏
مسئولو إدارة الزمالك قبلوا التفاوض علي مبدأ ثابت واضح في لائحة مقابل مبلغ مالي يقبضه الزمالك وهذا خطأ‏!.‏ لماذا؟‏.‏
لأن ما حددته اللوائح لا يملك أحد التفريط فيه تحت أي مسمي حتي لو كان المقابل ملايين الدولارات وليس‏100‏ ألف دولار‏..‏ لأن هذه اللوائح هي الضمان الوحيد للحقوق والواجبات ولا غض للبصر عنها أو التفاف حولها‏!‏
للأسف وافقوا هنا في الزمالك علي التفاوض ووصلوا إلي اتفاق بمقتضاه حصل المسئول الكروي القطري علي موافقة من مسئولي إدارة الزمالك علي مشاركة اللاعب في كأس الخليج بالمخالفة للائحة التي تعطي للنادي حق الاستفادة من اللاعب لا التضرر من غيابه‏!.‏
وافقوا ولا أعرف إن كانت الموافقة مكتوبة أم شفهية وفي الحالتين الخطأ وقع والمصيبة فادحة لأنها أصبحت سابقة يتم الاستناد إليها فيما هو قادم‏..‏ وأي قانون بالإمكان الالتفاف حوله وعدم تنفيذه بالفلوس‏!‏
ونفذ اللاعب ما أراده وسافر مع المنتخب إلي اليمن وشارك وأصيب وإصابته في الكتف وتصريح المدير الفني للمنتخب القطري أوضحت عن حاجة اللاعب إلي جراحة متوقع أن تبعد اللاعب شهرا عن الملاعب‏...‏
الفلوس التي قبل مسئولو الزمالك التفاوض علي مبدأ لأجلها لم ترسل ويبدو أن هناك مشكلة بسببها ربما تجعلها لا تأتي‏..‏
اللاعب الذي لم يمتثل لقرار جهاز الكرة وسافر بدون موافقته‏..‏ لا أحد يعرف متي سيعود ومن سيعوض الزمالك عن فترة غيابه‏...‏
الزمالك إن اشتكي للفيفا ولا بد أن يتقدم وفورا بشكوي لأجل حقوقه‏..‏ ربما يفاجأ وأغلب ظني أنه سيفاجأ برد من الفيفا يقول فيه إن النادي وافق علي اشتراك هذا اللاعب في البطولة والموافقة مخالفة لما حدده الاتحاد الدولي وطالما وافقتم واعتبرتموها إعارة وهذا الاعتبار خاطئ بل وفضيحة لأنها السابقة الأولي التي نسمع فيها عن إعارة من ناد إلي منتخب ثم إنه أصلا لا توجد في قاموس الكرة ولوائحه إعارة قطاعي أي لأسبوعين‏.‏
أغلب ظني أن الفيفا سيقول إنه طالما قبلتم الالتفاف حول اللوائح الواضحة فمن أي شيء تشكون؟‏.‏ هل تشكون لأنهم لم يدفعوا ال‏100‏ ألف دولار؟‏.‏ هل تطلبون فلوس مقابل سابقة الإعارة التي اخترعتموها حيث لا وجود لها في لوائح وحيث إنها المرة الأولي التي يعيد فيها ناد لاعبا للمنتخب الذي ينتمي إليه‏!‏
هل تشكو إدارة الزمالك من أن اللاعب سافر رغما عن النادي بالمخالفة للوائح؟‏.‏ ممكن‏..‏ لكن ماذا عن التفاوض الذي تم حول مبدأ لا تفاوض فيه أو عليه والوصول إلي اتفاق مضحك باعتبار غياب اللاعب غير القانوني إعارة والقانون واللوائح في كرة القدم حددت للإعارة نظاما ومواعيد وقصرتها فيما بين الأندية فقط‏!‏
الصبر يارب‏!‏
‏......................................................‏
‏**‏ اقرأوا معي هذه الرسالة‏:‏
