القاهرة تعتمد التعريفة الجديدة للسرفيس والنقل العام والتاكسي الأبيض بعد زيادة الوقود    مستندات | محافظ كفرالشيخ يعتمد التعريفة الجديدة لنقل الركاب.. ويحذر من استغلال المواطنين    إعلام عراقي: 6 قتلى في غارات غامضة على الحشد الشعبي في كركوك    ترامب: أمريكا تخوض عمليتها العسكرية ضد إيران من أجل دول أخرى    قائد مقر خاتم الأنبياء لترامب: لا نهاية للحرب.. لم يعد مسموحا لكم إنهاؤها متى شئتم    الدفاع الإماراتية تعلن التعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    أغاني شعبية بجوار أحد المعالم الدينية.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    السيطرة على حريق في 5 أكشاك تجارية قرب السكة الحديد بكوم أمبو    طوارئ مستشفى مغاغة العام تنجح في إنقاذ طفلين بجراحتين دقيقتين لعلاج كسور الكوع    مصر ممر آمن للطيران العالمي.. زيادة 60% في الرحلات العابرة للأجواء المصرية    عاطلان يحتجزان سائقا لخلاف على مبلغ مالى فى بولاق الدكرور    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    محافظ بورسعيد يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بالخطوط الداخلية وبين المحافظات    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    «صلاة التهجد» أفضل وقت لها.. وهذا ما يميزها عن «القيام»    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    مصدر: لا زيادة في أسعار البنزين أو غاز المنازل خلال الأيام الحالية    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مقر "خاتم الأنبياء" بإيران يعلن إطلاق صواريخ بالوقود السائل والصلب نحو 5 قواعد استراتيجية أميركية بالمنطقة    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرؤية العربية والإفريقية لحرب أكتوبر

حرب أكتوبر برغم مرور‏37‏ عاما علي اندلاعها فإن آثارها ومؤثراتها مازالت تسفر كل يوم عن جديد تحرير الأرض المصرية علي مدي‏22‏ عاما‏(5‏ يونيو‏1967‏ 19‏ مارس‏1989)‏ بأساليب المقاومة وحرب الاستنزاف والحرب القتالية والعمل الدبلوماسي ثم استرداد طابا بالتحكيم الدولي يؤلف ملحمة رائعة تتوج ملاحم التحرير التي يزخر بها الانسان المصري عبر العصور القديمة والوسيطة والحديثة‏.‏
كان هذا قدر مصر دائما في مقاومة كل أنواع الاستعمار الحديث منذ حرب التحرير الشعبية ضد الغزو الفرنسي عام‏1798‏ الي المقاومة الشعبية لحملة فريزر عام‏1807‏ الي الثورة العرابية ومواجهة التدخل البريطاني عام‏1882,‏ الي ثورة‏1919‏ ضد الاستعمار البريطاني وصدور تصريح فبراير‏1922‏ باستقلال مصر‏,‏ الي الكفاح الشعبي في منطقة القناة‏(1951‏ 1954)‏ الي توقيع اتفاقية الجلاء عن السودان عام‏1953‏ وعن مصر عام‏1954‏ الي جلاء اخر جندي بريطاني في‏18‏ يونيو‏1956‏ الي المقاومة الشعبية في حرب السويس‏1956‏ والانسحاب البريطاني والفرنسي‏23‏ ديسمبر‏1956‏ والانسحاب الاسرائيلي من سيناء مارس‏1957‏ الي الصمود في مواجهة الحصار الاقتصادي في عقب حرب السويس‏.‏
‏***‏
