مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    "النواب" يوافق على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان    رئيس لجنة السياحة الدينية: توجيه المعتمرين للمطارات بعد تأكيد مواعيد إقلاع الطائرات    أهالي شارع اليسر بالغربية يحولون شارعهم إلى لوحة جمالية.. والمحافظ يشيد بجهودهم    رئيس محموعة البنك الدولى يشيد بالإجراءات المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى    بيان صادر عن عدة دول يندد بالهجمات الإيرانية في المنطقة    السفير الإسرائيلي في ألمانيا: إيران تريد جر أوروبا إلى الحرب    المفوضية الأوروبية: الحل الوحيد لأزمة إيران هو الدبلوماسي    إندنبدنت: ترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب على إيران    الزمالك يحقق رقمًا مميزًا بعدد مرات الفوز المتتالي في الدوري    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    حبس متهم بإصابة زوجته بطلق ناري على ذمة التحقيقات بقنا    ضبط 5 أطنان من الدواجن المجمدة مجهولة المصدر بالشرقية    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    حبس سائق تروسيكل لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في الجيزة    المشدد 15 سنة لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    شعر وإنشاد وأغاني تراثية في افتتاح ليالي رمضان بقصر ثقافة برج العرب    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    إعادة قراءة تاريخ مصر عبر الصورة    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    ضبط أكثر من 8 ملايين قطعة ألعاب نارية بالمحافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبى ل مجزر سمسطا بمحافظة بني سويف بتكلفة 23 مليون جنيه    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    ارتفاع أسعار الألومنيوم 2.8% مع تصاعد مخاوف تعطل الإمدادات    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    الرقابة المالية تصدر ضوابط لقيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    وزيرا الاستثمار والصناعة يبحثان استراتيجية تنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    المنتج ممدوح شاهين: محمد رمضان نجم مصر الأول.. واختيارات حسن الرداد الأخيرة لم تكن موفقة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    السفارة الروسية فى أنقرة: محاولة تخريب لخطّى أنابيب الغاز "ترك ستريم" و"بلو ستريم"    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الأوغندي لالأهرام‏:‏
مصر بحاجة للمياه‏..‏ ونحن بحاجة للكهرباء

لم يكن اللقاء مع الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني هو الاول فقد سبقه حديث آخر قبل عامين في نفس المناسبه وهي احتفالات اوغندا بعيد الاستقلال‏,‏ بين التاريخين تغيرت الاوضاع, وقامت الثوره في مصر. لقاء موسيفيني هذه المرة له طعم خاص ممزوج بروح الثورة خاصة بعد زيارة الرئيس مرسي لأوغندا التي القت بظلالها علي اجواء الحوار, تحدث موسيفيني ببساطته, وخفة ظله المعهودة... استوقفنا عدة مرات للاستفسار عن الترجمة العربية لبعض الكلمات مثل أقزام والفلاحين, واخذ يرددها وراءنا بالعربية مما اعطي نوعا من الحميمية للقاء, فحينما تجلس مع الرئيس الأوغندي تشعر انه من احد افراد اسرتك, ربما يرجع ذلك لنشأته الريفية, لذلك لم نندهش من صور سلالات عديدة ونادرة من الابقار التي تزين جدران مقر الرئاسة, والتي يتباهي بها. بعد اللقاء دعانا الرئيس موسيفيني لتناول الغذاء من اللحوم الاوغندية, وكأنه يبرر لنا السر في انه لايأكل سواها وإليكم نص الحوار:
بما انكم تحتفلون بمرور50 عاما علي الاستقلال, كيف تري مستقبل أوغندا بعد كل هذه السنوات؟
اوغندا ستصبح من دول العالم الاول في ال50 عاما القادمة ولدينا ما يؤهلنا لذلك, فالشعب الآن اصبح متعلما, فقط نحارب من اجل الحصول علي الكهرباء لكننا لا نحظي بالقدر الكافي لسد متطلباتنا. اتصور ايضا ان التكامل السياسي. والاقتصادي بين الدول الافريقية يصب نحو نفس الهدف من خلال التجمعات الاقتصادية المختلفة كالكوميسا وغيرها.
