رئيس حماية المستهلك: ضبط الأسواق وفرض الانضباط الكامل أولوية قصوى للدولة    انفجارات في محيط مطار أربيل وسقوط مسيرتين بحقل مجنون واشتعال النار بناقلات نفط عراقية    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات التصعيد العسكري بالمنطقة    مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي بشأن وقف التصعيد في الشرق الأوسط    بعد الهزيمة من إنبي.. موعد مباراة الزمالك القادمة    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    ضبط عاطل سرق قطعة حديدية من أمام محل ببورسعيد بعد تداول الواقعة على السوشيال ميديا    التفاصيل الكاملة لإحالة جيهان الشماشرجي و4 آخرين للجنايات بتهمة سرقة سيدة بالإكراه    استعادة حفيدة محمود حميدة في سابع حلقات "فرصة أخيرة"    غموض حول موقف بنزيما من مباراة الهلال أمام الفتح    أوقاف كفر الشيخ تواصل فعاليات «البرنامج التثقيفي للطفل» بمساجد المحافظة    محمد عمران: الأحداث الجارية أدت لاضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين    الاتحاد الآسيوي يدرس إقامة مباريات دورى الأبطال الإقصائية بملاعب محايدة    وليد السيسي: الجلوس مع الأبناء والاستماع لهم ومتابعتهم يحميهم من المخدرات    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    آلاف المصلين يحيون التراويح بالقراءات المتواترة في رحاب الجامع الأزهر    محافظ شمال سيناء ومدير الأوقاف يكرمان حفظة القرآن الكريم    "صحة دمياط": 1.3 مليون جنيه لدعم المستشفيات    العمل بأخلاق القرآن أهم من حفظه    المستشارة أمل عمار: مصر عملت على تطوير الإطار التشريعي بما يعزز حماية المرأة    ليفركوزن ضد أرسنال.. الجانرز يخطف تعادلًا قاتلًا ويؤجل الحسم إلى الإياب    زكاة الفطر.. الإفتاء: يجوز إخراجها عن الصديق أو الجار وعن أولاده وزوجته    وزارة التموين تنفي وجود أزمة في أسطوانات البوتاجاز بمحافظة بني سويف    وكيل صحة الدقهلية يجري مرورًا مسائيًا على مستشفى ميت غمر لمتابعة مستوى الخدمات    طريقة عمل بسكويت الزبدة استعدادا لعيد الفطر المبارك    موقف حمزة عبد الكريم، قائمة برشلونة تحت 19عامًا لمواجهة ديبورتيفو لاكورنيا    حمزة الجمل يعلن تشكيل إنبي للقاء الزمالك بالدوري    بمشاركة مصطفى محمد.. تفاصيل المران الأول لخليلوزيتش في نانت    بايرن ميونيخ يكشف حالة ثلاثي الفريق المصاب بعد مباراة أتالانتا    الثقافة وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة.. أمسية ثقافية رمضانية ببيت السناري في مكتبة الإسكندرية    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم بدور شيماء في الحلقة السابعة من «المتر سمير»    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص الشكاوى والطلبات    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم    رزان جمال ل رامز جلال: " أنا عاوزة أتجوز وموافقة أتجوزك"    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    طعنات نافذة.. الطب الشرعي يكشف تفاصيل مقتل سيدة على يد نجلها في النزهة    لتدني نسبة حضور الطلاب.. استبعاد مديرة مدرسة ببنها واستدعاء مدير الإدارة للتحقيق    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار الجمعة والسبت    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    المؤبد ل5 متهمين في قضية خطف وسرقة بمركز مغاغة في المنيا    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    السيسي يؤكد إتاحة وتوطين التكنولوجيا الحديثة التي تُسهم في رفع الإنتاجية للزيت الخام والغاز    مصرع وإصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة بالشرقية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    دوي انفجارات في طهران.. إيران تفعل الدفاعات الجوية وتعلن أضرارًا واسعة بالمباني المدنية    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتي لايمتد بوار الأراضي الزراعية الي العروة الشتوية