الأخ الفاضل المحترم الأستاذ إبراهيم حجازي
تقديري وعظيم احترامي
نفسي يا أستاذ إبراهيم حد يعارضني ويقنعني ويقول لي أسباب ومبررات عدم الاستجابة لدعوتي بإشراف القوات المسلحة إداريا علي المدارس علي أن تترك العملية العلمية الفنية والمهنية للمعلمين‏,‏ ومش عايز بصراحة أطول عليك في دواعي الاقتراح تفصيلا وتنقيحا وحسبي القول إن السيوف والمطاوي وجميع أنواع المخدرات قد دخلت دور العلم‏,‏ ناهيك عن الضبط والربط المفقودين عند التلميذ أو الطالب والمعلم معا‏,‏ وأصبح حال التعليم الذي يقولون إنه قضية أمن قومي لا يرضي عدوا أو حبيبا بل دعني أقل لك إنه ينذر بمستقبل خطير ودعنا من الهروب من لب الأزمة وجوهرها بالحديث عن تطوير المناهج وبناء ألف مدرسة وهذا جميل جدا ولكن لا يجب أن نغفل أو نتغافل وعن عمد أو قلة حيلة أو سعيا إلي الدعة والراحة وبلا وجع دماغ‏.‏
لا يجب أن نغفل إن لم تتجه أي عمليات تطويرية أو تنموية أو إصلاحية إلي الإنسان المصري المخاطب بكل هذا تصبح تلك المجهودات قبض ريح وضربا في الهواء ومش عارف إحنا مستنيين إيه ومش عارف إيه الشلل ده وكلامنا يوزن بالأطنان في شتي وسائل الإعلام عن التعليم وحركتنا لاقتلاع جذور الأزمة توزن بالمليجرامات‏.‏
كفانا رغيا وبحوثا ومؤتمرات وندوات وسماع آراء الخبراء‏..‏ ألم تقل لنا يا أستاذ إبراهيم في مقالات سابقة فتش عن الإدارة عند الحديث عن نجاح أو فشل الأندية‏..‏ إذن فتشوا عن إدارة المدارس‏.‏
حرام عليكم مصر إنتم مستنيين إيه؟‏..‏ أعيدوا ضابط وصف الضباط إلي المدارس مثلما كان في الستينات والحديث يطول‏.‏
أقول قولي هذا وأستغفر الله لكل من بيده قرار الإصلاح الجذري‏.‏
عبد الجواد محمد صدقي
المحامي بالنقض الإسكندرية
انتهت الرسالة التي تتكلم في قضية مفتوحة وبلا تقدم من سنين طويلة جدا وأظنها ستبقي مادمنا نعتقد أنها قضية أي وزير يرأس هذه الوزارة‏..‏ وطالما لا نحاول رؤية الحقيقة‏..‏
والحقيقة أن ما وصل إليه التعليم من تدهور نتاج منطقي وطبيعي لتدهور مجالات أخري ألقت بخلاصة مشكلاتها علي رأس وزارة تعليم مطلوب من وزيرها وحده أن يزيح تلالا من الهموم المتراكمة من كل جهة علي التعليم لأجل أن يكشف عن ملامح الطريق الذي يبدأ من عليه أولي خطوات الإصلاح‏..‏
يا سيدي أنا مع اقتراحك الذي أود بداية أن أوضحه حتي لا يبدو علي خلاف ما تقصده أنت وما فهمته أنا‏..‏ لأن القوات المسلحة في تقديري عندها من المسئوليات ما يكفيها واستحالة أن تشرف إداريا علي المدارس لأنه ليس دورها ولن يكون ولم يكن دورها زمان‏..‏ حيث كان ضباط الصف المعلمون الموجودون في المدارس دعما من القوات المسلحة بكوادر المعلمين العسكريين لوزارة التعليم وليس إشرافا من القوات المسلحة علي التعليم أو وزارة التعليم ووجودهم وجود للانضباط والنظام والالتزام في حياة أطفالنا وشبابنا الذين تفتحت عيونهم ونمت مداركهم علي ما هو إيجابي في أهم مرحلة سنية وأهم مؤسسة تربوية‏...‏
