تكليف السيد القصير نائبا لرئيس حزب الجبهة الوطنية    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    «إياتا»: السفر الجوي يستعيد طاقته التشغيلية القصوي    بعد الصعود التاريخي.. هل يعاود الذهب الهبوط من جديد؟| خاص    اليوم السابع.. البنك المركزى: إجهاض عمليات احتيال ب4 مليارات جنيه فى 2025    مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: استثمار قياسي ب 100 مليار يورو لدعم النمو المستدام    عبد العاطى: أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية بالسودان تمهيداً لوقف الحرب    حارس بنفيكا صاحب الهدف التاريخى يقود التشكيل المثالي فى دوري أبطال أوروبا    بعد قرار إيقافه | 3 مباريات سيغيب عنها إمام عاشور مع الأهلي    سموحة "المنقوص" يحقق فوزًا غالياً على إنبي في الوقت القاتل    القبض على «مستريح السيارات» وإعادته إلى البلاد بالتنسيق مع الإنتربول المصري    ضبط 15 كيلو مخدرات داخل عسل بحوزة راكبتين في مطار القاهرة (صور)    عاجل | النيابة العامة تسترد «مستريح السيارات» عبر التعاون القضائي الدولي    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    نقل الفنان محيي إسماعيل إلى دار إقامة كبار الفنانين    بين العامية والفصحى.. شعراء مصريون وعرب يغردون من معرض الكتاب    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    مائل للدفء نهارًا بارد ليلًا، الأرصاد الجوية تعلن حالة طقس غد الجمعة    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    مواعيد مباريات اليوم الخميس 29 يناير والقنوات الناقلة    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب الحكم بحبس محاميي طنطا
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 09 - 2010

حصلت الأهرام علي أسباب ومنطوق حكم محكمة جنح مستأنف طنطا بتعديل عقوبة حبس المحاميين إيهاب سامي الدين ومصطفي فتوح من الحبس‏5‏ سنوات لكل منهما.‏ في حكم أول درجة الي الحبس سنتين و‏3‏ اشهر، حيث تضمن الحكم حبس المتهمين سنة مع الشغل عن التهمة الأولي وستة أشهر مع الشغل عن التهمة الثانية وثلاثة أشهر مع الشغل عن التهمتين الثالثة والرابعة للارتباط وستة أشهر مع الشغل وغرامة كل منهما ثلاثمائة جنيه عن التهمة الخامسة والمصاريف‏.
وقالت المحكمة
حيث إنه عن موضوع التهمتين الأولي والثانية المؤثمتين بالمواد‏2,1/242,1/137,136‏ من قانون العقوبات‏,‏ فإنه ولما كان من المقرر قانونا بنص المادة‏136‏ من قانون العقوبات علي أنه كل من تعدي علي أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أو قاومه بالقوة أو العنف في أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري‏,‏ ومن المقرر بنص المادة ال‏137‏ من قانون العقوبات علي أنه وإذا حصل التعدي أو المقاومة ضرب أو نشأ عنهما جرح تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد علي سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه‏,‏ كما نصت المادة‏242‏ من ذات القانون علي أنه إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد علي سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائتي جنيه مصري‏,‏ فإذا كان صادرا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو غرامة لا تقل علي عشرة جنيهات ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري‏.‏
وحيث إنه من المقرر بقضاء محكمتنا العليا إنه لا يشترط لتوافر جريمة الضرب التي تقع تحت نص المادة‏242‏ من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حدث باليد مرة واحدة سواء ترك أثرا أو لم يترك‏,‏ ومن ثم فإنه لا يلزم لصحة الحكم بالادانة بمقتضي تلك المادة أن يبين مواقع الاصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها‏.‏
وأن جريمة إحداث الجروح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ولا تلتزم المحكمة في هذه الجريمة بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي‏,‏ بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادا من وقائع الدعوي كما أوردها الحكم‏.‏
