أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    القصف الإيراني يدمر 9 آلاف مبنى ويخلف 21 قتيلا وأكثر من 4 آلاف جريح في إسرائيل    محافظ دمياط يشارك كبار السن فرحة عيد الفطر بدار المسنين في رأس البر    التموين: تشديد الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأوضاع وتوافر السلع    الخارجية الروسية: الهجوم على ميناء أنزلي الإيراني أضر بمصالحنا    وزارة الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 4 صواريخ بالستية و26 مسيّرة    وزيرا الخارجية المصري والتركي يبحثان التطورات الإقليمية    ترامب وجزيرة خرج الإيرانية.. مصادر تكشف سيناريو احتلال «جوهرة التاج»    ليفربول يعلن غياب محمد صلاح عن معسكر منتخب مصر المقبل    الأحوال المدنية تواصل قوافلها لتقديم الخدمات للمواطنين بالمحافظات    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس أول أيام عيد الفطر    مصرع شخص سقط من القطار في محطة الكراتية بقنا    فرحة العيد.. وتكريم الأم    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    صحة الفيوم: تشكيل فرق متابعة للمنشآت الطبية الحكومية والخاصة خلال إجازة العيد    محافظ الإسكندرية يجري جولة على طريق الكورنيش لمشاركة المواطنين فرحة عيد الفطر    بيع النفط في أوروبا بسعر يعادل 370 دولارًا للبرميل    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 20 مارس 2026 أول ايام عيد الفطر    محافظ القاهرة يشارك كبار السن ومرضى ألزهايمر الاحتفال بعيد الفطر    محافظ الفيوم يزور الأطفال الأيتام بجمعية تحسين الصحة لتهنئتهم بعيد الفطر المبارك    إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    وزير النقل: مونوريل شرق النيل نقلة حضارية ووسيلة نقل خضراء.    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب الحكم بحبس محاميي طنطا
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 09 - 2010

حصلت الأهرام علي أسباب ومنطوق حكم محكمة جنح مستأنف طنطا بتعديل عقوبة حبس المحاميين إيهاب سامي الدين ومصطفي فتوح من الحبس‏5‏ سنوات لكل منهما.‏ في حكم أول درجة الي الحبس سنتين و‏3‏ اشهر، حيث تضمن الحكم حبس المتهمين سنة مع الشغل عن التهمة الأولي وستة أشهر مع الشغل عن التهمة الثانية وثلاثة أشهر مع الشغل عن التهمتين الثالثة والرابعة للارتباط وستة أشهر مع الشغل وغرامة كل منهما ثلاثمائة جنيه عن التهمة الخامسة والمصاريف‏.
وقالت المحكمة
حيث إنه عن موضوع التهمتين الأولي والثانية المؤثمتين بالمواد‏2,1/242,1/137,136‏ من قانون العقوبات‏,‏ فإنه ولما كان من المقرر قانونا بنص المادة‏136‏ من قانون العقوبات علي أنه كل من تعدي علي أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أو قاومه بالقوة أو العنف في أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري‏,‏ ومن المقرر بنص المادة ال‏137‏ من قانون العقوبات علي أنه وإذا حصل التعدي أو المقاومة ضرب أو نشأ عنهما جرح تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد علي سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه‏,‏ كما نصت المادة‏242‏ من ذات القانون علي أنه إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد علي سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائتي جنيه مصري‏,‏ فإذا كان صادرا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو غرامة لا تقل علي عشرة جنيهات ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري‏.‏
وحيث إنه من المقرر بقضاء محكمتنا العليا إنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب التي تقع تحت نص المادة‏242‏ من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حدث باليد مرة واحدة سواء ترك أثرا أو لم يترك‏,‏ ومن ثم فإنه لا يلزم لصحة الحكم بالادانة بمقتضي تلك المادة أن يبين مواقع الاصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها‏.‏
