سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس 29 يناير 2026    أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 29 يناير 2026    أسيوط تعانق "الأخضر": انطلاقة كبرى لمشروعات البيوجاز فى قلب الصعيد    أسبوع الكبار.. إيجى إكس 30 يقفز 2.85% ويقترب من مستوى 48 ألف نقطة    رئيس اتحاد المصارف العربية: 15.3 تريليون جنيه ودائع البنوك المصرية    مورينيو بعد رباعية بنفيكا: تفوقنا على ريال مدريد عن جدارة    شاهد الآن بث مباشر مباراة الهلال والقادسية في دوري روشن.. اختبار صعب للزعيم خارج الديار    محمد عبدالجليل: الأهلي صاحب النفس الطويل في الدوري.. وبيزيرا وشيكوبانزا بيلعبوا لنفسهم    رياح واضطراب في الملاحة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس    جينسيس تكشف النقاب عن سيارتها الاختبارية إكس سكوربيو للطرق الوعرة    حرب أوكرانيا، قتلى وجرحى في قصف روسي لمقاطعتي زابوروجيا وخيرسون    تسلا تعتزم وقف إنتاج سيارات موديل إس وموديل إكس لزيادة قدرتها على إنتاج أنظمة الروبوت    لأول مرة، استخدام دورون لإطفاء حريق الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    سانا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوامش حره
مشروع ديباجة دستور جمهورية مصر الثورة
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 10 - 2012

حين بدأت الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور عملها كلفني المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية بكتابة مشروع للديباجة وهي مقدمة الدستور‏/‏ وأخبر أعضاء الجمعية بذلك‏..‏ وبقدر ما كان التكليف تشريفا بقدر ما كان مسئولية وقد انتهيت من كتابة مشروع الديباجة وقدمته إلي رئيس الجمعية وقام بدوره بتقديمه لعدد من الأعضاء لإبداء ملاحظاتهم.. وقد إستأذنت المستشار الغرياني في طرح مشروع الديباجة علي القارئ العزيز طالبا منه الرأي والنصح والمشورة لنكون جميعا شركاء في إعداد دستور مصر الثورة.. لقد إجتهدت وارجو المعذرة إذا كنت قد قصرت في هذا العمل الجليل لأن الكمال لله وحده
في تاريخ الأمم قليلة تلك الدساتير التي سطرتها دماء الشهداء وصاغتها أرواح البشر.. قليلة تلك الوثائق التاريخية التي ولدت مع بزوغ فجر جديد للحرية أطلقته إرادة شعب ثائر استطاع أن يمحو في أيام قليلة ظلام عهد طويل من النهب والقمع والاستبداد..
في يوم25 يناير2011 أعلن الشعب المصري العظيم عصيانه ورفضه لكل ألوان الظلم والطغيان, وامتهان الكرامة ليؤكد حقه التاريخي في الحرية والعدالة.. لولا ثورة يناير التي فجرت غضب هذا الشعب, ما كان هذا الدستور الذي بين أيدينا, وما كانت هذه الوثيقة التاريخية, وما شهدت ضفاف نيلنا الخالد وأرضنا الطيبة هذا الحدث الكبير الذي يبشر بميلاد جديد يليق بمصر الحضارة والتاريخ,ويبشر بمستقبل آمن لأبنائنا وأحفادنا في ظل وطن حر الإرادة صلب العزيمة ينطلق نحو آفاق من العمل الجاد,والمشاركة الفعالة في ركب الحضارة الإنسانية الأكثر حرية وعلما وفكرا وإبداعا, وقد كان طوال تاريخه مشاركا أصيلا في ركب هذه الحضارة..