بقلم:د‏.‏ نادر نور الدين محمد
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 11 - 2010

علي الرغم مما نعانيه من زيادة فجوتنا الغذائية في زمن ندرة الغذاء العالمي وارتفاع اسعار الغذاء في أسواقنا الداخلية‏, حتي مما ننتجه داخل أراضينا من الخضر والفاكهة واللحوم البلدية والدواجن والبيض ووصولا الي ارتفاع اسعار ما نستورده من السكر والزيوت والزبد والدقيق واللحوم والألبان المجففة‏,‏ فإن مساحات الأراضي الزراعية التي تركت بورا دون زراعة في العروة الصيفية وصلت إلي أرقام كبيرة بسبب إنخفاض الربحية الزراعية وعدم وجود سياسة زراعية متكاملة للاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية في العروتين الرئيسيتين الصيفية والشتوية‏.‏
فعلي حين تم تحديد المساحات المزروعة بالأرز حول رقم‏1.1‏ مليون فدان وانخفاض مساحة زراعات القطن الي اقل من‏003‏ الف فدان وعدم تجاوز مساحات زراعات الذرة الشامية‏5.1‏ مليون فدان بمجموع كلي لهذه الحاصلات الصيفية الرئيسية أقل من‏3‏ ملايين فدان يدور التساؤل حول مصير باقي مساحات الأراضي الزراعية المحصولية‏,‏ والتي تقدر بنحو‏2.7‏ مليون فدان مخصصة لهذه الزراعات المحصولية الي جانب نحو‏4.1‏ مليون فدان اخري للزراعات المستديمة لبساتين الفاكهة والخضراوات وقصب السكر بإجمالي مساحة زراعية مصرية رسمية‏6.8‏ مليون فدان‏,‏ بينما هي طبقا لمنظمة الأغذية والزراعة‏52.7‏ مليون فدان في حين يري العالم المصري رشدي سعيد أنها لاتزيد عن‏6‏ ملايين فدان فقط شاملة الأراضي الصحراوية المستصلحة والمنتجة‏.‏
فالبيانات الرسمية التي تشير الي زراعة‏3‏ ملايين فدان فقط بالحاصلات الرئيسية خلال العروة الصيفية تدعنا نتساءل عن مصير‏2.4‏ مليون فدان نستطيع أن نستقطع منها مساحة مليون فدان لزراعات التسالي من اللب والسوداني‏,‏ فيبقي مصير‏2.3‏ مليون فدان في العروة الصيفية غامضا ولاندري شيئا عن زراعاته‏!!‏ ونستطيع أن نؤكد في هذا الصدد أن نحو مليون فدان قد تركت بورا هذا الصيف في بلد يستورد نصف غذائه علي الأقل من الخارج‏,‏ وذلك علي الرغم من عرض ملاك الأراضي الي تخفيض قيمة الإيجار الي النصف بسبب ركود الإنتاج الزراعي وتدني ربحيته وخفض مساحات زراعات الأرز المحصول الصيفي الوحيد المربح‏,‏ وأصبح اصحاب الأراضي يلاحقون المستأجرين ويقدمون اليهم تنازلات كثيرة علي عكس ما كان يحدث في السابق من ملاحقة المستأجرين لملاك الأراضي لأن المستأجر اصبح يفضل أن يعمل اجيرا في أراضي الغير بأجر يومي لايقل عن‏53‏ جنيها باجمالي نحو الف جنيه في الشهر‏,‏ وبالتالي فهو يربح في الموسم الزراعي المقدر بستة اشهر نحو سته آلاف جنيه من المستحيل أن يحصل عليها او حتي علي نصفها من زراعة الأراضي الزراعية التي يستأجرها‏,‏ بالاضافة الي عدم حمله لهموم وصول المياه من عدمه او ارتفاع اسعار الأسمدة او غش المبيدات وغيرها الكثير بما سيصل بنا إلي أن تزيد محنة الزراعة كمهنة طاردة للعمالة ونتحول الي دولة مستوردة لكامل غذائها من الخارج‏,‏ بما يمكن أن يعرضنا الي مجاعات غذائية في المستقبل كما يتوقع لنا الغرب في ظل السياسات الزراعية او اللاسياسات الزراعية الحالية‏.‏
