سعف النخيل يزين كنيسة أبي فام بالمراشدة.. أجواء مبهجة في أحد الشعانين بقنا    «الطفولة والامومة» يشارك فى وضع تشرعات لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي    وزير العمل يتابع تطبيق نظام العمل عن بُعد بالقطاع الخاص عبر فيديو كونفرانس    جامعة القاهرة الأولى مصريا وإفريقيا.. وضمن أفضل 10% عالميا في تصنيف SCImago 2026    وزير التعليم أمام البرلمان: إعداد تشريعات تواكب التطور التكنولوجي المتسارع.. أبرزها إصدار قانون متكامل لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.. وتخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب    مدبولي: تطبيق سياسة مالية متوازنة لدفع النمو وضمان الاستقرار الاقتصادي    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    رئيس جهاز حماية المنافسة: القانون الجديد يحقق الرقابة ويمنع الاحتكار    الشرقية تكثف حملات رفع الإشغالات وتغلق المحال المخالفة    جيش الاحتلال يزعم اغتيال مسؤول تجارة النفط في الحرس الثوري الإيراني    حزب الله يقصف مواقع ومستوطنات صهيونية بالجليل.. وإيران تحذر الأمريكان : ستُفتح عليكم أبواب الجحيم    جيش الاحتلال: إصابة 66 جنديا وضابطا في معارك لبنان خلال الأيام ال 3 الماضية    لو نورماند: لو ارتكبت نفس خطأ جيرارد مارتن كنت سأطرد.. والحكم زاد التوتر    في ختام معسكر الواعدين.. أبو ريدة: مصر تستحق الأفضل ولجنة الحكام تتمتع بالاستقلالية    محاضرة فنية للاعبي الزمالك قبل مواجهة المصري والتحرك في السادسة إلى الاستاد    تنس طاولة - بعد اجتيازها هنا جودة بصعوبة.. تتويج يينجشا بذهبية كأس العالم    3 قرارات ضد سائق متهم باستعراض القوة وارتكاب أفعال خادشة بهدف جذب المشاهدات    ضبط 208 كيلو دقيق مدعم قبل إعادة استخدامه بالخبز السياحي بالوادي الجديد    أمل رشدي وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نواباً لرئيس قناة النيل للأخبار    تنشيط السياحة بالشرقية تنظم زيارة ترفيهية لأطفال مؤسسة تربية البنين    وزيرة «الثقافة» تتابع انتظام عمل الموظفين عن بُعد    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    بدء العمل عن بُعد بمحافظات التأمين الصحي الشامل وخفض استهلاك الطاقة 30%    تحرير 300 محضر تمويني في حملات على الأسواق والمخابز ببني سويف    نفوق عدد من الماشية.. السيطرة على حريق نشب داخل حوش بقنا    عاجل- ترامب يعلن خطة لضرب البنية التحتية الإيرانية وسط جدل قانوني    كرة السلة، موعد مباراة الزمالك والشمس في ربع نهائي كأس مصر    حماس: المباحثات مع أردوغان في إسطنبول ركزت على وقف إطلاق النار بغزة وتطورات الأوضاع بالقدس    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    غزة.. استشهاد فلسطيني من ذوي الإعاقة برصاص إسرائيلي    الطقس غدًا في مصر.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا وشبورة ورياح مثيرة للرمال والعظمى بالقاهرة 25 درجة    «ما وراء الحاضر.. حيث تتحول الأفكار إلى مدن» معرض فني ببيت المعمار المصري    ريهام عبد الغفور تكشف عن صعوبة اللغة العربية وحكاياتها الدرامية والسينمائية    مصر تدين الاعتداء على سفارة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في دمشق    ضبط المتهم بضرب حصان باستخدام كرباج في القليوبية    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم.. شاهد    