من وجهة نظرك هل يمكن ان يتحقق حلم اقامة عملة موحدة بين الدول الافريقية؟ وكيف سيحدث ذلك في ظل التباين الواضح بين الاقتصاديات الافريقية؟
ولما لا.. الدول الافريقية مازالت كلها دولا نامية, هل تعرفون الاقزام الذين يقطنون الغابات..؟, انا لا استطيع ان اميز من منهم اطول من الآخر, وهذا هو الحال بالنسبه لافريقيا, لان الاقتصاديات الافريقية كلها اقزام لذلك يجب الا نضيع الوقت في معرفة من هو الاطول من الآخر لانهم جميعا في المؤخرة, كلنا في حاجة إلي ان ننمو سويا, وسيتحقق ذلك مع الوقت. واتصور ان الخطوة الاولي يجب ان تبدأ بانتقال البضائع, والاشخاص وبعدها نتحدث عن اقامة عملة موحدة كما هو الحال في أوروبا. وعلينا ان نخطط سويا للتواصل فيما بيننا. فالنيل وحده يعد طريقا سريعا إلي البحر المتوسط لكنه غير مستغل, فحينما يقولون لي ان اوغندا دولة حبيسة ارد عليهم بأنها البشيرlocked اي حبيسة بفعل البشير فإذا كان هناك سلام في السودان لتمكنا من الوصول لمصر عن طريق النيل وهذا فضلا عن وجود سبعة جنادل تعوق حركة الملاحة.
بما اننا نتحدث عن النيل ذكرت في حديث سابق لالأهرام ان مليارات الامتار المكعبة من المياه تضيع في نهر الكونغو فلماذا لا نعمل سويا علي الاستفادة من هذه المياه؟
نعم.. فنهر الكونغو وحده يحتوي علي ثلاتة آلاف مليار متر مكعب من المياه في حين ان نهر النيل لا يحتوي الا علي85 مليارا فالمياه وفيرة لكنها تفقد في المحيط الاطلنطي, فالمحيط ليس في حاجة إلي الماء العذب.
قلت من قبل اذا كان المصريون يحتاجون للمياه ونحن نحتاج للطاقة.. كيف يمكن حل هذه المعادلة؟
تعالوا واستثمروا في مشاريع لتوليد الكهرباء. الفلاحون هنا دمروا الغابات بالقطع الجائر للاشجار للحصول علي الوقود, الأمر الذي يؤثر علي كمية المياه التي تصل لبحيرة فيكتوريا ومنها لنهر النيل. لذلك علينا التأكد من توفير الكهرباء حتي يتوقف القطع الجائر للاشجار, إذا الخطر الذي يهدد النيل يتمثل في امرين الافتقار للكهرباء, والصناعة.
وماذا عن قناة جونجلي التي توقف العمل بها؟
مشكلة قناة جونجلي انها كانت ستؤدي الي تجفيف المستنقعات في جنوب السودان, وهي مهمه لهطول الامطار فهي احد اخطاء بطرس غالي التي تسببت في حدوث حرب في السودان حيث تصور الجنوبيون ان بلدهم سيدمر نتيجه لذلك.
وماذا عن السودان.. فمازالت الخلافات لم تحل بين الدولتين حتي بعد الانفصال؟
القضايا الخلافية بين الشمال, والجنوب معروفه كالبترول, والحدود. فالحدود علي سبيل المثال فنحن نتبع الحدود الذي وضعها الاستعمار فهي حدود موروثة لا يمكن ان نغيرها. المشكلة الوحيدة كانت في السودان حينما حاول البشير فرض الشريعة الإسلامية علي الجنوبيين.
إذا لماذا تطبقون ذلك علي الحدود, ولا تعترفون بها في الاتفاقيات التاريخية الخاصة بالمياه؟
الاتفاقيات المتعلقة بالمياه لم تكن عادلة, ومصر ايضا كانت خاضعة للاستعمار وقت توقيعها. اما الحدود فلا نريد الصدام بسببها.
ونحن ايضا لا نريد الصدام. ولكن في المرة السابقة كان هناك اقتراح بعقد قمة بين دول حوض النيل لمناقشة هذه القضية؟
لقد كان هذا اقتراحي, لكن الثورة حدثت في مصر, ولم تعقد القمة. انني لا أري أي مشكلة في قضية المياه فلا توجد مشكلة في بناء السدود لتوليد الكهرباء, حتي الري فلن يسبب مشكلة, لاننا نعتمدعلي الامطار بصورة رئيسية, لذلك ستكون الاستعانة بالري مجرد أمر مكمل في حال عدم انتظام هطول الامطار لأن الكم الاكبر من المياه يأتي من الامطار. ومع وجود تصنيع اذا نمت الغابات مجددا يمكن ان نحصل علي مزيد من الامطار, و بالتالي ستزداد كمية المياه التي تصل للبحيرة, و منها الي النهر. إذا فالتنمية الاقتصادية في دول المنابع, وحماية البيئة ستعود بمياه اكثر علي مصر.
