بالصور.. حملة لرفع كفاءة النظافة بحي غرب المنصورة    "الصحة الفرنسية": ارتفاع حصيلة وفيات كورونا إلى 28530 حالة    رئيس وزراء كندا يعد بإجراء اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا حال توفره    الدوري الألماني.. فولفسبورج يكتسح ليفركوزن بالأربعة    رئيس اتحاد السلة: إلغاء الدوري "صعب".. وجاهزون لاستئناف المسابقات    الأهالي يقتلون مسنًا ضبطوه أثناء اغتصابه فتاة معاقة بروض الفرج    إخماد حريق في كشك لبيع المواد الغذائية بعزبة النخل    نائب الحسينية عن أزمة تغسيل متوفى بكورونا في الشرقية: المستشفى لم يُقصر    الصحة العالمية تعلن موعد إعلان نتائج عقار جديد لعلاج كورونا    السعودية تستأنف رحلات الطيران 31 مايو    مصرع شابين في انقلاب سيارة بترعة المحمودية بالبحيرة    ترامب يدعي أن التصويت عبر البريد سيؤدي إلى "انتخابات مزورة"    الإمارات وإندونيسيا تبحثان التعاون الثنائي وجهود احتواء آثار كورونا    حفل غنائي داخل مستشفى العزل في أسوان.. ومواطنون: لم يراعِ خصوصية المكان (صور)    "أوبك" تتعاون مع المنتجين الأمريكيين لاستقرار سوق النفط    بالصور.. رفع 150 طن قمامة بحي شرق في الأقصر    الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بتذكار نياحة الأنبا جاورجي رفيق القديس أبرآم    مفاوضات "اللحظة" الأخيرة    كسر بالأسفلت.. قائدو السيارات يشكون من عوائق بكوبري أكتوبر بالتحرير    هيئة المحطات النووية ل صدى البلد: موظف روساتوم المصاب ب كورونا لم يتعامل معنا    السودان يكشف سبب رفض هبوط طائرة وزير الخارجية القطري على أراضيه    الأردن: 7 إصابات جديدة بكورونا و 9 حالات شفاء    العراق يُسجل 216 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 41 حالة    خبرة تصل ل19 عامًا.. ننشر شروط التقدم لوظائف التنمية المحلية    شركات السفر تدفع أسهم أوروبا لأعلى إغلاق في 11 أسبوعا    بيراميدز يمهّد لعودة التدريبات: سنعود للعمل الجاد قريبًا    برشلونة يعترض على موعد عودة الدوري الإسباني    رئيس الدفاع الجديدي يهاجم إدارة الزمالك ويثني على الأهلي بسبب أحداد وأزارو    الكشف عن مدة غياب إبراهيموفيتش    في الجول يكشف – كيف يفكر كاف في موعد عودة دوري الأبطال والكونفدرالية.. وحقيقة توصية اللجنة الطبية    نجم باير ليفركوزن بديل ساني في مانشستر سيتي    استمرار تخزين القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعم داخل الصوامع خلال العيد.. تفاصيل    أنشا كافيتريا.. الري: إحالة شخص تعدى على نهر النيل للنيابة العسكرية    التضامن: صرف جميع معاشات يونيو من خلال ماكينات الصراف الآلي في اليوم الأول من الشهر    إعدام 5 أطنان منظفات مجهولة المصدر بباب الشعرية    الأرصاد: استقرار الطقس خلال الأيام المقبلة.. والعظمى في القاهرة اليوم 32 | فيديو    بعد تخرجها ب 5 سنوات.. مجلس الدولة يلغي رسوب طالبة في "السكشن"    فض حفل زفاف وضبط مطعم وجبات وملاه مخالفة لقرار الإغلاق فى الجيزة    تعرف على مواعيد تشغيل المترو الجديدة بعد إجازة العيد    بدون ماكياج .. نادين نجيم تتألق بإطلالة كاجوال على إنستجرام    كريم قاسم ل«اليوم السابع»: أنا مش «ابن ناس» دايما.. «لما كنا صغيرين» قربنى من ريهام حجاج وأصبحنا أصدقاء فى الحقيقة.. والتمثيل أمام محمود حميدة وخالد النبوى «متعة»    محمود تيمور يكتب: حقيقة الأعياد    أمل بلا حدود .. نانسى عجرم تشعل السوشيال ميديا بصورة جديدة من حفلها    مذكرات تفاهم بين جامعة بنها وجامعتي ليفربول وبريستول البريطانيتين    فرح عناني تعيد تقديم أغنية "العيد فرحة" لصفاء أبو السعود..فيديو    الحلفاوي يرد على منتقديه: ما فيش أهم من الطب    أحمد حلمي لتامر حسني: "لو عايز حاجة من ولادك كلمني"    علامات قبول الطاعة بعد رمضان؟ الأزهر يحدد 5 أمارات لها    كيفية إدخال الميت في القبر .. البحوث الإسلامية توضح الطريقة الصحيحة    البحوث الإسلامية: يجوز نقل الزكاة إلى بلد المنشأ في هذه الحالة    وزير الأوقاف يتلقى رسالة تهنئة بالعيد من أمين مجمع الفقه الإسلامي بجدة    المفتي السابق: السعادة والسرور من مكونات عقل المسلم    بعد شهرين من الإغلاق.. بورصة نيويورك تفتح أبوابها    الصحة تحصر أعداد الفرق الطبية من المحالين للمعاش    حملات تعقيم بقرى العياط في ثالث أيام عيد الفطر .. فيديو    متحدث المنوفية ينفي إجراء المحافظ تحليل فيروس كورونا    من السبت.. 6 أماكن لا تدخلها بدون كمامة: منع وغرامات فورية    «استراتيجيات الحصول على تمويل للمشاريع البحثية».. ندوة أون لاين في جامعة سوهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوارات معاصرة