خلال 24 ساعة.. ضبط مئات القضايا الجنائية وتنفيذ أكثر من 71 ألف حكم    شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف ترسو في ميناء مصري    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال    عمرو السولية: علي ماهر لا يقل عن أي مدرب أجنبي وسيراميكا لا يلعب لصالح أحد    جامعة قنا تناقش وضع هوية بصرية مستدامة للمشروعات الجارية    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    علاء السماحي.. "مهندس الدم" وخريف الإرهاب العابر للحدود من عباءة الإخوان    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    سعر الدينار الكويتي اليوم الأحد 5 أبريل 2026 أمام الجنيه    سعر اليورو اليوم الأحد 5 أبريل 2026 أمام الجنيه فى البنوك المصرية    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعبة الشطرنج الكبري من أوسع الأبواب‏[1]‏

توقفنا في لقائنا السابق عند عتبة الواقعية السياسية‏,‏ وكأن هذا الصيف الملتهب يحاصر مسعانا الي إعادة ترتيب أوراق البيت‏,‏ وبالفعل‏,‏ تراكمت الأزمات‏,‏ وكادت تتفجر‏. بحيث أصبح لزاما علينا أن نضيء الطريق ما أمكن لنواصل سعينا المشترك‏,‏ بعد الإلمام بما يحيط بنا ويحاصر تحركنا‏.‏
أولا‏:‏ تفجرت الأمور‏,‏ فجأة‏,‏ بعيدا بعيدا عنا‏,‏ علي الأقل في الظاهر‏,‏ فالإدارة الأمريكية تتحرك في ضوء استراتيجيتها للأمن القومي الجديدة التي أعلنتها يوم‏27‏ مايو‏.‏
المهم هنا أن المرحلة الجديدة من التحرك الاستراتيجي الأمريكي بدأت بمناسبة اجتماع القمة الأمريكية الصينية‏,‏ إذ قادت وزيرة الخارجية هيلاري وفدا يتكون من مائتين من كبار المسئولين وعدد من كبار الوزراء والقادة للمشاركة في الحوار الاستراتيجي والاقتصادي مع الصين في عاصمتها يومي‏24‏ و‏25‏ مايو‏,‏ كان هذا أول اجتماع بين الدولتين بعد سلسلة من الأزمات‏:‏ في مؤتمر التغير المناخي في كوبنهاجن‏(‏ ديسمبر‏2009),‏ ثم قرار الصين بوقف تبادل الزيارات بين كبار العسكريين من البلدين في يناير‏2010,‏ بعد أن قرر أوباما توريد صفقة الأسلحة الاستراتيجية المتقدمة لتايوان حتي استقبال أوباما للدالاي لاما في فبراير‏,‏ هذا بالإضافة الي تفاقم الخلافات حول أسعار العملة الصينية والتبادل التجاري بين البلدين‏,‏ حاولت هيلاري‏,‏ شأنها علي الدوام‏,‏ أن تستثير الجانب الصيني‏,‏ وقد أجمعت الصحف الأمريكية علي أن هيلاري فشلت‏:‏ الصين لم توافق علي تغيير سعر عملتها‏,‏ وكذا رفضت العمل المشترك لمواجهة الأزمة بين الكوريتين‏,‏ كما أنها لم تذكر‏,‏ ولو مرة واحدة‏,‏ اسم ايران في البيانات المشتركة‏.‏
وفي قلب هذه المحاولة الفاشلة‏,‏ تفجرت الأزمة بين الكوريتين‏,‏ كانت بدأت القصة يوم تفجرت الفرقاطة شيونان في‏26‏ مارس‏,‏ في حادث غامض أعلنت كوريا الجنوبية انه تم إثر هجوم بالطوربيد من ناحية كوريا الشمالية‏,‏ وقد أنكرت كوريا الشمالية بقوة مسئوليتها عن هذا الحادث الغامض‏,‏ إذ أكد الجنرال باك ريم سو من كبار المسئولين العسكريين لكوريا الشمالية‏,‏ أن بلاده لا تمتلك غواصة صغيرة حمولتها‏130‏ طنا‏,‏ كما أن حكومة كوريا الشمالية لا توزع كتيبات بها مواصفات أسلحة طوربيد‏,‏ كما ادعت وزارة دفاع كوريا الجنوبية‏.‏