في مدرسة القناطر الخيرية الإعدادية الثانوية لحقت أواخر هذه التجربة العظيمة والأستاذ لاشين ضابط المدرسة من هؤلاء المعلمين العسكريين في المدرسة المصرية وفضلهم لا ينسي في العملية التربوية والفارق هائل بين أن تتفتح عيون جيل علي انضباط أو انفلات‏...‏
يا سيدي‏..‏ أتمني عودة هؤلاء المعلمين العسكريين لأن طابور المدرسة وتحية العلم وترديد النشيد الوطني كل صباح أمور تراجعت إلي أن اختفت بعد رحيل الضباط والمعلمين العسكريين من المدرسة‏..‏ اختفت بفعل فاعل أم جهلا أم إهمالا‏..‏ الله وحده الأعلم والمهم أنها راحت واختفت وتلك جريمة في حق الوطن والحمد لله أن وزير التعليم الحالي أحمد زكي بدر صمم علي عودة الطابور ورفع العلم وترديد النشيد الوطني‏..‏ وشيء أفضل من لا شيء لأن الصغار والشباب ليس أمامهم في المدرسة من يخبرهم ويعلمهم أنها ليست شكليات ولا هي تحكمات وزير إنما هي جوهر الانتماء لأن العلم رمز مقدس لوطن وليس قطعة قماش‏..‏
الصغار والشباب في المدرسة لا يعرفون ولم يجدوا من يعرفون منه‏..‏ لا في البيت ولا في الشارع ولا في المدرسة ولا في الإعلام‏..‏ وكل ما يجدونه حولهم عنف وسلبيات ونماذج سيئة‏..‏ فماذا ننتظر منهم غير الفلتان؟
يا سيدي‏..‏ المعلم الموجود في المدرسة أهدرنا دماءه بالراتب الضئيل الذي يتقاضاه وبالنظرة التي تخلو من أي احترام وبتحطيم حلقة التبجيل المستحقة للمعلم‏...‏
يا سيدي‏..‏ كل المتناقضات تلاقت ووقعت علي رأس التعليم وأصبحت قوي دفع متضادة وليست في اتجاه واحد والطبيعي أن تتلاشي ويبقي الأمر علي ما هو عليه أو يتراجع للوراء‏...‏
يا سيدي‏..‏ في المدرسة المصرية قرابة ال‏16‏ مليون طالبة وطالب‏...‏
يا سيدي‏..‏ رفعنا شعار مجانية التعليم منذ نصف قرن وأكثر والمصروفات المدرسية بضعة جنيهات ربما كانت ذات قيمة منذ نصف قرن لكنها لا شيء الآن‏...‏
يا سيدي‏..‏ ميزانية التعليم قبل‏30‏ سنة كانت أقل من مليار جنيه والآن تخطت ال‏25‏ مليار جنيه‏.‏ ولا تكفي ولا مثلها يكفي‏.‏
يا سيدي‏..‏ ولي الأمر يدفع حاليا ملاليم في المصاريف المدرسية بالمقارنة لما يدفعه من آلاف الجنيهات في الدروس الخصوصية‏...‏
يا سيدي‏..‏ المعلم يقبض راتبا مهينا وهناك معلمون رواتبهم وفقا لعقودهم المؤقتة يقبضون أقل من‏300‏ جنيه في الشهر أي أقل‏100‏ جنيه عن راتب حد الفقر‏..‏ فكيف يعيش هذا المعلم الذي دفعناه دفعا للدروس الخصوصية أو أي عمل آخر يوفر له دخلا يستطيع أن ينفق منه علي أسرة في رقبته وحقه أن يعيش وحق أسرته أن تعيش‏.‏
يا سيدي‏..‏ الدولة تبني كل سنة عددا لا حصر له من المدارس وتكلفتها رهيبة ومع هذا الفصول مزدحمة والاحتياج قائم ومستمر لمدارس جديدة‏...‏