مكافحة الرشوة واستغلال النفوذ

انتشرت في مجتمعاتنا بصورة لافتة للنظر ظاهرة الرشوة واستغلال النفوذ‏,‏ بحيث أصبح هذا الأمر نمطا مألوفا وشكلا معتادا‏,‏ فما هو موقف الإسلام من الكسب الحرام؟ وكيف كافح استغلال النفوذ والرشوة؟ لقد فتح الإسلام آفاقا واسعة للإنسان في أن يمارس نشاطه الذي يؤدي إلي كسب ماله وتنميته‏,‏ نلحظ ذلك في قوله تعالي هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا‏(‏ سورة البقرة‏/‏ آية‏29),‏ وقوله وسخر لكم مافي السماوات ومافي الأرض‏(‏ سورة الجاثية‏/‏ آية‏13),‏ وقوله فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور‏(‏ سورة الملك‏/‏ آية‏15),‏ وقوله وأحل الله البيع وحرم الربا‏(‏ سورة البقرة‏/‏آية‏275),‏ وبين القرآن الكريم أن المال في الحقيقة هو مال الله‏,‏ وأن الإنسان مستخلف فيه‏,‏ قال تعالي آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه‏(‏ سورة الحديد‏/‏ آية‏7),‏ ومبدأ الاستخلاف يجعل للإنسان الحق في كسب ماله وتنميته بالطرق المشروعة‏,‏ وقد حدد رسول الله صلي الله عليه وسلم نظرته إلي المال بهذه الكلمة الموجزة الجامعة‏:‏ نعم المال الصالح للرجل الصالح‏,‏ ففي هذا الحديث دلالة علي أن المال الحلال الذي يكسبه صاحبه‏,‏ وينميه بالطرق المشروعة هو خير ونعمة في يد الصالحين‏.‏
أما الكسب الخبيث فقد حرمه الإسلام الذي جاء يحل الطيبات ويحرم الخبائث‏,‏ ومن ثم جاءت نصوص القرآن الكريم لتحرم وسائل كسب المال وتنميته بالطرق غير المشروعة التي تقوم علي الإكراه والرشوة واستغلال النفوذ والسلطان‏,‏ أو علي غش الناس‏,‏ أو ابتزاز أموالهم بالباطل‏,‏ أو التحكم في ضروريات معاشهم‏,‏ أو انتهاز حالات عوزهم وحاجاتهم‏,‏ وفي ذلك يقول تعالي ياأيها الذين آمنوا لاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم‏(‏ سورة النساء‏/‏ آية‏29)‏ ويقول ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلي الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون‏(‏ سورة البقرة‏/‏ آية‏188),‏ ويقول ويل للمطففين‏,‏ الذين إذا اكتالوا علي الناس يستوفون‏/‏ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون‏.‏ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون‏.‏ ليوم عظيم سورة المطففين‏/‏ الآيات من‏1‏ 5),‏ ويقول الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا‏(‏ سورة البقرة‏/‏ آية‏275)‏
وجاءت نصوص السنة النبوية المطهرة شارحة ومفصلة لما أكد القرآن الكريم من تحريم وسائل كسب المال وتنميته بالطرق غير المشروعة‏,‏ ومن الأحاديث النبوية العامة التي تدل علي أن الله تعالي لايقبل إلا الطيب الحلال‏,‏ وأن كل لحم نبت من حرام فالنار أولي به‏:‏
‏1‏ مارواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول صلي الله عليه وسلم قال‏:‏ أيها الناس‏,‏ إن الله طيب لايقبل إلا الطيب‏,‏ وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين‏,‏ فقال‏:‏ ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم‏(‏ سورة المؤمنون‏/‏ آية‏51),‏ وقال‏:‏ ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم‏(‏ سورة البقرة‏/‏ آية‏172),‏ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلي السماء‏,‏ ويقول‏:‏ يارب يارب‏,‏ ومطعمه حرام‏,‏ ومشربه حرام‏,‏ وملبسه حرام‏,‏ وغذي بالحرام‏,‏ فأني يستجاب له؟‏!‏