وإن للمحكمة أن تأخذ بأقوال المجني عليه ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلي شهادته وإنها كانت علي بينة بالظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع فإن ما تثيره الطاعنة في شأن أقوال المجني عليه وشهود الاثبات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض‏.‏
كما أنه من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل تناقضا يستعصي علي المواءمة والتوفيق وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم من أقوال المجني عليه وشهود الاثبات من أن الطاعنة اعتدت علي المجني عليه بالضرب فأحدثت اصابته التي بينها التقرير الطبي فإنه يستوي بعد ذلك أن يكون ذلك الاعتداء قد أسفر عن اصابة واحدة أو أكثر أو لم يترك بالمجني عليها أثر علي الاطلاق‏.‏
وإن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه آخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها تطمئن اليه وتطرح ماعداه ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك
وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متي أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها‏(‏ الطعن رقم‏9006‏ لسنة‏64‏ ق جلسة‏1996/4/2‏ س‏47‏ ص‏448,‏ المرجع السابق‏).‏
وحيث إن المحكمة قد وقر في يقينها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة التعدي بالضرب علي مدير نيابة قسم ثان طنطا محدثين به الاصابات الواردة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما‏,‏ وكان ذلك عن سبق اصرار بأن لاحقاه إلي مكتب السيد المستشار المحامي العام الأول وانتظرا خروجه من عنده وفاجأه بالتعدي عليه بأن قام المتهم الثاني بدفعه ناحية الحائط وقام الأول بصفعه علي رقبته ووجهه بيده‏,‏ وركله بالاقدام من الخلف‏,‏ وذلك من واقع اطمئنانها لما أثبته المجني عليه بمذكرتيه المرفقتين بالأوراق والتي جاءت الثانية منهما محددة لدور كلا المتهمين وكذلك اطمئنانها لما أثبته كل من السادة تامر محمد هلال‏,‏ مصطفي حامد علام وكيلي نيابة قسم ثان طنطا‏,‏ محمد أحمد أباظة مدير نيابة قسم أول طنطا بهاء الدين أحمد أباظة مدير نيابة مركز طنطا في مذكرتهم المجمعة من حدوث واقعة التعدي تلك أمامهم‏,‏ خاصة أنه قد تساند ذلك مع ما أثبت بالتقرير الطبي الخاص بالمجني عليه الأول من أنه يعاني من اصابات عبارة عن سحجة بالرقبة من الناحية اليمني مع كدمة بالساق اليسري مع كدمة بالظهر‏,‏ وهي ما تكون جائزة الحدوث من مثل التعدي عليه بالأيدي والأرجل‏,‏ ولا يقدح في ذلك ما جاء بأقوال المتهمين بالأوراق وذلك لعدم اطمئنان المحكمة لها إذ تناقضت روايتهما بالشكوي المقدمة منهما للسيد المستشار المحامي العام لنيابة غرب طنطا الكلية عما قرراه بالتحقيقات‏,‏ إذ أثبتا بالأولي قيام الحرس بالتعدي عليهما واصطحابهما بالقوة إلي داخل مكتب المجني عليه الأول وقررا حال سؤالهما بالتحقيقات أن المتهم الأول قد قام بالاسراع والدخول إلي مكتب المجني عليه مدير نيابة ثان للاحتماء والاستنجاد به‏,‏ كما أثبتا بالشكوي قيام المجني عليه بالتعدي علي المتهم الأول بالضرب بصفعه علي وجهه بيده في حضور المحامين‏/‏ أحمد رجب عبد الحميد‏,‏ محمود علي السباعي‏,‏ ومنصور علي السباعي علي خلاف ما قرراه بالتحقيقات‏,‏ وعلي خلاف ما قرره سالفو الذكر بالتحقيقات‏,‏ فضلا عما رواه المتهم الثاني بالتحقيقات عن كيفية تعدي حرس النيابة عليه بأن قرر بقيام أحدهم بدفعه في صدره‏..‏ وقيام آخر بلكمه في وجهه‏..‏ وأن مجموعة من الحرس انهالوا علي رأسه وظهره بالضرب ثم يأتي بالتقرير الطبي أنه بالكشف الطبي عليه لا يوجد به أية اصابات ظاهرة‏.‏ الأمر الذي تري معه المحكمة أن أركان الجريمة المؤثمة بالمادة‏1,2/242‏ عقوبات ثابتة قبل المتهمين بتوافر القصد الجنائي باتيانهما فعل التعدي عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه الثبوت الكافي لمعاقبتها بالعقوبة المقررة بتلك المادة‏,‏ علي نحو ما سيرد بالمنطوق‏.