المفتي يشهد افتتاح مسجدَي "السميع العليم" و"الحميد المجيد" بالبحر الأحمر    البابا تواضروس يستقبل بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس مجلس الوزراء هذا الأسبوع    لليوم الثاني | التموين تواصل صرف مقررات يناير والمنافذ تعمل حتى 8 مساءً    تنظيم الاتصالات: احتمالية تأثر الخدمات الرقمية يوم 3 يناير بسبب الصيانة    مؤسسة "أكشن أيد": قيود إسرائيل على العمل الإنساني والمنظمات الدولية يفاقم معاناة غزة    برلمانى لبنان: الإخوان جماعة بلا قيمة ولا تأثير لها    الزمالك يكتسح الطيران بعشر أهداف في دوري الكرة النسائية    ريال مدريد يحسم موقفه من التعاقد مع محمد صلاح بعد عرض خدماته    حماية المستهلك: تحرير 30 ألف قضية و585 طن سلع مجهولة المصدر خلال 2025    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    القبض على المتهم بإنهاء حياة اخر في احدي قري المنيا    الأسعار الجديدة لمتحف التحرير بالقاهرة ومواعيد العمل    هيئة «الرعاية الصحية»: إجراء 200 ألف عملية جراحية بمحافظات التأمين الصحي الشامل    أنجلينا جولي تستعد لمغادرة لوس أنجلوس: كمبوديا وفرنسا على خريطة الاحتمالات    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    أهم أخبار الإمارات اليوم الجمعة 2 يناير 2026.. تضامن وتعزية لسويسرا في ضحايا حريق منتجع "كرانس- مونتانا"    إسرائيل تجدد هجومها على ممداني بعد يوم من تسلم مهام منصبه    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    إلى أين يصل مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا؟    غدا.. مليون و515 ألف ناخب وناخبة يدلون بأصواتهم لانتخاب 5 نواب بالبحيرة    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    تاريخ مواجهات ديربي كتالونيا.. تفوق برشلوني    بعد غياب 13 عاما، توب يعلن عودته بألبوم جديد    «ترويض الغضب: فهم الانفعالات قبل أن تدمّرك» للكاتبة روعة بشير في معرض القاهرة الدولي    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    تضاؤل فرص مهند لاشين في اللحاق بمباراة منتخب مصر أمام بنين    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    محافظ كفر الشيخ: افتتاح مسجدين بعد الإحلال والتجديد تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف» | صور    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    "القومية" تستلهم أعمال عمار الشريعي على المسرح الكبير    الداخلية تحبط محاولة تشكيل عصابى لجلب مخدرات بقيمة 240 مليون جنيه    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    مقرها سنورس، 676 ألف ناخب يختارون 3 نواب غدا بالدائرة الثالثة بالفيوم    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقتل 16 فى الاعتداء الإسرائيلى على أسطول الحرية
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 05 - 2010

قامت القوات البحرية الإسرائيلية فجر اليوم بالاعتداء على سفن أسطول الحرية القادم من تركيا إلى غزة في عملية إنزال جوي، و ذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي أن الاعتداء خلف 16 قتيلا، فيما أصيب العشرات ومنهم حالات خطيرة. و من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس" أبومازن" الجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق المتضامنين الدوليين على متن "أسطول الحرية".
وقال أبو مازن ، في تصريح لتلفزيون فلسطين من مقر إقامته في العاصمة الأردنية "عمان"، "إنه والقيادة الفلسطينية يتابعون هذا الأمر ببالغ الاهتمام، وطالب الأمم المتحدة أن تقف في وجه إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية".
واعتبر أن ما قامت به إسرائيل فجر اليوم، عدوانا مركبا، حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
وأوضح أبومازن أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمعان مساء اليوم، لمناقشة هذه الجريمة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد أن قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية كان متخذا من قبل القيادة الإسرائيلية بشكل مسبق.
