حيثيات «الإدارية العليا» لإلغاء الانتخابات بدائرة الدقي    وزيرتا التنمية المحلية والتضامن ومحافظ الغربية يتفقدون محطة طنطا لإنتاج البيض    تعرف على مشروع تطوير منظومة الصرف الصحي بمدينة دهب بتكلفة 400 مليون جنيه    نائب محافظ الجيزة وسكرتير عام المحافظة يتابعان تنفيذ الخطة الاستثمارية وملف تقنين أراضي الدولة    إما الاستسلام أو الاعتقال.. حماس تكشف سبب رفضها لمقترحات الاحتلال حول التعامل مع عناصر المقاومة في أنفاق رفح    الجامعة العربية تحتفى باليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    شبكة بي بي سي: هل بدأ ليفربول حياة جديدة بدون محمد صلاح؟    إبراهيم حسن يكشف برنامج إعداد منتخب مصر لأمم أفريقيا 2025    وادى دجلة يواجه الطلائع ومودرن سبورت وديا خلال التوقف الدولى    الأهلي أمام اختبار صعب.. تفاصيل مصير أليو ديانج قبل الانتقالات الشتوية    أحمد موسى: حماية الطفل المصري يحمي مستقبل مصر    حكم قضائي يلزم محافظة الجيزة بالموافقة على استكمال مشروع سكني بالدقي    خطوات تسجيل البيانات في استمارة الصف الثالث الإعدادي والأوراق المطلوبة    الثقافة تُكرم خالد جلال في احتفالية بالمسرح القومي بحضور نجوم الفن.. الأربعاء    مبادرة تستحق الاهتمام    مدير وحدة الدراسات بالمتحدة: إلغاء انتخابات النواب في 30 دائرة سابقة تاريخية    انطلاق فعاليات «المواجهة والتجوال» في الشرقية وكفر الشيخ والغربية غدًا    جامعة دمنهور تطلق مبادرة "جيل بلا تبغ" لتعزيز الوعي الصحي ومكافحة التدخين    أسباب زيادة دهون البطن أسرع من باقى الجسم    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت لمواجهة ليون في الدوري الفرنسي    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    "وزير الصحة" يرفض بشكل قاطع فرض رسوم كشف على مرضى نفقة الدولة والتأمين بمستشفى جوستاف روسي مصر    محافظ جنوب سيناء يشيد بنجاح بطولة أفريقيا المفتوحة للبليارد الصيني    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    الرئيس السيسي يوجه بالعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة لدفع النمو والتنمية    وزير التعليم يفاجئ مدارس دمياط ويشيد بانضباطها    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    تيسير للمواطنين كبار السن والمرضى.. الجوازات والهجرة تسرع إنهاء الإجراءات    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    شرارة الحرب فى الكاريبى.. أمريكا اللاتينية بين مطرقة واشنطن وسندان فنزويلا    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكتاتني‏:‏ العدالة علي المحك
والقضاء أصبح مسيسا

يخوض الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل انتخابات رئاسة حزب الحرية والعدالة أمام الدكتور عصام العريان‏,‏ اليوم مسلحا بما قدمه خلال رئاسته لمجلس الشعب السابق‏,‏ ودوره داخل حزب الأغلبية‏.‏ وطوال الأشهر الماضية اختار الدكتور سعد الكتاتني الصمت, وفضل العمل علي ترتيب أوراقه من جديد للعودة إلي الساحة السياسية. فهو يتمني أن يواصل حزب الحرية والعدالة صدارته للبرلمان خلال الانتخابات المقبلة في ظل تراجع شعبية الحزب علي مدي الفترة الماضية.