‏ وحيث أن المحكمة قد وقر في يقينها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة التعدي بالضرب علي العريف شرطة‏/‏ سامي رشوان إبراهيم حال كونه موظفا عاما وذلك في أثناء تأدية وظيفته وبسببها محدثين به اصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق‏,‏ وذلك لاطمئنانها لأقوال المجني عليه بالتحقيقات من قيام كلا المتهمين بالتعدي عليه‏,‏ فضلا عن توافق تلك الأقوال وما أثبته المجني عليه الأول في المذكرتين المقدمين منه‏,‏ وما أثبت بالمذكرة المقدمة من كلا من السادة‏/‏ أحمد عاطف محمود‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ وإيهاب محمد عطوة وكلاء نيابة قسم ثان طنطا من قيام المتهمين بالتعدي علي أفراد حرس النيابة‏,‏ ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المتهمين بتوافر حالة الدفاع الشرعي بالنسبة للتهمة الثانية‏,‏ إذ أنه ولما كان من المقرر بقضاء محكمتنا العليا أنه متي كانت الواقعة كما أثبتها الحكم أن أصابات المتهم كانت لاحقة للاعتداء الذي وقع منه علي المجني عليه وأنه لم يكن يقصد رد اعتداء وقع عليه أو توهم وقوعه من المجني عليه بل أنه كان الباديء بالاعتداء فان ما أنتهت إليه المحكمة من نفي حالة الدفاع الشرعي عن النفس يكون مطابقا للقانون‏(‏ الطعن رقم‏1972‏ لسنة‏37‏ ق جلسة‏1968/1/22‏ س‏19‏ ص‏86,‏ مشار إليه بمجموعة الربع قرن الثانية الجزء الأول ص‏261),‏
وحيث أن المحكمة قد استقر في وجدانها ارتكاب كلا المتهمين لواقعة إهانة موظفين عموميين بالقول والتهديد وهم أعضاء نيابة قسم ثان طنطا وأفراد قوة الشرطة المعينة لحماية تلك النيابة‏,‏ وكان ذلك في أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها‏,‏ وذلك من واقع اطمئنانها لما أثبته المجني عليه بمذكرته التفصيلية المرفقة بالأوراق من تعدي المتهم الأول عليه بالسب والتهديد‏,‏ كما تعدي المتهم الثاني عليه بعبارات سب وتهديد‏,‏ ولأطمئنانها لما أثبته المجني عليه أحمد عاطف محمود‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ وإيهاب محمد عطوه وكلاء نيابة قسم ثان طنطا في مذكرتهم المجمعة من تعدي المتهمين علي المجني عليه الأول بالسب‏,‏ وكذلك لأطمئنانها لما قرره المجني عليهم المساعد شرطة‏/‏ محمد عبدالسلام شعبان‏,‏ مفرح توفيق مصطفي الجيار‏,‏ العريف‏/‏ ياسر عبدالخالق إبراهيم‏,‏ سامي رشوان إبراهيم‏,‏ الجندي‏/‏ أسامة عبدالغني حميدة الشيتاني أفراد الحراسة بالتحقيقات إذ قرر الأول والثاني قيام المتهم الأول بالتعدي بعبارات تضمنت سبا وتهديدا لمدير نيابة ثان وباقي أعضاء النيابة‏,‏ وأخري تضمنت سبا وتهديدا لأفراد قوة الشرطة المعينة لحماية النيابة‏,‏ وقرر الباقي بالتحقيقات قيام المتهم الأول بسب وتهديد مدير نيابة ثان بعد اقتحامه لمكتبه وقيامه بسب الحرس خاصة وذلك ما أثبته السيد مصطفي صلاح الدين جابر وكيل نيابة قسم ثان طنطا في مذكرته أن المتهمين وآخرين قاموا بالتعدي بالسب بعبارات تناولت سبا للمجني عليه الأول وباقي أعضاء النيابة‏,‏ وما قرره العقيد أحمد فتحي محمود مفتش المباحث الجنائية بالتحقيقات وبالجلسات من تعدي المتهمين علي المجني عليه الأول بالسب بعبارات‏,‏ وما أثبته السيد محمد علي عطية وكيل نيابة قسم ثان طنطا من قيام المتهم الأول بالتعدي هو وآخرون علي مدير النيابة بالسب والتهديد‏.‏
ولا يقدح في ذلك ما أثاره الدفاع من عدم تطابق روايات الشهود إذ أن المحكمة لا تعول علي أن تكون تلك الأقوال وارده علي الحقيقة المراد إثباتها بتفاصيلها بل يكفيها أن تقف علي تلك الحقيقة باستخلاص سائغ لجماع الدليل القولي بما يتلاءم ويتوافق مع باقي عناصر الإثبات المطروحة أمامها‏.‏ الأمر الذي تري معه المحكمة أن أركان هذه الجريمة المؤثمة بالمادة‏1/133‏ قد اكتملت أركانها بثبوت صدور الألفاظ المهينة من سب وتهديد من قبل المتهمين وبتوافر صفة الموظف العام في المجني عليهم من أعضاء النيابة العامة أو من أفراد قوة الشرطة المعينة لحراسة النيابة‏,‏ وبوقوع واقعة الإهانة أثناء تأديتهم لوظيفتهم وبسببها وبتوافر القصد الجنائي فيها بتعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معني الإهانة بغض النظر عن الباعث علي توجيهها‏,‏ وومن ثم فإن تلك الجريمة ثابتة قبل المتهمين الثبوت الكافي لمعاقبتهما بالعقوبة المقررة بتلك المادة‏,‏ علي نحو ما سيرد بالمنطوق‏.‏