كثيرا ما تحدث التاريخ بالشواهد والدلائل عن مصر الحضارة
كتب المصريون للبشرية أول أبجديات الحرف قبل أن تعرف الأرض الكتابة..وأطلقوا أول عقائد البشر في التوحيد ومعرفة الخالق.. وزينوا التاريخ بمواكب الإبداع في النحت والفنون والعمارة وكانوا علماء زمانهم في الطب والتحنيط والكيمياء والفلك وأسفار النجوم.. كانوا أول من شيد وطنا وأقام دولة, ووضع أصول الحكم والسلطة علي ضفاف نهرنا الخالد.. علي جدران المعابد شكوي الفلاح الفصيح.. أول وثيقة تطلب العدالة وتدين ظلم الحكام, وصور إخناتون والملك الذهبي توت عنخ آمون, والملكة المتوجه كليوبترا وأبو الهول والأهرامات والمعابد العتيقة وتاريخ طويل تحدي الزمن..
وكما فاجأ المصريون العالم في بدايات تكوينه الحضاري بإنجازاتهم كانوا هم أنفسهم أصحاب المفاجأة الأكبر, والعالم المعاصر يعيش ازهي وارقي مراحل تطوره.. كانت ثورة شباب مصر السلمية يوم25 يناير أول ثورة في تاريخ البشرية تستخدم أحدث ما وصلت إليه أساليب العصر في التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال, وآخر ما وصل إليه العقل البشري من معجزات الإبداع والإختراع والتفوق.
{ هذه هي مصر التاريخ العبقري الذي امتد الآف السنين
ومن خلال هذه الوثيقة التاريخية دستور مصر الثورة تستكمل الكنانة حلقة جديدة في تاريخها الحضاري, إن هذا المنعطف لا يمثل ميلاداجديدا ولكنه استكمال لمسيرة عطاء خالدة. إنها صفحات جديدة تضاف إلي سجل حافل من المشاركات البشرية الرفيعة في تاريخ الحضارة الإنسانية
هذا هو دستور مصر.. ووثيقة ثورتها السلمية الرائعة
{ إنها رحلة شعب أدرك من البدايات معني الهوية, وتجسدت علي أرضه فكرة المواطنة في أكمل معانيها وأقدم صورها, من حيث التنوع والاختلاف دون تمييز أو إقصاء كان النيل شريان الحياة الذي وحد كل أبناء الوطن عبادة وتقديسا ومصدر حياة وأمن حتي قيل إنه قادم من رياض الجنة.
لقد عبرت علي أرض الكنانة أجناس وألوان وثقافات عاشت فيها وأصبحت جزءا حيا من نسيجها الإنساني..
{ إنها المساواة.. أكثر وجوه العدل إبهارا وقيمة وصدقا..
إنها الحرية.. حق سماوي خلقه الله علي الأرض قبل ان يهبط فيها البشر.. وضع ضوابطها وثوابتها في حركة الكون الذي يمضي حرا في بحاره وشمسه وليله ونهاره دون أن يتوقف فيه شئ إنه علي صنعه لقادر.. وحين خلق الله الإنسان منحه الحرية كاملة وحرر جسده وروحه في قلب ينبض دون وصاية من أحد وصدر يتنفس في كل حين وعقل تاه العلم في كشف أسراره. إنه الإنسان خلقه الله حرا وجعله ارفع وارقي مخلوقاته علي الأرض وأكثرها ذكاء وجلالا وحكمة
{ إن هذا الدستور ليس بنودا مكتوبة لتحديد مسيرة شعب, ولكنه روح آمنت دائما بالقيم العليا من خلال ثوابت تناقلتها الأجيال.. وأديان وسطية ارتقت بالقلوب وطهرت الأبدان والأذهان لم يفرق هذا الشعب طوال تاريخه بين معبد أو كنيسة أو مسجد, لأن الأديان لخالقها, والوطن لكل الأبناء جيلا بعد جيل.
{ هذه الوثيقة تأخذ من الماضي أعظم ما فيه, وتتوقف عند لحظات مضيئة من تاريخ هذا الوطن, في ثورة1919 وانتفاضة شعب ثائر ضد المحتل الغاصب, ودستور1923 ووقفة مع شعب يسعي إلي الحرية, وإنجازات إنسانية واجتماعية تركتها ثورة يوليو علي وجه الحياة في مصر, ونصر عظيم في أكتوبر أعاد الروح لأمة قهرتها الهزيمة, وقبل هذا كله معارك تاريخية حاسمة في مواجهة العدوان وقف فيها هذا الشعب مدافعا عن أرضه وترابه ودوره متحديا جحافل الغزاة بكل أجناسهم وألوانهم ومطامعهم واجه الهكسوس.. والتتار والاستعمار الأجنبي بكل ألوانه لتبقي حريته وإرادته أكبر من كل المطامع والتحديات.
