الوضع الداخلي وإيران واستعراض القوة، تفاصيل أطول خطاب "حالة الاتحاد" في تاريخ أمريكا    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    أزمة الرعاية الصحية في أمريكا.. «ترامب» يضع المسؤولية على النظام القديم    الظلام يعم| انفجار هائل يهز مدينة بندر عباس جنوب شرق إيران    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    بشرى تكشف لأول مرة تفاصيل انفصالها عن خالد حميدة    «ترامب» يعلن: لا مهاجرين غير شرعيين دخلوا بلادنا خلال 9 أشهر    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    السيطرة الكاملة على الحدود.. تصريحات «ترامب» تشعل وسائل الإعلام    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأمم المتحدة: المشروعات التوسعية الإسرائيلية تهدد أمن واستقرار دول الجوار    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    من الميكروباص إلى موقع العمل.. بشرى تروي 3 وقائع تحرش لا تنساها    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‏.‏أسامة الغزالي حرب‏:‏ الجبهة‏..‏ ليس امتدادا لأحزاب أخري
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 05 - 2010


حاوره‏:‏ أيمن السيسي:
هناك إفراط من الناس في السياسة‏,‏ فالجميع يتحدث في السياسة‏,‏ تاركين كل أو أغلب ما يتعلق بالشأن الثقافي تلك كانت جملة من حوار الدكتور أسامة الغزالي رئيس حزب الجبهة الديمقراطية علي الهاتف مع شخص آخر سمعتها أثناء وجودي بمكتبه لإجراء الحوار‏.‏ وليس من شك فيما أعتقد أن الدكتور الغزالي يمثل صورة من صور النخبة السياسية الحالية في مصر والتي لم تقدم حلولا لمشكلات التنمية الحقيقية بصورة محددة‏,‏ وإن رأت كما قال الغزالي بما يعبر عن رأي حزب الجبهة أن حجر الزاوية في دعوتهم إلي التنمية الشاملة هو إصلاح النظام السياسي‏,‏ وأن ذلك هو المدخل الطبيعي والمنطقي لاصلاح جميع أوضاع مصر‏,‏ وأنه إذا توافر نظام ديمقراطي حقيقي وبقدر معقول من الشفافية والنزاهة فإن ذلك سيكون المدخل للاصلاح الشامل في جميع النواحي‏.‏ سألته إن كان ذلك شكلا من أشكال التمنيات أكثر منها تصورات واقعية تلمس أرض الواقع وحياة المواطن؟ فقال‏:‏ لا ليست أحلاما ولكنها رؤية لما يجب أن يكون عليه الواقع إن أردنا تحسينه وتغييره للأفضل بناء علي فكر ليبرالي يمثله حزب الجبهة الذي لايزيد عمره الحقيقي علي عامين‏,‏ والذي ظهر في الحياة السياسية المصرية كجزء من التطورات والحراك الراهن المتمثل في التفاعلات الهادفة لتغيير الوضع السياسي في مصر والموروث منذ أكثر من خمسين عاما تجاه وضع أكثر ديمقراطية‏,‏ وبالتالي فالحزب ليس امتدادا لأحزاب أو قوي سياسية قديمة ولكنه استجابة لظروف حديثة‏.‏
كما أن حزب الجبهة يدور حول الفكرة الليبرالية بجميع أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والتي تعد استمرارا للتراث الليبرالي القديم منذ النهضة الحديثة‏,‏ ويسعي إلي المواءمة بين القيم الحقيقية إلي الليبرالية‏,‏ كما ظهرت في أوروبا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر‏,‏ وبين واقع المجتمع المصري‏.‏ وبهذا يعتبر مع حزبي الوفد والغد ممثلين للتيار الليبرالي المعاصر‏.‏
‏*‏ ولكن لماذا لم نجد ليبرالية مصرية نابعة من معطيات وظروف مجتمعنا المصري ومن حقيقته؟
‏-‏ الليبرالية في النهاية شأن الاشتراكية والديمقراطية والشيوعية‏.‏ نشأت في البيئة الأوروبية وانتقلت إلي بلادنا من خلال المبعوثين والدارسين الذين انتقلوا إلي أوروبا ثم عادوا والتفاعل الثقافي الحضاري‏,‏ وبالتالي تأثرنا بها مثلما تأثرنا بقيم أخري ثم إن التيار الليبرالي في مصر هو الأقدم بعد التيار الإسلامي‏.‏
‏*‏ماهي أولويات الحزب في هذه المرحلة؟
‏-‏ وفقا لبرنامج الحزب وأنشطته في الفترة القليلة الماضية والمواقف السياسية المعلنة للحزب نضع علي رأس مهامه التحول الديمقراطي الليبرالي في مصر‏,‏ ونعتقد أن هذا التحول حجر الزاوية للتحول الاجتماعي الثقافي والسياسي الذي تحتاجه مصر‏.‏
‏*‏ هل الديمقراطية حاليا هي التغيير؟‏!‏