وحيث إنه عن موضوع التهمة الخامسة المؤثمة بالفقرة الأولي من المادة‏162‏ من قانون العقوبات التي نصت علي أنه كل من هدم أو أتلف عمدا شيئا من المباني أو الأملاك أو المنشآت المعدة للنفع العام أو الأعمال المعدة للزينة ذات القيمة التذكارية أو الفنية‏,‏ وكل من قطع أو أتلف أشجارا مغروسة في الأماكن المعدة للعبادة أو الشوارع أو في المنتزهات أو في الأسواق أو في الميادين العامة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل علي مائة جنيه ولا تزيد علي خمسمائة جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين فضلا عن الحكم عليه بدفع قيمة الأشياء التي هدمها أو أتلفها أو قطعها‏.‏
وحيث إنه من المقرر بقضاء محكمتنا العليا أنه ليس لجريمة الأتلاف قصد جنائي خاص بل هي تتحقق بمجرد تعمد الإتلاف‏(‏ الطعن رقم‏1110‏ لسنة‏3‏ ق جلسة‏1933/2/27,‏ مشار إليه بالمرجع السابق ص‏712).‏
وإن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدله الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد أطراحها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد‏(‏ الطعن رقم‏1952‏ لسنة‏56‏ ق جلسة‏1986/5/15‏ س‏37‏ ص‏553,‏ مشار إليهما بموسوعة التشريعات والأحكام مركز المعلومات القضائي وزارة العدل 2007).‏
ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلي قيام كلا المتهمين باتلاف بعض المنقولات المؤثث بها مكتب مدير نيابة ثان طنطا عمدا‏,‏ وهي أملاك معده للنفع العام
ومن جماع ماسبق فإنه يكون قد ثبت للمحكمة قيام المتهمين بارتكاب الوقائع المسندة إليهما إذ‏:‏
‏1‏ تعديا عمدا علي موظف عام هو باسم محمد عبدالسميع أبوالروس مدير نيابة قسم ثان طنطا أثناء تأدية وظيفته وبسببها وكان ذلك مصحوبا بضرب صادر عن سبق اصرار وترصد بأن تتبعاه إلي أن تمكنا منه وفاجآه صفعا علي وجهه وركلا بالأقدام في أنحاء متفرقة من جسده فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏2‏ تعديا عمدا علي موظف عام هو عريف شرطة سامي رشوان إبراهيم أحد أفراد الحراسة المعينة علي نيابة قسم ثان طنطا أثناء تأدية وظيفته وبسببها وكان ذلك مصحوبا بضربة بأن جذباه عنوة من يده لداخل غرفة مدير نيابة قسم ثان طنطا صافعين إياه علي وجهه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تجاوز عشرين يوما علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏3‏ أهانا بالإشارة والقول والتهديد موظفين عموميين هم أعضاء نيابة قسم ثان طنطا باسم محمد عبدالسميع أبوالروس‏,‏ أحمد عاطف محمد‏,‏ محمد الجيوشي الديب‏,‏ إيهاب محمد عطوة‏,‏ وأفراد قوة الشرطة المعينة لحراسة النيابة محمد عبدالسلام شعبان‏,‏ مفرح توفيق مصطفي‏,‏ ياسر عبدالخالق إبراهيم‏,‏ سامي رشوان إبراهيم‏,‏ أسامة عبدالغني حميدة‏,‏ وكان ذلك أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها‏.‏
‏4‏ سبا موظفين عموميين أعضاء النيابة العامة وأفراد قوة الشرطة المشار إليهم بالتهمة السابقة بسبب أداء وظيفتهم علي نحو المبين بالتحقيقات‏.‏
‏5‏ أتلفا عمدا أحد الأملاك المعدة للنفع العام هي المنقولات المؤثث بها مكتب مدير نيابة قسم ثان طنطا والمقدر قيمتها بما يربو علي ثلاثمائة جنيه علي النحو المبين بالتحقيقات‏.‏
الأمر الذي تري معه المحكمة معاقبتهما بالعقوبة المقررة بالمواد‏2,1/142,185,1/162,1/137,136,1/133‏ من قانون العقوبات وذلك عملا بنص المادة‏2/304‏ من قانون الإجراءات الجنائية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.