يا سيدي‏..‏ الراتب العادل للمعلم حق له وضمانة للمجتمع لأنه لو توفر للمعلم الراتب الذي يكفل له ولأسرته حياة كريمة يقيني أنه سيتفرغ لمهنته ورسالته كمعلم ووقتها بنسبة‏95‏ في المائة الدروس الخصوصية والسبعة مليارات جنيه التي يدفعها أولياء الأمور سنويا في الدروس الخصوصية سوف تتوقف وآلاف الجنيهات التي يتحملها ولي الأمر شهريا سيتم توفيرها‏..‏
يا سيدي‏..‏ لو فرضنا وهذا محض افتراض أو مجرد اقتراح في الهواء حتي لا يظن أحد أنني أحاول المساس بمجانية التعليم‏!..‏ لو تخيلنا مجرد تخيل أن المصروفات المدرسية الحكومية رفعناها‏150‏ جنيها أي أن ولي الأمر يدفع‏150‏ جنيها زيادة‏..‏ أتعرف أن ال‏150‏ جنيها من‏16‏ مليون طالب تساوي مليارين ونصف المليار من الجنيهات‏.‏
وفي إطار نفس التخيل‏..‏ لو قلنا أيهما أفضل لولي الأمر ال‏150‏ جنيها فوق المصاريف أم آلاف الجنيهات دروسا؟
يا سيدي‏..‏ مجانية التعليم حق أصيل لكل مواطن إلي أن يتعلم أطفاله القراءة والكتابة والحساب ويحصلوا علي الشهادة الابتدائية وبعد ذلك مجانية التعليم تكون للمتفوق والتفوق ليس مقصورا علي الأغنياء بل إن نتائج الشهادات العامة وأولها الثانوية الأغلبية الكاسحة من الأوائل من الأقاليم ومن أبناء أهالينا البسطاء‏.‏
يا سيدي الدولة وحدها لن تقدر علي مصروفات التعليم وأمريكا بجلالة قدرها لا تتحمل حكومتها كل هذه المصاريف ومن المستحيل أن تقدر الحكومة عندنا وحدها علي متطلبات إصلاح هيكل أجور المعلمين علما بأن الأجور صلب قضية الإصلاح‏.‏
يا سيدي‏..‏ ال‏150‏ جنيها التي أتكلم عنها زيادة في المصاريف هي يقينا لا تمس مجانية التعليم لأنها في الواقع الذي لا نريد أن نراه تعتبر واحدا علي ثلاثين مما يدفعه ولي الأمر في الدروس‏..‏ ومع هذا فإن ال‏150‏ جنيها تعمل‏2.5‏ مليار جنيه زيادة في ميزانية التعليم‏.‏
يا سيدي‏..‏ أعتقد أن‏2.5‏ مليار جنيه ترفع راتب المعلم نهائيا من خانة المئات‏..‏ وال‏300‏ جنيه ممكن أن يكون ألفا أو‏1500‏ أو‏2000‏ جنيه‏.‏
يا سيدي‏..‏ ال‏150‏ جنيها لم تعد مبلغا يقصم ظهر ولي الأمر لأنها ثمن كيلو لحمة و‏2‏ كيلو طماطم‏..‏
ياسيدي ال‏150‏ جنيها من ال‏16‏ مليون طالب تساوي‏2.5‏ مليار جنيه نصلح بها الرواتب‏...‏
القضاء علي الراتب المهين للمعلم يقضي علي الدروس الخصوصية ويوفر علي ولي الأمر آلاف الجنيهات‏...‏
ياسيدي أيهما يقصم ظهر ولي الأمر ال‏150‏ جنيها التي اقترحتها أم آلاف الجنيهات التي يدفعها بالفعل في الدروس الخصوصية‏..‏
يا سيدي‏..‏ تزيد المصاريف‏150‏ جنيها أم تبقي وتعيش الدروس الخصوصية؟‏..‏
الصبر وحده لا يكفي يارب‏!‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.