طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 15 مارس 2026    علاء عابد: تأكيد الرئيس السيسي رفض استهداف الدول العربية والخليج رسالة حاسمة بأن أمن الأشقاء خط أحمر    الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مركزا لتجمع القوات الأمريكية في أربيل    WSJ عن مصادر: ترامب تجاهل تحذيرات رئيس الأركان بأن إيران قد تغلق مضيق هرمز    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ جديد من إيران ويجب الدخول فورًا إلى الملاجئ    ضربات ل قاذفات بى - 52 الأمريكية وتجاوز الخطوط الحمراء.. وحرائق في وسط إسرائيل    بعثة الزمالك تصل القاهرة بعد مواجهة اوتوهو في الكونغو    محافظ الإسكندرية يوجه باستمرار رفع درجة الاستعداد لتقلبات طقس اليوم الأحد    الكينج الحلقة 26، انفجار سيارة محمد إمام وعودة زوجته للمخدرات    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    مع أواخر رمضان.. إليكِ أفضل الطرق لصنع أشهى طبق قطايف    الإمارات:التعامل مع حريق ناتج عن سقوط شظايا بمنطقة الفجيرة وإصابة شخص    كيف خطط «مستريح المنوفية» للاستيلاء على أموال ضحاياه؟    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    مصرع شخص بطلق ناري وإصابة 5 آخرين في مشاجرة بالإسماعيلية.. والأمن يضبط 9 متهمين    مفاجآت الكينج الحلقة 26.. حمزة يخدع المافيا ونهاية صادمة بانفجار سيارته    الصحة توجه نصائح للحوامل لتقليل حرقة المعدة في رمضان    خبير سياحي: تطوير محيط أهرامات الجيزة يرفع الطاقة السياحية والعوائد    ضبط سائق ميكروباص لقيامه بطلب تعريفة أعلى من المقررة بالهرم    الكنيسة الإنجيلية بإمبابة تنظم إفطارًا بحضور قيادات دينية ومجتمعية    منصة إخبارية عبرية: إسرائيل تعانى من نقص حاد فى مخزون الأنظمة الاعتراضية    ترامب: وفاة المرشد الجديد شائعة وغير مستعد لاتفاق مع إيران    مصر للطيران تدعو المسافرين إلى دبي لمراجعة حجوزاتهم بعد تعديل جدول الرحلات    حسين عبد اللطيف يشيد بالتجربة القوية لمنتخب الناشئين أمام تنزانيا (صور)    السيسي: نحن شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعًا.. ونعمل على اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين حياة المواطنين    السيسي: الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع ومستمرة في مراقبة الأسواق لمنع الاستغلال    لم نفقد الأمل، أول تعليق من مدرب المصري على تعادل فريقه مع شباب بلوزداد في الكونفدرالية    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    صناع مسلسل أولاد الراعي بجولة في اليوم السابع قبل ندوة تكريمهم.. صور    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    الأهلي يخوض مرانه الرئيسي قبل مواجهة الترجي على ملعب رادس    وزير المالية في ضيافة «مستقبل وطن»: تسهيلات ضريبية وتحول رقمي لدعم الثقة في المنظومة الضريبية    نائب محافظ الفيوم يشارك 450 صائمًا بحفل الإفطار السنوي لمؤسسة "حياة كريمة"    محافظ الإسكندرية يوجه بتعزيز الاستعدادات لمواجهة الطقس غير المستقر    سميرة عبدالعزيز تكشف سر دعم سميحة أيوب في بداياتها الفنية    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    مصرع شخص في حادث سير بالصحراوي الغربي بين بني سويف والمنيا    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    ريال مدريد يواصل عروضه الجيدة وينتصر على إلتشي برباعية    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    الإيمان الصامت    الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية تنعى فاطمة سرحان حافظة الموال والغناء الشعبى    إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديات التنمية    أخبار مصر اليوم، إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لمحدودي الدخل، سيارات متنقلة لطرح الطماطم بأسعار مخفضة، وتحذيرات من حالة الطقس السيئ    رئيس جامعة المنيا يشارك الطلاب الأهلية حفل الإفطار السنوي    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    محافظ أسوان يصدر قرارًا بحركة تنقلات داخلية محدودة بالمحليات لرفع كفاءة العمل الإداري    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لست دوبليرا لأيمن نور
نشر في نهضة مصر يوم 05 - 01 - 2006

السفير ناجي الغطريفي هو رئيس حزب الغد المنتخب من جبهة نور بعد الحكم بحبس رئيس الحزب في قضية التوكيلات الشهيرة ولكن هذا الانتخاب لم يكن كافيا لتعترف به لجنة شئون الأحزاب كرئيس شرعي ووحيد، وخاصة أن جبهة شرفاء الغد تعتبره غير موجود ضمن قوائم عضوية الحزب من الأساس بعد فصله.
