إزالة 425 حالة تعدٍ على الأرضي الزراعية واملاك الدولة ببني سويف    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    حملات مكثفة لإزالة الإشغالات والمخالفات برأس البر    واشنطن تهدد باغتيال خامئني ونجله    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    «أهلي 2009» يواجه بيراميدز اليوم في بطولة الجمهورية    إصابة سائق في انقلاب سيارة نقل ثقيل بطريق الكافورى الإسكندرية    بعد هروب 18 عامًا من الإعدام، هل يسقط الحكم عن المتهم بقتل صديقه في الهرم؟    ضبط المتهم بالشروع في قتل شقيقه بالدقهلية| فيديو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يطلق اسم عزيزة أمير على دورته العاشرة    الدراما المصرية فى مواجهة حرب الإبادة والإرهاب    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    محافظ الدقهلية يتفقد عيادة ابن لقمان للتأمين الصحي لمتابعة انتظام الخدمة    تحويلات المصريين بالخارج الأعلى في تاريخ مصر.. اعرف التفاصيل    أربيلوا: ندرك صعوبة ملعب أوساسونا.. ولا للعنصرية في مجتمع الرياضة    حقائق من مواجهة برشلونة وليفانتي في الدوري الإسباني    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية يبحث مع رئيس الجامعة توفير أماكن استراحة مستشفى الشاطبي    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    النائب العام يوفد 90 عضوًا من النيابة العامة في بعثات تدريبية لدول عربية وأوروبية    ضبط متهمين بحوزتهما 4 طائرات درون بدون تصريح في بني سويف    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    طلب إحاطة بشأن قرارات لجنة التكليف بوزارة الصحة وتأثيرها على خريجي الفرق الصحية    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    «الصحة» تكشف تفاصيل مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك»    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 21 فبراير| أجواء باردة مع أمطار محتملة علي هذه المناطق    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في "كان ياما كان"    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المبادرات المطروحة والوحدة الوطنية

طرح العديد من الأطراف الفاعلة والمؤثرة علي الساحة المصرية خلال الأيام القليلة الماضية, ومنذ دعوة مؤسسة الرئاسة الأخيرة للحوار, عددا من المبادرات المهم, والتي حظيت بدرجة أو أخري من القبول لدي الكثير من أطياف المعادلة السياسية المصرية الراهنة, وذلك بهدف الخروج بالبلاد من المأزق الراهن الذي تواجهه, ومن المهم ما تضمنته كافة هذه المبادرات من إجماع علي رفض العنف ونبذه وعدم توفير غطاء له مع التأكيد في الوقت ذاته علي حق التظاهر السلمي, وضرورة حمايته وتوفير الضمانات له, وكذلك الاتفاق علي الحوار الجاد والممنهج فيما بين كافة الأطراف كسبيل وحيد للخروج من المأزق الراهن, ولكن هناك أربعة أمور أخري نراها هامة إما سكتت عنها هذه المبادرات أو لم تولها الأهمية الواجبة, ربما باعتبارها من الافتراضات المسلم بها والمتفق عليها, ولكن الواقع أنه من الهام إبرازها بشكل صريح وواضح لا لبس فيه نظرا لأهميتهما القصوي قي سياق ما تسعي لتحقيقه هذه المبادرات.
أما الأمر الأول فهو أننا اعتدنا في مصر كثيرا الحديث عن مفهوم الوحدة الوطنية باعتباره مقصورا فقط علي الوحدة بين المسلمين والأقباط, أي التركيز علي بعد التباين الديني دون غيره, ولكن الواقع أن هذا المفهوم أوسع من ذلك بكثير, فهو يعني أيضا الوحدة الوطنية بين مختلف الطوائف الاجتماعية والطبقات والشرائح الاقتصادية وكافة الفئات ذات الخلفيات التعليمية المتنوعة والمختلفة, ولكن أيضا التيارات الفكرية والأيديولوجية المتباينة, وبالضرورة القوي السياسية المتعددة أيا كانت مرجعياتها أو مبادئها أو أهدافها ما دامت تنتمي لهذا الوطن وغايتها تحقيق مصالحه وأمنه وعزته وسيادة العدل فيه وحرية أبنائه وتقدمهم.