وقال "إننا نعزي أنفسنا وذوي الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، خاصة للشيخ رائد صلاح الذي أصيب خلال هذا العدوان".
وأعلن أبومازن الحداد لمد ثلاثة أيام، على شهداء العدوان الإسرائيلي بكافة الأرض الفلسطينية.
و من ناحيتها أدانت مصر العدوان الذى ارتكبته القوات الإسرائيلية و قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصريى إنه يتوجه بخالص التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا من الناشطين الذين فقدوا أرواحهم اليوم فى سبيل نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته.
وذكر المتحدث أن مصر طالما نبهت إلى خطورة وعدم مشروعية استمرار الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة مشيراً إلى أن الأحداث الدامية صباح اليوم تثبت مجداداً إصرار السلطات الإسرائيلية على تذكير العالم بأن قطاع غزة - مثله مثل بقية الأراضي الفلسطينية - لا زال يخضع للاحتلال الاسرائيلى بالكامل.
وقال إن مصر تدعو مرة أخرى، وفى ظل هذه الأحداث المأساوية، إلى الرفع الفوري للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الى رفع كافة إجراءات التضييق والحواجز فى بقية أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن مصر ستواصل تنفيذ سياستها الهادفة الى التخفيف على سكان القطاع من خلال تسهيل عبور الأفراد من وإلى القطاع ودخول الأدوية والمستلزمات الطبية وكذلك المواد الواردة من أية أطراف عربية أو دولية إليه.
ومن جانبها أدانت جامعة الدول العربية فى بيان لها اليوم بشدة العمل الارهابى الذى اقترفته قوات الاحتلال الاسرائيلى والذى يؤكد بكل جلاء الطبيعة العدوانية لاسرائيل واستخفافها بكل القواعد والقوانين الانسانية والدولية.
ودعت الجامعة فى بيانها المجتمع الدولى ومؤسساته إلى التحرك الفورى لاتخاذ الاجراءات الرادعة ضد هذه الدولة المارقة، التى تمارس كل أنواع الإرهاب والقرصنة، وإثارة التوتر والإضطراب فى المنطقة وفى عرض البحر المتوسط.
وقال البيان إنه جرى اتصال اليوم بين الأمين العام للجامعة العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية، كما تلقى الأمين العام مكالمة هاتفية من إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة فى غزة .
وقد عقدت وزارة الخارجية التركية اجتماعاً طارئاً منذ فجر اليوم لتقييم التطورات السلبية ومتابعة الموقف بعد هجوم البحرية الإسرائيلية على سفن أسطول الحرية لغزة.
واستدعت الخارجية التركية السفير الإسرائيلي فى انقرة جابي ليفي، لتسليمه مذكرة احتجاج على حد ما ذكرت مصادر دبلوماسية لشبكة " إن تي في " الإخبارية التركية.
وأجرى وزير الخارجية التركي المتجه حالياً من البرازيل إلى واشنطن للقاء نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون لبحث تطورات الملف النووي الإيراني العديد من الاتصالات الهاتفية مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الموجود حالياً في شيلي لمتابعة تطورات الموقف أولا بأول.
وتجمع العديد من المواطنين الأتراك أمام مقر إقامة السفير الإسرائيلي في أنقرة لقطع طريقه أثناء توجهه خلال الدقائق القادمة إلى مقر وزارة الخارجية بموجب استدعائها له.
واتخذت تدابير أمنية مشددة حول مقر إقامة السفير الاسرائيلي وتم تحويل طرق السيارات، وهناك احتمالات لاستخدام الغازات المسيلة للدموع ضد المتجمعين الذين يحاولون قطع طريق السفير الاسرائيلي الى وزارة الخارجية .