ذهبنا للسفير في مقر الحزب وهو بالمناسبة مكتب د. أيمن نور للمحاماة في ميدان طلعت حرب ولفت نظرنا عدم وجود أحد بالمكتب سوي أفراد السكرتارية وسألنا السفير عن كل شيء بدءا من اتهامه بكونه دوبليرا لأيمن نور وانتهاء بالتمويل وكون جميلة إسماعيل تديرالحزب فعليا، والحقيقة أنه أجاب عن كل الأسئلة دون أن يغضب بل واعترف بعدم وجود هيكل كامل لتشكيلات الحزب وإليكم الحوار.
فيما يتعلق بحزب الغد هناك رئيسان وجريدتان وهيئتان قياديتان وباختصار هناك انقسام لم يعد أحد يفهم معه شيئا فما هي الحكاية؟
لابد أن تعود للوراء قليلا وبالتحديد لفترة تأسيس الحزب حيث كان هناك تواجد واضح وهو السعي نحو تحقيق إضافة حقيقية للعمل الحزبي في مصر في الوقت الذي كانت تعاني فيه الحياة الحزبية من موت حقيقي وتعمل الأحزاب تحت وطأة قانون الطوارئ المسئول عن تجميد الحياة السياسية في مصر وعندما خرج الحزب إلي الحياة السياسية تحمل عبء أن يقدم أداء مختلفا عن كل الأحزاب الموجودة ونتيجة لزعامة الدكتور أيمن نور للحزب وقدرته علي التواصل مع الجماهير وذكائه في اختيار المواضيع التي تهم الناس لإثارتها تمكن من تجاوز القيود التي تعوق الأحزاب مثل قانون الطوارئ وسيطرة لجنة شئون الأحزاب ونتيجة لذلك حصل الحزب علي شعبية واسعة وبدأت تجمعات الحزب تكتسب الطابع الشعبي ويبدو أن ذلك أثار حفيظة النظام وزاد من ذلك ما حدث أثناء الحوار الوطني ورد الدكتور أيمن نور الشهير علي أمين الحزب الوطني والذي أشار فيه إلي ضرورة حضور الرئيس مبارك جلسات الحوار الوطني باعتباره رئيسا للحزب الوطني وجميع ممثلي الأحزاب في الحوار هم رؤساؤها ونظريا علي الأقل فإن السلطة قد تتداول فيما بينهم وللأمانة لم يكن هذا هو رأي الدكتور أيمن وحده فيما يخص الحوار وإنما جاء ذلك الرأي بعد إجماع الهيئة العليا للحزب وأصبح من الواضح للجميع أن هذا الحزب الوليد مختلف عن باقي الأحزاب خاصة أن الغد كان صاحب مبادرة مشروع دستور جديد وتغيير الدستور الذي وصف وقتها بأنه ثورة ومثل ذلك كله مصدرا للقلق وعدم الارتياح ومن ثم جاء رد الفعل الذي لم يتسم في تقديري بالحلم ولا الحكمة ولا الحنكة المطلوبة وبدأت الغارة والهجوم الشرس علي الحزب ومواقفه واقتحم الأمن مقر الحزب قبل حتي إسقاط الحصانة عن الدكتور أيمن نور والتي أسقطت في وقت قياسي ومن دون حضور الدكتور أيمن لجلسة اللجنة التشريعية التي أيدت قرار إسقاط الحصانة وبدأت بعد ذلك حملات إعلامية منظمة بغرض التشهير بالدكتور أيمن إلي أن صدر الحكم الأخير بالحبس في حقه والذي انتهي بصدوره فصل من فصول قصة حزب الغد.
بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية استخدم الدكتور أيمن نور حقه في الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لطرح الثقة في نفسه في سابقة ديمقراطية فريدة من نوعها في الحياة الحزبية المصرية علي اعتبار أنه فشل في اجتياز الانتخابات الرئاسية وأصبح من حق أعضاء الحزب إعادة تقييم أداء رئيس الحزب إلا أننا فوجئنا بمجموعة من قيادات الحزب قاموا برفع دعوي قضائية مستعجلة لإبطال دعوة رئيس الحزب لعقد الجمعية العمومية.
ولكن الجمعية العمومية التي دعا إليها أيمن نور لم تكن فقط لطرح الثقة في نفسه كرئيس للحزب وإنما أيضا لتصعيد القيادات التي ساندته أثناء الانتخابات الرئاسية وتهميش عدد من القيادات الأخري؟
هذا إجراء طبيعي أن يتم ضم عدد من الأعضاء للهيئة العليا ولكن لا يعني بالضرورة تهميش الأعضاء الآخرين.
نعود إلي قصة الانشقاق ما الذي حدث بعد دعوة نور للجمعية العمومية؟
أود أن أشير إلي أنه أثناء فترة الحبس الأولي للدكتور أيمن نور قام رجب هلال حميدة وهو عضو الهيئة العليا للحزب بإرسال خطاب لرئيس لجنة شئون الأحزاب يقضي بفصل إبراهيم عيسي من رئاسة تحرير جريدة الحزب والغريب أنه قام بذلك منفردا وعندما سألناه من الذي أعطاك هذا الحق قالها صراحة إنه تم الضغط عليه وكشف ذلك عن أن هناك ضغوط خارجية تمارس علي عدد من أعضاء الحزب من قبل بعض الجهات.
هل جاء ذلك الضغط من جانب الأمن أم من جانب النظام؟
الأمن والنظام وجهان لعملة واحدة وعلي أي حال دون الخوض في التفاصيل أو إلقاء التهم جزافا فإن هذه الواقعة كشفت لنا أن هناك جهات ما تهدف لعرقلة مسيرة الحزب وظهر ذلك بصورة أوضح عندما دعا أيمن نور لعقد جمعية عمومية وقام عدد من أعضاء الحزب برفع دعوي عاجلة أمام القضاء لوقف عقد الجمعية العمومية وتضمنت عريضة الدعوي عددا من الأسباب التي أراها موضوعية ومنها أنهم يعترضون علي أن أيمن نور يعرض بالرموز الوطنية والسبب الآخر كان اعتراضهم علي أن أيمن نور متعاون مع بعض الحركات التي يتهمونها بأنها صاحبة علاقات بالخارج ومن ثم قرر البعض الانشقاق عن الحزب بدافع أن أيمن نور قد تعدي سقف المعارضة الذي وضعوه لأنفسهم ولذلك فإن أسبابهم في الانشقاق كانت موضوعية ولهذا أنا شخصيا لا أكن أي مشاعر سلبية لهؤلاء المنشقين وأعتقد أن السبب في تفاقم الوضع هو القيود التي تضعها لجنة شئون الأحزاب علي تأسيس الأحزاب فلو كانت هذه اللجنة غير موجودة لتجمع هؤلاء المنشقون وكونوا حزبا جديدا وانتهي الأمر.