{ هذا الشعب العظيم أكد في هذه الوثيقة التاريخية إيمانه العميق بكل الثوابت التي واكبت مسيرته الحضارية ووحدت إرادته عبر تاريخ طويل من التفرد في العطاء, وتأكيد الذات, والحرص علي كل حبة رمل فيه, لأنها ليست ملكا لأجيال رحلت ولكنها امانة لأجيال ستجئ.
{ في هذا الدستور تأكيد علي ان السيادة للشعب,يسبق كل ما عداه من السلطات,فهو السيد الحقيقي وكل سلطات الدولة تخضع لإرادته,ولا سيادة لسلطة من السلطات إلا بقدر ما توفر للشعب من مصادر الأمن والقوة والإستقرار والحياة الكريمة ويبقي الشعب صاحب الحق الوحيد في اختيار سلطاته وأصحاب القرار فيه
لا عودة لماض استباح الحقوق وأهدر الثوابت, وغامر بمصير الأوطان وجعل من الإستبداد منهج حكم وأسلوب حياة.
{ الأرض ليست مكانا, أو شيئا صامتا أو قطعة من تراب علي خريطة أو مساحة جغرافية.. إنها ميراث وحق لكل أبناء الوطن. وكل اعتداء عليها جناية علي المستقبل وأجياله القادمة إن الدفاع عنها واجب مقدس.. والحق في ترابها سكنا وحياة وقبرا حق للجميع دون تمييز أو غبن أو إنكار.
إن مسئولية الأوطان كانت دائما تتجسد في حقوق أبنائها في البيت الآمن والعمل المشروع والكرامة الإنسانية
{ إن الإنتماء الحقيقي يؤكده عطاء متبادل بين الإنسان ووطنه.. إنه روح الشهيد الذي ضحي وقدم أغلي مالديه.. وبكاء الثكلي التي عانت و صبرت.. وعطاء الرجال الصامدين علي قناعاتهم وثوابتهم, وأصوات ضمائرهم في الفكر والسلوك والأخلاق..
{ الوطن ملك لنا جميعا وإن اختلفنا في الدين أو اللون أو الأصل أو الثقافة. كلنا أصحاب حق في ترابه, ونحن أمام القانون سواء.. إن المواطنة هي السياج العادل الذي يظلل الجميع, ويجعل الشعوب أكثر إنسانية في ولائها واكثر حبا لأوطانها.
{ لا تعارض في الحقوق والمسئوليات والواجبات بين مؤسسات الدولة وسلطاتها المختلفة.. لقد انتهي زمن الحاكم الإله, ورحلت آخر صورة للفرعون وكهان البلاط وحاشية السوء والفساد وهذا الشعب لن يسمح بظهور فرعون آخر لقد كانت ثورة يناير آخر محطات الفراعنة علي أرض الكنانة.
{ لقد استرد الشعب إرادته وحقه في انتخاب رئيس يحكمه, من خلال إنتخابات حرة نزيهة ولمدة ثابتة محددة, وفي ظل مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية مسئولة أمام الشعب, تعرف حدود اختصاصاتها و مسئولية كل منها, كما حددتها مواد هذه الوثيقة, مع رقابة شعبية صارمة علي المال العام وموارد الدولة, جوانب إنفاقها وتوافر اركان العدالة في توزيعها.
{ حرية المواطن حق مكفول في هذا الدستور,في كل جوانب حياته فكراوإبداعا ورأيا وسكنا وأملاكا وسفرا ورحيلا وإقامة كل حسب قدراته ومواهبه وتميزه إن كرامة الإنسان حق شرعه الخالق قبل أن تشرعه القوانين والدساتير وأساليب الحكم في دنيا البشر.