وجاءت ملحمة تحرير سيناء التي بدأها الشعب المصري بالصمود لاحتواء آثار الصدمة عقب نكسة يونيو‏1967,‏ وكانت هذه أعظم مراحل المقاومة التي لم تخل أيضا من اثبات الوجود العسكري المصري المبكر ممثلا في الغارات المصرية علي المواقع الاسرائيلية في نهاية يونيو‏1967,‏ ومعركة رأس العش في أول يوليو‏1967‏ التي قضت علي محاولة اسرائيل لإحتلال مدينة بوفؤاد‏,‏ واغراق المدمرة الاسرائيلية ايلات في‏21‏ اكتوبر‏1967‏ امام بورسعيد وردود الفعل العالمية لهذا الحدث في الاستراتيجيات البحرية ثم بدأ الشعب المصري اعادة ترتيب البيت ببيان‏30‏ مارس‏1968‏ ثم بدأ الصحوة بحرب الاستنزاف مارس‏1969‏ اغسطس‏1971,‏ وهي بكل المقاييس تجربة رائدة من تجارب المقاومة ضد الاحتلال‏,‏ ثم بدأت مصر مرحلة التخطيط والاعداد لمعركة المصير أعظم حروب التحرير في عصرنا‏(6‏ اكتوبر‏1973)‏ وهي انتصار للعسكرية المصرية والعربية بصفة خاصة والعسكرية في العالم الثالث بصفة عامة‏.‏
وبعدها خاضت الدبلوماسية المصرية حربها التي لاتقل جسارة عن قتال الجبهة لتحرير سيناء ولم تيأس مصر أمام العناد الاسرائيلي حتي دفعت بالحكومة الاسرائيلية لقبول التحكيم الدولي في طابا وكانت النتيجة الطبيعية إقرار هيئة التحكيم بحق مصر التاريخي والقانوني في منطقة طابا وانسحبت القوات الاسرائيلية من المنطقة في‏15‏ مارس‏1989‏ لتشكل الفصل الأخير في تحرير سيناء‏.‏
‏***‏
واستحوذت ومازالت حرب السادس من اكتوبر علي اهتمامات الرأي العام العربي والافريقي حكومات وشعوب وثمة اقتناع مؤكد في الفكر السياسي الافريقي ان هذه الحرب هي أساسا حرب تحرير عربية افريقية قامت دفاعا عن أرض عربية افريقية وان نتائج هذه الحرب في مجملها انتصار للعسكرية ولحركات التحرير العربية والافريقية ولا عجب‏,‏ فلم تكن حرب اكتوبر إلا مرحلة معاصرة من مراحل تاريخية التقت خلالها حركات التحرير العربية والافريقية في مواجهة عدو واحد مشترك‏.‏
وانطلاقا من هذا التصور الافريقي للقضية العربية وضعت الدول الافريقية اسرائيل في مصاف اعداء افريقيا‏,‏ وعبر رئيس الكونغو الشعبية بعد حرب اكتوبر عن هذا التصور قائلا‏:‏ إن اسرائيل قد انزلقت الي مصاف أعدائنا في بريتوريا وسالسبوري‏(‏ قبل استقلال زيمبابوي‏)‏ كما عبر الرئيس موبوتو رئيس زائير في فبراير‏1974‏ عن الانتصار العربي الذي تحقق في الحرب قائلا‏:‏ ان النصر الذي أحرزه العسكريون المصريون الشجعان علي قوي الامبريالية انه ليشرف افريقيا هذا النصر‏,‏ وان شهداء هذه الحرب من المصريين الذين ماتوا هم مواطنون جديرون بوطنيتهم حيث دافعوا عن اراضيهم وعن وطنهم وكذا من أجل تحرير افريقيا‏.‏
كما صرح الرئيس نيريري رئيس تنزانيا السابق في نوفمبر‏1974‏ بأن حرب اكتوبر قد أثبتت ان ارادة النضال تستطيع ان تتغلب علي قوي الاحتلال‏,‏ وأضاف قائلا‏:‏ ان هذه الحرب قريبة منا نحن الافريقيين لان مصر كانت جزءا منها وهذا يعني ان افريقيا كلها أيضا جزء منها‏.‏
ولم يكن هذا الموقف الافريقي موقف مجاملة للعرب‏,‏ بل كان ولايزال يعكس احساسا افريقيا صادقا بان حرب اكتوبر هي فعلا حرب تحرير افريقية وان دروسها تتطابق تماما مع الواقع الافريقي ومع مسيرة حرب التحرير الافريقية‏.‏
وكان من أبرز هذه الدروس ان حرب اكتوبر قد أثبتت بالدليل القاطع خطأ نظرية الحدود الآمنة التي روجتها النظم الاستعمارية والعنصرية سواء في اسرائيل أو جنوب افريقيا العنصرية لتبرر توسعها الاستعماري والاستيطاني وردع حركات التحرير الافريقية والفلسطينية‏.‏
‏***‏
حقا ان دورس حرب اكتوبر اكثر من أن تحصي وبرغم مرور‏37‏ عاما علي اندلاعها فان آثارها ومؤثراتها مازالت تسفر كل يوم عن جديد‏.‏
[email protected]
المزيد من مقالات د. أحمد يوسف القرعى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.