اليوم| بدء صرف منحة ال400 جنيهًا على بطاقة التموين... انتظر رسالة الاستلام على هاتفك    على أصوات هدر البوارج الحربية، جنيف تستضيف اليوم المحادثات النووية بين واشنطن وطهران    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    اليوم، قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية بمشاركة الرباعي المصري    حبس 5 أفارقة بتهمة الشروع في قتل مالك صالون حلاقة بالمنيرة الغربية    دار الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان اليوم    الرئيس الكيني: نسعى لتعزيز شراكتنا القوية مع مصر في التجارة والاستثمار والتصنيع    تاس نقلا عن مصدر: مفاوضات جنيف تسعى للاتفاق على مبادئ إطار لتسوية الأزمة الأوكرانية    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    نائب الشيوخ بالمنيا يطالب بتحديث تسعير العلاج على نفقة الدولة لضمان الاستدامة الصحية    بتوقيع عزيز الشافعي«إخوات» تشعل المشاعر قبل العرض.. أغنية "أولاد الراعي" تروي وجع الفراق ولمّة الدم بصوت إبراهيم الحكمي    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    متحدث فتح: ضم أراضي الضفة امتداد للحرب على غزة    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الرجفة ليست مقياسا، 4 علامات تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    قمة الذكاء الاصطناعي «Ai Everything» تشهد توقيع كتاب تروما الصحافة الاقتصادية    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    6 مطالب من المواطنين لمحافظ أسيوط الجديد الرقابة وتقنين الأراضي وتطوير العشوائيات    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أمريكية للبلاد    السفير المصري لدى الفلبين يستقبل وفداً من الطلاب الدارسين في الجامعات الفلبينية    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" المصريين !!    ضبط «صيدلي» انتحل صفة طبيب بشري بسوهاج    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقتل 16 فى الاعتداء الإسرائيلى على أسطول الحرية
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 05 - 2010

قامت القوات البحرية الإسرائيلية فجر اليوم بالاعتداء على سفن أسطول الحرية القادم من تركيا إلى غزة في عملية إنزال جوي، و ذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي أن الاعتداء خلف 16 قتيلا، فيما أصيب العشرات ومنهم حالات خطيرة. و من جانبه أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس" أبومازن" الجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق المتضامنين الدوليين على متن "أسطول الحرية".
وقال أبو مازن ، في تصريح لتلفزيون فلسطين من مقر إقامته في العاصمة الأردنية "عمان"، "إنه والقيادة الفلسطينية يتابعون هذا الأمر ببالغ الاهتمام، وطالب الأمم المتحدة أن تقف في وجه إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية".
واعتبر أن ما قامت به إسرائيل فجر اليوم، عدوانا مركبا، حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
وأوضح أبومازن أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمعان مساء اليوم، لمناقشة هذه الجريمة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد أن قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية كان متخذا من قبل القيادة الإسرائيلية بشكل مسبق.
وقال "إننا نعزي أنفسنا وذوي الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، خاصة للشيخ رائد صلاح الذي أصيب خلال هذا العدوان".
وأعلن أبومازن الحداد لمد ثلاثة أيام، على شهداء العدوان الإسرائيلي بكافة الأرض الفلسطينية.
و من ناحيتها أدانت مصر العدوان الذى ارتكبته القوات الإسرائيلية و قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصريى إنه يتوجه بخالص التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا من الناشطين الذين فقدوا أرواحهم اليوم فى سبيل نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته.
وذكر المتحدث أن مصر طالما نبهت إلى خطورة وعدم مشروعية استمرار الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة مشيراً إلى أن الأحداث الدامية صباح اليوم تثبت مجداداً إصرار السلطات الإسرائيلية على تذكير العالم بأن قطاع غزة - مثله مثل بقية الأراضي الفلسطينية - لا زال يخضع للاحتلال الاسرائيلى بالكامل.
وقال إن مصر تدعو مرة أخرى، وفى ظل هذه الأحداث المأساوية، إلى الرفع الفوري للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الى رفع كافة إجراءات التضييق والحواجز فى بقية أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن مصر ستواصل تنفيذ سياستها الهادفة الى التخفيف على سكان القطاع من خلال تسهيل عبور الأفراد من وإلى القطاع ودخول الأدوية والمستلزمات الطبية وكذلك المواد الواردة من أية أطراف عربية أو دولية إليه.
ومن جانبها أدانت جامعة الدول العربية فى بيان لها اليوم بشدة العمل الارهابى الذى اقترفته قوات الاحتلال الاسرائيلى والذى يؤكد بكل جلاء الطبيعة العدوانية لاسرائيل واستخفافها بكل القواعد والقوانين الانسانية والدولية.