{ جيش مصر درعها الواقية وحصنها الحصين, وحامي حماها أرضا وبشرا وحدوداوسماء وماء وله في وجدان المصريين وعقولهم مكانة خاصة أكدتها شواهد التاريخ ومواكب البطولات ودماء شهدائنا الأبرار الذين سالت دماؤهم الزكية علي تراب هذا الوطن وكانوا أوفياء لما عاهدوا الله عليه.
{ لا كرامة لوطن لا تكرم المرأة فيه, لأنها حصن الأمومة, ونصف المجتمع, وشريكة الرجل في كل إنجازاته ومسئولياته في الحياة وهي التي تشيد الأجيال الجديدة وترعاها في كل مراحل حياتها طفولة ورجولة وكهولة.. وعلي المجتمع أن يرعي مواكب الشيخوخة فيه وأن يوفر لها كل سبل الحياة الكريمة بما يشعرها بالرضا والأمان.
{ يقف القضاء المصري صاحب دور ورسالة في حماية هذا الدستور وتأكيد موازين العدالة والحقوق والواجبات. وأمام منصة العدالة لا صوت يعلوعلي صوت الحق, إن العدل والأمن والحرية والمساواة كلها مبادئ قامت عليها مقومات الحياة البشرية عبر التاريخ الإنساني وهي الطريق الآمن نحو مجتمع أفضل..
{ إن أجهزة الأمن ليست فقط وسيلة لتحقيق أمن الأفراد وفرض موازين العدالة, ولكنها كيان متكامل لحماية الشعب ضد كل مظاهر العنف بمختلف صوره وأشكاله.. ولا عدل بلا حماية.. ولا حماية بغير مؤسسات أمنية قادرة علي فرض هيبة الدولة في ظل احترام كامل لسيادة القانون وكرامة الإنسان
{ القوة الناعمة كانت دائما تجسد وتؤكد دور مصر الفكري والثقافي في العالم كله, وكانت تقدم أروع نماذج العطاء فكرا وفنا وإبداعا.. ويجب أن تكون لها الأولوية في كل شئ في حرية مبدعيها وأمن مفكريها ومسئولية الدولة عن رعايتها في مؤسساتها العريقة في الأزهر الشريف ومكانته في ضمائر المسلمين بثوابته الدينية التي كانت دائما منارة للفكر الوسطي المستنير, وقد كان الأزهر الشريف علي مدي تاريخه قواما علي هوية الوطن راعيا لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء
كانت جامعات مصرالعريقة بكل ما قدمت من مظاهر التطور في بناء عقل الأمة إبداعا وعلما وفكرا وفنونا و مراكزها العلمية والبحثية التي تخاطب العصر بلغته.. كانت صحافتها الراقية التي تبنت دائما قضايا الحريات وحقوق الإنسان وكرامة المواطن
و كان إعلامها بكل وسائله الحديثة التي تؤكد رسالة التنوير والوعي بكل الصدق والأمانة
{ هذه ملامح دستور الثورة ينطلق اليوم في سماء مصر مضيئا بتاريخها.. شامخا بإرادة شعبها متوجا بدماء شهدائها معتزا بثورة اهتزت بها أرجاء الكون..
لن يرجع الزمن أبدا للوراء ولن تعود طواغيت الأمس, فقد إسترد الشعب حريته, وها هو يمضي نحو مستقبل جديد, وهو أكثر إلتحاما بعصره, وأكثر إيمانا بقدراته وثوابته, وأكثر حرصا علي ألا تعود أشباح الماضي تعبث بحقوقه.
هذا الدستور جاء مع ميلاد ثورة, ولن يكون آخر ثمارها, لأن الثورة ماضية في طريقها ولن تتراجع عن مسيرتها ولن تفرط في أهدافها, حتي تحقق لهذا الشعب المجد والعزة والرخاء والكرامة.
[email protected]
المزيد من مقالات فاروق جويدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.