وتوقعت شبكة "إن تي في " أن يتصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بعد أن بدأ العدوان الإسرائيلي البحري ضد سفن أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وهناك احتمالات كبيرة أن تصدر وزارة الخارجية التركية إدانة قوية لاسرائيل جراء عدوانها على المواطنين الابرياء المشاركين فى قافلة اسطول الحرية مشيرة الى أن المسئولين فى إسرائيل ينظرون الى وصول سفن الحرية كعملية تحريض واثارة للفوضى وانتهاك صريح للقوانين الدولية المتعارف عليها.
وفى أول رد فعل من الغرب، أعرب وزير الخارجية الفرنسى بيرنار كوشنير اليوم عن صدمته الشديدة إزاء النتائج المأساوية للعملية العسكرية الاسرائيلية ضد قافلة أسطول الحرية التى كانت فى طريقها الى غزة.
وقال كوشنير فى بيان صادر عن الخارجية الفرنسية إن فرنسا لا تتفهم هذا الحجم الكبير من حصيلة الخسائر البشرية التى لا تزال مؤقتة لمثل هذه العملية ضد مبادرة انسانية معلن عنها منذ عدة ايام.
وأكد كوشنير أنه ليس هناك على الاطلاق ما يبرر استخدام مثل هذا العنف الذى تدينه فرنسا، معربا عن خالص تعازيه لأسر وأقارب الضحايا فى هذه المحنة المأسوية.
ودعا وزير خارجية فرنسا إلى إجراء تحقيق معمق فورا فى هذاالحادث المأساوى، مؤكدا أن فرنسا تقف تماما الى جانب الرعايا الفرنسيين المشاركين فى هذه العملية.
وأشار إلى أن هذا الحادث يذكر بأن الوضع الحالى فى غزة لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه، ويتعين ان يكون هناك موقف سياسى عاجل.
وشدد كوشنير على ان فرنسا ستتخذ كافة المبادرات اللازمة من أجل ألا تؤدى هذه المأساة الى موجة جديدة من تصعيد العنف.
فيما أدانت إيران هجوم اسرائيل الدموي على اسطول الحرية الذي يحمل آلاف الاطنان من المساعدات لقطاع غزة، ووصفت النظام في تل ابيب بأنه تهديد للسلام والامن العالميين.
وذكرت محطة برس تي.في التلفزيونية الإيرانية ان الرئيس محمود احمدي نجاد رفض اليوم الإثنين فكرة ان الغارة الاسرائيلية على اسطول الحرية مؤشر على القوة العسكرية الاسرائيلية وقال "انها مجرد دليل على ضعفها".
وفي سياق متصل هاجم امين عام مجلس الامن القومي الايراني سعيد جليلي الهجوم الاسرائيلي الدموي على الاسطول ووصفه بانه دليل على ضعف اسرائيل.
كما وصف المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني كاظم جليلي الهجوم الاسرائيلي بأنه "جريمة حرب" ووصف اسرائيل بانها "تهديد للامن العالمي."
وكان الجنود الاسرائيليون مع دخول فجر اليوم قد فاموا بإطلاق الرصاص الحي والقنابل على الفن ، وحاول المتضامنون توجيه نداءات استغاثة لإنقاذ الجرحى الذين أصيبوا في الاعتداء الإسرائيلي والتأكيد على أنهم مدنيون عزل جاءوا في مهمة إنسانية، إلا أن هذا لم يشفع لهم أمام تصميم الجنود الاسرائيليين على تنفيذ الهجوم .
و كانت السفن تعرضت لتشويش من قبل قوات البحرية الاسرائيلية وبدأ انقطاع الاتصالات يصيب السفن بفعل التدخل الإسرائيلي شيئا فشيئا حتى انقطع الاتصال نهائيا قبل نحو ساعتين من الاقتحام.
وبقي البث المباشر وسيلة المتضامنين ومن على ظهر السفينة للاتصال بالعالم الخارجي حيث صورت اقتحام الجنود وإطلاقهم الرصاص الحي بشكل عشوائي عليهم ما أدى إلى هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى.