الدكتور سعد الكتاتني فتح قلبه ل الأهرام وتحدث بصراحة عن فترة رئاسته لمجلس الشعب وأسباب ترشحه لحزب الحرية العدالة, والانقسامات داخل الحزب, وتصريحات خيرت الشاطر وأخونة الدولة, والقضاء, والمجلس العسكري, وسيارته والحراسة, وكل ما أثار الجدل خلال الفترة الماضية:
في البداية.. لماذا قررت ترشيح نفسك رئيسا لحزب الحرية والعدالة؟
لأنني أمتلك رؤية لاستكمال بناء الحزب, وفي الوقت نفسه لابد أن يضاعف الحزب من قوته, وأنا وكيل المؤسسين, ومررت بمسيرة الحزب منذ أن كان فكرة, ونريد للحزب أن يتصدر المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة, ولدي رؤية لتطوير الحزب, من بينها استكمال بناء أماناته الفنية, ووحداته القاعدية, والتأهيل السياسي للحزب والحزب بصدارته للمشهد السياسي خلال فترة قصيرة وحصوله علي الأكثرية في مجلسي الشعب والشوري, وفوز مرشحه بانتخابات الرئاسة.. كل هذا يلقي علينا مسئولية كبيرة, وأتمني أن يحقق الحزب الأغلبية خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة, ولدي دهشة كبيرة من التكتلات الحزبية التي تنشأ ضد الإخوان, فنحن في مرحلة تحول ولابد من البحث عن التواصل, ولابد من التفكير في كيفية التعاون وليس الخلاف, وفي مراحل بعينها تكون للمساحات المشتركة بين الأحزاب أهمية كبري وداخل حزب الحرية والعدالة الكثير من الكفاءات والمطلوب تفعيل هذه الكفاءات لإعدادها لمناصب قيادية مثل الوزراء, حيث من حق الحزب الفائز بالأغلبية مسئولية تشكيل الحكومة, وهذا يتطلب تأهيلا سياسيا مناسبا.
المائة يوم الأولي من حكم الرئيس محمد مرسي البعض يعتبره حقق طفرة ملموسة في القطاعات التي وعد بتحسن أدائها خلال برنامجه الانتخابي, والبعض الآخر يري المشكلات التي يعانيها المواطن المصري كما هي.. كيف تري المائة يوم كمواطن عادي وليس رئيس مجلس الشعب السابق؟
يوجد إنجاز في عدد من الملفات إذا تم أخذها بالمدي الزمني القصير والمشكلات المتراكمة منذ فترة طويلة, فملف الأمن يوجد به إنجاز معقول لمسه الجميع, ويوجد تحسن نسبي في رغيف الخبز, وملفات المرور, والنظافة, والوقود بحاجة إلي جهد كبير.
المواطن المصري يعاني مشكلات كثيرة, والبعض شعر بأن معاناتهم زادت خلال الفترة الماضية.. كيف نزيل الإحباط الذي يتملك بعض المصريين؟
بالتأكيد مصر تعاني مشكلات اقتصادية, وهذه تراكمات طويلة من الماضي, ونحتاج حلولا علي المدي السريع للتغلب عليها, ومشروعات قومية حتي يستطيع المواطن أن يشعر بأن المشكلات التي يعانيها وجدت طريقها للحل, ونحن نمر بمرحلة دقيقة من التحول الديمقراطي.
أثار قرار براءة جميع المتهمين في قضية الاعتداء علي المتظاهرين المعروفة إعلاميا ب موقعة الجمل الكثير من الجدل.. فهل كنت تتوقع هذا الحكم؟
هذا الحكم كان صادما, ومن المؤكد أن حزب الحرية والعدالة لن يفرط في دم الشهداء, وسنفعل كل ما نستطيع من أجل القصاص وعودة الحقوق, ولن يفلت مجرم من العقاب, وهذا أمر مسلم به, ورؤيتنا كحزب أن ضعف الإجراءات وأدلة الثبوت هي التي أدت لهذا الحكم, فالعدالة حاليا أصبحت علي المحك, وفي الوقت نفسه تكرار مثل هذه القضايا كما حدث في قضية محاكمة مبارك وحبيب العادلي ومساعديه لم يعاقب منهم أحد, ولم يصدر حكم يشفي الصدور, فهذا الحكم كان صدمة للمصريين جميعا. ومنظومة العدالة في اختبار حقيقي أمام الرأي العام, فمن الذي يصدر الأدلة؟ سؤال يحتاج إلي إجابة, وهل من المصافة أن تأتي أدلة الثبوت ضعيفة, والشهود لم يقولوا كلاما مفيدا.
