تعليم الجيزة تعلن توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد (صور)    2109 سياح على متن سفينتين.. ميناء الإسكندرية يدشن موسم الكروز    بلغت 38.3 مليار جنيه.. القلعة تحقق نمو قوي في الإيرادات المجمعة خلال الربع الثالث من عام 2025    90.65 دولارا للبرميل، مؤشر النفط يرتفع عالميا    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بمصر بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا    وزير الخارجية الألماني يأمل في نقطة تحول عبر محادثات إيران    الصين: شخص زعم انتمائه لقوات الدفاع الذاتي اليابانية يقتحم السفارة الصينية في طوكيو    رويترز عن مسؤولين إسرائيليين: ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق مع إيران    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة التي دعت لها رئيسة وزراء الدنمارك    الأهلي ضد المصرية والاتحاد مع الزمالك.. كيف تشاهد معركتي نصف نهائي دوري السلة؟    مع اقتراب انتهاء عقده، حكيمي يلمح للعودة لريال مدريد في المرحلة المقبلة    أزمة دفاعية تواجه السعودية قبل ودية مصر    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    سائق يتحرش بسيدة.. والداخلية تكشف التفاصيل وتضبط المتهم    ضبط 8 أطنان دقيق و3 ملايين حصيلة قضايا اتجار بالنقد الأجنبي    زاهي حواس يستعرض كنوز الفراعنة في روما ويدعو الإيطاليين لزيارة مصر الآمنة    «التعليم» تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    «صحة القاهرة» تكثف المرور على أقسام الطوارئ والرعايات بالمستشفيات    «القومي للطفولة» يحبط زواج طفلة بسوهاج وإجراءات قانونية لحمايتها    الأمن يكشف ملابسات ظهور 3 أشخاص بأسلحة نارية على الطريق الدائري بالجيزة    معتز صلاح الدين يكتب: مصر أكبر من أي إساءة عابرة    7 مواجهات قوية اليوم في دوري الكرة النسائية    اليوم.. منتخب الجولف يبدأ مواجهات البطولة الأفريقية ب كينيا    الإجازات الرسمية المتبقية بعد عيد الفطر 2026    انتظام الدراسة بجامعة القاهرة الأهلية بعد إجازة العيد وتعليمات بترشيد استهلاك الكهرباء    إصابة 7 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    بالصور.. طلاب كلية الصيدلة بجامعة أسيوط يزورون صيدليات أورام الأقصر    المعاش الاستثنائي في مصر 2026.. الشروط والخطوات الكاملة للحصول عليه أو تحسينه    تشييع جنازة المخرج أحمد عاطف بعد صلاة العصر اليوم في مسجد الشرطة بالشيخ زايد    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    تحمي أسرتك من التقلبات الجوية، طريقة عمل شوربة العدس    «الصحة»: 4700 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية خلال أيام عيد الفطر    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    عرض «موعد على العشاء» بالهناجر ضمن فعاليات نادي كنوز السينما المصرية    خبير يكشف تفاصيل الكشف الأثري في منطقة "القلايا" بالبحيرة (فيديو)    اتصالاته مكثفة لوزير الخارجية مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد بالإقليم    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    إصابة 14 شخصا في حادث ميكروباص على الطريق الدولي بالإسكندرية    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 24 مارس 2026    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة فى البحيرة    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    السيطرة على حريق فى مطعم بشارع الجمهورية بالمنصورة    بحضور أبو ريدة.. المنتخب الوطني يواصل الاستعداد لوديتي السعودية وإسبانيا    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعليم المستقبل بلا أوراق
بقلم: د‏.‏ عبدالرحمن توفيق
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 07 - 2010

التعليم فى المستقبل القريب والبعيد أيضاً مختلف تماماً عما نعيشه الآن من أساليب ونظم وأدوات يعود معظمها إلى ايام محمد على صاحب النهضة التعليمية الأولى والرئيسية فى تاريخ مصر المعاصر‏.‏ إن الأسس التي قامت عليها هذه النهضة هي نفسها المعوقات التي تمنع التعليم المصري من الانطلاق خارج الصندوق‏,‏ فالتعليم حينذاك كان قوامه النمطية والمعيارية والاعتماد علي التلقين والحفظ وتقديس النصوص والاجابات النموذجية حيث تعليم واحد يصلح للجميع واختبار واحد يناسب كل المحافظات وموعد متفق عليه مسبقا للتقدم للامتحان والمناهج تأتي موحدة وهي نفسها المطابع الاميرية المسئولة عن طباعة الكتب المدرسية سنويا بملايين الجنيهات ولعل اسمها الاميرية يدل علي تاريخها البعيد ويدل كذلك علي عدم التغيير‏.‏