وقد تصاعدت الدعوات للتظاهر في مدن أوروبية مختلفة وأمام ميناء أسدود الإسرائيلي اليوم الاثنين احتجاجا على اعتراض سفن أسطول الحرية من قبل قوات البحرية الاسرائيلية.
ودعت (الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة) وجمعيات حقوقية أوروبية إلى تظاهرة تنظم ظهر اليوم أمام مقر وزارة الخارجية البريطانية في العاصمة لندن دعما لأسطول الحرية والمطالبة بتسهيل وصوله إلى غزة.
كما دعت الحملة وجمعية الحقوق للجميع إلى تظاهرة حاشدة أمام مقر الامم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية تضامنا مع الأسطول المستهدف من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الحملة أنها تجري اتصالات مكثفة مع وزارة الخارجية اليونانية من أجل تأمين مرور آمن والحفاظ على سلامة الأسطول من الاعتداءات الإسرائيلية.
في غضون ذلك .. أعلن متضامنون إسرائيليون مع قطاع غزة ضمن التحالف من أجل رفع الحصار عن غزة عن تنظيم تظاهرة عصراليوم أمام ميناء اسدود البحري تضامنا مع الأسطول.
وتجري التجهيزات في الميناء منذ أكثر من أسبوع من أجل استيعاب المشاركين الذين سيحتجزون وسيتم التحقيق معهم .. فيما تم تجهيز أماكن خاصة للمساعدات المصادرة من الأسطول.
وفي وقت سابق من الليلة الماضية ..احتشد المئات من المتظاهرين الأتراك أمام القنصلية الإسرائيلية في مدينة اسطنبول التركية رفضا لاعتراض الأسطول والمطالبة برفع الحصار عن غزة.
ونظمت في العديد من العواصم الأوروبية الكبرى سلسلة فعاليات تضامنية مع أسطول الحرية حيث احتشد أكثر من ألفي شخص معلنين تضامنهم مع القافلة الإنسانية في العاصمة النمساوية فيينا .. منددين بالتهديدات التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية.
يأتي ذلك في وقت قام فيه متضامنون بتسيير عدد من المراكب داخل ميناء جنوة الإيطالي حاملين الأعلام الفلسطينية واليافطات الداعمة لأسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة والمنددة بالتهديدات الإسرائيلية.
وسبق ذلك إقامة خيمة اعتصام كبيرة في مدينة مالمو السويدية دعما للأسطول حيث رفع المشاركون في الاعتصام اللافتات التضامنية المنادية برفع الحصار مطالبين بوقف تهديدات الاحتلال ضد السفن.
وتحمل سفن أسطول الحرية الذي يمضي في رحلته البحرية نحو قطاع غزة تحديا للحصار المفروض عليه نحو سبعمائة متضامن من أربعين دولة .. فيما تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الضرورية للبناء ومن الأدوية.
ومن جانبها .. قالت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة إن السفن وصلت إلى مسافة تقدر بنحو 110 أميال في عمق البحر عندما ظهرت السفن الإسرائيلية داخل المياه الدولية.
وأشار رامى عبده عضو الحملة أن البحرية الإسرائيلية تواصلت مع قباطنة السفن وطلبت منهم التعريف عن أنفسهم . وذكر أن الحملة أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية اليونانية في سبيل تأمين الحماية للسفن من أية اعتداءات إسرائيلية محتملة.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن قوات البحرية الاسرائيلية طلبت من القائمين على السفن بالتوقف عن رحلتهم والعودة بدعوى منعهم من دخول قطاع غزة لأنه منطقة عسكرية مغلقة.
وقررت إسرائيل قبل أيام منع الرحلة من الوصول إلى غزة وسط تجهيزات عاجلة في صفوف البحرية في عملية أسميت (رياح السماء) لوقف الأسطول من المضي قدما وإعادته.