وما تعليقك علي أزمة النائب العام ؟
في البداية أحب أن أؤكد التزامنا باستقلال القضاء و هو ما أثبتته الأيام ولا ينسي الجميع أننا وقفنا مع القضاة في معركتهم مع النظام البائد حتي تم اعتقال الكثير منا لمناصرتنا لهم في قضيتهم. ثانيا: نود التأكيد علي أهمية القصاص للشهداء ومحاسبة الذين أهدروا الدماء وقتلوا المصريين, فالعدالة الناجزة مطلب أساسي لاستقرار المجتمعات أما بخصوص النائب العام فكنت أتمني منه أن يقدم الصالح العام و يتقدم باستقالته ليجنب مصر أزمة لا داعي لها فبالتأكيد هناك الكثيرون الذين لا يطمئنون للنيابة العامة تحت إشراف النائب العام الحالي لسابقة ارتباطه بنظام مبارك. عموما لقد طويت هذه الصفحة حاليا وإن كنا كحزب مازلنا نود أن يتقدم النائب العام بإستقالته.
وما تعليقك علي أحداث يوم الجمعة الماضية؟
ما حدث الجمعة الماضية أمر مؤسف فلا يصح أن يصل بنا الاختلاف في الرؤي السياسية الي تبادل الإتهامات بل واستخدام العنف. أنا شخصيا تألمت كثيرا لما حدث وأتمني ان نتجاوزه وأن نعود كقوي وطنية صفا واحدا نستكمل معا مسيرة الثورة, نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا في نقاط الإختلاف. في ذات الوقت, أود أن أؤكد علي حق أي فصيل في انتقاد مؤسسة الرئاسة و في التظاهر السلمي و من يريد تغيير الحكم الذي وصل عبر الصندوق عليه أن يحتكم للصندوق. وفي النهاية, أطالب الجميع بالتوقف عن التراشق بالألفاظ في الفضائيات وعن التنابز وقد اتفقنا في الحزب علي تجنب الدخول في تراشقات تزيد من شق الصفوف
القضاء أصبحت له مساحة كبيرة علي الخريطة السياسية.. فكيف تري هذا الأمر؟
القضاء لابد أن يكون بعيدا عن السياسة, وخلال الفترة الأخيرة أري أن بعض القضاة مسيسون بدرجة كبيرة, وكثير من القضاة يتحدثون في السياسة, بل يمارسونها علي أرض الواقع, وهذا الأمر محرم عليهم, ويجب أن ينأوا بأنفسهم عن ذلك, لكنهم يمارسون السياسة بشكل واضح, ولم يكتفوا بالآراء فقط, بل تحولوا إلي ناشطين.
من المنتظر أن تقول المحكمة رأيها في الدعوي التي رفعها عدد من أعضاء مجلس الشعب للمطالبة بعودة مجلس الشعب مرة أخري في بداية نوفمبر.. فهل تعول علي هذا الحكم؟
قضية عودة مجلس الشعب تحتاج إلي قاض عادل يحكم بالقانون, فإذا توافر هذا يمكن أن يعود مجلس الشعب, ولكن الأحكام المسيسة لن تعيد مجلس الشعب مرة أخري, فبعض الأحكام السابقة تشير إلي هذا.. علي سبيل المثال الملابسات التي أحاطت بالحكم الأول الصادر من المحكمة الدستورية العليا, وكان كثيرون يعرفون الحكم قبل صدوره, ومنهم رئيس مجلس الوزراء السابق الدكتور كمال الجنزوري الذي أبلغني أن حكم حل مجلس الشعب موجود في الدرج داخل المحكمة الدستورية.
مواطن درجة ثانية
يوجد انطباع لدي البعض في الشارع المصري أن كل من هو خارج حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين مواطن من الدرجة الثانية.. والأقليات تشعر بخوف؟
هذا الكلام غير صحيح, فالإخوان والحرية والعدالة لن يمارسا إقصاء للآخر, ومن يمتلك دليلا علي هذا فعليه أن يقدمه, والكلام عن مشاعر الخوف والقلق يعود لبعض القوي السياسية, وبعض وسائل الإعلام تعزف علي منظومة الكراهية والتخويف من الإخوان, وهذا غير حقيقي, فنحن لا نتميز عن غيرنا بأي ميزة, ومن يتهمنا بالاستعلاء فعليه أن يقدم دليله علي هذا.
برغم فساد لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل كانت تضم الكثير من الخبرات في المجالات المختلفة للاستفادة منها, فلماذا يوجد إقصاء من حزب الحرية والعدالة للكفاءات التي تنتمي للتيارات الأخري؟
تشكلت الحكومة وهي تضم35 وزيرا وتضم5 وزراء فقط ينتمون للحرية والعدالة فهل هذا إقصاء؟ وتركت الحرية لرئيس مجلس الوزراء لاختيار الأسماء التي يراها مناسبة, وتوجد لدينا داخل الحزب لجنة تسمي التخطيط والتنمية وهذه اللجنة مسئولة عن ملفات مهمة, منها الطاقة, والمالية, و80% من أعضاء لجنة التعليم داخل الحزب ليسوا إخوانا.