ودعت الجامعة فى بيانها المجتمع الدولى ومؤسساته إلى التحرك الفورى لاتخاذ الاجراءات الرادعة ضد هذه الدولة المارقة، التى تمارس كل أنواع الإرهاب والقرصنة، وإثارة التوتر والإضطراب فى المنطقة وفى عرض البحر المتوسط.
وقال البيان إنه جرى اتصال اليوم بين الأمين العام للجامعة العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية، كما تلقى الأمين العام مكالمة هاتفية من إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة فى غزة .
وقد عقدت وزارة الخارجية التركية اجتماعاً طارئاً منذ فجر اليوم لتقييم التطورات السلبية ومتابعة الموقف بعد هجوم البحرية الإسرائيلية على سفن أسطول الحرية لغزة.
واستدعت الخارجية التركية السفير الإسرائيلي فى انقرة جابي ليفي، لتسليمه مذكرة احتجاج على حد ما ذكرت مصادر دبلوماسية لشبكة " إن تي في " الإخبارية التركية.
وأجرى وزير الخارجية التركي المتجه حالياً من البرازيل إلى واشنطن للقاء نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون لبحث تطورات الملف النووي الإيراني العديد من الاتصالات الهاتفية مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الموجود حالياً في شيلي لمتابعة تطورات الموقف أولا بأول.
وتجمع العديد من المواطنين الأتراك أمام مقر إقامة السفير الإسرائيلي في أنقرة لقطع طريقه أثناء توجهه خلال الدقائق القادمة إلى مقر وزارة الخارجية بموجب استدعائها له.
واتخذت تدابير أمنية مشددة حول مقر إقامة السفير الاسرائيلي وتم تحويل طرق السيارات، وهناك احتمالات لاستخدام الغازات المسيلة للدموع ضد المتجمعين الذين يحاولون قطع طريق السفير الاسرائيلي الى وزارة الخارجية .
وتوقعت شبكة "إن تي في " أن يتصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بعد أن بدأ العدوان الإسرائيلي البحري ضد سفن أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وهناك احتمالات كبيرة أن تصدر وزارة الخارجية التركية إدانة قوية لاسرائيل جراء عدوانها على المواطنين الابرياء المشاركين فى قافلة اسطول الحرية مشيرة الى أن المسئولين فى إسرائيل ينظرون الى وصول سفن الحرية كعملية تحريض واثارة للفوضى وانتهاك صريح للقوانين الدولية المتعارف عليها.
وفى أول رد فعل من الغرب، أعرب وزير الخارجية الفرنسى بيرنار كوشنير اليوم عن صدمته الشديدة إزاء النتائج المأساوية للعملية العسكرية الاسرائيلية ضد قافلة أسطول الحرية التى كانت فى طريقها الى غزة.
وقال كوشنير فى بيان صادر عن الخارجية الفرنسية إن فرنسا لا تتفهم هذا الحجم الكبير من حصيلة الخسائر البشرية التى لا تزال مؤقتة لمثل هذه العملية ضد مبادرة انسانية معلن عنها منذ عدة ايام.
وأكد كوشنير أنه ليس هناك على الاطلاق ما يبرر استخدام مثل هذا العنف الذى تدينه فرنسا، معربا عن خالص تعازيه لأسر وأقارب الضحايا فى هذه المحنة المأسوية.
ودعا وزير خارجية فرنسا إلى إجراء تحقيق معمق فورا فى هذاالحادث المأساوى، مؤكدا أن فرنسا تقف تماما الى جانب الرعايا الفرنسيين المشاركين فى هذه العملية.
وأشار إلى أن هذا الحادث يذكر بأن الوضع الحالى فى غزة لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه، ويتعين ان يكون هناك موقف سياسى عاجل.
وشدد كوشنير على ان فرنسا ستتخذ كافة المبادرات اللازمة من أجل ألا تؤدى هذه المأساة الى موجة جديدة من تصعيد العنف.
فيما أدانت إيران هجوم اسرائيل الدموي على اسطول الحرية الذي يحمل آلاف الاطنان من المساعدات لقطاع غزة، ووصفت النظام في تل ابيب بأنه تهديد للسلام والامن العالميين.
وذكرت محطة برس تي.في التلفزيونية الإيرانية ان الرئيس محمود احمدي نجاد رفض اليوم الإثنين فكرة ان الغارة الاسرائيلية على اسطول الحرية مؤشر على القوة العسكرية الاسرائيلية وقال "انها مجرد دليل على ضعفها".