وتمركزت عدة سفن حربية في ميناء حيفا في وقت مبكر استعدادا لاعتراض الأسطول فيما تم تجهيز منشآت متعددة الاستخدامات في ميناء أسدود البعيد عشرات الكيلومترات جنوب الميناء الأول لاحتجاز المشاركين والتحقيق معهم ومصادرة المساعدات التي تحملها السفن.
وانطلقت سفن أسطول الحرية التي تحمل نحو سبعمائة شخص وآلاف الأطنان من المعونات الإنسانية بعد ظهر أمس باتجاه غزة .. وكان من المقرر أن تصل الى شواطىء غزة بعد ظهر اليوم في حال استمرت الرحلة على حالها دون أي اعتداء إسرائيلي.
وأشارت القناة الثانية الاسرائيلية الى أن اكثر من ألف جندي من الوحدات الخاصة والكوماندوز البحري ووحدات اسناد شاركوا في الهجوم واقتحام قافلة سفن (أسطول الحرية).
كما أشارت القناة الى ان معارك دارت بالسلاح الابيض مع المتضامنين الذين رفضوا تسليم انفسهم او اعتقالهم.
وكانت قوات البحرية الاسرائيلية اقتحمت السفن وعلى نحو مفاجئ في عملية إنزال جوي بعد ساعات من مرافقتها بحريا وجويا ومحاصرتها.
وقد اعتبر احمد يوسف وكيل وزارة الخارجية بحكومة حماس المقالة فى غزة ورئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار ان ما اقدمت عليه قوات البحرية الاسرائيلية من اقتحام سفن (أسطول الحرية) جريمة كبيرة وعملية قرصنة وبلطجة .. وطالب الحكومة التركية بقطع علاقاتها الدبلوماسية والعسكرية مع الاحتلال الاسرائيلي.
وأدان الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية قيام قوات البحرية الاسرائيلية باقتحام سفن (اسطول الحرية)
ووصف البرغوثي الاعتداء على الاسطول بانه جريمة ومجزرة يندى لها الجبين وعملية قرصنة تقوم بها سلطات الاحتلال ضد متضامنين دوليين بينهم برلمانيون وتندرج في سياق جرائم الحرب والعقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم.
وحمل سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ركاب وطاقم الاسطول .. ودعا الى الافراج عنهم .. وقال أن سفن كسر الحصار ظاهرة نبيلة تمثل الاندماج بين المقاومة الشعبية وحركة التضامن الدولية .
ودعا الى مقاضاة اسرائيل أمام المحاكم الدولية على ما قامت به من مجزرة وعملية قرصنة والاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المتضامنين الذين على متنها وخروقاتها الفاضحة لكل الاعراف والقوانين الدولية.
كما ندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالعمل الاجرامي والمجزرة التي أضافتها اسرائيل اليوم الى سجل إجرامها وارهابها المنظم، بعدما هاجمت قافلة السفن المتجهة إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع..
وأكد سليمان، في بيان له أذاعه مكتب اعلام الرئاسة اللبنانية، أن "اقتحام سفينة تضم متطوعين من بينهم لبنانيون وتحمل موادا إنسانية وأغذية لشعب محاصر جريمة ضد الانسانية ولا يقره عقل أو منطق أو ضمير وهو ما تضرب به إسرائيل منذ قيامها عرض الحائط ولا تقيم أي اعتبار أو احترام للحاجات الانسانية".
وحمل الرئيس اللبناني إسرائيل المسئولية الكاملة عن حياة المدنيين الموجودين على متن السفن التي تقوم بعمل إنساني بحت، مطالبا المنظمات الانسانية الدولية التدخل السريع والعمل على انقاذهم .. كما دعا مجلس الامن الى عقد جلسة طارئة لبحث الموقف.
وكان الرئيس سليمان قد تلقى إتصالا من اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال أطلعه خلاله على مجريات ما حدث فجر اليوم، طالبا مساعدة لبنان كونه عضو في مجلس الامن ويمثل المجموعة العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.