لكن رسميا من يمثل حزب الغد الآن؟
بعد لجوء هؤلاء الأعضاء للقضاء ومخالفتهم للائحة الحزب الداخلية التي تقضي بضرورة عرض أي نزاع علي لجنة حكماء الحزب قبل اللجوء للقضاء انعقدت الهيئة العليا للحزب برئاسة الدكتور أيمن نور الرئيس الشرعي للحزب وقررت فصل هؤلاء الأعضاء وعلي إثر ذلك فليس لهم أي صفة للتحدث باسم الحزب.
ولكن الدولة تتعامل مع من الآن باعتباره رئيسا لحزب الغد؟ أنت أم موسي مصطفي؟
رئيس لجنة شئون الأحزاب غسل يده من دم حزب الغد وأحال الأمر إلي لجنة الفتاوي بمجلس الدولة التي تتعامل مع الجانبين معا وهو أمر غريب أن تضفي الدولة الشرعية علي نشاط لمجموعة أعضاء مفصولين من الحزب بل وتسمح لهم بإصدار صحيفة بنفس الاسم ونفس الشكل دون أن تتخذ الدولة أي إجراء ضدهم وهو ما يدفعني للتساؤل منذ متي كانت مصر تتسم بهذه الدرجة من الديمقراطية التي تسمح لأي مجموعة أن يصدروا جريدة دون أن تتخذ ضدهم أي إجراء قانوني.
سيادة السفير بتحديد أكثر في المعاملات الرسمية لمن توجه الدعوة في المكاتبات الرسمية فمن المعروف أنه مثلا في افتتاح الدورة البرلمانية توجه الدعوة لرؤساء الأحزاب فلمن وجهت الدعوة هذه المرة؟
يبدو أنه لم توجه الدعوة في هذه المرة لأحد لكن في مناسبة سابقة وجهت الدعوة إلي أيمن نور وإلي موسي مصطفي موسي معا.
علي الرغم من أنك تقول إن المجموعة الأخري مفصولون من الحزب إلا أن هناك اعتراف رسميا من الدولة بهم فقد اعترف مجلس الشعب برجب هلال حميدة كممثل لحزب الغد في المجلس في بداية الدورة رغم التراجع عن ذلك.في جلسات هذا الأسبوع بعد ورود خطاب رسمي من لجنة الأحزاب بعدم الفصل في الخلافات حتي الآن؟
إذا كان رجب يمثلهم فهناك عضو آخر هو محمد محمود العمدة يمثل جانبنا من الغد في مجلس الشعب.
ولكن هل اعترف المجلس بالعمدة كممثل لحزب الغد؟
هو خاض الانتخابات ممثلا لحزب الغد ولكننا تأخرنا نتيجة للظروف التي مررنا بها في إخطار مجلس الشعب واكتفينا فقط بإخطار لجنة شئون الأحزاب.
ونحن نقف علي أعتاب حكم محكمة القضاء الإداري الخاص بفصل النزاع علي رئاسة الحزب ماذا لو قضي الحكم بأن موسي مصطفي موسي هو رئيس الحزب الشرعي؟
نحن نعتبر أن القيود المفروضة علي الأحزاب تتناقض تماما مع الديمقراطية وبالنسبة لحالتي فأنا لم أكتف بأن أكون النائب الأول لرئيس الحزب ورئيسا للحزب طبقا للائحة وإنما أجريت انتخابات بواسطة الجمعية العمومية توافرت فيها كل عناصر الشفافية من صناديق زجاجية وإشراف منظمات المجتمع المدني ومراجعة لكشوف الحزب وإذا كان هناك من يري أن حكم محكمة أيا كانت درجتها يجب إرادة الجماهير أصحاب الشأن والمؤسسين للحزب فإنه بالتأكيد حكم مباشر ونحن غير ملزمين به بمعني أنه لا يوجد مانع لدينا أن نتحول مرة أخري إلي حركة ونتحمل ما يجري فنحن لنا قضية ولن نتوقف عن الدفاع عنها.