‏-‏ معناها البسيط أن يتمكن الناس أن يحكموا أنفسهم من خلال مؤسسات تعبر حقيقة عنهم علي المستوي المحلي أو القومي وتمكنهم من اختيار الحاكم ومراقبته‏,‏ وألا يكون الحاكم علي أي من مستويات الحكم مؤبدا إنما يخضع للتغيير والرقابة والمساءلة‏.‏
‏*‏وعلاقة ذلك بالحالة الراهنة؟
‏-‏ مصر الآن في مرحلة فاصلة عنوانها‏:‏ من الذي سوف يحكمها مستقبلا‏.‏ ولأول مرة لا يعرف المصريون رئيسهم القادم‏..‏ كما كان أيام الرئيسين عبدالناصر والسادات‏,‏ أما اليوم فلا يوجد نائب‏.‏ وبالتالي هناك ترقب وقلق‏.‏
‏*‏ ولكن الدستور ينظم سبل انتقال الحكم فلماذا كل هذا القلق؟
القلق من عدم معرفة من سوف يرشحه الحزب الوطني ومن هم مرشحو الأحزاب الأخري‏,‏ وهل إذا حدث فراغ سياسي في مصر ستحدث قلاقل‏.‏ أعتقد أنه من الصعب لأي محلل الإجابة عنها وأفضل ما يمكن أن نتصوره هو عدة سيناريوهات‏.‏
‏*‏ وما هو أقربها؟
‏-‏ وفقا لعدم وجود البديل‏.‏ أن تعود القوات المسلحة لتلعب دورا حيويا في السياسة المصرية إلي أن تكتمل وتنضج القوي الحزبية المصرية لتصبح قادرة علي تقديم مرشحين يستطيعون نيل ثقة الشارع المصري‏.‏ من الملاحظ أن مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة العديد من الحركات والأحزاب الجديدة ومنظمات المجتمع المدني وغيرها تسعي إلي إحداث التغيير الديمقراطي في مصر وتعمل له‏.‏ وهذه المنظمات تتكاثر ويشتد عودها مع الوقت‏.‏
‏*‏ أليس أفضل أن تكون هذه المنظمات هي البديل للرقابة الدولية علي الانتخابات؟
‏-‏ ليس هناك نظام ديمقراطي حقيقي يخشي من الرقابة الدولية‏,‏ بل علي العكس الدول الديمقراطية هي التي تدعو الوفود الأجنبية لمشاركتها في العملية الانتخابية؟
‏*‏ المشاركة هنا تعني المشاهدة والمتابعة الإعلامية وليست المراقبة؟
‏-‏ ليشاركوا إطلاعا علي العملية الانتخابية للتأكد من النزاهة وهو في نفس دور المراقبة ونحن لا ندعو إلي اختراع العجلة من جديد أو إلي أشياء أكثر مما درجت عليه المجتمعات الديمقراطية في العالم‏.‏ نحن ندعو إلي أن تكون الانتخابات التشريعية نزيهة‏100%‏ وإلي احترام حرية الفرد باعتبارها حجر الزاوية لأي تقدم وتطوير السياسات العامة وترشيدها في جميع المجالات؟
‏*‏ كيف تري انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري الآن؟
‏-‏ لا أشعر بالارتياح مما يحدث الآن لأن هناك مطالب محددة أعلنتها القوي السياسية المعارضة لضمان الانتخابات النيابية أو الرئاسية سليمة ونزيهة‏,‏ وفي مقدمة هذه المطالب تعديل بعض مواد الدستور خصوصا المادة‏76‏ وإلغاء حالة الطواريء وإقامة نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يضمن استقلالية السلطات ووجود صحافة حرة وإعلام حر ومجتمع مدني مستقر مع تخفيف القبضة الأمنية عن الحياة في مصر؟‏.‏
‏*‏ ولكنكم تتناسون تحقق كل ذلك بالفعل فلا الأمن بات كما عهدناه في عصور سابقة ولا الصحافة مقيدة؟؟
‏-‏ طبعا تشهد مصر الآن درجة من حرية التعبير في الصحافة والإعلام‏,‏ ولكن ذلك مقصور علي قطاع محدد من الصحافة المستقلة والحزبية‏,‏ أما القطاع الأكبر من الصحافة فهي خاضعة لسيطرة الدولة‏,‏ والأمر نفسه ينطبق علي المؤسسات الإعلامية وفي مقدمتها القنوات الفضائية‏.‏ كما تخضع مؤسسات المجتمع المدني لرقابة بوليسية لا شك فيها ولا يمكن انكارها‏.‏
‏*‏ أليس هناك قصور كبير في رؤي الأحزاب والقوي السياسية المعارضة في مصر لكونها تتقوقع علي الذات ولا تعنيها موضوعات قومية مثل مياه النيل والسودان وفلسطين والعراق؟
‏-‏ كلامك صحيح إلي حد كبير‏,‏ ولكن حزب الجبهة هو الحزب الوحيد في مصر الذي أجري حوارا مطولا وعميقا وتكررت جلساته مع جميع القوي السياسية في السودان شمالا وجنوبا للإسهام في بلورة موقف مصري واضح إزاء التطورات الخطيرة التي تحدث في السودان‏,‏ وفعلا عدا ذلك ليس هناك اهتمام بقضايا أخري‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن هناك تغييرا سيحدث في مصر؟
‏-‏ قطعا مصر مقبلة علي فترة يصعب التنبؤ بها‏,‏ ومن الصعب تصور استمرار الأوضاع علي ما هي عليه‏,‏ وبعبارة محددة فإن المرحلة المقبلة ستظل علامة استفهام لا يملك أحد حتي الآن إجابة قاطعة بشأنها‏.‏ وهذا في حد ذاته أمر يوجب القلق والخوف‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.