‏2‏ مارواه كعب بن عجزة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال‏:‏ لايربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولي به‏.‏
وبينت السنة النبوية أن الحرام حرام في نظر الإسلام‏,‏ ولو حكم القاضي بحله حسب الظاهر له من البينات‏,‏ يشهد لذلك ماروته أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال‏:‏ إنكم تختصمون إلي‏,‏ ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض‏,‏ فأقضي له علي نحو ماأسمع‏,‏ فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه‏,‏ فإنما أقطع له به قطعة من النار‏.‏
وبهذا أقامت السنة النبوية من ضمير المسلم وتقواه حارسا علي حياته الاقتصادية‏.‏
وقد حققت النصوص القرآنية والنبوية بتحريمها موارد الكسب الخبيث عدة أهداف اجتماعية واقتصادية‏.‏
أولها‏:‏ إقامة العلائق بين الناس علي أساس من العدالة والأخوة ورعاية الحرمات‏,‏ وإعطاء كل ذي حق حقه
ثانيها‏:‏ القضاء علي أهم عامل يؤدي إلي توسيع الفوارق الاقتصادية بين الأفراد والطبقات‏,‏ فإن الأرباح الفاحشة والمكاسب الضخمة غالبا تأتي من ارتكاب الطرق المحظورة في الكسب‏,‏ بخلاف التزام الطرق المشروعة‏,‏ فإنها قلما ينتج عنها إلا الربح المعتدل والكسب المعقول‏.‏
ثالثها‏:‏ دفع الناس إلي العمل والكدح‏,‏ حيث لايجوز أكل المال بالباطل‏:‏ أي بغير مقابل من جهد ولا عوض ولامشاركة في الغنم والغرم‏,‏ وفي هذا نفع اقتصادي لاشك فيه‏.‏
وفي الإجابة علي السؤال الذي أثرناه في مقدمة هذا المقال‏,‏ وهو‏:‏ كيف كافح الإسلام استغلال النفوذ والرشوة؟ نقول إن الإسلام يحرم اكتساب المال عن طريق استغلال السلطة أو النفوذ‏,‏ ويقضي بمصادرة ماتم اكتسابه عن هذا الطريق وتحويله إلي بيت مال المسلمين‏,‏ وأول من طبق هذا المبدأ هو رسول الله صلي الله عليه وسلم‏,‏ فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية علي جمع الصدقات‏,‏ فلما قدم قال‏:‏ هذا لكم‏,‏ وهذا أهدي إلي‏,‏ فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم علي المنبر‏,‏ فحمد الله وأثني عليه‏,‏ ثم قال‏:‏ مابال العامل نبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي؟ أفلا قعد في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر هل يهدي إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لاينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله علي عنقه‏,‏ إن كان بعيرا له رغاء‏,‏ أو بقرة لها خوار‏,‏ أو شاة تبعر‏,‏ ثم رفع يديه‏,‏ حتي رأينا عفرة إبطيه‏,‏ ثم قال‏:‏ اللهم هل بلغت‏..‏ ثلاثا‏.‏
ففي هذا الحديث دلالة علي تحريم اكتساب المال عن طريق استغلال النفوذ‏,‏ وتعليل النبي صلي الله عليه وسلم دليل علي تحريم الهدية التي سببها الولاية‏,‏ والمعني أن الهدية لم تأته لشخصه ولا لصداقة أو قرابة سابقة بينه وبين من أهدي إليه‏,‏ بل أتته بسبب المنصب فقط‏,‏ فلا حق له فيها‏,‏ وبهذا يتبين أن الرسول عليه السلام أول من طبق علي الولاة وأصحاب النفوذ قانون من أين لك هذا؟ أو الكسب غير المشروع‏.‏
ومن الأحاديث النبوية التي تبين تحريم هدايا العمال ماأخرجه مسلم في صحيحه بسنده عن عدي بن عميرة الكندي قال‏:‏ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من استعملناه منكم علي عمل‏,‏ فكتمنا مخيطا فما فوقه‏,‏ فهو غلول يأتي به يوم القيامة‏,‏ فقام رجل من الأنصار فقال‏:‏ يارسول الله اقبل عني عملك‏,‏ قال‏:‏ وماذلك؟ قال‏:‏ سمعتك تقول كذا وكذا‏,‏ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ وأنا أقوله الآن‏,‏ ألا من استعملناه علي عمل فليجيء بقليله وكثيره‏,‏ فما أعطي منه أخذ‏,‏ ومانهي عنه انتهي
كما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي فيما رواه عنه أبوهريرة وابن عمر وغيرهما‏,‏ وقد استدل الفقهاء بهذه الأحاديث علي أنه لايجوز لمن يلي أمرا أن يرتشي‏,‏ أو أن يقبل الهدية إذا لم تكن الهدية إلا بسبب منصبه‏,‏ وذكروا أن كل مااستفاده من يلي أمرا من الأمور سوي أجره الذي يتقاضاه عن عمله فللسلطة أخذه منه لأن ماأخذه بسبب ولايته حرام‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.