هناك قضية أخري تثار بشدة وهي قضية تمويل الحزب خاصة أن إصدار أي جريدة أمر مكلف للغاية فمن أين يأتي التمويل؟
من أحسن حظنا أن الحزب به عدد من الشخصيات الثرية واضطررنا إلي أن نثقل عليهم كثيرا هذا بالإضافة إلي أن علينا ديونا كثيرة ولو استقرت الأمور سوف نستطيع تسوية هذه الديون عن طريق رفع مستوي الجريدة واستقطاب الشخصيات التي تستطيع دعم الحزب.
ولكن الحزب افتتح الكثير من المقرات في الفترة الماضية فمن يدفع التكاليف؟
نحن لا نساهم في افتتاح أي مقر فكل مقر يقوم بتمويل ذاتي من لجنة الحزب بمنطقته وأثناء الحملة الانتخابية الرئاسية كان التواجد الإعلامي لحزب الغد يكاد يكون معدوما بسبب ضعف مصادر التمويل لدرجة أن البعض ظن أن أيمن نور انسحب من الانتخابات الرئاسية وحتي قبل الانتخابات البرلمانية فإن الحزب أعلن في مؤتمر صحفي أن الحزب لن يقدم سوي الدعم السياسي والمعنوي للمرشحين وهذا يعكس الأزمة المالية التي يعيشها الحزب.
ماذا عن الهيكل التنظيمي للحزب وهل الحزب لديه أمانات نوعية يطرح فيها قضايا الوطن قبل أن يخرج بمواقف معينة؟
الحقيقة لم تتح لنا الفرصة لاستكمال الهيكل التنظيمي للحزب علي أكمل وجه وذلك لأنه في ظل الضربات التي تلقاها الحزب أصبحت الأولوية للحفاظ علي بقاء الحزب طافيا علي السطح وأصبح هم الأعضاء هو توفير الضمانات الكافية لذلك أما باقي الأمور فتعد نوعا من الترف بالنسبة لنا.
هل سيخوض حزب الغد انتخابات المحليات القادمة؟
قررنا بالفعل خوض الانتخابات وسنسعي لذلك ونأمل أن نحقق فيها نتائج جيدة خاصة أن الحزب متواجد في جميع المحافظات.
من الغريب بالنسبة لأي متابع أن يكتشف عدم وجود مقر خاص للحزب سواء بالنسبة لمجموعة أيمن نور أو مجموعة موسي مصطفي فمتي نري مقرا لحزب الغد؟
في الغد.
لماذا تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلما اقترب أحد من أيمن نور هذا علي الرغم من أن قضايا الحريات في مصر كثيرة فلماذا أيمن نور تحديدا؟
أملي أن تكشف قضية أيمن نور عن العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وبشكل أكثر صراحة فإننا حزب معني بمصالح الوطن والتي يدخل ضمنها العلاقات مع الدول الأخري فمن حق أي حزب أن يكون له اتصالات علنية مع الأطراف والقوي الأجنبية وبالنسبة لما يتردد عن علاقتنا مع الأمريكان فإن المنطق يقول إننا لا نستطيع أن نقدم للأمريكان أي خدمة لأنها ليست لدينا القدرة علي اتخاذ القرار ولا نستطيع المقايضة من خلال المواقف السياسية ولذلك فإنه لا مجال أن تكون هناك علاقات سرية بين الغد والولايات المتحدة.