نعلم ان الابقار لها مكانة خاصة في قلبك, لذلك نود ان نعرف ما اهمية اقامة مصر لمشروع المجزر الآلي في اوغندا؟
حسنا, نحن لدينا ثروة حيوانية كبيرة تقدر ب14 مليون رأس ماشية, ونسعي لزيادة هذا العدد ليصل إلي28 مليون رأس, كما تعرفون ان الابقار هي جزء من التراث في اوغندا فنحن نربيها, ونستهلكها, لكن هذه المرة نريد ان نصدرها للخارج, مصر مثلا يمكن ان نصدر لها اللحوم بدلا من الاستيراد من الارجنتين. وقد بدأ بالفعل احد المستثمرين المصريين في اقامة مجزر آلي لتصنيع اللحوم بمدينة بومبو, لقد كان لدينا مجزر لكنه محدود لذلك نتطلع ان يكون المجزر الجديد اكثر حداثة, ونحتاج كذلك أكثر من واحد ليستوعب هذا الكم الهائل من الثروة الحيوانية, اما اهمية هذا المشروع فتكمن في انه سيمكننا من التصدير للخارج, وتشغيل العمالة, والاهم من ذلك انه سيوفر العملة الصعبة لبلادي, لذلك سيكون من دواعي سروري ان اقوم بافتتاح هذا المشروع.
وماذا عن الاوضاع الاقتصادية في اوغندا, هل انتهت الاحتجاجات المتعلقة بارتفاع الاسعار؟
نعم لقد ارتفعت الاسعار العام الماضي نتيجة تزايد الاحتياجات العالمية, في جنوب السودان, والكونغو, وهو يعد مؤشر جيد,لأن الاسعار في الاوقات العادية منخفضة للغاية إذا ما تم مقارنتها بالاسعار العالمية, لكنها عادت الي طبيعتها الآن, فالأسعار هنا زهيدة للغاية تصوروا ان كيلو اللحم كان يساوي دولارا واحدا فقط في حين ان اللحوم الجيدة في لندن تساوي17 دولارا للكيلو, فالفلاحون هنا يتعرضون للخداع. اما الآن و نتيجة تزايد الطلب وصل سعر اللحوم الي4 دولارات للكيلو. ولكن الاوضاع تحسنت الآن فالتضخم كان قد وصل العام الماضي إلي30% الا انه انخفض الي5.4% لذلك نحن في حاجة لزيادة الانتاج لمواكبة المتطلبات المتزايدة للسكان.
وما الذي يمكن ان تقدمه مصر لكم في هذه المرحلة؟
نريد الشركات المصرية ان تأتي اوغندا, وتستثمر في مجالات الزراعة, وكانت هناك افكار لزراعة بعض المحاصيل التي تحتاجها مصر كالقمح, وعلي الرغم من انه محصول يحتاج درجة حرارة منخفضة فإن هذا المناخ متوافر لدينا في السهول.
تابعنا في الصحف الأوغندية هنا أن الرئيس محمد مرسي جاء بفرقة للفنون الشعبية بينما مبارك لم يأت سوي4 ساعات؟
صحيح.. لطالما كنت أتمني أن يأتي فرعون مصري لاوغندا ليري منابع النيل, علي الاقل مرسي جاء, لقد لبي دعوتي بسرعة, اتصور ان ذلك مؤشر جيد يدل علي انه رجل نشط.
لقد وعدت في حديث سابق قبل عامين بزيارة مصر لكن الثورة حدثت ولم تأت؟
نعم مبارك كان مشغولا بمن ارادوا الاطاحة به, مشكلة السادات, ومبارك أنهما اتخذا اتجاها آخر غير عبد الناصر. مبارك لم يكن معاديا لافريقيا لكنه توجه أكثر لأمريكا. لقد اتفقت مع الرئيس مرسي علي زيارة مصر في يناير القادم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.