ثم أعلنت كوريا الجنوبية القيام بمناورات بحرية كبري استعدادا لمناورات مشتركة مع البحرية الأمريكية‏,‏ ثم بدأت الأمور تدخل في جو من الغموض‏:‏ المناورات المشتركة لم تتم‏,‏ وقد لاحظ مراسلو الصحف الأمريكية في سول أن جو شباب كوريا الجنوبية تجاه اخوانهم في كوريا الشمالية لطيف حميم‏...‏ الي أن اعترف الجميع بأن الموضوع يعبر عن سياسة رئيس كوريا الجنوبية لي ميونج باك‏(‏ حتي‏2013)‏ الذي أعلن منذ توليه منذ سنتين تنكره ل سياسة الشمس المشرقة التي أعلنها رئيسا كوريا الجنوبية السابقان كيم داينوج وروه مو هيون مو‏,‏ الرئيس الحالي أعلن مواصلة الحرب النفسية ضد الشمال بدعم متصل للسيدة هيلاري بشكل ملفت‏.‏
الأمور تتشابك‏,‏ الغموض وتناقض التحليلات‏,‏ جو غريب غير مفهوم‏.‏
وفجأة تفجرت الحقيقة‏,‏ برغم أن أصحاب الشأن لم يفصحوا بذلك‏,‏ اليابان في عصر رئيسها الجديد السابق هاتوياما‏,‏ أعلنت منذ أقل من عام عزمها علي التوجه الي دائرة آسيا الشرقية‏,‏ واختيار الصين شريكا رئيسيا لها‏,‏ وذلك في مقابل إعادة النظر في نظام الأمن المشترك مع الولايات المتحدة‏.‏
الهدف إذن من قصة الفرقاطة الكورية الجنوبية إنما هو تسخين الجو وإثارة خطر حرب لا وجود لها‏.‏
ثانيا‏:‏ ثم تنتقل الأحداث من شرق آسيا كوريا واليابان الي غرب القارة الكبري‏,‏ أي الي دائرتنا الحيوية‏.‏
ضمير العالم يصحو برغم الأكاذيب والتزييف والتضليل‏,‏ ضمير العالم يصحو‏,‏ ويدرك اتصال الاجرام ضد شعب فلسطين وخاصة حصار غزة‏,‏ تتحرك قافلة الحرية لتتخطي سياج الحصار الذي أحال غزة الي معسكر اعتقال في عرض النهار منذ سنين‏,‏ وإذ بقافلة المعونة الإنسانية تواجه عدوان القوات الصهيونية في عرض البحار‏,‏ الملفت الجديد في هذا الأمر أن القافلة تجمع ممثلين من مختلف القوميات وفي طليعتها منظمات الاغاثة من تركيا الشقيقة التي تحملت عبء القيادة‏,‏ وكذا دفعت ثمنا غاليا من أبنائها الشهداء‏,‏ شهداؤنا‏,‏ الملفت أيضا أن أحدا لم ينازع تركيا قيادة حملة الانقاذ‏,‏ لا من دولنا العربية ولا من إيران برغم المساندة الوجدانية الشعبية العميقة المتصلة‏.‏
هنا بدأت تتشابك الأمور في غموض يشبه ما حدث في شمال شرق آسيا‏.‏
تركيا عضو أصيل في حلف شمال الأطلنطي‏,‏ وهي كذلك حليف قريب للولايات المتحدة التي تدعم مسعي تركيا للانضمام الي الاتحاد الأوروبي منذ عشر سنوات‏,‏ بينما ترفض فرنسا وألمانيا هذا الأمر‏,‏ ثم إن تركيا أقامت حتي زمن قريب علاقات وثيقة بالدولة الصهيونية‏,‏ خاصة في قطاعي الاقتصاد والتسلح‏.‏
تركيا الجديدة العريقة إذن تقود قافلة الحرية لنصرة شعب فلسطين‏,‏ وهي تركيا الدولة القوية بل والدولة الأقوي عسكريا في شرقنا المتوسط والتي تتقدم في سلم الاقتصاد العالمي بإيقاع سريع ملفت‏.‏
كيف يمكن أن يسمح المحور الأمريكي الصهيوني بهذا التعدي؟ ثم‏:‏ كيف يمكن أن يقبل محور الامبريالية العنصرية أن تتجرأ تركيا وتقيم مع البرازيل‏,‏ كبري الدول الطالعة الجديدة والدولة الأولي في أمريكا اللاتينية كلها‏,‏ طاقما ثنائيا يعمل علي وقف تدحرج السياسة الغربية لمحاصرة تطلع إيران الي حقها المشروع في تملك الطاقة الذرية لأسباب سلمية؟ أي أن تركيا الجديدة تنتقل من نصرة شعب فلسطين الي حماية إيران من العدوان المفتعل‏,‏ بل وانها تصل الي حد تكوين طاقم ثنائي من أهم دولتين صاعدتين من خارج نطاق دول الخمس الكبري؟
قال صاحبي‏:‏ الهدف واضح وضوح النهار‏,‏ إن وقف التدحرج الي عدوان حربي ضد إيران‏,‏ يحاصر منطقتنا تحت سياج أمريكي صهيوني‏...‏ أم أن هناك ما هو أبعد‏...‏ وأهم؟‏...‏

المزيد من مقالات د‏.‏أنور عبد الملك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.