ولكن ما التفسير لتدخل الولايات المتحدة المستمر إزاء قضية أيمن نور؟
تفسير ذلك في اعتقادي أن الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر ترسخت لديها قناعة بأن الديمقراطية هي العلاج الوحيد للإرهاب والتطرف الديني الذي جعل المواطن الأمريكي في قلق دائم وأحدث شرخا في المجتمع الأمريكي ووضعهم في تناقض مع مبادئهم فاضطروا لانتهاء حقوق الإنسان إلي جانب خروقات أخري وعلي إثر ذلك فإن الأمريكان رأوا أن حل ذلك لن يكون إلا من خلال الديمقراطية وقياسا علي ذلك فإن النظام في مصر يتعمد أن يتجاهل القضايا الديمقراطية منذ ربع قرن وهذا لا يعني أن أمريكا تريد الديمقراطية فأمريكا أبعد ما تكون عن الديمقراطية فلا يمكن أن ننسي ما فعلته في فيتنام ومساندتهم لباتيستا في كوبا إلي جانب العديد من الأمثلة ولكن أمريكا اضطرت إلي ذلك في هذه المرحلة ومع ذلك فإن أكبر خطأ تقع فيه القوي الوطنية في سعيها نحو الديمقراطية أن تتعاون مع الولايات المتحدة وبشكل أوضح المتغطي بأمريكا عريان، فنحن لن نراهن علي الولايات المتحدة ولا علاقة لنا بها فيما يتعلق بمواقفنا من النظام والقضايا الداخلية.
فلماذا لم يعلق الحزب علي التصريحات الأمريكية؟
ولماذا نعلق ونحن نري أن حبس أيمن نور انتهاك للعدالة ورأينا ما حدث في المحكمة وكيف قمعت طلبات الدفاع ولذلك لماذا نرفض التصريحات الأمريكية التي تقول ذلك.
ولكنك تقول إن الولايات المتحدة لا تريد الديمقراطية؟
في هذه اللحظة أمريكا تريد الديمقراطية.
ولكن أمريكا لم تتدخل أثناء حبس حمدين صباحي أوعصام العريان رغم أنهما معارضين أيضا؟
لأن النظام نفسه هو الذي فصل بين القوي الشرعية والقوي غير الشرعية فمثلا عندما جاءت كونداليزا رايس إلي القاهرة منعها النظام من الاجتماع بالإخوان المسلمين علي الرغم من أنهم قوي وطنية ولكني أؤكد علي ضرورة فصل قضية أيمن نور عن العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا ولا أحد يعلم فقد تكون أمريكا تضغط علي النظام حتي يسدد ثمنا ما فيما يخص العراق أو القضية الفلسطينية.
الأمريكان وليس الدولة يا سيدي هم الذين لم يفصلوا بين قضية أيمن نور والعلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا؟
أنا بدوري أناشد الولايات المتحدة قبل مصر بضرورة فصل قضية أيمن نور عن العلاقات الثنائية مع مصر.
لو حكم في النزاع علي رئاسة الحزب لصالحك هل هناك فرصة للتعاون مع مجموعة موسي؟
الأمر ليس فيه عداء شخصي فعندما نتقابل معهم نتبادل التحية ولو ارتضوا أن يعودوا للحزب وفقا للخط السياسي المعلن للحزب والقيادة الشرعية له فلا مانع في ذلك.
ولكنك تقول إن الولايات المتحدة لا تريد الديمقراطية؟
في هذه اللحظة أمريكا تريد الديمقراطية.
ولكن أمريكا لم تتدخل أثناء حبس حمدين صباحي أوعصام العريان رغم أنهما معارضين أيضا؟
لأن النظام نفسه هو الذي فصل بين القوي الشرعية والقوي غير الشرعية فمثلا عندما جاءت كونداليزا رايس إلي القاهرة منعها النظام من الاجتماع بالإخوان المسلمين علي الرغم من أنهم قوي وطنية ولكني أؤكد علي ضرورة فصل قضية أيمن نور عن العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا ولا أحد يعلم فقد تكون أمريكا تضغط علي النظام حتي يسدد ثمنا ما فيما يخص العراق أو القضية الفلسطينية.
الأمريكان وليس الدولة يا سيدي هم الذين لم يفصلوا بين قضية أيمن نور والعلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا؟
أنا بدوري أناشد الولايات المتحدة قبل مصر بضرورة فصل قضية أيمن نور عن العلاقات الثنائية مع مصر.