وأن جريمة إحداث الجروح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ولا تلتزم المحكمة في هذه الجريمة بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي‏,‏ بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادا من وقائع الدعوي كما أوردها الحكم‏.‏
وإن للمحكمة أن تأخذ بأقوال المجني عليه ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلي شهادته وإنها كانت علي بينة بالظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع فإن ما تثيره الطاعنة في شأن أقوال المجني عليه وشهود الاثبات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض‏.‏
كما أنه من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل تناقضا يستعصي علي المواءمة والتوفيق وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم من أقوال المجني عليه وشهود الاثبات من أن الطاعنة اعتدت علي المجني عليه بالضرب فأحدثت اصابته التي بينها التقرير الطبي فإنه يستوي بعد ذلك أن يكون ذلك الاعتداء قد أسفر عن اصابة واحدة أو أكثر أو لم يترك بالمجني عليها أثر علي الاطلاق‏.‏
وإن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه آخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها تطمئن اليه وتطرح ماعداه ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك
وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متي أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها‏(‏ الطعن رقم‏9006‏ لسنة‏64‏ ق جلسة‏1996/4/2‏ س‏47‏ ص‏448,‏ المرجع السابق‏).‏
وحيث إن المحكمة قد وقر في يقينها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة التعدي بالضرب علي مدير نيابة قسم ثان طنطا محدثين به الاصابات الواردة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما‏,‏ وكان ذلك عن سبق اصرار بأن لاحقاه إلي مكتب السيد المستشار المحامي العام الأول وانتظرا خروجه من عنده وفاجأه بالتعدي عليه بأن قام المتهم الثاني بدفعه ناحية الحائط وقام الأول بصفعه علي رقبته ووجهه بيده‏,‏ وركله بالاقدام من الخلف‏,‏ وذلك من واقع اطمئنانها لما أثبته المجني عليه بمذكرتيه المرفقتين بالأوراق والتي جاءت الثانية منهما محددة لدور كلا المتهمين وكذلك اطمئنانها لما أثبته كل من السادة تامر محمد هلال‏,‏ مصطفي حامد علام وكيلي نيابة قسم ثان طنطا‏,‏ محمد أحمد أباظة مدير نيابة قسم أول طنطا بهاء الدين أحمد أباظة مدير نيابة مركز طنطا في مذكرتهم المجمعة من حدوث واقعة التعدي تلك أمامهم‏,‏ خاصة أنه قد تساند ذلك مع ما أثبت بالتقرير الطبي الخاص بالمجني عليه الأول من أنه يعاني من اصابات عبارة عن سحجة بالرقبة من الناحية اليمني مع كدمة بالساق اليسري مع كدمة بالظهر‏,‏ وهي ما تكون جائزة الحدوث من مثل التعدي عليه بالأيدي والأرجل‏,‏ ولا يقدح في ذلك ما جاء بأقوال المتهمين بالأوراق وذلك لعدم اطمئنان المحكمة لها إذ تناقضت روايتهما بالشكوي المقدمة منهما للسيد المستشار المحامي العام لنيابة غرب طنطا الكلية عما قرراه بالتحقيقات‏,‏ إذ أثبتا بالأولي قيام الحرس بالتعدي عليهما واصطحابهما بالقوة إلي داخل مكتب المجني عليه الأول وقررا حال سؤالهما بالتحقيقات أن المتهم الأول قد قام بالاسراع والدخول إلي مكتب المجني عليه مدير نيابة ثان للاحتماء والاستنجاد به‏,‏ كما أثبتا بالشكوي قيام المجني عليه بالتعدي علي المتهم الأول بالضرب بصفعه علي وجهه بيده في حضور المحامين‏/‏ أحمد رجب عبد الحميد‏,‏ محمود علي السباعي‏,‏ ومنصور علي السباعي علي خلاف ما قرراه بالتحقيقات‏,‏ وعلي خلاف ما قرره سالفو الذكر بالتحقيقات‏,‏ فضلا عما رواه المتهم الثاني بالتحقيقات عن كيفية تعدي حرس النيابة عليه بأن قرر بقيام أحدهم بدفعه في صدره‏..‏ وقيام آخر بلكمه في وجهه‏..‏ وأن مجموعة من الحرس انهالوا علي رأسه وظهره بالضرب ثم يأتي بالتقرير الطبي أنه بالكشف الطبي عليه لا يوجد به أية اصابات ظاهرة‏.