خلال الاحتفال بذكري نصر أكتوبر باستاد القاهرة بحضور رئيس الجمهورية كان أغلب الحضور من جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة, بداية من القيادات وحتي القاعدة العريضة وطوائف الشعب المصري لم تكن موجودة.. فما تفسيرك لهذا؟!
لا أعرف كيف وجهت الدعوة لحضور الاحتفال, وربما يكون عدد الإخوان لافتا للنظر, وأعتقد أن ما دفع الإخوان للحرص علي المشاركة في هذا اليوم أن هذه تجربة جديدة, وأتصور أن هناك خطأ يتحمله من وجه الدعوة.
عدد من قيادات الإخوان لديهم تصريحات تشعر بعض القوي السياسية والمواطن البسيط بالضيق, مثل تصريح المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان بأن جميع شهداء الثورة من الإخوان المسلمين؟
انا استفسرت عن حقيقة تصريحات المهندس الشاطر بخصوص شهداء الثورة وتأكدت أن هذه التصريحات غير صحيحة ولم يقلها المهندس خيرت
ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي أن عددا من قيادات الإخوان يطلب من3 حتي15 ألف جنيه للحديث لوسائل الإعلام.. فكيف تري هذا الأمر؟
قرأت هذا الكلام وتعجبت منه, فلدينا قرار بعدم تقاضي أي فرد من الحرية والعدالة أي مبالغ مقابل ظهوره في وسائل الإعلام, وبخصوص هذا فأنا تأكدت من عدم صحة هذه المعلومة وقد نشرت قناةCBC تكذيبا لهذا الخبر.
الدكتور محمد البلتاجي والدكتور حلمي الجزار القياديان بحزب الحرية والعدالة أعلنا دعمهما الكامل للدكتور عصام العريان في مواجهتك علي رئاسة الحزب.. كيف استقبلت هذا منهما؟
هذا الأمر لم يغضبني, وأتمني ألا تتحول المنافسة كضغائن, وفي النهاية الجميع أبناء الحزب.
ترشحك مع الدكتور عصام العريان لرئاسة الحزب اعتبره البعض دليلا علي وجود انقسامات داخل الحزب؟
هذا تحليل لا يستند للحقيقة فحزب الحرية والعدالة متماسك خلف قياداته الحزبية, وما يتردد أن المنافسة بيني وبين الدكتور عصام العريان مجرد تمثيلية كلام غير حقيقي, ولدينا قاعدة أن الجميع مرشح والجميع ناخب.
خلال الفترة الماضية ظهر علي الساحة السياسية الكثير من الأحزاب الليبرالية وأحزاب الإسلام السياسي.. بينها حزبا الشيخ حازم أبو إسماعيل والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح.. كيف تري فرص حزب الحرية والعدالة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
فرصته كبيرة, وآمل أن يحقق الأغلبية البرلمانية ونرحب بالمنافسة مع الأحزاب الأخري, والخلاف بين أحزاب الإسلام السياسي خلاف تنوع في الرؤية وليس تضاد, والتجربة الحزبية في مصرنا مازالت في بدايتها, وعلي الأحزاب الاهتمام بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لكسب الشارع من جانب الأحزاب, وليس من أجل التكتل لمهاجمة الإخوان المسلمين, فنحن لا نريد أن تتحول البلاد لحزب واحد, فهذا أمر كارثي علي مصر, فعلي الجميع أن يمارس الحياة الحزبية ليس من قاعات الفنادق والفضائيات ولكن عليهم النزول إلي الشارع مع الجماهير.
ولكن البرلمان فشل في ترك انطباع إيجابي لدي المواطنين؟
المجلس كان يحارب إعلاميا وبقسوة تحت قصف بعض الإعلاميين, وأنا أسأل عما نشر بقوة عن أن مجلس الشعب يناقش ما يسمي مضاجعة الوداع, وهذا لم يحدث!! واتهام المجلس بأنه يناقش مشروع قانون لزواج القاصرات وهذا لم يحدث.