أما الأمر الثاني, والمتصل بالأمر الأول والمترتب عليه في الوقت ذاته, فهو أن علي كل الفصائل الفكرية والسياسية في هذا الوطن وأتباعها وأنصارها إدراك أنه بقدر ما هم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن فأصحاب التيارات الأخري أيضا وأتباعهم هم علي ذات المستوي وفي نفس المكانة ولهم نفس الحقوق ومتساوون معهم في المواطنة بغض النظر عن المعتقد أو الجنس أو اللون أو الانتماء السياسي أو الفكري أو الجغرافي أو التوجه الاقتصادي والاجتماعي, فأحد لن يقوي علي نفي وجود الآخر أو يلغيه من المعادلة بل يجب علي الجميع أن يتعلم أن يتعايش مع الآخر الشريك في الوطن الواحد ويتوصل إلي وسائل للتواصل معه والحوار معه, لأن الجميع هنا ليبقوا وليس ثمة وطن آخر لأحد منهم.
أما الأمر الثالث فهو أن هناك ضرورة للتوصل إلي قناعة مشتركة لدي كافة الفصائل الفكرية والسياسية والاجتماعية أيا كان حجمها أو تأثيرها أو تاريخها مفادها أن المأزق الراهن الذي يواجهه الوطن أكبر من قدرات وطاقات وإمكانيات أي فصيل بمفرده, وأن هناك حاجة ملحة وعاجلة للحوار والتشاور والتعاون للخروج من هذا المأزق والتعرف علي سبل ذلك, ومن الممكن أن ترتكز هذه القناعة علي قاعدة قناعة أخري أكثر اتساعا وعمومية, والتي تعبر عنها كافة الفصائل, علي الأقل كما يبدو في خطابها السياسي والإعلامي, بأن مصر أكبر من أي فصيل واحد مهما كان وزنه أو ثقله.
والأمر الرابع والأخير فهو أن هناك حاجة حقيقية وملحة لمراجعة كل طرف للغة الخطاب السياسي والإعلامي الخاصة به بهدف تنقيتها من الشوائب التي علقت بها, خاصة بعض المفردات التي لا يليق استخدامها في التعامل مع آخرين من أبناء نفس الوطن حتي ولو كانوا مختلفين في المعتقد أو الفكر أو التوجه السياسي, وتزداد أهمية هذا الأمر إذا ما أدركنا مدي أهمية الدور الذي تلعبه النخب السياسية باعتبارها القدوة للأنصار والأتباع والجماهير, بل وللمواطن العادي بكل تأكيد, باعتبار هذه النخبة يفترض أنها النموذج والمثال. فاتهامات التكفير والتخوين لا تجوز ولا يصح أن تقال عن الآخر الشريك في الوطن الواحد مهما كانت درجة الاختلاف أو الخلاف أو حتي الخصومة الفكرية أو السياسية. إن هذه الأمور الأربعة وغيرها مما لم أتعرض له في هذا المقال هي أمور إضافية مقترحة لتعزيز المشترك في المبادرات المطروحة ولزيادة نطاق شمولها وتعميق صلابة طرحها, ولكنها لا تقلل علي الإطلاق ولا تنتقص بالتأكيد من القيمة الرفيعة لما تضمنته هذه المبادرات من عناصر إيجابية حدث التوافق علي العديد منها بالفعل بين قوي فكرية وسياسية متباينة التوجهات والأصول والمرجعيات, وأذكر هنا علي وجه الخصوص وثيقة الأزهر الشريف التوافقية الأخيرة, كما حدث في وثائقه السابقة التي صدرت منذ ثورة25 يناير2011 والتي لا تقل أهمية أو إيجابية أو دلالة عن الوثيقة الأخيرة, كما أن مبادرتي حزب النور وحزب مصر القوية لعبتا بلا شك دورا إيجابيا في جهود كسر حالة الاستقطاب التي كانت تعاني منها النخبة السياسية والمجتمع علي حد سواء, خاصة في الفترة الأخيرة, وهو ما يصب في نهاية المطاف لصالح الوطن والدولة والمجتمع ككل, ولإعادة تأكيد أن الشعب المصري نسيج واحد لا يتجزأ مهما كانت الاختلافات أو التباينات, وأيا كان المدي الذي تصل إليه الخلافات.
المزيد من مقالات د.وليد محمود عبد الناصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.