في العام الماضي رفضت هيئة السلع التموينية تسلم محصول الذرة الشامية من المزارعين فنقصت المساحة المزروعة منه هذا العام بسبب تحكم تجار القطاع الخاص في أسعارها‏,‏ وطلبنا في مجلس الحبوب برئاسة العالم الزراعي الدكتور عبد السلام جمعة في وقت سابق من مستوردي الذرة الصفراء والذين يستوردون سنويا نحو‏5.5‏ مليون طن التعاقد مع مجلس الحبوب المصري علي زراعة احتياجاتهم من الذرة الصفراء وإنتاجها محليا فرفضوا وفضلوا الاستيراد ذات الربحية الأعلي علي الرغم من فضل زراعة الذرة الصفراء محليا‏,‏ علي دعم الاقتصاد المصري‏,‏ وأن يظل العائد داخل فلك الاقتصاد المصري ولا يكون داعما للاقتصادات الأجنبية‏,‏ ولكننا في زمن انعدام الوطنية أمام الأرباح‏.‏
وبالمثل ايضا طالبنا في لجان مشابهة من مصانع زيوت الطعام المصرية حذو مصانع استخراج السكر من بنجر السكر بالتعاقد المسبق مع المزارعين لتوفير احتياجات هذه المصانع من محصولي عباد الشمس وفول الصويا وكذا بذرة القطن‏,‏ ولكنهم مازالوا يفضلون استيراد الزيوت الخام من دول جنوب شرق آسيا لتكريرها فقط داخل مصانعهم‏,‏ الي درجة أنهم لايملكون معاصر لعصر البذور الزيتية واستخلاص الزيوت منها في مصانعهم والأمر يبدو أننا دائما نعمل ضد أنفسنا وقد لانجد هذه الزيوت في الأسواق العالمية قريبا بعد تحويلها الي ديزل حيوي‏.‏ وفي السابق أيضا سمحنا باستيراد الأقطان قصيرة التيلة الرخيصة والرديئة من الخارج علي حساب القطن المصري تحت ادعاءات كاذبة بأننا لا ننتجها‏,‏ والجميع يعلم أن جميع محافظات الصعيد تزرع الأقطان قصيرة التيلة بينما تزرع محافظات الدلتا الأقطان المتوسطة والطويلة‏,‏ ثم نطالب الآن بحظر تصديرالقطن المصري الذي رفعناه من قبل حتي تستطيع مصانع الغزل الوفاء بالتزاماتها‏,‏ وبما اكد كذب إدعاءات مصانع الغزل بأن الأقطان المصرية لاتصلح لإنتاجهم فلماذا تطلبون الآن حظر تصديرها والحصول عليها مادامت لاتصلح لإنتاجكم‏!!‏
من الواضح الآن أن الانتعاشة الزراعية في مصر ستكون مرهونة بتطبيق اتفاقيات التجارة العالمية التي تعطي الأولوية لكل دولة بالحفاظ علي المنتج الوطني وإعطائه الأولوية قبل المستورد‏,‏ وبالتالي ضرورة حظر استيراد الأقطان من الخارج قبل نفاد القطن المصري‏,‏ وبالمثل حظر استيراد الذرة الصفراء قبل التعاقد علي الكمية الأكبر لزراعتها في مصر في الموسم الصيفي الذي يعاني من فراغ كبير لأكثر من‏3‏ ملايين فدان‏,‏ وبالمثل أيضا حظر استيراد الزيوت من الخارج قبل التعاقد علي اقصي كمية من زراعة زيوت عباد الشمس وفول الصويا وبذرة القطن في موسم بوار الأراضي الزراعية صيفا‏,‏ وعدم السماح مطلقا باستيراد كامل احتياجاتنا من أي سلعة غذائية من الخارج قبل إنتاج جزء كبير منها في الأراضي المصرية مع دعم مزارعي هذه الحاصلات المهمة للإقبال علي زراعتها بدلا من دعم المصدرين‏,‏ وربما نري قريبا دعما أيضا للمستوردين علي حساب المنتج المصري‏.‏ الموسم الشتوي الأكثر ازدحاما علي الأبواب ونحن نحتاج فيه إلي زراعة‏08‏ ألف فدان فقط بالعدس‏,‏ ونحو نصف مليون فدان بالفول البلدي من أصناف عالية الانتاجية من كل منهما‏,‏ أو دعم المزارعين بفرق الإنتاج المحلي عن الأجنبي ثم زراعة‏053‏ الف فدان ببنجر السكر كما هي الآن‏,‏ بالإضافة إلي‏022‏ الف فدان في زمام المرحلة الأولي من ترعة السلام غرب القناة‏(‏ وهي خارج نطاق‏6.8‏ مليون فدان الرسمية‏)‏ للوصول الي الاكتفاء الذاتي الكامل من السكر والفول والعدس ثم زراعة‏5.3‏ مليون فدان بالقمح ونحو‏5.2‏ مليون فدان بالبرسيم باجمالي اقل من‏7‏ ملايين فدان للسلع الاساسية‏,‏ ويتبقي نحو نصف مليون فدان طبقا للتقديرات الرسمية للزراعات الهامشية وبهذا نصل الي‏57%‏ اكتفاء ذاتيا في القمح


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.