وحتي الأزمة التي وقعت مع المحكمة الدستورية العليا بسبب اقتراح تقدم به أحد الأعضاء للجنة الاقتراحات والشكوي بحل المحكمة الدستورية قامت الدنيا وانتقد المجلس العسكري هذا الاقتراح واعتبره انحرافا في الأداء التشريعي, واجتمعت الجمعية العمومية للمحكمة وثار الجميع وشجب الجميع, وأنا لا أنكر أن هناك أعضاء من المجلس السابق كانوا مثيرين للجدل من كل التيارات, وكان هناك نواب يمارسون العمل السياسي للمرة الأولي في حياتهم, وفي رأيي كان هناك تحامل من بعض الإعلاميين في الصحافة المقروءة والمرئية لإظهار المجلس لدي الشعب بصورة سيئة.
مع اقتراب انتخابات مجلس الشعب الجديد.. يتكرر الجدل حول الاختيار بين النظام الفردي والقائمة, وهناك تصريحات من كوادر داخل الحزب ترحب بالنظام الفردي في الانتخابات المقبلة.. عكس ما كان مرحبا به في الانتخابات السابقة.. ما سر التحول؟
في الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب كان هناك تحالف ديمقراطي سياسي, قبل أن يكون تحالفا انتخابيا في أول تجربة انتخابية بعد الثورة, وكان حزب الحرية والعدالة يرحب بأي نظام انتخابي, وأنا أري أن أي حزب يمكن أن يوفق أوضاعه حسب قاعدته الجماهيرية, والانتخابات الأخيرة لم تكن فكرة النظام الفردي مطروحة.. وكان المطروح هو القوائم النسبية مع الفردي, والجدل الذي كان قائما حول القوائم هل يستقر الأمر علي الثلثين للقائمة والثلث للفردي وافقنا, وهنا أوضح معلومة تلقي الضوء علي مسألة حل مجلس الشعب, ففي اجتماع التحالف الديمقراطي الذي أقرت فيه مسودة الانتخابات, تم إرسال نسخة للحكومة ونسخة للمجلس العسكري ونسخة للدكتور السلمي, ووضعت بنفسي نسخة في مكتب المشير طنطاوي واللواء ممدوح شاهين الذي قال لي: اطمئنوا, ويقصد هنا التحالف, هذا القانون تمت مراجعته بصورة ودية من بعض قضاة المحكمة الدستورية الحاليين, وأقروا أنه دستوري, وسألتهم: هل يمكن الطعن عليه فقالوا لا, علما بأن المجلس العسكري قال في هذا الوقت إن هذا القانون سيطعن عليه وسيتم حل مجلس الشعب في أسرع وقت.
وفي رأيي المشكلة ليست في مسألة الثلث والثلثين لأن هذا الأمر محصن بالمادة38 في الإعلان الدستوري, ولكن كانت المشكلة في السماح للمرشحين الحزبين المستقلين في الثلث الفردي.
هل سيشهد حزب الحرية والعدالة خلال الفترة المقبلة استبعاد عدد من كوادره لضعف أدائهم في مجلس الشعب السابق؟
هذا قرار حزبي, والجميع يخضع للتقويم, بمن فيهم قيادات الحزب, وبمن فيهم رئيس مجلس الشعب السابق, وقصر الفترة البرلمانية لم يعط فرصة للحكم بشكل جيد علي الجميع.
هناك مخاوف شديدة من تقييد الحريات في الدستور الجديد كيف تري الأمر؟
الجمعية التأسيسية أنجزت الكثير من عملها, وتم الانتهاء من أبواب كثيرة, وأري أن هذا الدستور واعد جدا, وسيمثل الشعب المصري بشكل حقيقي, والمواد الخلافية سيتم التوافق عليها, وأعتقد أن الأسابيع المقبلة هي أسابيع حاسمة في إعداد الدستور, وأدعو كل القوي السياسية الموجودة في المجتمع إلي قراءة مسودة الدستور, وقد عقد مؤتمر لتدشين حملة التوعية بالدستور اعرف دستورك, وذلك بعد الانتهاء من المسودة النهائية الكاملة للدستور وعرضها علي المجتمع المصري لتمر بمرحلة الحوار المجتمعي.
وأتمني أن ينتهي الأمر في غضون شهر أو شهرين علي الأكثر, حتي نصل إلي الاستقرار ويتم إجراء انتخابات برلمانية, ويعود التشريع لمقره الحقيقي وهو المجالس النيابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.