‏ الأمر الذي تري معه المحكمة أن أركان الجريمة المؤثمة بالمادة‏1,2/242‏ عقوبات ثابتة قبل المتهمين بتوافر القصد الجنائي باتيانهما فعل التعدي عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه الثبوت الكافي لمعاقبتها بالعقوبة المقررة بتلك المادة‏,‏ علي نحو ما سيرد بالمنطوق‏.‏ وحيث أن المحكمة قد وقر في يقينها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة التعدي بالضرب علي العريف شرطة‏/‏ سامي رشوان إبراهيم حال كونه موظفا عاما وذلك في أثناء تأدية وظيفته وبسببها محدثين به اصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق‏,‏ وذلك لاطمئنانها لأقوال المجني عليه بالتحقيقات من قيام كلا المتهمين بالتعدي عليه‏,‏ فضلا عن توافق تلك الأقوال وما أثبته المجني عليه الأول في المذكرتين المقدمين منه‏,‏ وما أثبت بالمذكرة المقدمة من كلا من السادة‏/‏ أحمد عاطف محمود‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ وإيهاب محمد عطوة وكلاء نيابة قسم ثان طنطا من قيام المتهمين بالتعدي علي أفراد حرس النيابة‏,‏ ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المتهمين بتوافر حالة الدفاع الشرعي بالنسبة للتهمة الثانية‏,‏ إذ أنه ولما كان من المقرر بقضاء محكمتنا العليا أنه متي كانت الواقعة كما أثبتها الحكم أن أصابات المتهم كانت لاحقة للاعتداء الذي وقع منه علي المجني عليه وأنه لم يكن يقصد رد اعتداء وقع عليه أو توهم وقوعه من المجني عليه بل أنه كان الباديء بالاعتداء فان ما أنتهت إليه المحكمة من نفي حالة الدفاع الشرعي عن النفس يكون مطابقا للقانون‏(‏ الطعن رقم‏1972‏ لسنة‏37‏ ق جلسة‏1968/1/22‏ س‏19‏ ص‏86,‏ مشار إليه بمجموعة الربع قرن الثانية الجزء الأول ص‏261),‏
وحيث أن المحكمة قد استقر في وجدانها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة إهانة موظفين عموميين بالقول والتهديد وهم أعضاء نيابة قسم ثان طنطا وأفراد قوة الشرطة المعينة لحماية تلك النيابة‏,‏ وكان ذلك في أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها‏,‏ وذلك من واقع اطمئنانها لما أثبته المجني عليه بمذكرته التفصيلية المرفقة بالأوراق من تعدي المتهم الأول عليه بالسب والتهديد‏,‏ كما تعدي المتهم الثاني عليه بعبارات سب وتهديد‏,‏ ولأطمئنانها لما أثبته المجني عليه أحمد عاطف محمود‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ وإيهاب محمد عطوه وكلاء نيابة قسم ثان طنطا في مذكرتهم المجمعة من تعدي المتهمين علي المجني عليه الأول بالسب‏,‏ وكذلك لأطمئنانها لما قرره المجني عليهم المساعد شرطة‏/‏ محمد عبدالسلام شعبان‏,‏ مفرح توفيق مصطفي الجيار‏,‏ العريف‏/‏ ياسر عبدالخالق إبراهيم‏,‏ سامي رشوان إبراهيم‏,‏ الجندي‏/‏ أسامة عبدالغني حميدة الشيتاني أفراد الحراسة بالتحقيقات إذ قرر الأول والثاني قيام المتهم الأول بالتعدي بعبارات تضمنت سبا وتهديدا لمدير نيابة ثان وباقي أعضاء النيابة‏,‏ وأخري تضمنت سبا وتهديدا لأفراد قوة الشرطة المعينة لحماية النيابة‏,‏ وقرر الباقي بالتحقيقات قيام المتهم الأول بسب وتهديد مدير نيابة ثان بعد اقتحامه لمكتبه وقيامه بسب الحرس خاصة وذلك ما أثبته السيد مصطفي صلاح الدين جابر وكيل نيابة قسم ثان طنطا في مذكرته أن المتهمين وآخرين قاموا بالتعدي بالسب بعبارات تناولت سبا للمجني عليه الأول وباقي أعضاء النيابة‏,‏ وما قرره العقيد أحمد فتحي محمود مفتش المباحث الجنائية بالتحقيقات وبالجلسات من تعدي المتهمين علي المجني عليه الأول بالسب بعبارات‏,‏ وما أثبته السيد محمد علي عطية وكيل نيابة قسم ثان طنطا من قيام المتهم الأول بالتعدي هو وآخرون علي مدير النيابة بالسب والتهديد‏.‏