وفي سياق متصل هاجم امين عام مجلس الامن القومي الايراني سعيد جليلي الهجوم الاسرائيلي الدموي على الاسطول ووصفه بانه دليل على ضعف اسرائيل.
كما وصف المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني كاظم جليلي الهجوم الاسرائيلي بأنه "جريمة حرب" ووصف اسرائيل بانها "تهديد للامن العالمي."
وكان الجنود الاسرائيليون مع دخول فجر اليوم قد فاموا بإطلاق الرصاص الحي والقنابل على الفن ، وحاول المتضامنون توجيه نداءات استغاثة لإنقاذ الجرحى الذين أصيبوا في الاعتداء الإسرائيلي والتأكيد على أنهم مدنيون عزل جاءوا في مهمة إنسانية، إلا أن هذا لم يشفع لهم أمام تصميم الجنود الاسرائيليين على تنفيذ الهجوم .
و كانت السفن تعرضت لتشويش من قبل قوات البحرية الاسرائيلية وبدأ انقطاع الاتصالات يصيب السفن بفعل التدخل الإسرائيلي شيئا فشيئا حتى انقطع الاتصال نهائيا قبل نحو ساعتين من الاقتحام.
وبقي البث المباشر وسيلة المتضامنين ومن على ظهر السفينة للاتصال بالعالم الخارجي حيث صورت اقتحام الجنود وإطلاقهم الرصاص الحي بشكل عشوائي عليهم ما أدى إلى هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى.
وقد تصاعدت الدعوات للتظاهر في مدن أوروبية مختلفة وأمام ميناء أسدود الإسرائيلي اليوم الاثنين احتجاجا على اعتراض سفن أسطول الحرية من قبل قوات البحرية الاسرائيلية.
ودعت (الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة) وجمعيات حقوقية أوروبية إلى تظاهرة تنظم ظهر اليوم أمام مقر وزارة الخارجية البريطانية في العاصمة لندن دعما لأسطول الحرية والمطالبة بتسهيل وصوله إلى غزة.
كما دعت الحملة وجمعية الحقوق للجميع إلى تظاهرة حاشدة أمام مقر الامم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية تضامنا مع الأسطول المستهدف من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الحملة أنها تجري اتصالات مكثفة مع وزارة الخارجية اليونانية من أجل تأمين مرور آمن والحفاظ على سلامة الأسطول من الاعتداءات الإسرائيلية.
في غضون ذلك .. أعلن متضامنون إسرائيليون مع قطاع غزة ضمن التحالف من أجل رفع الحصار عن غزة عن تنظيم تظاهرة عصراليوم أمام ميناء اسدود البحري تضامنا مع الأسطول.
وتجري التجهيزات في الميناء منذ أكثر من أسبوع من أجل استيعاب المشاركين الذين سيحتجزون وسيتم التحقيق معهم .. فيما تم تجهيز أماكن خاصة للمساعدات المصادرة من الأسطول.
وفي وقت سابق من الليلة الماضية ..احتشد المئات من المتظاهرين الأتراك أمام القنصلية الإسرائيلية في مدينة اسطنبول التركية رفضا لاعتراض الأسطول والمطالبة برفع الحصار عن غزة.
ونظمت في العديد من العواصم الأوروبية الكبرى سلسلة فعاليات تضامنية مع أسطول الحرية حيث احتشد أكثر من ألفي شخص معلنين تضامنهم مع القافلة الإنسانية في العاصمة النمساوية فيينا .. منددين بالتهديدات التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية.
يأتي ذلك في وقت قام فيه متضامنون بتسيير عدد من المراكب داخل ميناء جنوة الإيطالي حاملين الأعلام الفلسطينية واليافطات الداعمة لأسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة والمنددة بالتهديدات الإسرائيلية.
وسبق ذلك إقامة خيمة اعتصام كبيرة في مدينة مالمو السويدية دعما للأسطول حيث رفع المشاركون في الاعتصام اللافتات التضامنية المنادية برفع الحصار مطالبين بوقف تهديدات الاحتلال ضد السفن.
وتحمل سفن أسطول الحرية الذي يمضي في رحلته البحرية نحو قطاع غزة تحديا للحصار المفروض عليه نحو سبعمائة متضامن من أربعين دولة .. فيما تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الضرورية للبناء ومن الأدوية.
ومن جانبها .. قالت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة إن السفن وصلت إلى مسافة تقدر بنحو 110 أميال في عمق البحر عندما ظهرت السفن الإسرائيلية داخل المياه الدولية.
