كتبت:إيمان إمبابي لقد تحقق الحلم وأصبحت الفكرة واقعا ملموسا, بهذه الكلمات بدأ انتصار عبدالفتاح رئيس ومؤسس مهرجان سماع الدولي للإنشاد الديني والموسيقي الروحية. حفل افتتاحية المهرجان, معربا عن سعادته الكبيرة من إقامة المهرجان, وموجها الشكر لكل من أسهموا في تنفيذه. الفنان انتصار عبدالفتاح قدم العديد من الأبحاث والدراسات الفنية والأعمال الإبداعية المتميزة في مجال المسرح والموسيقي والفنون الشعبية, وحصل علي بعض الجوائز الدولية, وهو صاحب مشروع ثقافي دولي تفرد الشخصية المصرية برموزها الثقافية وعمقها الحضاري, من بينها رسالة سلام, شخصية مصر التراثية وفرقة الطبول النوبية والآلات الشعبية. في سبتمبر الماضي, صدر قرار بندب الفنان انتصار عبدالفتاح رئيسا للمركز القومي للمسرح والموسيقي والآلات الشعبية. وكان عبدالفتاح قد تولي منصب مدير عام مسرح الطليعة ومركز ابداع قبة الغوري, ويسعي لتحويل المركز القومي للمسرح والموسيقي الي مركز دولي عالمي له مكانة مرموقة, ويقوم حاليا بعمل دراسة للمركز بأقسامه المختلفة ووضع تصورات ومقترحات لتطويره. ماقدمه انتصار عبدالفتاح بفرقة سماع.. هو لون مسرحي مختلف.. الدراما فيه قائمة علي أعمدة روحية أشبه بقداس صوفي.. تتداخل فيه الأسطورة مع الواقع.. كما تتداخل الأصوات وتتوحد فتصل للحظة خاصة.. هي العقدة الدرامية.. لحظة التواصل الإنساني.. وعمق مفهوم الأديان بالمعني المجرد لها.. رسالة للبشرية جمعاء. عبدالفتاح يري أن البذرة الأولي التي استقت منها مصر ديانتها قبل ظهور الرسالات كانت دائما الارتقاء بالروح, مؤكدا أن مصر أرض مباركة وفد إليها معظم الأنبياء والرسل. الأصوات تمتزج وتنصهر وتتوحد في لحظة إنسانية واحدة في فرقة سماع تخلق عالما أوسع أفقا في معزوفة تعبر عن روح المحبة والتسامح.. تلك المعزوفة لخصتها الحكومة الصينية بإهدائها لوحة خاصة مكتوبا عليها بالخط العربي كلمة سماع.. كذلك إهداء الفنان التركي أحمد اكجون الذي يقوم بالرسم علي المياه لوحة تعبر عن الأمل, وقد قام التليفزيون التركي ببثها. يهدف المهرجان الي اتاحة الفرصة للتعرف علي فنون وثقافات الشعوب المختلفة والتراث الديني بأشكاله المختلفة في العالم أجمع.. وشارك فيه أكثر من24 فرقة إنشاد ديني من أصل20 دولة منها: الصين, تركيا, وزامبيا, وأمريكا, والمغرب, والعراق, وإندونيسيا, والهند, ومصر, وباكستان, والإكوادور, ألمانيا, وفرنسا, والإمارات, والبوسنة والهرسك.