ولا يقدح في ذلك ما أثاره الدفاع من عدم تطابق روايات الشهود إذ أن المحكمة لا تعول علي أن تكون تلك الأقوال وارده علي الحقيقة المراد إثباتها بتفاصيلها بل يكفيها أن تقف علي تلك الحقيقة باستخلاص سائغ لجماع الدليل القولي بما يتلاءم ويتوافق مع باقي عناصر الإثبات المطروحة أمامها‏.‏ الأمر الذي تري معه المحكمة أن أركان هذه الجريمة المؤثمة بالمادة‏1/133‏ قد اكتملت أركانها بثبوت صدور الألفاظ المهينة من سب وتهديد من قبل المتهمين وبتوافر صفة الموظف العام في المجني عليهم من أعضاء النيابة العامة أو من أفراد قوة الشرطة المعينة لحراسة النيابة‏,‏ وبوقوع واقعة الإهانة أثناء تأديتهم لوظيفتهم وبسببها وبتوافر القصد الجنائي فيها بتعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معني الإهانة بغض النظر عن الباعث علي توجيهها‏,‏ وومن ثم فإن تلك الجريمة ثابتة قبل المتهمين الثبوت الكافي لمعاقبتهما بالعقوبة المقررة بتلك المادة‏,‏ علي نحو ما سيرد بالمنطوق‏.‏
وحيث إنه عن موضوع التهمة الخامسة المؤثمة بالفقرة الأولي من المادة‏162‏ من قانون العقوبات التي نصت علي أنه كل من هدم أو أتلف عمدا شيئا من المباني أو الأملاك أو المنشآت المعدة للنفع العام أو الأعمال المعدة للزينة ذات القيمة التذكارية أو الفنية‏,‏ وكل من قطع أو أتلف أشجارا مغروسة في الأماكن المعدة للعبادة أو الشوارع أو في المنتزهات أو في الأسواق أو في الميادين العامة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل علي مائة جنيه ولا تزيد علي خمسمائة جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين فضلا عن الحكم عليه بدفع قيمة الأشياء التي هدمها أو أتلفها أو قطعها‏.‏
وحيث إنه من المقرر بقضاء محكمتنا العليا أنه ليس لجريمة الأتلاف قصد جنائي خاص بل هي تتحقق بمجرد تعمد الإتلاف‏(‏ الطعن رقم‏1110‏ لسنة‏3‏ ق جلسة‏1933/2/27,‏ مشار إليه بالمرجع السابق ص‏712).‏
وإن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدله الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد أطراحها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد‏(‏ الطعن رقم‏1952‏ لسنة‏56‏ ق جلسة‏1986/5/15‏ س‏37‏ ص‏553,‏ مشار إليهما بموسوعة التشريعات والأحكام مركز المعلومات القضائي وزارة العدل 2007).‏
ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلي قيام كلا المتهمين باتلاف بعض المنقولات المؤثث بها مكتب مدير نيابة ثان طنطا عمدا‏,‏ وهي أملاك معده للنفع العام
ومن جماع ماسبق فإنه يكون قد ثبت للمحكمة قيام المتهمين بارتكاب الوقائع المسندة إليهما إذ‏:‏
‏1‏ تعديا عمدا علي موظف عام هو باسم محمد عبدالسميع أبوالروس مدير نيابة قسم ثان طنطا أثناء تأدية وظيفته وبسببها وكان ذلك مصحوبا بضرب صادر عن سبق اصرار وترصد بأن تتبعاه إلي أن تمكنا منه وفاجآه صفعا علي وجهه وركلا بالأقدام في أنحاء متفرقة من جسده فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏2‏ تعديا عمدا علي موظف عام هو عريف شرطة سامي رشوان إبراهيم أحد أفراد الحراسة المعينة علي نيابة قسم ثان طنطا أثناء تأدية وظيفته وبسببها وكان ذلك مصحوبا بضربة بأن جذباه عنوة من يده لداخل غرفة مدير نيابة قسم ثان طنطا صافعين إياه علي وجهه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏3‏ أهانا بالإشارة والقول والتهديد موظفين عموميين هم أعضاء نيابة قسم ثان طنطا باسم محمد عبدالسميع أبوالروس‏,‏ أحمد عاطف محمد‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ إيهاب محمد عطوة‏,‏ وأفراد قوة الشرطة المعينة لحراسة النيابة محمد عبدالسلام شعبان‏,‏ مفرح توفيق مصطفي‏,‏ ياسر عبدالخالق إبراهيم‏,‏ سامي رشوان إبراهيم‏,‏ أسامة عبدالغني حميدة‏,‏ وكان ذلك أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها‏.‏
‏4‏ سبا موظفين عموميين أعضاء النيابة العامة وأفراد قوة الشرطة المشار إليهم بالتهمة السابقة بسبب أداء وظيفتهم علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏5‏ أتلفا عمدا أحد الأملاك المعدة للنفع العام هي المنقولات المؤثث بها مكتب مدير نيابة قسم ثان طنطا والمقدر قيمتها بما يربو علي ثلاثمائة جنيه علي النحو المبين بالتحقيقات‏.‏
الأمر الذي تري معه المحكمة معاقبتهما بالعقوبة المقررة بالمواد‏2,1/142,185,1/162,1/137,136,1/133‏ من قانون العقوبات وذلك عملا بنص المادة‏2/304‏ من قانون الإجراءات الجنائية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.