وأشار رامى عبده عضو الحملة أن البحرية الإسرائيلية تواصلت مع قباطنة السفن وطلبت منهم التعريف عن أنفسهم . وذكر أن الحملة أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية اليونانية في سبيل تأمين الحماية للسفن من أية اعتداءات إسرائيلية محتملة.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن قوات البحرية الاسرائيلية طلبت من القائمين على السفن بالتوقف عن رحلتهم والعودة بدعوى منعهم من دخول قطاع غزة لأنه منطقة عسكرية مغلقة.
وقررت إسرائيل قبل أيام منع الرحلة من الوصول إلى غزة وسط تجهيزات عاجلة في صفوف البحرية في عملية أسميت (رياح السماء) لوقف الأسطول من المضي قدما وإعادته.
وتمركزت عدة سفن حربية في ميناء حيفا في وقت مبكر استعدادا لاعتراض الأسطول فيما تم تجهيز منشآت متعددة الاستخدامات في ميناء أسدود البعيد عشرات الكيلومترات جنوب الميناء الأول لاحتجاز المشاركين والتحقيق معهم ومصادرة المساعدات التي تحملها السفن.
وانطلقت سفن أسطول الحرية التي تحمل نحو سبعمائة شخص وآلاف الأطنان من المعونات الإنسانية بعد ظهر أمس باتجاه غزة .. وكان من المقرر أن تصل الى شواطىء غزة بعد ظهر اليوم في حال استمرت الرحلة على حالها دون أي اعتداء إسرائيلي.
وأشارت القناة الثانية الاسرائيلية الى أن اكثر من ألف جندي من الوحدات الخاصة والكوماندوز البحري ووحدات اسناد شاركوا في الهجوم واقتحام قافلة سفن (أسطول الحرية).
كما أشارت القناة الى ان معارك دارت بالسلاح الابيض مع المتضامنين الذين رفضوا تسليم انفسهم او اعتقالهم.
وكانت قوات البحرية الاسرائيلية اقتحمت السفن وعلى نحو مفاجئ في عملية إنزال جوي بعد ساعات من مرافقتها بحريا وجويا ومحاصرتها.
وقد اعتبر احمد يوسف وكيل وزارة الخارجية بحكومة حماس المقالة فى غزة ورئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار ان ما اقدمت عليه قوات البحرية الاسرائيلية من اقتحام سفن (أسطول الحرية) جريمة كبيرة وعملية قرصنة وبلطجة .. وطالب الحكومة التركية بقطع علاقاتها الدبلوماسية والعسكرية مع الاحتلال الاسرائيلي.
وأدان الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية قيام قوات البحرية الاسرائيلية باقتحام سفن (اسطول الحرية)
ووصف البرغوثي الاعتداء على الاسطول بانه جريمة ومجزرة يندى لها الجبين وعملية قرصنة تقوم بها سلطات الاحتلال ضد متضامنين دوليين بينهم برلمانيون وتندرج في سياق جرائم الحرب والعقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم.
وحمل سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ركاب وطاقم الاسطول .. ودعا الى الافراج عنهم .. وقال أن سفن كسر الحصار ظاهرة نبيلة تمثل الاندماج بين المقاومة الشعبية وحركة التضامن الدولية .
ودعا الى مقاضاة اسرائيل أمام المحاكم الدولية على ما قامت به من مجزرة وعملية قرصنة والاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المتضامنين الذين على متنها وخروقاتها الفاضحة لكل الاعراف والقوانين الدولية.
كما ندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالعمل الاجرامي والمجزرة التي أضافتها اسرائيل اليوم الى سجل إجرامها وارهابها المنظم، بعدما هاجمت قافلة السفن المتجهة إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع..
وأكد سليمان، في بيان له أذاعه مكتب اعلام الرئاسة اللبنانية، أن "اقتحام سفينة تضم متطوعين من بينهم لبنانيون وتحمل موادا إنسانية وأغذية لشعب محاصر جريمة ضد الانسانية ولا يقره عقل أو منطق أو ضمير وهو ما تضرب به إسرائيل منذ قيامها عرض الحائط ولا تقيم أي اعتبار أو احترام للحاجات الانسانية".
وحمل الرئيس اللبناني إسرائيل المسئولية الكاملة عن حياة المدنيين الموجودين على متن السفن التي تقوم بعمل إنساني بحت، مطالبا المنظمات الانسانية الدولية التدخل السريع والعمل على انقاذهم .. كما دعا مجلس الامن الى عقد جلسة طارئة لبحث الموقف.
وكان الرئيس سليمان قد تلقى إتصالا من اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال أطلعه خلاله على مجريات ما حدث فجر اليوم، طالبا مساعدة لبنان كونه عضو في مجلس الامن ويمثل المجموعة العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.