لو حكم في النزاع علي رئاسة الحزب لصالحك هل هناك فرصة للتعاون مع مجموعة موسي؟
الأمر ليس فيه عداء شخصي فعندما نتقابل معهم نتبادل التحية ولو ارتضوا أن يعودوا للحزب وفقا للخط السياسي المعلن للحزب والقيادة الشرعية له فلا مانع في ذلك.
هل ستقبل أن يعودوا كأعضاء هيئة عليا؟
من الخطورة أن يتحول العمل الحزبي إلي تقسيم مناصب وأعتقد أن السبب في ذلك هو النظام القائم فلو لم يكن هناك قانون طوارئ وأصبحت الأحزاب قادرة علي التواصل مع الجماهير سيصبح التنافس بين أعضاء الحزب علي كسب ثقة الجماهير وليس علي المناصب الحزبية.
هل لو خرج الدكتور أيمن نورمن السجن سيعود رئيسا للحزب وستتنحي أنت؟
أنا منتخب لمدة عام وأعضاء الحزب اختاروني علي هذا الأساس فليس من حقي أن أجعل هذا العام عاما ونصف أو ستة أشهر احتراما لإرادة الجماهير وتأكيدا لمفهوم أن الحزب ليس شخصا فالشخصية مرفوضة تماما.
وبعد هذا العام هل من الممكن أن تتنافس مع نور علي رئاسة الحزب؟
من الممكن ولكن لن أتنازل لصالحه وإن كان احتمال تنافسي معه ضعيفا لأن هذا يعارض مفهومي أن الحزب يحتاج إلي مجهودات الشباب.
بصراحة هل تدير السيدة جميلة إسماعيل الحزب من وراء الستار كما يقال؟
علي مدي ما يزيد علي العام ومن خلال متابعتي لنشاط الحزب وأعضائه أؤكد أن هذا غير صحيح فالسيدة جميلة إسماعيل تنتمي إلي الشارع المصري وهي شخصية حركية ذات قدرة غير عادية علي التواصل مع الجماهير ولكنها لاتتخطي الدور المنوط بها ولا أعتقد أبدا أنه تمتت معاملتها كزوجة رئيس الحزب وأن لديها سلطة لاتخاذ القرارات.
إذن أنت تؤكد أنك لست دوبليرا لأيمن نور وأن جميلة إسماعيل لا تدير الحزب ولكن هناك علامة استفهام قوية حول عدم ظهور أي وجه نسائي بالحزب غير جميلة إسماعيل؟
بوجه عام المرأة وجودها في الحياة السياسية المصرية ضعيف جدا حتي في الأحزاب القديمة وأيضا في الحزب الوطني ولذلك فإن آخر عليه من يطرح عليه هذا التساؤل هو حزب الغد الذي لم يمض سوي عام في الحياة السياسية المصرية تعرض خلاله للعديد من الأزمات ومع ذلك فإن هناك كثيرا من الزميلات أعضاء في الهيئة العليا وفي التشكيلات الحزبية المختلفة ولكن القدرات الحركية والجماهيرية لجميلة إسماعيل غير عادية علي مستوي الرجال قبل النساء وأعتقد أن من هم خارج الحزب لمسوا ذلك قبل أعضاء الحزب.
الحياة الحزبية في مصر تمتلئ بالانشقاقات والصراعات والتي أودت بالعديد من الأحزاب إلي التجميد فما الذي تحتاجه الحياة الحزبية في مصر؟
أولا رفع قانون الطوارئ حتي تستطيع الأحزاب التواصل مع الجماهير وإلي جانب ذلك إخراج النشاط السياسي من دائرة أمن الدولة فغير معقول أن يتدخل جهاز أمن الدولة في كل كبيرة وصغيرة بهذا الشكل وتكون له هذه القدرة علي إفساد الحياة السياسية وتعد هذه هي أهم المؤشرات التي تدفع بالشك نحو نية النظام لإحداث إصلاح سياسي حقيقي وإضافة إلي ذلك فإن الأحزاب في حاجة إلي أن تمتلك وسائل إعلام فعالة حتي تتمكن من مخاطبة الجماهير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.