وان كانت النمطية هي العائق الأول لتغيير التعليم فإن غياب المنافسة هي العائق الثاني حيث لامجال في ظل هذه النمطية للمنافسة فكل شيء محدد سلفا المنهج المعلم‏,‏ الجدول الدراسي‏,‏ وطريقة الاختبار‏,‏ حتي المشاكل التعليمية نفسها اصبحت كذلك معروفة مسبقا وهي الدروس الخصوصية الغش الجماعي‏,‏ اخطاء ورقة الاسئلة والصراخ والبكاء بلجان الامتحان‏.‏
ان النمطية وغياب المنافسة والتركيز علي التعليم المعرفي لا التعليم المهاري قاد التعليم برمته إلي هذا المأزق الذي نعيشه جميعا الآن‏.‏
التطوير التعليمي في مصر يحتاج إلي اداء متكامل يجمع بين النظم التعليمية المختلفة‏:‏ نظم التعليم نظم الادارة المدرسية نظم قياس مخرجات التعليم‏)‏ ويحتاج ايضا إلي اعادة النظر بالكامل في دور المتعلم بالعملية التعليمية ونظريات التعلم القديمة التي صارت غير صالحة للمتعلم الحديث وكذلك توجيه الاستثمارات الكافية لتكنولوجيا التعلم واعتماد الطالب والمعلم علي التعلم اللاورقي وشبكات الانترنت ذات السرعة الهائلة والتواصل التفاعلي والفورية في التعليم والاستمرارية في الاتصال‏online‏ والاختبار والتعلم عن بعد‏e-education‏ وتزويد الطلاب باجهزة نت بوك‏booknet‏ وهي اجهزة خفيفة الوزن شديدة التحمل قليلة السعر بدأ انتشارها الآن بين مدارس الولايات المتحدة الأمريكية حيث متوسط الجهاز مائة وخمسون دولارا اي ما يعادل الف جنيه مصري كبديل للكتب والحقائب المدرسية‏.‏
إن تطوير التعليم لايعني فقط الارتقاء بجودة العملية التعليمية ولكن يتجاوزه إلي تفعيل دور شركاء العملية التعليمية وشركاء انتاج العينات التعليمية‏,‏ النقابات المهنية المعلمين والموردين والمتعهدين للمساعدات التعليمية‏,‏ مشغلي برامج الحاسب الآلي ومصممي المواقع والشبكات وأولياء الامور والاعلام‏..‏ الخ‏.‏
إن الاسئلة الرئيسية التي يجب الاجابة عليها عند التفكير في مستقبل التعليم هنا هو كيف سيكون شكل التعليم بالمستقبل‏,‏ وما هي آلة الانتقال من الوضع الحالي إلي الوضع المستهدف‏,‏ ومتي سنصل إلي ما سيتم التخطيط به بالمستقبل‏,‏ اما ما يجب الانتباه إليه ونحن نجيب عن هذه الاسئلة فهو عدة اعتبارات وتوجهات أو قوي محركة تدفع باتجاه تغيير التعليم باتجاه مستقبل شديد الاختلاف والتباين عما نحن فيه وهذه الاعتبارات هي‏:‏
ان التعليم يجب ان يعد المتعلم لوظائف واعمال جديدة تختلف عما صممت له مناهج التعليم الحالية‏.‏
ان ما نسعي إليه من مستقل هو بمثابة الحاضر بالنسبة لبعض دول العالم المتقدم وكل ما علينا هو ان نتعرف علي ما يوجد لديهم ونحن نستشرف مستقبل التعليم لدينا‏,‏ فالواقع يؤكد ان الفجوة كبيرة بين ما نعرفه عن أنفسنا وبين ما نعرفه عن الدول المتقدمة في مجال التعليم كالنمسا سويسرا الولايات المتحدة الأمريكية فالتغيير يبدأ بالمعرفة فلا تغيير بلا معرفة‏.‏
ضرورة تحرير التعليم من قيود التعليم المجاني‏,‏ الحكومة‏,‏ والدروس الخصوصية‏,‏ واطلاق المنافسة بين المنشآت التعليمية الخاصة لتسهم بدورها في تطوير العملية التعليمية وزيادة فاعلية الابداع بكل مجالات التعليم‏.‏
ان الطريقة الحالية التي يتم بها اعداد المعلم والمهارات الواجب توافرها في المعلم تكاد تكون بعيدة كل البعد عن المهارات اللازمة للمعلم‏,‏ مثل مهارات ادارة المشروعات التنظيمية‏,‏ والتيسير‏facilitation‏ وفن الحوار والتواصل التعامل مع التكنولوجيا التكامل‏.‏
بعض المناهج التقليدية للتعليم وكذلك مناهج دار العلوم وكليات التربية لابد من اعادة صياغتها وكتابتها من جديد بما يتلاءم مع فلسفة مدارس بلا أوراق وطلاب بلا حقائب‏.‏
إن المبادئ والنظريات القديمة للتعلم مثل‏(‏ مدرج بلوم‏)‏ التي أرست قواعد التعليم القديمة قد تغيرت باتجاه مفاهيم عصرية حديثة تخاطب مهارات جديدة مثل التعليم بالحواس‏,‏ المعلوماتية التقييم والقياس‏.‏
الربط بين التعليم ومشكلات المجتمع يعد اهم
آليات انتماء الطالب للمجتمع العالمي والمحلي الذي يعيش فيه‏,‏ فمثلا تجد شركة‏tjinkQuest‏ نظمت مسابقة ممتعة لطلاب من سبع دول مختلفة لاعداد مشروع لتأسيس وانشاء موقع التدريب عن مرض سارس أو انفلونزا الطيور وشاركت به مصر فاز فيه الشاب المصري بالمركز الأول‏,‏ كما طلبت بعض المدارس الأمريكية من طلابها الاعداد للحملة الرئاسية لانتخابات امريكا السابقة بجميع جوانبها كمشروع يتعلم فيه الطالب فن المنافسة الراقية والتفاوض والاختلاف‏.‏
ان نظرة ثاقبة لما يحدث بالتعليم الآن تدفعنا إلي نظرة اكثر دقة إلي مستقبل التعليم في مصر عندما تصبح مدارسنا بلا اوراق وابناؤنا يذهبون إلي مدارسهم بلا حقائب‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.