إاستاد الجمعة يكتبها: على بركة ذا كانت أندية الأقاليم البعيدة تعاني من مشكلات ضعف الامكانيات وقلة الموارد فإن ما يجري في محافظة البحر الأحمر لا مثيل له في أي محافظة أخري من محافظات مصر, حيث أن المقولة الانجليزية الشهيرة الملعب الدولي يصنع لاعبا دوليا ربما تكون تنطبق بوضوح شديد علي ما يجري هناك في البعيد البعيد, حيث الغردقة والقصير وسفاجا ورأس غارب, والذي حدث أن المياه العذبة التي تصل إلي أهالي هذه المناطق البعيدة تكاد تكفي استهلاكهم الحياتي اليومي. ولايمكن أبدا توجيه هذه المياه لأداء أي مهمة أخري مثل الري إذ يقال والعهدة علي الراوي أن ملعب الكرة يحتاج إلي ما لايقل عن مائتي متر مكعب من المياه الحلوة ليتم ريه كل يوم خلال أشهر الصيف القائظ.. ويقل الرقم بطبيعة الحال خلال أشهر الشتاء.. تري ماذا يفعل أي ناد وسعر المتر المكعب من الماء في البحر الأحمر قد وصل إلي16 جنيها.. وهو ما يجبر جميع الأندية علي عدم أداء عملية الري بالشكل السليم الواجب. مما يتسبب في عدم تهذيب العشب بالصورة المرجوة, وتصبح حينئذ ملاعب البحر الأحمر مقبرة حقيقية لجميع اللاعبين.. وكثيرا ما كتبت شهادات وفيات كروية للاعبين من جراء مشاركتهم بالمباريات علي هذه الملاعب التي تتسبب في إصابات بالغة كثيرا ما تسفر عن اعتزالهم. ويستثني من هذه المشكلة نادي الجونة الذي يلعب في الدوري الممتاز أ وجراند الذي يلعب في الدوري الممتاز ب وهذان الناديان لهما ظروف استثنائية, إذ أن كل منهما ينتمي لشركة فندقية بها محطة تحلية مياه لنزلاء الفندق, ومن ثم يستفيد منها النادي المتواجد داخل منطقة الفندق, ومن ثم لا تصبح هناك أدني مشكلة في ري الملعب الخاص بكل منهما.. وتظل بعد هذه المعاناة كلها من نصيب أندية المحافظة المشاركة في الدرجتين الثالثة والرابعة, حيث أندية شاطئ سفاجا وشبان مسلمين الغردقة وشبان القصير والعاملين في رأس غراب وغيرها من الأندية التي تموت المواهب الكروية بها قبل أن تولد, حتي أن ملاعب أغلب هذه الأندية من الرمال. والحل كما يقول عمرو سمير لاعب الزمالك السابق ورئيس فريق جراند يكمن في تحويل ملاعب محافظة البحر الأحمر إلي نجيل صناعي, ولكن لا طاقة لأي ناد بالمحافظة علي القيام بهذا العبء منفردا,.